سوريا
رئيس الدولة
بشار الأسد
رئيس الحكومة
محمد ناجي العطري
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
20.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
75.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
16.2 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
84.2 بالمئة

استخدمت القوات الحكومية القوة المميتة وغيرها من صنوف القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين الذين خرجوا إلى الشوارع بأعداد غير مسبوقة للمطالبة بالإصلاح السياسي وإسقاط النظام. وقد يكون نمط ونطاق الانتهاكات التي ارتكبتها الدولة بمثابة جرائم ضد الإنسانية. وقد تُوفي أكثر من 4300 شخص، حسبما ورد، أثناء الاحتجاجات أو فيما له صلة بها وأثناء جنازات متظاهرين تُوفوا من قبل، وقد قُتل معظمهم، فيما يبدو، برصاص قوات الأمن، بمن فيهم القناصة. واستُخدِمت الدبابات في عمليات عسكرية بمناطق سكنية مدنية. كما قُتل بعض أفراد قوات الأمن، وزُعم أن بعضهم رفض إطلاق النار على المحتجين، بينما قُتل آخرون في هجمات شنها جنود منشقون وأفراد آخرون انضموا إلى القوى المعارضة للحكومة. وأُفرج عن بعض السجناء بموجب قرارات بالعفو، لكن آلافًا آخرين اعتُقلوا بسبب الاحتجاجات، واحتُجز كثيرون منهم بمعزل عن العالم الخارجي وتعرضوا للتعذيب. وأفادت الأنباء بأن 200 معتقل على الأقل قد تُوفوا في الحجز في ملابسات مريبة، وتعرض كثيرون منهم للتعذيب، على ما يبدو. وتقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات مستقلة فيما زُعم وقوعه من أعمال القتل غير المشروع والتعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن وهي بمنأى عن المساءلة والعقاب. وشُرد آلاف السوريين قسراً بسبب القمع، وفرَّ كثيرون منهم إلى بلدان مجاورة. واستمر إصدار أحكام بالإعدام كما وردت أنباء عن تنفيذ أحكام بالإعدام.

خلفية

تطورت مظاهرات صغيرة داعية للإصلاح، في فبراير/شباط، إلى مظاهرات واسعة النطاق، في منتصف مارس/آذار، بعد أن استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة في درعا ضد متظاهرين كانوا يطالبون بإطلاق سراح أطفال معتقلين. وسرعان ما انتشرت الاحتجاجات بينما حاولت القوات الحكومية قمع المحتجين بقوة وحشية، بما في ذلك استخدام قناصة يطلقون النار على تجمعات سلمية، مع الادعاء بأن «عصابات مسلحة» غامضة معارضة للحكومة هي المسؤولة عن العنف.

واستجابةً للاحتجاجات، أعلن الرئيس بشار الأسد عن إجراءات إصلاحات مختلفة. ففي إبريل/نيسان، قرر الرئيس رفع حالة الطوارئ التي استمر العمل بها منذ العام 1963، وألغى محكمة أمن الدولة العليا الجائرة ذات السمعة السيئة التي سجنت الآلاف من منتقدي وخصوم الحكومة، كما أصدر مرسوماً يجيز لبعض أفراد الأقلية الكردية الحصول على الجنسية السورية، وإن كان قد استبعد آخرين ظلوا بلا جنسية. غير أن الرئيس أصدر في الوقت نفسه مرسوماً يجيز الاعتقال بدون اتهام أو محاكمة لمدة تصل إلى شهرين. وصدر قانون جديد للتجمع السلمي وبمقتضاه لا تُعتبر المظاهرات قانونية سوى تلك «الحاصلة على ترخيص مسبق من السلطات. وفي مارس/آذار ويونيو/حزيران ونوفمبر/تشرين الثاني، أصدر الرئيس خمس قرارات منفصلة بالعفو شملت فئات مختلفة من السجناء، وكان من بين المفرج عنهم سجناء رأي وأشخاص اعتُقلوا أثناء الاحتجاجات، وبالرغم من ذلك ظلت الأغلبية الساحقة من أولئك المعتقلين خلف القضبان. كما صدرت، في أغسطس/آب، قوانين خاصة بالأحزاب الجديدة والانتخابات ووسائل الإعلام. وبينما مثلت القوانين الثلاثة درجة من التحرر فإنها لم توفر ضمانات فعالة لحرية التعبير والتجمع.

