اعتُقل خمسة رجال تعسفاً، وحكم عليهم لاحقاً بأحكام بالسجن لمدد مختلفة لعلاقتهم بانتقادات وُجهت للحكومة، ولدعوتهم إلى الإصلاح، قبل أن يُفرج عنهم بموجب عفو رئاسي. واستبدلت السلطات مجالس الإدارة في أربع منظمات غير حكومية دعت جميعها إلى إجراء انتخابات مباشرة. وما برحت المرأة تعاني من التمييز في القانون والممارسة العملية. ولم يتمتع العمال المهاجرون الأجانب، وخصوصاً عاملات المنازل، بالحماية الكافية من استغلال أرباب العمل لهم والإساءة بحقهم. ورفضت الحكومة التعاون مع هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. واستمر تطبيق عقوبة الإعدام، وجرى تنفيذ ما لا يقل عن حكم واحد بالإعدام.
تعهدت الحكومة بتوفير «ظروف وأحوال معيشية كريمة» استباقاً منها لأي احتجاجات قد تندلع مدفوعة بانتشار الانتقاضات في المنطقة، وأعلنت عن زيادة كبيرة في رواتب متقاعدي القوات المسلحة، والمزيد من الدعم لسلعتي الأرز والخبز. وفي فبراير/شباط الماضي، رفعت الحكومة عدد المؤهلين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الوطنية الثانية لانتخاب 20 مقعداً من أصل 40 مقعداً هي إجمالي عدد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، بينما يتم تعيين العشرين عضواً الآخرين. وفي مارس/آذار، وقّع أكثر من 130 شخصاً على عريضة رفعوها لرئيس الدولة ومجلس حكام الإمارات للمطالبة بإجراء انتخابات حرة تقوم على أساس حق الجميع في الانتخاب، وبمنح المجلس الوطني الاتحادي صلاحيات تشريعية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وعد رئيس الإمارات بمزيد من الحقوق للمواطنين.
أعلى الصفحةظل الأشخاص الذين ينتقدون الحكومة أو الدول الصديقة أو الشقيقة عرضة للاعتقال.
وفي أبريل/نيسان، اتخذت وزارة الشؤون الاجتماعية إجراءً بحق أربعة من المنظمات غير الحكومية التي وقعت مجتمعةً على رسالة في وقت سابق من الشهر نفسه تدعو فيها إلى الإصلاح. وقامت الوزارة باستبدال أعضاء مجالس الإدارة في تلك المنظمات بآخرين عينتهم الحكومة؛ حيث شمل هذا الإجراء مجالس جمعيتيّ فقهاء القانون، والمعلمين، ومنظمتين أخرييْن.
في ديسمبر/كانون الأول، سحبت الحكومة الجنسية من ستة رجال من مواطني الإمارات، مشيرة إلى مخاوف أمنية، وصلتهم المزعومة بجماعة إسلامية. وكان بعض منهم قد وقع على «عريضة مارس/آذار» التي رفعت إلى الرئيس. كما ورد أن شخصاً آخر قد سحبت منه جنسية الإمارات العربية المتحدة قبل 10 أشهر لأسباب مماثلة.
أعلى الصفحةاستمرت المرأة تعاني التمييز قانوناً وممارسةً، وتعرضت للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الأُسري. ولم تحرز الحكومة أي تقدم يُذكر باتجاه تنفيذ توصيات اللجنة المعنية باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة الصادرة في أوائل عام 2010، والتي تمحورت حول ضرورة قيام الحكومة الإماراتية باتخاذ تدابير شاملة تهدف إلى حماية المرأة من العنف الأُسري.
أعلى الصفحةلم تتوفر الحماية الكافية للعمال المهاجرين الأجانب ضد استغلال أرباب العمل لهم وأشكال الإساءة التي ارتكبوها بحقهم. وفي فبراير/شباط، وردت تقارير تفيد بأن المهاجرين الذين خسروا وظائفهم في قطاع الإنشاءات قد تقطعت بهم السبل في الإمارات العربية المتحدة نظراً لعدم قيام أرباب العمل بتسديد مستحقاتهم، أو أنهم لا يزالون يحتفظون بجوازات سفرهم. وعاش الكثيرون منهم في ظروف مُعدمة في ما يُشبه معسكرات العمل بالسُخرة.
وأما العاملات في المنازل فقد كن أكثر ضعفاً وعرضة للخطر؛ حيث تحدثت التقارير عن عملهن لساعات طويلة لقاء أجر زهيد، بالإضافة إلى تعرضهن للإساءة على أيدي مخدوميهن أو كفلائهن في الإمارات العربية المتحدة. وأظهر تقرير صادر عن الحكومة الإماراتية في سبتمبر/أيلول بأن السلطات في دبي اعتقلت، خلال الثمانية أشهر الماضية، ما لا يقل عن 900 عاملة منازل ممن قمن بالفرار من منازل كفلائهن أو مخدوميهن.
وفي ديسمبر/كانون الأول، انتقدت الكونفدرالية العالمية لنقابات العمال قانون الإمارات الخاص بالعمال لعدم السماح بتكوين نقابات عمالية أو السماح لها بالعمل بشكل حر، وإنكار الحق في المفاوضات الجماعية والإضراب عن العمل، ومنح وزير العمل السلطة لإنهاء الإضرابات من جانب واحد، وإجبار الناس على العودة إلى العمل.
أعلى الصفحةاستمر العمل بعقوبة الإعدام؛ وتواترت أنباء عن تنفيذ أحد أحكام الإعدام، حيث أُعدم رجل رمياً بالرصاص عقب إدانته باغتصاب طفل وقتله في دبي، ويُعتقد بأن تلك كانت هي الحالة الأولى التي يتم تنفيذ حكم الإعدام فيها بأحد الأشخاص منذ عام 2008.
وبالنسبة لسبعة عشر مواطناً هندياً أُدينوا بارتكاب جريمة القتل العمد في عام 2010، فقد استُبعد إصدار حكم الإعدام بحقهم عقب موافقتهم على دفع الديّة لأهل القتيل، ولكن يحول التوصل إلى اتفاق حول مبلغ الدية دون إطلاق سراحهم بعد.
أعلى الصفحة