تركيا


حقوق الإنسان في الجمهورية التركية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
تركياالصادر حديثاً

رئيس الدولة عبد الله غول
رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان
عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 75.8 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 71.4 سنة

معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة 35 (ذكور) / 26 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 87.4 بالمئة

عانت حقوق الإنسان في سياق عدم الاستقرار السياسي والمصادمات العسكرية. وازداد ورود أنباء حول التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، بينما ووجهت الآراء المناهضة بالاضطهاد والترهيب. وتفشى الحرمان من الحق في حرية التجمع السلمي، بينما استخدم الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون القوة المفرطة لتفريق المظاهرات. كما استخدم تشريع مكافحة الإرهاب لتقييد حرية التعبير. واستمرت المحاكمات الجائرة، ولا سيما لمن جرت مقاضاتهم بموجب تشريع مكافحة الإرهاب، بينما ظلت العقبات قائمة أمام تقديم الموظفين الرسميين إلى ساحة العدالة لانتهاكهم حقوق الإنسان. ولم يتحقق أي تقدم في مجال التسامح بشأن الحق في الامتناع بوازع الضمير عن الخدمة العسكرية. وتزايدت عمليات الإعادة القسرية للاجئين. وظل التمييز على أساس الميول الجنسية وهوية النوع الاجتماعي متفشياً. واتسم تنفيذ القوانين الرامية إلى منع العنف ضد النساء والفتيات بالبطء.

خلفية


زاد الاستقطاب الناجم عن المعارك القانونية، بما في ذلك داخل المحكمة الدستورية، والمصادمات المسلحة بين «حزب العمال الكردستاني» والقوات المسلحة التركية من التوتر السياسي وعدم الاستقرار.


وفي قضايا قانونية تهدَّدت الحق في حرية التجمع، واجه «حزب العدالة والتنمية» الحاكم تهديداً بالإغلاق على أساس أنه محور لأنشطة مناهضة للعلمانية، كما واجه «حزب المجتمع الديمقراطي» المؤيد للأكراد تهديداً مماثلاً على أساس القيام بأنشطة ضد وحدة البلاد وسلامة أراضيها. ورفضت المحكمة الدستورية حظر «حزب العدالة والتنمية» في يوليو/ تموز؛ بينما ظلت الدعوى المرفوعة ضد «حزب المجتمع الديمقراطي» قيد النظر بحلول نهاية العام.


وفي فبراير/شباط، أقر البرلمان تعديلات دستورية ترمي إلى سحب الحظر المفروض على ارتداء النساء غطاء الرأس الإسلامي في الجامعات، بيد أن المحكمة الدستورية نقضت التعديلات في يونيو/حزيران على أساس أنها تشكل خرقاً للمبادئ العلمانية للدولة. غير أن القرار لم يبيِّن أوجه ضرورة هذا التقييد لحرية الدين والضمير استناداً إلى حماية الحقوق الإنسانية للآخرين.

وفي يوليو/تموز، صدرت لائحة الاتهام ضد شبكة قومية متطرفة مزعومة ذات صلات بمؤسسات الدولة، تدعى «إرجينيكون»، ضمن عملية مقاضاة لا سابق لها. ووجِّهت إلى 86 شخصاً، بمن فيهم ضباط متقاعدون كبار في الجيش، تهماً بارتكاب جرائم مختلفة تتعلق بمؤامرة مزعومة تهدف إلى الإطاحة بالحكومة المنتخبة عبر الاغتيالات السياسية والتحريض على العنف. وكانت القضية لا تزال قيد النظر في نهاية العام.


وتواصلت المصادمات المسلحة بين الجيش التركي و«حزب العمال الكردستاني»، كما تزايد استخدام المناطق الأمنية المؤقتة في الأقاليم الشرقية والجنوبية الشرقية من البلاد. وأدت الهجمات بالقنابل، التي كثيراً ما تمت على أيدي أفراد أو جماعات مجهولة، إلى قتل وإصابة مدنيين. وقام الجيش بعمليات اجتياح عسكرية لأراض في شمال العراق مستهدفاً قواعد «حزب العمال الكردستاني». وفي أكتوبر/تشرين الأول، فوَّض البرلمان القوات المسلحة بشن مزيد من الاجتياحات لمناطق الشمال العراقي.

"...أطلق رجال الشرطة الرصاص على أحمد ييلديريم، البالغ من العمر 14 عاماً، من مسافة قريبة مما أدى إلى إصابة نصفه السفلي بالشلل."