وفي مارس/آذار، شكل «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بعثة لتقصي حقائق، وتوصلت البعثة، في أغسطس/آب، إلى احتمال أن تكون جرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في سوريا. وفي أغسطس/آب أيضاً، شكل المجلس لجنة تحقيق دولية مستقلة. وقد عبرت هذه اللجنة، في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، عن قلقها العميق من وقوع جرائم ضد الإنسانية على أيدي قوات الجيش وقوات الأمن في سوريا، من بينها «أعمال القتل، والتعذيب، والاغتصاب وغيره من صنوف العنف الجنسي، والحبس أو غيره من صنوف الحرمان الحاد من الحرية، والاختفاء القسري». ورفضت السلطات السورية دخول أي من ممثلي المجلس أو اللجنة للبلاد، فضلاً عن منع معظم وسائل الإعلام الدولية ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة.

وفي مجلس الأمن الدولي، حالت روسيا الاتحادية والصين ودول أخرى دون صدور قرار يدين الجرائم والانتهاكات الأخرى في سوريا، لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وجامعة الدول العربية فرضت عقوبات على سوريا. ففي إبريل/نيسان، وسَّعت الحكومة الأمريكية نطاق العقوبات المفروضة على سوريا منذ عام 2004. وفي مايو/أيار، فرض الاتحاد الأوربي عقوبات استهدفت القادة السوريين ثم وُسع نطاقها بعد ذلك. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قررت الجامعة العربية أولاً تعليق عضوية سوريا، ثم فرضت عقوبات اقتصادية عليها عندما أخلت الحكومة بتعهدها للجامعة العربية بسحب قواتها المسلحة من المدن السورية، ووقف العنف، وإطلاق سراح من اعتُقلوا فيما يتصل بالاحتجاجات. وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول، أوفدت الجامعة العربية مراقبين لرصد مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ هذه التعهدات.

أعلى الصفحة

استخدام القوة المفرطة وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء

استخدمت القوات الحكومية مراراً القوة المميتة وغيرها من صنوف القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين وغيرهم. وقد تعرض كثيرون لإطلاق النار عليهم من جانب القناصة، فيما يبدو، أثناء المشاركة في مظاهرات واسعة أو أثناء تشييع جنازات من قُتِلوا في أيام سابقة. وأُرسِلت الدبابات وآليات مدرعة أخرى إلى مدينتي درعا وحمص ومناطق أخرى، وقامت بإطلاق النار على مناطق سكنية. كما اتبعت هذه القوات سياسة «الأرض المحروقة» في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد. وحاولت الحكومة تبرير هذه الحملة الوحشية بادعاء أنها تتعرض لهجوم من جانب عصابات مسلحة، ولكنها لم تقدم أي دليل مقنع على هذا حتى أواخر العام، عندما بدأت حركة مقاومة مسلحة منسقة ردًا على القمع المتواصل، وكان من بين المشاركين فيها جنود انشقوا عن الجيش وتحولوا ضد الحكومة. وبحلول نهاية العام، كان ما يزيد عن 4300 شخص قد قُتلوا، حسبما ورد، في أحداث ذات صلة بالاحتجاجات والاضطرابات، وإن كانت تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى مقتل ما يزيد عن خمسة آلاف شخص. وكان الكثيرون من هؤلاء متظاهرين عزلاً ومارة عابرين لم يشكلوا أي تهديد لقوات الأمن أو غيرها. كما أُصيب كثيرون آخرون.

