تركمانستان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في تركمانستان

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
تركمنستانالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة: قربان غولي بيردي محمدوف (حل محل صبر مراد نيازوف، في ديسمبر/كانون الأول)

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التصديق

استمر ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع،برغم التحسن في عدد صغير من الحالات الفردية.وزاد استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان. وتقاعست السلطات عن إجراء تحقيق واف ونزيه على وجه السرعة في وفاة إحدى المدافعات عن حقوق الإنسان في ملابسات مريبة أثناء احتجازها. وسعت السلطات لإسكات المعارضين باستخدام وسائل شتى، من بينها المضايقات، وتقييد حرية الانتقال، والاحتجاز التعسفي،والتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، واستهداف أقاربهم. وظل رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي عشرات الأشخاص ممن سُجنوا فيما يتصل بمحاولة لاغتيال الرئيس صبر مراد نيازوف زُعم وقوعها في عام 2002 .

خلفية

تُوفي الرئيس صبر مراد نيازوف، في 21 ديسمبر/كانون الأول، إثر إصابته بنوبة قلبية. وفي اليوم نفسه، قرر مجلس أمن الدولة ومجلس الوزراء اختيار نائب رئيس الوزراء قربان غولي بيردي محمدوف في منصب القائم بأعمال رئيس الجمهورية، بينما أُقصي رئيس المجلس (البرلمان)، والذي كان يتعين أن يخلف الرئيس بموجب الدستور، ووُجهت إليه تهم جنائية، حسبما ورد.

وفي 26 ديسمبر/كانون الأول، أقر مجلس الشعب ترشيح ستة أشخاص، من بينهم القائم بأعمال رئيس الجمهورية، في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في فبراير/شباط 2007، وجميعهم من أعضاء "الحزب الديمقراطي لتركمانستان"، وهو الحزب الوحيد المسجل قانوناً في البلاد. وتجاهلت الحكومة المؤقتة دعوات جماعات المعارضة في الخارج من أجل السماح لزعماء المعارضة بالترشح في الانتخابات.

الفحص الدولي

خلص الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير إلى الجمعية العامة في أكتوبر/تشرين الأول، إلى أن "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان استمرت في [تركمانستان] برغم المبادرات التي قامت بها الحكومة". وسلط الأمين العام الضوء على المحنة التي يعيشها المدافعون عن حقوق الإنسان وأبناء الأقليات،والقيود على حرية التعبير والعقيدة،واستخدام التعذيب، وغياب القضاء المستقل، وضيق السبل المتاحة للحصول على الرعاية الصحية والتعليم. وحث تركمانستان على دعوة الآليات الخاصة التابعة "لمجلس حقوق الإنسان" بالأمم المتحدة لزيارة البلاد. وقد أحجمت تركمانستان من قبل عن دعوة هذه الآليات برغم القرارات المتكررة للجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي تطالبها بذلك.

وفي يونيو/حزيران، شددت "اللجنة المعنية بحقوق الطفل" التابعة للأمم المتحدة على الدور الحاسم للمجتمع المدني في المساهمة في التنفيذ الكامل لالتزامات تركمانستان بموجب"اتفاقية حقوق الطفل"، وأوصت برفع القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني المستقلة. ودعت اللجنة السلطات إلى التحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، ولاسيما داخل نظام العدالة الخاص بالأحداث، وتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى ساحة العدالة، وضمان تمتع الأطفال بحرية العقيدة والحصول على المعلومات من مختلف المصادر المحلية والدولية.

العنف ضد المرأة

في مايو/أيار طرحت "اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة" التابعة للأمم المتحدة بواعث قلق بخصوص عدم إدراك تركمانستان للحاجة الماسة إلى القضاء على العنف ضد المرأة وإصدار تشريعات خاصة، بما في ذلكتشريع بخصوص العنف في محيط الأسرة، وتطبيق إجراءات للتصديللاتجار في النساء. وحثت اللجنة تركمانستان على اتخاذ عدة إجراءات، من بينها تجريم العنف في محيط الأسرة؛وتقديم مرتكبي الانتهاكات إلى ساحة العدالة؛وضمان حصول الضحايا على الإنصاف المناسب؛ وضمان إقامة دور للإيواء. وأوصت اللجنة أيضاً بأن توفر الحكومة بيئة تتيح تمكين المرأة ومنظمات حقوق الإنسان.

الوفاة أثناء الاحتجاز

احتُجز بعض النشطاء في "مؤسسة هلسنكي الخاصة بتركمانستان"، وهي جماعة معنية بحقوق الإنسان، في يونيو/حزيران،وهم أناكوربان أمانكليشوف، وصبر دوردي خاجييف، وإلينا أوفيزوفا، وأغول صبر مرادوفا، الصحفية بمحطة إذاعة "ليبرتي" التي تمولها الولايات المتحدة،وأبناؤها البالغون الثلاثة. وأُفرج عن أربعة من المحتجزين في 1 يوليو/تموز. وأُدين أناكوربان أمانكليشوف وصبر دوردي خاجييف وأغول صبر مرادوفا بتهمة "الحصول على ذخيرة أو أسلحة نارية أو حيازتها أو بيعها بطريقة غير مشروعة"، وحُكم عليهم بالسجن مدداً تتراوح بين ست وسبع سنوات بعد محاكمة جائرة في أغسطس/آب. وكانت التهم ملفقة على ما يبدو. وورد أن المتهمين تعرضوا لمعاملة سيئة أثناء الاحتجاز، وأُعطي أناكوربان أمانكليشوف وأغول صبر مرادوفا عقاقير تؤثر على الحالة النفسية في محاولة لانتزاع "اعترافات".

وفي سبتمبر/أيلول، توفيت أغول صبر مرادوفا في الحجز في ملابسات مريبة. وأحجمت السلطات عن إجراء تحقيق واف ونزيه على وجه السرعة في ملابسات الوفاة.

إسكات المعارضة

تعرض نشطاء المجتمع المدني والمعارضون السياسيون وأبناء الأقليات الدينية وأقاربهم للمضايقة،والاحتجاز التعسفي والتعذيب.

واستدعت وزارة الأمن الوطني للاستجواب كل الأشخاص تقريباً الذينقابلوا صحفيي هيئة الإذاعة البريطانية وشركة الإنتاج الإعلامي الفرنسية، "غالاكسي برس"، الذين زاروا تركمانستان ثم انتقدوا سياسات الحكومة بعد ذلك. ومُنع من استُجوبوا من مغادرة تركمانستان واحتُجز بعضهم رهن الإقامة الجبرية في منازلهم.

* وأُودع كاكاباي تيجينوف، البالغ من العمر 70 عاماً، قسراًفي مؤسسات طبيةطوال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى أكتوبر/تشرين الأول، وقضى أغلب هذه الفترة في مستشفى للأمراض النفسية في مقاطعة غَراشيزليك بمنطقة لباب في شرق البلاد. وأُفرج عنه في أكتوبر/تشرين الأولبعد ضغوط دولية. وورد أنه تعين عليه عند الإفراج عنه أن يتعهد بعدم الإدلاء بتصريحات سياسية في المستقبل. وعبرت منظمة العفو الدولية عن اعتقادها بأنه كان يُعاقب على احتجاجه على سياسات الحكومة، واعتبرته من سجناء الرأي. وفي فبراير/شباط أبلغ وفد تركمانستان في "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" جميع الدول المشاركة بأن تيجينوف لم يُحتجز أو يُحبس قط في مؤسسة طبية.

* وفي 17 ديسمبر/كانون الأول، ألقت الشرطة المحلية القبض على أندري زاتوكا، وهو من النشطاء في مجال البيئة، في المطار في بلدته داش أوغوز، بينما كان يستعد للسفر إلى العاصمة عشق أباد ومنها إلى موسكو في اليوم التالي، لمقابلة أعضاء في "الاتحاد الاجتماعي والبيئي الدولي" وقضاء عطلة مع أسرته في روسيا. وورد أنه اتُهم بمخالفة النظام العام، وإن كانت قد ترددت ادعاءات بأنه استُهدف بسبب أنشطته السلمية في مجال حماية البيئة.

وواصلت السلطات فرض قيود على حرية الانتقال لمعاقبة المعارضين وممارسة ضغوط عليهم وعلى أسرهم. وورد أن هناك آلاف الأشخاص مدرجون في "قائمة سوداء" تحظر عليهم مغادرة البلاد. وكان من بينهم من يُعتقد أنهم ينتقدون السلطات وأقاربهم، وأقارب الأشخاص الذين سُجنوا فيما يتصل بمحاولة اغتيال الرئيس التي زُعم وقوعها عام 2002، وأقارب المسؤولين الحكوميين الذين سُجنوا في السنوات الأخيرةوأصدقاؤهم.

*و في 2 مايو/أيار، أجبر ضباط الأمن الوطني أوفيز أناييف،نسيب خودايبردي أورازوف زعيم حركة "الوطن" المعارضة في المنفى، على النزول من طائرة. وورد أنهم هددوا بسجنه إذا شكا إلى المنظمات الدولية أو السفارات. وكان أناييف في طريقه إلى روسيا لتلقي علاج طبي متخصص من قرحة في المعدة. وقد سبق أن مُنع هو وزوجته من السفر إلى الخارج وأُنزلا من طائرة قبل إقلاعها بسبب صلة القرابة التي تجمعهما بخودايبردي أورازوف على ما يبدو، واتهمتهما السلطات بالقيام بدور رئيسي في محاولة الاغتيال التي زُعم وقوعها.

ورُحِّل واحد على الأقل من أبناء إحدى الأقليات الدينية إلى بلده الأصلي، حسبما ورد، في إطار حملة قمع حرية العقيدة. وورد أن مئات من أبناء الأقليات الدينية الأجانب رُحِّلوا إلى بلدانهم الأصليةمنذ أواسط التسعينيات.

* وعندما عاد ألكسندر فرولوف، وهو روسي من أتباع الكنيسة المشيخية وكان يعيش في تركمانستان سنوات طويلة،من رحلة إلى روسيا عن طريق كازاخستان في مارس/آذار،صادر حرس الحدود التركمانستانيون ما بحوزته من مواد دينية. وبعد ذلك بقليل حضر ثلاثةمن ضباط مصلحة الهجرة إلى منزله وصادروا تصريح الإقامة الخاص به. وورد أنهم اتهموه بمحاولة استيراد مطبوعات مسيحية،وعدم إبلاغ مصلحة الهجرة بخروجه من تركمانستان،وإقامة شعائر دينية في منزله. ولم تُوجه إليه تهم رسمية، على حد علم منظمة العفو الدولية. وفي يونيو/حزيران رُحِّل إلى روسيا، وتم التفريق بذلك بينه وبين زوجته،وهي مواطنة تركمانستانية، وابنهما البالغ من العمر ثلاث سنوات وابنة عمرها خمسة أشهر.

السجن بمعزل عن العالم الخارجي

ظل عشرات السجناء، الذين حُكم عليهم بالسجن بعد محاكمات جائرة فيما يتصل بمحاولة الاغتيال التي زُعم وقوعها عام 2002، محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي، واستمر حرمانهم من أي اتصال بأسرهم ومحاميهم والهيئات المستقلة، بما في ذلك "اللجنة الدولية للصليب الأحمر". وترددت ادعاءات تفيد بأن كثيرا منهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة بعد القبض عليهم،وأن بعضهم تُوفوا نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة وظروف السجن القاسية. ولم تجر السلطات تحقيقات وافية أو نزيهة في هذه الادعاءات أو ترد على استفسارات منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلن الرئيس نيازوف أنه سيتم الإفراج عن ثمانية سجناء يقضون عقوبات فيما يتصل بمحاولة الاغتيال التي زُعم وقوعها، وذلك في إطار عفو قادم. وقال إن الثمانية أعلنوا توبتهم "ولم يكونوا ضالعين كثيراً ولم يستخدموا أسلحة". ولم تتضمن قائمة من شملهم العفو التي نُشرت أياً من السجناء الذين عُرف أنهم أُدينوا بالضلوع فيما زُعم أنها محاولة انقلاب.

 

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

أوروبا ووسط آسيا: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانون الثاني-يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: EUR 01/017/2006)

كومنولث الدول المستقلة: اتجاه إيجابي بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، ولكن ما زال هناك المزيد الذي يتعين عمله (رقم الوثيقة:EUR 04/003/2006)

تركمانستان: رسالة مفتوحة من ائتلاف من منظمات حقوق الإنسان (رقم الوثيقة:EUR 61/010/2006 )