تركمانستان


حقوق الإنسان في تركمانستان


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
تركمنستانالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة قربان غولي بيردي محمدوف

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان 5 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 62.6 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 104 (ذكور) / 84 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 98.8 بالمئة


تعرض الصحفيون وعائلتهم للتهديد ومُنعوا من أداء عملهم. وسُجن العديد من نشطاء المجمتع المدني إثر محاكمات جائرة، واحتجزوا بمعزل عن العالم الخارجي. وتفشى إفلات أفراد الشرطة وقوات الأمن وغيرهما من السلطات الحكومية من العقاب.

واستمر التمييز ضد الأقليات العرقية.

خلفية


زار موفدون من الاتحاد الأوروبي العاصمة، عشق أباد، في إبريل/نيسان، وثانية في يونيو/حزيران، لإجراء حوار أولي ضمن سلسلة «حوارات بشأن حقوق الإنسان» مع الحكومة. وفي إبريل/نيسان، اشتدت الضغوط على نشطاء حقوق الإنسان، بما في ذلك الناشطون التركمانستانيون في المنفى. واستمر كذلك عدم السماح للمراقبين المستقلين، ولاسيما للّجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيارة السجناء والالتقاء بعائلاتهم.

وفي سبتمبر/أيلول، أقر مجلس الشعب دستوراً جديداً للبلاد عزز من سلطات الرئيس، إلا أنه وسَّع، كما قيل، من دور البرلمان.

"...شنت السلطات موجة جديدة من القمع ضد نشطاء المجتمع المدني..."

قمع الرأي الآخر


  • حُكم على الناشط الاجتماعي وسجين الرأي المحتمل فاليري بال بالسجن مدة 12 عاماً في فبراير/شباط لسرقته ممتلكات من مكان عمله. ويعتقد مؤيدوه أن القضية قد لُفِّقت ضده لمعاقبته على اتصالاته مع مدافعين عن حقوق الإنسان خارج البلاد، وأن محاكمته كانت جائرة. وكان قد تعرض لسكتة دماغية في عام 2004 أدت إلى إصابته بشلل جزئي، كما عانى من مشكلات صحية خطيرة أخرى. وفي سبتمبر/أيلول، عانى من نوبة قلبية في السجن. وقالت زوجته بعد ذلك إنه يواجه صعوبة في الكلام. وأحاطت بواعث قلق بالغ بفرص حصوله على العلاج الطبي. وأفرج عن فاليري بال في 7 ديسمبر/كانون الأول من سجن مدينة ماري بموجب عفو رئاسي.
  • وحُكم على المنشق السياسي السابق غولغيلدي أنّاني يازوف بالسجن مدة 11 عاماً في 7 أكتوبر/تشرين الأول إثر محاكمة مغلقة أمام محكمة في عشق أباد. ولم تُعرف الأحكام القانونية التي وجه إليه الاتهام بموجبها. وكان غولغيلدي أنّاني يازوف قد غادر البلاد في 1999 ليعيش في النرويج، حيث مُنح وضع لاجئ. وعاد إلى تركمانستان في يونيو/حزيران 2008 ليُعتقل في 24 يونيو/حزيران. وكان لا يزال محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي في نهاية العام.

الاختفاء القسري


  • لم تتمكن عائلة بوريس شيخمرادوف، وزير الشؤون الخارجية في حكومة الرئيس السابق نيازوف، من الاتصال به منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2002، وظل مكان وجوده مجهولاً. وحُكم على بوريس شيخمرادوف بالسجن 25 عاماً في محاكمة مغلقة في ديسمبر/كانون الأول 2002. وزاد مجلس الشعب مدة الحكم في اليوم التالي إلى السجن المؤبد.

سجناء الرأي


  • ظل المدافعان عن حقوق الإنسان أنّان قربانوف أمانكليتشيف وساباردوردي خادجييف يقضيان فترتي الحكم بالسجن الصادر بحقهما لسبع سنوات بتهمة «الحيازة غير القانونية للذخائر أو الأسلحة النارية وامتلاكها وبيعها»، التي أدينا بها في أغسطس/آب 2006 إثر محاكمة جائرة. وذكرت «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» في أغسطس/آب 2006 أن مصادر حكومية قد أبلغتها بأن أنّان قربانوف أمانكليتشيف كان محتجزاً بسبب «جمعه معلومات على نحو غير قانوني من أجل إثارة استياء الجمهور» و«بث مواد إلى مواطنين أجانب». وحوكم أنّان قربانوف أمانكليتشيف وساباردوردي خادجييف سوية مع أوغولسابار مرادوفا، وهي مراسلة «إذاعة أوروبا الحرة»/«إذاعة الحرية» وقد توفيت في الحجز في ظروف اختلفت بشأنها الآراء في سبتمبر/أيلول 2006.


حرية التعبير


وسَّعت السلطات مجالات الدخول إلى الإنترنت، ولكنها اتخذت في الوقت نفسه خطوات كي تحجب على نحو أنجع المواقع الإلكترونية التي تنشر مقالات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وتنتقد سياسات الحكومة.

وفي إبريل/نيسان، شنت السلطات موجة جديدة من القمع ضد نشطاء المجتمع المدني والصحفيين المستقلين بغية ترهيب هؤلاء الأفراد وعائلاتهم. وقالت السلطات إنها ترغب فحسب في معرفة هوية المسهمين في وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية الأجنبية الموجودة خارج البلاد، الذين يستخدم بعضهم أسماء مستعارة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تم اعتراض جميع خطوط الهواتف النقالة للمسهمين في «راديو أوروبا الحرة»/«راديو الحرية».

  • ففي 3 إبريل/نيسان، استدعيت غُربان سلطان أتشيلوفا إلى وزارة الأمن القومي في عشق أباد. وأبلغت أن عليها توقيع رسالة تنص على أنها سوف توقف عملها مع «إذاعة أوروبا الحرة»/«إذاعة الحرية» حتى تصدر لها السلطات اعتماداً بذلك. وحاولت المحطة الإذاعية تأكيد اعتمادها ولكن دون طائل. وفي غياب الاعتماد، أصبحت غُربان سلطان أتشيلوفا عرضة للاعتقال في أي وقت إذا ما واصلت عملها كصحفية.

  • وذكر غرباندوردي دورديكولييف، وهو مراسل «إذاعة أوروبا الحرة»/«إذاعة الحرية»، في مايو/أيار أن أطباء تابعين لمستشفى العلاج النفسي في إقليم البلقان وضباطاً تابعين لوزارة الأمن القومي قد زاروه عدة مرات لحثه على زيارة المستشفى لإجراء فحوصات نفسية. وكان قد احتجز قسراً في مستشفيات للعلاج النفسي في 2004 و2006. وفي إبريل/نيسان 2008، غطت الجدران الخارجية لبيته كتابات بالدهان ترمي إلى تخويفه، بينما ألقيت زجاجات حارقة على شرفة منزله. ويعتقد أن القصد من ذلك كان ثنيه عن التعاون مع «إذاعة أوروبا الحرة»/ «إذاعة الحرية»، ومن تقديم الشكاوى إلى السلطات بشأن المشكلات الاجتماعية والاقتصادية على النطاق المحلي.


وخلال العام، نشرت «المبادرة التركمانية من أجل حقوق الإنسان» سلسلة من المقالات على موقعها الإلكتروني اتهمت فيها الرئيس بيردي محمدوف بالمحسوبية ومحاباة الأقارب. كما نشر الموقع تقارير ومقالات حول انتهاكات حقوق الإنسان في تركمانستان، وافتتاحيات تنتقد السياسات والممارسات الحكومية. وحسبما ذُكر، فإن الرئيس أمر بحجب ما يبثه الموقع الإلكتروني في تركمانستان وتحديد هوية من يزودون الموقع الإلكتروني بمواد صحفية.


حقوق السكن – نظام تسجيل الإقامة «البروبيسكا»


استمر تقييد حقوق الأشخاص في السكن والتوظيف والمنافع الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم بموجب نظام «بروبيسكا» لتسجيل مكان الإقامة الدائمة. وقد أصبح هذا النظام كذلك تربة خصبة لتوليد الفساد نظراً لإمكان تجاوز العديد من تعليماته عن طريق دفع الرشا. وواصلت السلطات استعمال نظام «بروبيسكا» لردع الأهالي عن التنقل في أرجاء البلاد، ولا سيما الانتقال إلى العاصمة، بحثاً عن العمل. فمن شأن الانتقال دون الأوراق الثبوتية الصادرة بموجب نظام «البروبيسكا» للإقامة مع فرد من أفراد العائلة أن يؤدي إلى خسارة القريب فرصة الحصول على العمل أو على منافع اجتماعية من قبيل عائدات التقاعد. وقد استخدمت الشرطة وأجهزة الأمن التهديد بسحب امتيازات «البروبيسكا» لمنع الأشخاص من التقدم بشكاوى ضد ما يتعرضون له من سوء معاملة على أيدي الشرطة.

التمييز


استمر التمييز ضد الأقليات العرقية، وتبدّى ذلك على نحو واضح في تقييد فرص الحصول على العمل والتعليم العالي. كما استمرت سياسة التدقيق في الأصول التركمانية للأشخاص حتى الجيل الثالث، ما عنى عدم وجود وزراء أو مدراء أو نواب يمثلون إدارات الأقاليم أو المناطق ممن ينتمون إلى الأقليات العرقية. وطُبقت عملية تفحص الأصول العرقية حتى الجيل الثالث كذلك على مؤسسات التعليم العالي. ولم تكن هناك سوى قلة من الحالات الاستثنائية التي سُمح فيها لقريب غير تركماني ينتمي إلى أقلية عرقية بدخول الجامعة، وورد أن هذا لا يتحقق عادة إلا إذا تم دفع رشوة أو كانت للشخص صلات مع مسؤولين من ذوي الشأن.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


آسيا الوسطى: ملخص لبواعث القلق بشأن حقوق الإنسان، 
مارس/آذار 2007- مارس/آذار 2008 (9 أبريل/نيسان 2008)

تركمانستان: لا إصلاح فعالاً لحقوق الإنسان (23 يونيو/حزيران 2008)