وفي سياق النزاع، واجه المواطنون الأتراك ذوو الأصول الكردية أعمالاً عدائية متزايدة، بما في ذلك مضايقات واعتداءات جسدية وهجمات على ممتلكاتهم ارتكبها أفراد أو جماعات لم تعلن عن نفسها. وفي سبتمبر/أيلول، تكررت مثل هذه الهجمات على مدار عدة أيام في منطقة «التينوفا»، في غرب تركيا.


حرية التعبير


واجه مدافعون عن حقوق الإنسان وكتاب وصحافيون وآخرون محاكمات لا مسوِّغ لها بموجب قوانين جائرة، وأُخضعوا لقرارات تعسفية صدرت عن القضاة والمدعين العامين. وعدَّل البرلمان، في إبريل/نيسان، المادة 301 من قانون العقوبات، إلا أن المادة ظلَّت قيداً جائراً على حرية التعبير. واستمرت التحقيقات بمقتضى المادة 301 بتفويض من وزير العدل، كما تقتضي التعديلات. كما استمر استخدام مواد وقوانين أخرى لتقييد حرية التعبير. وتصرفت المحاكم كذلك على نحو يفتقر إلى التناسب أثناء إغلاقها المواقع الإكترونية استناداً إلى مواد تضمنتها هذه المواقع.


وظل الأشخاص الذين يعبرون عن آراء مغايرة عرضة للخطر، حيث تلقى أفراد من هؤلاء تهديدات بالعنف من قبل مجهولين. ووفرت الشرطة حراساً شخصيين لهؤلاء في عدد من الحالات.
  • ففي أغسطس/آب، أعطى وزير العدل، محمد علي شاهين، الإذن بمقاضاة الكاتب تيميل ديميرير بمقتضى المادة 301 بجريرة تصريحات له حمَّل فيها الدولة المسؤولية عن مقتل الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان هرانت دينك في 2007.
  • وحوكم تسعة أطفال، جميعهم أعضاء في «فرقة كورال أطفال بلدية يانيشهير دياربكر»، بمقتضى المادة 7(2) من قانون مكافحة الإرهاب بسبب أدائهم نشيداً كردياً بين جملة أغان أثناء مهرجان ثقافي. وبُرِّئت ساحتهم في جلسة الاستماع الأولى، إلا أن مذكرة توقيف بحق قائد الكورال، دويغو أوزغي بايار، ظلت سارية المفعول.

المدافعون عن حقوق الإنسان


عرقلت عمليات مقاضاة لا مبرر لها عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، وأُخضع بعض المدافعين عن حقوق الإنسان البارزين لتحقيقات جنائية منتظمة. وواجهت المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان تدقيقاً إدارياً مفرطاً في عملها. وتلقى مدافعون عن حقوق الإنسان تهديدات من أفراد أو جماعات مجهولة نتيجة لعملهم.

  • إذ تلقى أورهان كمال سينغيز تهديدات بسبب ما يقوم به من عمل قانوني لصالح عائلات ثلاثة رجال قتلوا في هجوم على دار مسيحية للنشر في مالاتيا في 2007. وقدَّمت له السلطات حراساً شخصيين وأجرت تحقيقاً بشأن التهديدات.

  • وفي يناير/كانون الثاني، قُدِّم إثيم أصيكالين، رئيس فرع «جمعية حقوق الإنسان» في أضنة، إلى المحاكمة بمقتضى المادة 7(2) من قانون مكافحة الإرهاب إثر حضوره مؤتمراً صحفياً حول عملية إعدام مزعومة خارج نطاق القضاء. وفي أغسطس/آب، قال هو وعضو آخر في «جميعة حقوق الإنسان»، هو حسين باياز، إنهما قد تعرضا للمعاملة السيئة من جانب الشرطة أثناء تحقيقها مع أعضاء الجمعية واعتقالهم. وأدى ذلك إلى كسر ذراع حسين باياز. بينما فُتح تحقيق ضد إثيم أصيكالين وحسين باياز بحجة «مقاومة رجال الشرطة».


حرية التجمع


حُظرت بعض المظاهرات دون سبب مشروع، بينما جرى تفريق من شاركوا في مظاهرات غير مصرَّح بها، ولا سيما في الإقليم الجنوبي الشرقي ذي الأغلبية الكردية، باستخدام القوة المفرطة، وكثيراً ما جرى ذلك قبل محاولة استعمال أساليب سلمية لهذا الغرض. وأثناء المصادمات، استخدمت الشرطة الرصاص المطاطي والذخيرة الحية، ما أدى إلى وقوع وفيات وإصابات. واعتقل متظاهرون وأسيئت معاملتهم. وفي بعض الحالات، احتجز الأطفال في مرافق اعتقال خاصة بالكبار. ولم يجر التحقيق على نحو كاف في مزاعم إساءة قوات الأمن معاملة المشاركين في المظاهرات السابقة.

  • إذ رفضت السلطات في جنوب شرق تركيا التصريح لاحتفالات «النوروز» التقليدية التي تعقد مع قدوم الاعتدال الربيعي في 21 مارس/آذار، وتعد لدى الأكراد من الأعياد القومية الخاصة. وأظهرت لقطات تلفزيونية موظفين رسميين مكلفين بتنفيذ القانون وهم يضربون الأهالي بعد أن سارت المظاهرات دون ترخيص.

  • والتُقطت صور بالفيديو لموظفين مكلفين بتنفيذ القانون وهم يسيئون معاملة الصبي «سي إي»، البالغ من العمر 15 عاماً، أثناء القبض عليه في مظاهرة في هكّاري، غير أن المدعي العام رفض الشكوى فيما بعد. ومع ذلك، جرت مقاضاة «سي إي» لمشاركته في المظاهرة.

  • ورُفض التصريح لمظاهرات عيد العمال مجدداً في ساحة تقسيم، بإسطنبول، استناداً إلى ذريعة لا أساس لها بأنها ستشكِّل تهديداً للأمن. فاعتُقل نحو 530 شخصاً لتظاهرهم دون إذن في الأول من أيار في إسطنبول.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، خرجت مظاهرات في مختلف الأقاليم الجنوبية والشرقية من تركيا للاحتجاج ضد إساءة المعاملة المزعومة لزعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان. وبحسب ما ذُكر، وجِّه الاتهام إلى ما يربو على مئة طفل بتهم تحتمل الحكم بالسجن أكثر من 20 سنة على من تثبت عليهم بالعلاقة مع المظاهرات. وفضلاً عن ذلك، هدَّد محافظ مقاطعة أضنة الجنوبية بتجريد عائلات الأطفال الذين شاركوا في المظاهرات من حقوقهم في الرعاية الصحية والعلاج. وشكَّلت الخطوة، وهي شكل من أشكال العقاب الجماعي، تهديداً بانتهاك حق كل شخص في الصحة وفي مستوى معيشي كاف، دونما تمييز. وحوكم أشخاص بالغون وأطفال في اشتباكات مع الشرطة، اتسمت أحياناً بالعنف، بمقتضى قوانين مكافحة الإرهاب.

الاستخدام المفرط للقوة


تزايد ورود أنباء عن إطلاق الشرطة النار على أشخاص لم يستجيبوا لتحذيرات بالتوقف. وفي العديد من الحالات، لم يكن من الممكن إثبات أن تهديداً للحياة أو بالإصابة الخطيرة قد جعل من استخدام القوة المميتة الخيار المتاح الوحيد.

  • ففي نوفمبر/تشرين الثاني، أطلق رجال الشرطة الرصاص على أحمد ييلديريم، البالغ من العمر 14 عاماً، من مسافة قريبة مما أدى إلى إصابة نصفه السفلي بالشلل. وقالت الشرطة إنها اشتبهت بأن أحمد ييلديريم قد سرق دراجة نارية كان يقودها وإنها أطلقت النار على إطاري الدراجة عندما رفض التوقف. بينما قال شهود عيان إن الشرطة لم تقم بتحذيره.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


تزايدت أنباء اللجوء إلى التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة خلال 2008، وبخاصة خارج أماكن الاعتقال الرسمية، وأيضاً في مراكز الشرطة والسجون. وكان الأشخاص المتهمون بجرائم عادية، وكذلك بجرائم ذات خلفية سياسية، عرضة لسوء المعاملة. وكثيراً ما ووجهت شكاوى الأفراد بأنهم قد تعرضوا للمعاملة السيئة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون بتهم مضادة.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، توفي إنجين صابر في المستشفى عقب اعتقاله في مركز شرطة إستينيه وسجن ميتريس في إسطنبول. وبيَّن تشريح الجثة أن الوفاة قد تسببت عن نزيف دماغي نجم عن ضربات بأداة ثقيلة تتطابق مع تلك التي تحدثها ضربات بالهراوات على الرأس. وجرى توقيف 19 من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون عن ممارسة مهامهم، بينما تضمنت لائحة الاتهام 60 من موظفي الدولة يواجه بعضهم تهماً بممارسة التعذيب. وفي أول بيان من نوعه في هذا المجال، اعتذر وزير العدل إلى عائلة صابر إنجين واعترف بأن الوفاة يمكن أن تكون قد نجمت عن التعذيب.

الظروف في السجون


لم يتحقق أي تقدُّم نحو تنفيذ التعميم الحكومي الصادر في 2007 والهادف إلى إجراء تحسينات على الفترة الزمنية للقاءات التي يسمح للسجناء بها في السجون ذات الإجراءات الأمنية المشدَّدة من «الفئة - أف». وتواترت المزاعم بتفشي سوء المعاملة في السجون وأثناء نقل السجناء. وفُرضت العقوبات، بما فيها الحبس الانفرادي، بصورة تعسفية على السجناء. وظل العزل في مجموعات صغيرة مشكلة على نطاق نظام السجون بأكمله بالنسبة للأشخاص المتهمين أو المدانين بجرائم على خلفية سياسية.

  • ففي مارس/آذار، نُشر تقرير «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» حول الأوضاع التي يسجن فيها زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وأوصى التقرير بإجراء فحوص طبية معينة له، وبتحسين ظروف احتجازه، وباتخاذ السلطات التركية خطوات لزيادة فرص اتصاله بالعالم الخارجي.

المحاكمات الجائرة


ظلَّت المحاكمات تتسم بالطول المفرط وبعدم النزاهة، ولا سيما في قضايا من يحاكمون بمقتضى تشريعات مكافحة الإرهاب. وكثيراً ما استندت الإدانات بموجب قوانين مكافحة الإرهاب إلى أدلة غير جوهرية أو غير موثوقة.
  • ففي يونيو/حزيران، حُكم على مراد إشيكيريك بالسجن سبع سنوات بتهمة «عضوية منظمة إرهابية»، وكان الدليل على ذلك مشاركته في جنازة عضو في «حزب العمال الكردستاني» التقطت له أثناءها صورة وهو يرفع «علامة النصر V».

  • وفي سبتمبر/أيلول، حُكم على صلاح الدين أوكتين بالسجن المؤبد لمشاركته في أنشطة مسلحة «لحزب العمال الكردستاني». وأدين استناداً إلى أقوال لا يُعتد بها لشاهد زعم أنها انتُزعت منه تحت التعذيب.


الإفلات من العقاب 


ظلت التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون تفتقر إلى الجدية، بينما اتسمت محاكمات هؤلاء بعدم الكفاية. وبقيت الآليات الرسمية لحقوق الإنسان دون فعالية.
  • فتواصلت محاكمة أشخاص متهمين بالتورط في مقتل هرانت دينك في 2007. كما تواصلت تحقيقات منفصلة في التقاعس المزعوم لثلاثة من رجال الدرك عن القيام بالواجب بعد تلقيهم معلومات كان من الممكن أن تحول دون مقتله. وبيَّن تقرير نشرته «لجنة حقوق الإنسان» التابعة للبرلمان التركي أن سلوك موظفين رسميين آخرين في الدولة اتسم بالإهمال أيضاً على نحو حال دون منع الجريمة.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ردَّت محكمة الاستئناف العليا حكم الإدانة الصادر بحق ثمانية من رجال الشرطة لوفاة ألباسلان ييلدين في 1999 في حجز الشرطة في إزمير. وتذرعت المحكمة بعدم كفاية الأدلة على أن رجال الشرطة شاركوا في التعذيب.

  • وفي ديسمبر/كانون الثاني، أسقط المدعي العام قضية رفعتها أسرة مصطفى كوكشي، إثر وفاته في الحجز في يونيو/حزيران 2007، ضد أحد ضباط الشرطة. وخلص المدعي العام إلى أن النزيف المخي قد يكون بسبب سقوط مصطفى قبل اقتياده إلى الحجز على الرغم من أن التقرير الطبي الأخير، بينما هو قيد الاعتقال، توصل إلى أن الجراح التي أصيب بها تتطابق مع تلك التي وقعت بسبب سوء المعاملة. ووجدت التحقيقات أيضاً أنه ليس هناك سجل يفيد باعتقال مصطفى كوكشي، وأن صور الكاميرا من مخفر الشرطة لم تكن متاحة نظراً لتعطل الكاميرات عن العمل.


الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة


استمرت الهجمات بالقنابل التي تستهدف المدنيين على أيدي أفراد أو جماعات مجهولة. ففي يوليو/تموز، على سبيل المثال، لقي 17 شخصاً حتفهم جراء انفجاء قنبلة في منطقة غونغورين، بإسطنبول.
  • وفي يناير/كانون الثاني، توفي تسعة أشخاص نتيجة هجوم قام به «حزب العمال الكردستاني»، على ما بدا، ضد عسكريين في ديار بكر.

سجناء الرأي – المعترضون على الخدمة العسكرية بدافع الضمير


لا توجد في تركيا خدمة مدنية بديلة للخدمة العسكرية الإلزامية، ولم يطرأ أي تقدم بخصوص الإصلاحات الموعودة الرامية إلى وقف المقاضاة المتكررة للمعترضين على الخدمة العسكرية بوازع الضمير لتخلفهم عن الخدمة العسكرية. وجرت محاكمات لمعترضين على الخدمة ولمؤيدين لهم بتهمة «تنفير الجمهور من الخدمة العسكرية» وبمقتضى المادة 318 من قانون العقوبات. 

  • فسُجن خليل سافدا مجدداً في مارس/آذار لرفضة الخدمة العسكرية بدافع من ضميره. وفي يونيو/حزيران، حُكم عليه بخمسة أشهر إضافية بمقتضى المادة 318 من قانون العقوبات إثر مشاركته في مؤتمر صحفي عقد لدعم المعترضين الإسرائيليين على الخدمة العسكرية في 2006. 

  • وفي يونيو/حزيران، اعتُقل المعترض على الخدمة بوازع الضمير محمد بال لتخلفه عن الخدمة العسكرية. وقال إنه تعرض للضرب بصورة متكررة في الحجز العسكري.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر


استمر تأويل القوانين على نحو يُميِّز ضد الأشخاص استناداً إلى ميولهم الجنسية وهوية نوعهم الاجتماعي. واستمر تواتر المزاعم بتعرض المتحولين إلى الجنس الآخر للعنف على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.

  • فأبلغت فتاة تحوَّلت جنسياً منظمة العفو الدولية أنه تم القبض عليها في الشارع واقتيادها إلى مديرية شرطة أنقرة، حيث تعرضت للإهانة والضرب على يد الشرطة. وأخلي سبيلها بعد ست ساعات عقِب دفعها غرامة.

  • وفي يوليو/تموز، أطلق الرصاص على أحمد ييلديز خارج شقته في إسطنبول فخر صريعاً جراء ما اشتبه بأنه «جريمة شرف» مثلية. وكان فيما سبق قد تقدم بشكوى جنائية إلى النيابة العامة بخصوص تهديدات تلقاها من أقاربه.

اللاجئون وطالبو اللجوء


طرأت زيادة على أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء الذين أعيدوا قسراً إلى دول يمكن لحقوقهم الإنسانية أن تتعرض فيها لانتهاكات خطيرة. كما وردت تقارير عن عمليات ترحيل غير نظامية أدت إلى وفاة طالبي لجوء أو إلى إصابتهم بجروح. 

  • إذ أعيدت مجموعة من اللاجئين الأوزبكستانيين مرتين بصورة قسرية إلى إيران، أولاهما في سبتمبر/أيلول والأخرى في أكتوبر/تشرين الأول. وأثناء الإعادة القسرية الأولى، تعرّض أفراد المجموعة، حسبما قيل، للضرب وللتهديد بالاغتصاب ما لم يجتازوا الحدود ليعودوا إلى إيران. 

  • وغرق أربعة أشخاص في إبريل/نيسان، بحسب «مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، عندما أجبرت الشرطة التركية مجموعة من 18 لاجئاً وطالب لجوء على اجتياز نهر سريع الجريان على الحدود العراقية – التركية.

العنف ضد النساء والفتيات


لم تُنفذ على نحو كاف القوانين والأنظمة التي تهدف إلى حماية النساء والفتيات من العنف. وقوَّض عدم كفاية التمويل وعدم قيام الدوائر الحكومية بما هو مطلوب منها الفائدة المرجوة من تعميم صدر في 2006 عن رئيس الوزراء بغرض مكافحة العنف الأسري ومنع «جرائم الشرف». وتحقق تقدُّم محدود في توفير دور الإيواء للناجيات من العنف قياساً بالحد الذي نص عليه «القانون الخاص بالبلديات» لعام2004 – والقاضي بأن تُقام دار واحدة للإيواء، على الأقل، في كل منطقة سكنية تضم أكثر من 50,000 شخص. 


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية تركيا، في فبراير/شباط ومارس/آذار وإبريل/نيسان ومايو/أيار.

التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

تركيا: مذكرة إلى الحكومة التركية (14 يناير/كانون الثاني 2008)

تركيا: التفجيرات عمل مدان (28 يوليو/تموز 2008)

تركيا: فلتُحترم حقوق المتظاهرين وسلامتهم (باللغة الإنجليزية، 30 إبريل/
نيسان 2008) 

تركيا: المحافظ يهدد بتجريد المتظاهرين وعائلاتهم من حق 
الرعاية الصحية (باللغة الإنجليزية، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2008
)