  • ففي مدينة درعا، ذكرت الأنباء أن قوات الأمن قد قتلت أربعة أشخاص على الأقل، في 18 مارس/آذار، أثناء احتجاجهم على اعتقال بعض الأطفال المتهمين بكتابة شعارات مناهضة للحكومة على الحوائط. كما أفادت الأنباء بمقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص آخرين، يوم 23 مارس/آذار، عندما داهمت قوات الأمن المسجد العمري بالمدينة الذي كان المتظاهرون قد احتموا داخله إليه. وكان من بين القتلى أشرف عبد العزيز المصري، الذي جُرِح في ساقه ثم أطلق أحد أفراد قوات الأمن الرصاص على رأسه من مسافة قريبة، حينما توسل إليه أشرف أن يسعفه، حسبما ورد.
  • وفي بلدة جسر الشغور، قتل قناصة من قوات الأمن حوالي 25 مشيعًا في جنازة باسل المصري، يوم 4 يونيو/حزيران، حسبما ورد، كما أُصيب كثيرون آخرون، ومن بينهم أحد مسعفي الهلال الأحمر كان برفقة أحد المصابين.
  • وفي مدينة حمص، أفادت الأنباء بأن حوالي 15 شخصًا قد قُتلوا بالرصاص، يوم 19 يوليو/تموز، أثناء مشاركتهم في تشييع جنازات 10 متظاهرين قُتلوا في اليوم السابق، ومن بينهم ربيع جورية. وقد كانت أمه وشقيقه من بين المشيعين الذي لقوا مصرعهم.
  • وفي مدينة حماة، قُتل خالد الحامض، يوم 31 يوليو/تموز، حين أطلق جنودٌ الرصاص عليه في الظهر وهو في طريقه إلى المستشفى، ثم دهست دبابة جثمانه بعد ذلك، حسبما ورد.
  • وفي بلدة دير الزور قُتل الصبي محمد المولى عيسى، البالغ من العمر 14 عامًا، رميًا بالرصاص يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني على أيدي أحد أفراد قوات الأمن، عندما رفض أمرًا له ولزملائه في المدرسة بالاشتراك في مسيرة مؤيدة للحكومة.
أعلى الصفحة

استهداف المصابين والعاملين في مجال الصحة

تعرض بعض المتظاهرين المصابين، ممن سعوا للحصول على رعاية طبية في المراكز الصحية، لمخاطر إلقاء القبض عليهم وانتهاك حقوقهم، بما في ذلك حرمانهم من العلاج. كما تعرض بعض الأطباء والعاملين في المستشفيات للقبض والاضطهاد بسبب مشاركتهم في المظاهرات أو تأييدها أو علاج الجرحى من المتظاهرين دون إبلاغ السلطات عنهم. وقُتل عدد من العاملين في مجال الصحة بسبب قيامهم بعلاج متظاهرين، على ما يبدو.

  • ففي 25 مايو/ايار، قُبض على الدكتور صخر حلاق، الذي كان يدير عيادة لاضطرابات التغذية. وذكرت الأنباء أنه تُوفي بعد ذلك بيومين حيث كان محتجزًا في قسم للأمن الجنائي في حلب. وعندما أُعيد جثمانه كانت ضلوعه وذراعاه وأصابعه مكسورة، وعيناه مفقوءتان، وأعضاؤه التناسلية مشوهة. ويُحتمل أن يكون قد استُهدِف بسبب توقيعه على عريضة تدعو لتمكين الأطباء من علاج جميع المصابين، بمن فيهم المحتجون، ولأنه قام بزيارة للولايات المتحدة مؤخرًا.
  • وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، أعيد جثمان معاذ الفارس، المدير الإداري في المستشفى الوطني في تلدو بمحافظة حمص، إلى ذويه بعد أن تُوفي في الحجز نتيجةً للتعذيب، فيما يبدو.
أعلى الصفحة

قمع المعارضة

ظلت حريات التعبير وتكوين الجمعيات والاجتماع تخضع لقيود شديدة، بالرغم من رفع حالة الطوارئ وإصدار قوانين تسمح بالمظاهرات السلمية وتسجيل الأحزاب السياسية. فقد قبضت قوات الأمن على آلاف الأشخاص فيما يتصل بالاحتجاجات، وقُبض على بعضهم أثناء المظاهرات، بينما قُبض على البعض الآخر في مداهمات للمنازل أو حملات تفتيش من بيت لبيت أو غير ذلك من عمليات التمشيط. وقد وقع المئات، وربما الآلاف، ضحية للاختفاء القسري، حيث احتُجِزوا بمعزل عن العالم الخارجي في مراكز احتجاز رسمية لم يُفصح عنها أو في مراكز احتجاز مؤقتة مثل الملاعب الرياضية. وفي جميع هذه المراكز، شاع التعذيب وغيره من صنوف الانتهاكات.

وكان من بين المعتقلين نشطاء ومعارضون سياسيون، وصحفيون، ومدونون، وأئمة مساجد، وجنود رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين، ونشطاء في مجال حقوق الإنسان. وقد اضطُر البعض للاختباء لتجنب الاعتقال. وأُفرِج عن مئات من المقبوض عليهم بعد محاكمات أمام محاكم عسكرية أو جنائية، أو بمقتضى مراسيم العفو التي أصدرها الرئيس الأسد، غير أن آلافاً آخرين كانوا لا يزالون رهن الاحتجاز بحلول نهاية العام.

  • ففي 12 مايو/أيار، ألقى ضباط من الأمن السياسي في حمص القبض على محمد نجاتي طيارة، وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان ويبلغ من العمر 65 عامًا، ووُجهت إليه تهمة نشر «أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة»، وذلك بعد أن أجرى مقابلات إعلامية تناولت الانتهاكات ضد المتظاهرين على أيدي قوات الأمن. وفي أغسطس/آب، أمر قاضٍ بإطلاق سراحه بكفالة، إلا إن مسؤولين من مخابرات القوات الجوية احتجزوه بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 11 يومًا تعرض خلالها للضرب. وبحلول نهاية العام كان لا يزال محتجزًا في ظروف سيئة بسجن حمص المركزي.
  • واحتُجزت هنادي زحلوط، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة، بمعزل عن العالم الخارجي لمدة شهرين بعد إلقاء القبض عليها في دمشق يوم 4 أغسطس/آب، ثم نُقلت إلى سجن عدرا وحُوكمت مع ستة آخرين بتهم من بينها «التحريض على التظاهر». وقد أُخلي سبيلها في 4 ديسمبر/كانون الأول.
  • وفي 17 أغسطس/آب، ألقى ضباط أمن الدولة القبض على الصحفي عادل وليد خرسا، لأنه كتب تقارير صحفية غير موقعة عن القمع الذي تمارسه السلطات ضد المحتجين. وقد احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة خمسة أسابيع ثم أُفرج عنه دون توجيه اتهام، ولكن المخابرات الحربية أعادت اعتقاله يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول، وكان لا يزال محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي بحلول نهاية 2011، وكان من ضحايا الاختفاء القسري.
  • وفي 28 أغسطس/آب اقتاد بعض الجنود محمد إياد طيارة، الناشط في مجال حقوق الإنسان، من منزله في حمص، بسبب كتابة تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان، فيما يبدو. وقد احتُجز في مكان سري حتى مطلع ديسمبر/كانون الأول، حيث نُقل إلى سجن حمص المركزي.
  • وكان الكاتب الكردي حسين عيسو لا يزال محتجزًا بحلول نهاية العام. وكان قد قُبض عليه في الحسكة، في 3 سبتمبر/أيلول، بعدما أعلن تأييده للمتظاهرين المنادين بالإصلاح.

واستمر حرمان كثير من المعارضين والسجناء السابقين من السفر إلى الخارج، وذلك بمقتضى حظر إداري لا توجد وسيلة للطعن فيه. أما السوريون بالخارج ممن تظاهروا تضامنًا مع المحتجين، فقد تعرضوا للمراقبة والمضايقة من جانب مسؤولي السفارات السورية وغيرهم، كما استُهدِف بعض أقاربهم في سوريا بالمعاملة السيئة كانتقام من أنشطتهم على ما يبدو.

  • وقد واجه مصطفى خضر أوسو، رئيس «المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا»، وهي منظمة غير مرخص لها، إجراءات تأديبية من جانب نقابة المحامين السورية، بعدما شارك في يوليو/تموز في احتجاج دعا إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين، وتحدث إلى الإعلام بذلك. وقد هدد الإجراء التأديبي قدرته على الاستمرار في عمله كمحامٍ.
  • وظل محامي حقوق الإنسان أنور البني ممنوعًا من السفر إلى الخارج طوال عام 2011.
  • تعرض والدا مالك جندلي، وهو عازف بيانو ومؤلف موسيقي مقيم في الولايات المتحدة، للضرب وهما في البيت في حمص، على أيدي رجال مسلحين، وذلك بعد أربعة أيام من تظاهر ابنهم بالولايات المتحدة في يوليو/تموز تضامنًا مع المحتجين السوريين. وقد أبلغ الجناة الوالد بأن: «هذا هو ما يحدث عندما يتهكم ابنك على الحكومة».
أعلى الصفحة

الإفراج عن سجناء

أمام استمرار الاحتجاجات والتعبير الدولي عن القلق، أصدر الرئيس الأسد خمسة مراسيم عفو منفصلة، وكان من بين المفرج عنهم سجناء رأي، وأفراد اعتقلوا فيما يتصل بالاحتجاجات، وأعضاء في «جماعة الإخوان المسلمين» المحظورة. وذكرت وسائل الإعلام الحكومية السورية أن القرارين الأخيرين بالعفو، واللذين صدرا في نوفمبر/تشرين الثاني، قد أديا إلى الإفراج عن أكثر من 1700 شخص اعتقلوا أثناء الاحتجاجات، إلا إن ذلك لم يتأكد من مصادر أخرى.

  • وقد أُطلق سراح محامي حقوق الإنسان المخضرم هيثم المالح، البالغ من العمر 80 سنة، بموجب العفو الأول الصادر في مارس/آذار. وكان يقضي حكمًا بالسجن ثلاث سنوات صدر ضده بعد محاكمة جائرة في عام 2010.
  • وأُطلق سراح محامي حقوق الإنسان مهند الحسني بموجب العفو الصادر في يونيو/حزيران. وكان قد قُبض عليه في يوليو/تموز 2009، وحُكم عليه في يونيو/حزيران 2010 بالسجن ثلاث سنوات بعد محاكمة جائرة.
  • وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، أُطلق سراح الناشط السياسي كمال اللبواني، مؤسس «حزب الاتحاد الديمقراطي الحر» غير المرخص له، وذلك بعد أن أكمل ست سنوات من حكم بالسجن لمدة 12 سنة، وخُفض إلى النصف بمقتضى العفو الصادر في 31 مايو/أيار.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

شاع تعرض المعتقلين للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن المتمتعة بالحصانة، وذلك بهدف الحصول على معلومات، والإكراه على تقديم «اعترافات»، ومعاقبة وترهيب المشتبه في معارضتهم للحكومة. وقد خشي بعض الضحايا من التعرض للانتقام إن أفصحوا عن هوياتهم.

  • فقد قال رجل اعتقل في إبريل/نيسان في بانياس إنه احتُجز لثلاثة أيام دون طعام أو ماء نظيف، وإن قوات الأمن ضربته مع آخرين بكعوب البنادق على الرقبة والأكتاف، وجُرد من ملابسه وضُرب بالعصي والأسلاك، وأجبر على لعق دمه من على الأرض.
  • وقال رجل إنه تعرض للضرب حتى فقد الوعي عندما اعتقلته المخابرات العسكرية بحمص في مايو/أيار، كما تعرض للتعذيب بالصدمات الكهربائية، وهُدد بقطع عضوه التناسلي. وبعد ذلك وافق على أن يبصم، وهو معصوب العينين، على وثائق لم يقرأها.
  • وقال رجل من دمشق إنه تعرض للجلد والتعليق من الأطراف والحرمان من النوم، فضلاً عن صب الماء البارد عليه بشكل متكرر، بعد أن احتجزه ضباط أمن الدولة في دمشق في مايو/أيار. وقد ساءت حالته الصحية، ولكنه حُرِم من العلاج الطبي.
أعلى الصفحة

الوفيات اثناء الاحتجاز

انعكس تصاعد التعذيب في زيادة حالات الوفاة أثناء الاحتجاز زيادةً كبيرة، حيث أفادت الأنباء بوفاة ما لا يقل عن 200 شخص أثناء احتجازهم بعد القبض عليهم بسبب الاحتجاجات. وفي كثير من الحالات، أشارت الأدلة المتاحة إلى أن السبب المرجح للوفاة هو التعذيب أو سوء المعاملة. ولم يُقدم أي من الجناة إلى ساحة العدالة. وكان من بين الضحايا أطفال.

  • ففي يونيو/حزيران، أُعيد جثمان طارق زياد عبد القادر، الذي قُبض عليه في29 إبريل/نيسان، إلى ذويه في حمص، وبه كثير من الإصابات حسب شريط فيديو التقط أنذاك، حيث كانت هناك حروق من أثر الصعق بالكهرباء، فيما يبدو، على رقبته وعضوه التناسلي وأماكن أخرى في جسده، وعلامات واضحة من أثر الجلد، مع جروح بطعنات في جنبه. ووُجدت بعض خصلات شعره منزوعة. وذكرت وثيقة صادرة عن المستشفى الوطني، فيما يبدو، أن سبب الوفاة هو «طلقة في الصدر» على الرغم من عدم وجود أثار لجروح ناجمة عن الطلقة.
  • وفُقد أثر تامر محمد الشرع، البالغ من العمر 15 عاماً، منذ 29 إبريل/نيسان عندما كانت قوات الأمن تقوم بعمليات اعتقال واسعة وعمليات إطلاق النار على متظاهرين بالقرب من درعا. وقد ذكر معتقل أفُرج عنه فيما بعد بأنه رأى الصبي في معسكر اعتقال تابع لمخابرات القوات الجوية في دمشق، والمحققين يضربونه بالعصي على الرغم من وجود جرح أحدثته طلقة في الصدر. وورد أن جثمانه سُلم إلى أسرته في 6 يونيو/حزيران.
  • وفي سبتمبر/أيلول، أكد زوجان أن جثةً مشوهة وغير واضحة المعالم تعود إلى ابنتهما المفقودة زينب الحسني، وأقاما عزاءً لها. غير أن زينب الحسني ظهرت يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول على التلفزيون الرسمي، وحاولت السلطات استغلال القضية لتقويض مصداقية التقارير الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. ومع ذلك، ظل مصير زينب ومكان وجودها في طي المجهول، كما لم تُعرف أية معلومات عن هوية المرأة التي دُفن جثمانها المشوه ولا عن ظروف وفاتها.

وأعلنت السلطات عن إجراء تحقيق في اثنتين فقد من حالات الوفاة التي زُعم وقوعها أثناء الاحتجاز، وهما حالة حمزة علي الخطيب، البالغ من العمر 13 عاماً، وحالة الدكتور صخر حلاق (انظر ما سبق) بعدما انتشرت على الملأ ادعاءات بتعرضهما للتعذيب. وفي كلتا الحالتين ذُكر أن التحقيقات، التي افتقرت إلى الاستقلالية والنزاهة على ما يبدو، قد انتهت إلى تبرئة قوات الأمن.

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

بعيدًا عن التحقيقات المعيبة في حالتي الوفاة اللتين زُعم وقوعهما أثناء الاحتجاز، فقد تقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات في كثير من عمليات القتل غير المشروع، والتعذيب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن، كما تقاعست عن إخضاع المسؤولين عن تلك الانتهاكات للمحاسبة. ولم تتخذ السلطات أية خطوات للتحقيق ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكِبت على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك الآلاف من حالات الاختفاء القسري وقتل عدد من السجناء في سجن صيدنايا في يوليو/تموز 2008.

  • وفي عام 2011، علمت أسرة تحسين مامو بمحض الصدفة أنه كان من بين نزلاء سجن صيدنايا الذين قُتلوا عام 2008. وكان قد قُبض عليه في يناير/كانون الثاني 2007 مع أربعة آخرين من أفراد الأقلية الكردية اليزيدية، واعتُبر من سجناء الرأي. ولم تتلق أسرته أي خبر عنه منذ يوليو/تموز 2008.
أعلى الصفحة

التمييز – الأكراد

مازال أبناء الأقلية الكردية، التي تشكل نحو 10 بالمئة من السكان، يتعرضون للتمييز على أساس الهوية، بما في ذلك القيود القانونية على استخدام لغتهم وثقافتهم الكردية. كما كانوا من الناحية الفعلية بدون جنسية حتى أصدر الرئيس الأسد المرسوم التشريعي رقم 49 بتاريخ 7 إبريل/نيسان، والذي نص على منح الجنسية السورية للأجانب (الأكراد) ولكنه لم يمنحها لأولئك المعروفين باسم «المكتومين»، الذين يعيش معظمهم في محافظة الحسكة. وظل النشطاء في مجال حقوق الأكراد يتعرضون للقبض والسجن.

  • ففي فبراير/شباط، صدر حكم بالسجن لمدة أربعة شهور على كل من عمر عبدي إسماعيل، وعبد الصمد حسين محمود، وأحمد فتاح إسماعيل، وهم شعراء يكتبون باللغة الكردية، وذلك بعدما أدانهم أحد القضاة بتهمة «إثارة النعرة العنصرية والطائفية» من خلال تنظيم مهرجان للشعر الكردي في عام 2010.
أعلى الصفحة

حقوق المرأة

استمر التمييز ضد المرأة في القانون وفي الواقع الفعلي، كما استمر تعرض المرأة للعنف بسبب النوع، بما في ذلك القتل وغيره من الجرائم الخطيرة التي يرتكبها في الغالب أقارب من الذكور بدعوى الدفاع عن «الشرف». وفي 3 يناير/كانون الثاني، أصدر الرئيس الأسد مرسومًا بتعديل قانون العقوبات ينص على زيادة الحد الأدنى لعقوبة القتل وغيره من الجرائم العنيفة المرتكبة ضد النساء بدعوى الدفاع عن «شرف» العائلة من السجن لمدة لا تقل عن عامين إلى السجن لمدة تتراوح بين خمس سنوات وسبع سنوات. كما فرض المرسوم عقوبة السجن لمدة لا تقل عن عامين على جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي. وكان مرتكبو هذه الجرائم يُعفون في السابق من الملاحقة أو العقاب إذا تزوج الجاني من الضحية.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

استمر إصدار أحكام بالإعدام، ووردت أنباء غير مؤكدة عن تنفيذ أحكام بالإعدام، ولكن السلطات السورية لم تفصح عن أية معلومات في هذا الصدد.

أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية