تركيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في الجمهورية التركية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
تركياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
عبد الله غول
رئيس الحكومة
رجب طيب إردوغان
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
74.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
71.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة
36 (ذكور)/ 27 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
88.7 بالمئة

لم يتحقق تقدم يُذكر في تعزيز حماية حقوق الإنسان. واستمر ورود أنباء عن التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، كما استمرت المحاكمات الجنائية تحد من الحق في حرية التعبير. وتعرض النشاط المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان لعراقيل بسبب الفحص الإداري المفرط والمضايقات القضائية. ولم يتم إجراء تحقيقات فعالة في كثير من الحالات التي زُعم فيها وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي موظفي الدولة، وظلت فرص إحالة الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون إلى ساحة العدالة بعيدة المنال. واستمرت المحاكمات الجائرة، وخاصةً بموجب «قانون مكافحة الإرهاب»، الذي استُخدم لمحاكمة أطفال بمقتضى الإجراءات نفسها المتبعة مع البالغين. ولم يطرأ تحسن يُذكر على نظم السجون، وشاع الحرمان من سبل الحصول على العلاج الطبي الملائم. ولم يحدث تقدم في الإقرار بحق الاعتراض على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير، كما استمر انتهاك حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء. وكان ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون إلى الجنس الآخر يواجهون التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي، وظلت حماية النساء والفتيات المعرضات للعنف غير كافية.

خلفية

بدأت قناة إذاعية وتليفزيونية بث برامج باللغة الكردية في يناير/كانون الثاني. ومع ذلك، استمر سريان القيود المفروضة على استخدام أية لغات غير التركية في الشؤون السياسية وفي التعليم العام والخاص للأطفال.

وأعلن «حزب العمال الكردستاني» وقف إطلاق النار، في مارس/آذار، وظل ذلك سارياً بحلول نهاية العام. وبالرغم من وقف إطلاق النار، وقعت اشتباكات مسلحة مع القوات المسلحة التركية أسفرت عن سقوط قتلى.

وفي مايو/أيار، تُوفي 44 شخصاً إثر عملية إطلاق نار في قرية بيلغ/زانغيرت في مقاطعة ماردين الواقعة جنوب شرقي البلاد. وذكر إعلان رسمي أن معظم من زُعم أنهم أطلقوا النار كانوا من قوات الحرس القروي، وهي قوات شبه عسكرية توظفها الدولة للقتال ضد «حزب العمال الكردستاني». كما كان بعض أفراد الحرس ضمن القتلى. وفي سبتمبر/أيلول، بدأت محاكمة المتهمين بالضلوع في أعمال القتل.

وفي يونيو/حزيران، أقر البرلمان قانوناً يتيح تطهير نحو 600 ألف لغم على طول الحدود مع سوريا. إلا إن القانون لم يحل مشكلة الألغام الأرضية في مناطق أخرى من الأراضي التركية، كما لم يحل مشكلة مخزون الألغام الأرضية الذي تحتفظ به تركيا.

وفي يوليو/تموز، أُوقف بناء جسر إليسو على حوض نهر دجلة في شرق تركيا، بعد أن سحبت دول الاتحاد الأوروبي الثلاث، التي سبق أن قدمت ضمانات مالية للتصدير، هذه الضمانات. وعكس قرار هذه الدول المخاوف من أن مشروع السد لن يفي بالمعايير المتفق عليها، بما في ذلك الضمانات المتعلقة بحقوق الإنسان. وكان من المتوقع أن يؤدي بناء الجسر إلى تشريد ما لا يقل عن 55 ألف شخص.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، وقَّعت تركيا وأرمينيا اتفاقاً لتطبيع العلاقات بينهما. وبحلول نهاية العام، كان الاتفاق لا يزال في انتظار التصديق عليه من البرلمان في كل من البلدين.

وبدأ البرلمان، في نوفمبر/تشرين الثاني، مناقشة مبادرة تهدف إلى معالجة بواعث القلق بشأن حقوق الإنسان لدى المواطنين من أصل كردي، وإلى إنهاء النزاع مع «حزب العمال الكردستاني». وأشارت الحكومة إلى خطوات لتعزيز حماية حقوق الإنسان، ولكنها لم تحدد جدولاً زمنياً لتنفيذها.

وفي ديسمبر/كانون الأول، قضت المحكمة الدستورية بحظر «حزب المجتمع الديمقراطي» المؤيد للأكراد، استناداً إلى أنه كان «بؤرة أنشطة مناهضة لاستقلال الدولة، ولوحدة أراضيها وأمتها غير القابلة للتجزئة». وقد حُظر الحزب بموجب قوانين لم تراع المعايير الدولية بشأن حرية تكوين الجمعيات.

حرية التعبير

كان الأشخاص الذين يعبرون عن آراء سلمية معارضة، وخاصة الانتقادات للقوات المسلحة أو لوضع الأكراد والأرمن في تركيا، يواجهون تحقيقات ومحاكمات جنائية. وكان من بين الذين حُوكموا مراراً بعض الكتاب والصحفيين والنشطاء السياسيين الأكراد والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وكانت هناك قوانين عديدة تجيز للدولة الحد من حرية التعبير. واستمر إجراء تحقيقات ومحاكمات بخصوص تهمة «تحقير الهوية التركية» (المادة 301 من قانون العقوبات)، والتي يُعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها عامان، وإن كان وزير العدل قد رفض السماح باستمرارها في معظم الحالات.

  • ففي أغسطس/آب، قدم محققون يعملون بالنيابة عن قائد القوات المسلحة دعوى جنائية، بموجب المادة 301، ضد الصحفي أحمد بارانسو. واستندت الدعوى إلى مقال نُشر في صحيفة «تاراف» القومية بخصوص ما زُعم أنه مخطط للقوات المسلحة من أجل هز استقرار الحكومة. وفي نهاية العام، رُفض السماح بالمضي قُدماً في التحقيق الخاص بالدعوى.

وما برح المعترضون على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير يُحاكمون بموجب المادة 308 من قانون العقوبات، وذلك بسبب تأكيدهم علناً على حقهم في رفض الخدمة العسكرية الإلزامية.

  • وفي مايو/أيار، بدأت في إسطنبول محاكمة كل من أوغوز سونميز؛ ومحمد أتاك؛ وغورشات أوزدامار؛ وسيركان بيراك بتهمة «تحريض المواطنين على الابتعاد عن الخدمة العسكرية» (المادة 318). وكان الأربعة قد أيدوا علناً محمد بال، وهو من المعترضين على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير، في عام 2008. وقد صدر الحكم ببراءتهم جميعاً.
  • وبحلول نهاية العام، لم تكن قد انتهت محاكمة سامي غورنداغ؛ وليزغين بوتان؛ وكونيت كانيش على التهم التي وُجهت إليهم بموجب المادة 318 في أعقاب احتجاجات مماثلة.

وكان عدد كبير من المحاكمات بموجب «قانون مكافحة الإرهاب» يستهدف التعبير الحر عن القضية الكردية في تركيا، وكثيراً ما أسفرت المحاكمات عن صدور أحكام بالسجن.

  • ففي إبريل/نيسان، أُدين عثمان بيدامير، عمدة مدينة ديار بكر، الواقعة في جنوب شرق البلاد، وهو من «حزب المجتمع الديمقراطي»، بتهمة «الدعاية لمنظمة محظورة» (المادة 7(2) من «قانون مكافحة الإرهاب»). وقد وُجه الاتهام إليه بسبب خطبة ألقاها خلال مظاهرة للاحتجاج على عملية عسكرية تركية في شمال العراق في عام 2008. وكان الاستئناف المقدم للطعن في الحكم لا يزال منظوراً بحلول نهاية العام.

وتعرض بعض الأشخاص الذين يبدون آراءً معارضة لتهديدات بالعنف من مجهولين. ووفرت الشرطة الحماية لبعض الذين تعرضوا لتهديدات.

  • ففي سبتمبر/أيلول، تلقت جماعة «دور دير» المناهضة للعنصرية تهديدات بالعنف عبر رسائل البريد الإلكتروني، وذلك بعد أن قدمت دعوى جنائية ضد قائد القوات المسلحة.

وأغلقت السلطات عدداً من مواقع الإنترنت بمقتضى أوامر إدارية تعسفية وأحكام قضائية، وفي كثير من الأحيان لم تُقدم أسباب لهذا الإغلاق.

المدافعون عن حقوق الإنسان

حُوكم عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب أنشطتهم المشروعة في رصد انتهاكات حقوق الإنسان والإبلاغ عنها. وخضع بعض المدافعين المرموقين لتحقيقات جنائية بصفة منتظمة. وكان هناك فحص إداري مفرط من جانب موظفي الدولة، وفي بعض الحالات استُخدمت إجراءات قضائية لرفع دعاوى بإغلاق بعض المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

  • فقد كان أدهم أشيكلين، رئيس فرع «جمعية حقوق الإنسان» في أدانا، يواجه سبع محاكمات جارية بسبب عمله في الدفاع عن حقوق الإنسان. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُدين بتهمة «التحريض على العداء أو الحقد بين السكان»، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، وذلك لأنه انتقد قيام الحكومة في عام 2008 بسجن أطفال شاركوا في المظاهرات، وبسبب إلغاء مزايا الرعاية الصحية لبعض الأهالي. وكان الاستئناف المقدم للطعن في الحكم لا يزال منظوراً بحلول نهاية العام.
  • وفي ديسمبر/كانون الأول، قُبض على محرم إربي، نائب رئيس «جمعية حقوق الإنسان» ورئيس فرعها في ديار بكر، للاشتباه في انتمائه إلى «اتحاد التجمعات الكردية»، الذي يُزعم أنه جزء من «حزب العمال الكردستاني». وقد استجوبته الشرطة بخصوص عمله في «جمعية حقوق الإنسان»، وصادرت بيانات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان من فرع الجمعية في ديار بكر، حسبما ورد. وكان إربي لا يزال محتجزاً على ذمة المحاكمة بحلول نهاية العام.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمر ورود أنباء عن التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، مع وقوع كثير من الانتهاكات بعيداً عن أماكن الاحتجاز الرسمية. وكان المتهمون بجرائم عادية، شأنهم شأن المتهمين بتهم ذات دوافع سياسية، عرضةً لسوء المعاملة.

  • ففي يناير/كانون الثاني، بدأت في إسطنبول محاكمة 60 من الموظفين الحكوميين، بينهم عدد من ضباط الشرطة وحراس السجون، بتهم تتعلق بوفاة إنجين شيبير أثناء الاحتجاز في أكتوبر/تشرين الأول 2008. ويواجه بعض هؤلاء تهمة التعذيب. وكانت المحاكمة لا تزال مستمرة بحلول نهاية العام.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، تُوفي رسول إلشين من جراء إصابات بالرأس بعد احتجازه في مقاطعة شيرناك في جنوب شرق البلاد. وقد صدر بيان عن مكتب حاكم المقاطعة أشار إلى أن الوفاة لم تنجم عن سوء المعاملة، ومن ثم صادر على إجراء تحقيق رسمي.

الإفلات من العقاب

ظلت أغلب التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان التي زُعم وقوعها على أيدي موظفي الدولة غير فعالة، كما ظلت فرص إحالة الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون إلى ساحة العدالة بعيدة المنال. وفي غضون العام، لم يتم اعتماد آلية مستقلة لحقوق الإنسان أو آلية مستقلة لمراقبة أماكن الاحتجاز.

وفي يناير/كانون الثاني، قدمت لجنة التحقيق البرلمانية المعنية بحقوق الإنسان تقريراً عن محاكمات الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون في الفترة من عام 2003 إلى 2008. وخلصت اللجنة إلى أنه لم يصدر حكم بالإدانة في 35 قضية جنائية ضد 431 ضابطاً. وفي يونيو/حزيران، عُدل قانون الإجراءات الجنائية بما يجيز محاكمة أفراد عسكريين أمام محاكم مدنية.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، قضت محكمة الاستئناف العليا بأنه لا يجوز فرض عقوبة على ضابط من قوات الدرك وُجه إليه اتهام في أعقاب إطلاق نار أسفر عن وقوع قتلى في مقاطعة سيرت، في جنوب شرق البلاد. وكان إطلاق النار قد وقع عندما رشق مدنيون عزل سيارة الضباط بالحجارة وهم يرددون شعارات. وقد سجلت المحكمة أن إطلاق النار كان غير متناسب، ولكنها قضت ببراءة الضابط استناداً إلى «جسامة الاعتداء البدني... واستمراره بشكل متزايد بالرغم من التحذيرات، فضلاً عن مجمل الأوضاع في المنطقة».
  • وفي سبتمبر/أيلول، قُتلت فتاة صغيرة، تُدعى سيلان أونكول، في انفجار بالقرب من منزلها في منطقة لايس بجنوب شرقي تركيا. وقال شهود عيان إن الفتاة كانت ترعى الماشية بالقرب من مركز تابانتيب للدرك، وإنهم سمعوا صوت قذيفة مدفع قبل الانفجار مباشرةً. ولم يتم إجراء تشريح للجثة، ولا معاينة فورية لموقع الجريمة. وقالت السلطات إن «أسباباً أمنية» حالت دون توجه المسؤولين إلى موقع الجريمة إلا بعد ثلاثة أيام من الوفاة.
  • واستمرت محاكمة شبكة «إرغينكون»، التي زُعم أنها شبكة قومية متطرفة لها صلات ببعض مؤسسات الدولة. وكان من بين المتهمين عدد من أفراد القوات المسلحة العاملين والمتقاعدين. وقبلت المحكمة توجيه اتهام آخر، في مارس/آذار، واتهام ثالث، في سبتمبر/أيلول. إلا إن المحاكمة لم تتسع لتشمل التحقيق فيما زُعم أنها انتهاكات لحقوق الإنسان.

الظروف في السجون

استمرت الادعاءات عن سوء المعاملة أثناء نقل سجناء من سجن إلى آخر، وفي بعض الحالات حُرم السجناء من سبل الحصول على العلاج الطبي الملائم.

  • ففي إبريل/نيسان، تقدم إمره أليشان، الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات، بطلب للإفراج عنه لأسباب طبية. وكان الطلب معززاً بتقارير طبية توضح أنه لا يمكن معالجة حالته أثناء وجوده في السجن. وأشارت التقارير إلى أن صحته تدهورت بشكل كبير أثناء وجوده في السجن وأنه مصاب بالشلل ويعتمد على رعاية من طاقم التمريض. ومع ذلك، فقد انتهى العام وهو لا يزال في السجن.

وفي كثير من الأحيان، لم تُكفل حقوق السجناء في الاتصال بالسجناء الآخرين.

  • ففي نوفمبر/تشرين الثاني، أُرسل خمسة سجناء إلى السجن المشدد الحراسة على جزيرة إمرالي، حيث يُحتجز زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في عزلة منذ 10 سنوات. وأُعلن أنه سيكون بإمكان السجناء الستة الاتصال ببعضهم البعض لمدة أقصاها 10 ساعات أسبوعياً، وفقاً للقواعد المُطبَّقة على جميع السجناء في السجون ذات الحراسة المشددة في تركيا.

وفي بعض الأحيان، احتُجز أطفال مع بالغين في السجون. وبوجه عام، لم تكن نظم السجون بالنسبة للأطفال تختلف عن مثيلتها بالنسبة للسجناء البالغين، إذ لا تتضمن أية بنود تتعلق بحق السجناء الأطفال في استكمال تعليمهم.

المحاكمات الجائرة

استمرت المحاكمات الجائرة التي تتسم بالمماطلة، وخاصة بالنسبة للمتهمين الذين يُحاكمون بموجب «قانون مكافحة الإرهاب». وحُوكم أطفال بمقتضى الإجراءات نفسها المتبعة مع البالغين، وأُدينوا بموجب قوانين جائرة استناداً إلى أدلة لا أساس لها ولا يُعتد بها بسبب ما زُعم عن ضلوعهم في مظاهرات اتسم بعضها بالعنف.

  • ففي مارس/آذار، أُدين «أ. ي.»، البالغ من العمر 14 عاماً، بتهمة الدعاية لمنظمة إرهابية والانتماء إليها. وقد زُعم أن الصبي قد شارك في مظاهرة في أكتوبر/تشرين الأول 2008. وقد حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وشهر و15 يوماً. وكان الاستئناف المقدم للطعن في الحكم لا يزال منظوراً بحلول نهاية العام.

سجناء الرأي – المعترضون على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير

لم يتم السماح بالاعتراض على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير، ولم تُوفر خدمة مدنية بديلة. واستمر سريان القوانين التي تجيز محاكمة المعترضين على أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير وإدانتهم بشكل متكرر.

  • ففي ديسمبر/كانون الأول، قُبض على إنفر أيدمير في إسطنبول لرفضه تأدية الخدمة العسكرية. وقد أبلغ محاميه أنه تعرض للضرب مراراً في سجن مالتيبي العسكري. وبحلول نهاية العام، كان لا يزال محتجزاً على ذمة المحاكمة بتهمتي عدم إطاعة الأوامر بشكل مستمر والتهرب من الخدمة العسكرية.
  • وفي نوفمبر/تشرين الأول، أُدين ثلاثة جنود بتهمة ضرب محمد بال، وهو من المعترضين على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير، في يونيو/حزيران 2008، وحُكم عليهم بالسجن ثلاثة أشهر و10 أيام. وكان الأربعة محتجزين في سجن هاسدال العسكري. ولم يُقدم للمحاكمة الضابط الأعلى رتبة، الذي زُعم أنه أمر بالاعتداء على محمد بال، كما لم يُحاكم أي من مسؤولي السجن.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

استمر التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي ضد أشخاص بسبب ميولهم وهوياتهم الجنسية. وقُتلت خمس نساء متحولات جنسياً، وفي حالة واحدة فقط صدر حكم بالإدانة.

  • وفي يناير/كانون الثاني، بدأت محاكمة والد أحمد يلدز، وهو من ذوي الميول الجنسية المثلية وقُتل في عام 2008 فيما يُشتبه أنها جريمة «للدفاع عن الشرف». وكان أحمد يلدز قد اشتكى من تهديدات من بعض أقاربه. ولم يُقبض على الوالد، وأُجريت المحاكمة في غيابه.
  • وفي يناير/كانون الثاني أيضاً، كسبت منظمة «لامبادا إسطنبول»، وهي منظمة غير حكومية تدافع عن حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، دعوى الاستئناف التي رفعتها أمام محكمة الاستئناف العليا للطعن في قرار إغلاقها. إلا إن الحكم ترك الباب مفتوحاً لإمكان إغلاق المنظمات الممثلة لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر في المستقبل، وذلك بتهمة «تشجيع آخرين على أن يصبحوا من ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر».
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، سعت النيابة إلى إغلاق منظمة «المثلث الأسود القرنفلي»، التي تتضامن مع ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، وذلك بعدما ذكر مكتب حاكم إزمير أن القانون الأساسي للمنظمة «يتعارض مع القيم الأخلاقية التركية ومع نظام الأسرة».

اللاجئون وطالبو اللجوء

تعرض بعض اللاجئين المعترف بهم وطالبي اللجوء المسجلين وغيرهم ممن يحتاجون الحماية للحرمان بشكل تعسفي من مباشرة إجراءات طلب اللجوء، والاعتقال أحياناً. وأُعيد البعض إلى بلدان قد يتعرضون فيها لخطر الاضطهاد.

  • وفي سبتمبر/أيلول، خلصت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، في «قضية عبد الغني وكريمنيا ضد تركيا»، إلى أن اللاجئين اللذين تقدما بالدعوى قد احتُجزا بشكل غير مشروع لأكثر من عام. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُطلق سراح اللاجئين في نهاية المطاف، ولكن ظل رهن الاحتجاز كثيرون ممن اعتُقلوا في ظروف مشابهة، كما استمر سريان البند القانوني الذي أكد حكم المحكمة أنه غير قانوني.

العنف ضد النساء والفتيات

ظلت دور الإيواء المتاحة للنساء من ضحايا العنف الأسري غير كافية بشكل مؤسف وأقل كثيراً من العدد الذي يقتضيه القانون المحلي، وهو دار واحدة لكل 50 ألف نسمة. وفي سبتمبر/أيلول، تم التوقيع على بروتوكول حكومي لتسهيل التعاون بشكل أكبر بين مؤسسات الدولة في توفير الحماية لضحايا العنف الأسري.

  • وفي يونيو/حزيران، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، في «قضية أوبوز ضد تركيا»، بأن السلطات تقاعست عن الوفاء بالتزامها في حماية مقدمة الدعوى وأمها من العنف. وخلصت المحكمة إلى وقوع انتهاكات للحق في الحياة ولحظر التعذيب والتمييز. وقالت المحكمة إن تقاعس الدولة، حتى وإن لم يكن مقصوداً، عن حماية النساء من العنف الأسري يُعد انتهاكاً لحق المرأة في الحصول على حماية من القانون على قدم المساواة مع الرجل. وأضافت المحكمة أن سلبية الجهاز القضائي في تركيا عموماً، بما ينطوي عليه من تمييز، قد خلقت مناخاً مواتياً للعنف الأسري.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية