بريطانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بريطانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : الملكة إليزابث الثانية
رئيس الحكومة : غوردن براون (حل محل توني بلير، في يونيو/حزيران)
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 60 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 79 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 6 (ذكور)/6 (إناث) لكل ألف

واصلت المملكة المتحدة محاولة إعادة الأشخاص إلى دول يمكن أن يتعرضوا فيها فعلاً لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان استناداً إلى "تأكيدات دبلوماسية" يتعذر تنفيذها. وأدت السرية المتبعة في تنفيذ تدابير مكافحة الإرهاب إلى إجراءات قضائية جائرة. واستمر التقاعس عن المساءلة على الانتهاكات الماضية، بما في ذلك ما زُعم عن تواطؤ الدولة في عمليات قتل في أيرلندا الشمالية. وسعت الحكومة إلى الحد من تطبيق ضمانات حماية حقوق الإنسان خارج أراضيها، وبخاصة فيما يتعلق بأفعال قواتها المسلحة في العراق. ولم تتمكن النساء الخاضعات لقيود على الهجرة واللاتي تعرضن للعنف في المملكة المتحدة، بما في ذلك العنف في محيط الأسرة والاتجار في البشر، من الحصول على المساندة التي يحتجنها. واستمر دفع طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى براثن الفقر.

’الحرب على الإرهاب‘

أوامر السيطرة

اعتباراً من ديسمبر/كانون الأول كان هناك 14 "أمر سيطرة" ساري المفعول، بموجب الصلاحيات الممنوحة في "قانون منع الإرهاب" لعام 2005.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت "لجنة الاستئناف" التابعة لمجلس اللوردات، وهي أعلى محكمة في المملكة المتحدة ، أحكامها في أربع قضايا تتعلق بنظام أوامر السيطرة. وأكد "لجنة الاستئناف"، من بين جملة أمور، على أن حظر التجول لمدة 18 ساعة، والذي حاول وزير الداخلية فرضه على مجموعة من الأفراد، وصل إلى حد الحرمان من الحرية على نحو يتجاوز ما يسمح به القانون. وطلبت "لجنة الاستئناف" من المحكمة العليا إعادة النظر في عدالة الجلسة التي عُقدت بشأن الشخصين عندما طعنا في أوامر السيطرة الصادرة عليهما. وقد حُرم هذان الرجلان والمحامون الذين اختاراهم من الاطلاع على جوهر المزاعم الموجهة ضدهما .
  • وفي يناير/كانون الثاني أُدين شخص بالإخلال بالواجبات المترتبة عليه بموجب أمر السيطرة، وهذه أول إدانة على جرم بموجب "قانون منع الإرهاب". وقد حُكم عليه بالسجن خمسة أشهر .

عمليات الإبعاد المصحوبة بتأكيدات

واصلت سلطات المملكة المتحدة السعي إلى إبعاد أشخاص أكدت أنهم يشكلون خطراً على الأمن القومي للمملكة المتحدة، برغم وجود أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن الأشخاص المعنيين يمكن أن يواجهوا خطر التعرض الفعلي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إذا أُعيدوا إلى أوطانهم. واستمرت السلطات في الإصرار على أن التأكيدات الدبلوماسية التي تتلقاها من الدول التي تسعى هذه السلطات إلى إبعاد أولئك الأشخاص إليها كافية لحمايتهم من ذلك الخطر، برغم عدم قابلية تنفيذ هذه التأكيدات في أية محكمة. وكانت الإجراءات القانونية التي يمكن بموجبها الطعن في عمليات الإبعاد هذه في "اللجنة الخاصة للاستئناف في قضايا الهجرة" غير عادلة، وخاصةً بسبب اعتمادها على مواد سرية تُحجب عن مقدمي الاستئناف أو المحامين الذين يختارونهم.

وخلال العام تنازل ثمانية أشخاص، سعت المملكة المتحدة إلى إبعادهم إلى الجزائر لأسباب تتعلق بالأمن القومي، عن حقهم في مواصلة تقديم استئناف ضد إبعادهم وتمت إعادتهم.

  • وفي يناير/كانون الثاني، أُبعد من المملكة المتحدة إلى الجزائر رجلان جزائريان، وهما رضا دنداني الذي أُشير إليه في المحاضر القانونية بالحرف "ك"؛ ورجل آخر أُشير إليه في الإجراءات القانونية بالحرف "هـ". وكان الاثنان قد حصلا، قبل إبعادهما، على تأكيدات شفوية من السلطات الجزائرية بأنهما غير مطلوبين في الجزائر. ومع ذلك، قُبض عليهما واعتُقلا عقب عودتهما واتُهما "بالمشاركة في شبكة إرهابية تعمل في الخارج". وأُدين كل من "هـ" ورضا دنداني في نوفمبر/تشرين الثاني، وحُكم على الأول بالسجن ثلاث سنوات، وعلى الثاني بالسجن ثماني سنوات .
  • في مايو/أيار، كسب مولود سهالي، وهو جزائري، استئنافاً للطعن في إبعاده لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وقضت "اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة" أنه لا يشكل تهديداً للأمن القومي .
  • وفي يوليو/تموز، أصدرت محكمة الاستئناف حكمها في دعاوى الاستئناف التي قدمها ثلاثة جزائريين ضد قرارات "اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة" التي أيدت أوامر إبعادهم لأسباب تتعلق بالأمن القومي. والثلاثة هم مصطفى طالب المشار، إليه في المحاضر القانونية بالحرف "ي"؛ ورجل أُشير إليه بالحرف "و"؛ وآخر أُشير إليه بالحرفين "ب. ب." وقضت محكمة الاستئناف أنه يجب على "اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة" أن تعيد النظر في جميع الحالات الثلاثة. وفي حالتي "ب. ب." و"و"، توصلت محكمة الاستئناف إلى هذا الاستنتاج لأسباب لم يكشف النقاب عنها للأشخاص أو لمحاميهم الذين اختاروهم أو للرأي العام. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعادت "اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة" تأكيد قرارها السابق بأن الثلاثة جميعهم يمكنهم العودة إلى الجزائر بصورة آمنة وقانونية .
  • وفي فبراير/شباط، رفضت "اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة" الذي قدمه عمر محمود محمد عثمان، المعروف أيضاً باسم أبو قتادة، ضد قرار إبعاده إلى الأردن لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وخلصت "اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة" إلى أن مذكرة التفاهم التي أبرمتها المملكة المتحدة مع الأردن في عام 2005 يمكن أن تكفل سلامته في الأردن. وفي نهاية العام، لم يكن قد تم البت في استئناف قُدِّم ضد القرار .
  • وفي إبريل/نيسان، منعت "اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة" محاولة إبعاد مواطنين ليبيين، أُشير إليهما في المحاضر القانونية بالحروف "د. د." و"أ. س."، إلى وطنهما لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وخلصت "اللجنة الخاصة بالاستئناف في قضايا الهجرة" إلى أنه برغم التأكيدات التي أُعطيت في مذكرة تفاهم موقعة بين المملكة المتحدة وليبيا، فإن هناك خطراً حقيقياً في احتمال تعرض الاثنين للمحاكمة عقب عودتهما إلى ليبيا في إجراءات قد تصل إلى حد الحرمان "الكامل" من محاكمة عادلة، ويمكن أن يُحكم عليهما بالإعدام .

معتقلو غوانتنامو الذين لهم صلات بالمملكة المتحدة

في إبريل/نيسان، أُعيد بشر الراوي، وهو مقيم سابق في المملكة المتحدة، إلى المملكة المتحدة بعد أن أمضى أكثر من أربع سنوات في الحجز العسكري الأمريكي في معتقل خليج غوانتنامو.

وفي أغسطس/آب، بعثت سلطات المملكة المتحدة برسالة إلى نظيرتها الأمريكية تطلب فيها الإفراج عن كل من: جميل البنا؛ وعمر دغيس؛ وشاكر عامر؛ وبنيام محمد؛ وعبد النور سامر؛ وهم من المقيمين السابقين في المملكة المتحدة، من معتقل غوانتنامو وإعادتهم إلى المملكة المتحدة. ولم يُقدم أي طلب نيابة عن المقيم السابق السادس أحمد بلباشا، وهو جزائري ورد أنه صدر إذن بالإفراج عنه ويمكن أن يواجه فعلاً خطر الاعتقال السري، وهو ما يعرضه لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة إذا ما أُعيد إلى الجزائر.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أُعيد جميل البنا وعمر دغيس وعبد النور سامر إلى المملكة المتحدة. واعتُقل الثلاثة جميعهم لدى وصولهم. وأُفرج عن عبد النور سامر بدون تهمة. وأُفرج عن جميل البنا وعمر دغيس بكفالة، بانتظار عقد جلسة كاملة للنظر في طلب تسليمهما إلى أسبانيا لمحاكمتهما هناك.

وفي نهاية العام، كان بنيام محمد وشاكر عامر وأحمد بلباشا لا يزالون محتجزين في معتقل غوانتنامو.

عمليات "النقل الاستثنائي"

في يوليو/تموز، أصدرت "لجنة المخابرات والأمن" تقريراً حول ما زُعم عن مشاركة المملكة المتحدة في برنامج "النقل الاستثنائي" الذي تديره الولايات المتحدة. وتضمن التقرير انتقادات محدودة لسلطات المملكة المتحدة، بما في ذلك تقاعسها عن الاحتفاظ "بسجلات صحيحة يمكن البحث فيها" عن طلبات القيام بعمليات نقل استثنائي عبر أجواء المملكة المتحدة؛ لكنها خلصت إلى أنه لا يوجد "أي دليل" على أن المملكة المتحدة تواطأت في عمليات "الترحيل الاستثنائي" بحسب تعريف لجنة المخابرات والأمن لذلك المصطلح.

وتَتبَع "لجنة المخابرات والأمن" مباشرة رئيس الوزراء الذي يقرر ما إذا كان سيعرض تقاريرها على البرلمان. ورأت منظمة العفو الدولية أن اللجنة لا تتمتع باستقلال كاف عن السلطة التنفيذية لإجراء التحقيق الضروري المستقل والنزيه في ما زُعم عن مشاركة المملكة المتحدة في عمليات "النقل الاستثنائي"

واستمر ورود أنباء توحي بأن الأراضي البريطانية، ومن بينها جزيرة دييغو غارسيا، ربما استُخدمت من جانب طائرات شاركت في الرحلات الجوية لعمليات "النقل الاستثنائي". وأبلغت سلطات المملكة المتحدة منظمة العفو الدولية أن المملكة المتحدة "لا تحتفظ عادة بسجلات الرحلات الجوية التي تهبط في دييغو غارسيا أو تُقلع منها"، ولكنها "راضية بالتأكيدات" التي أعطتها الولايات المتحدة بأنها "لا تستخدم دييغو غارسيا لتنفيذ أية عمليات نقل استثنائي".

القوات المسلحة البريطانية في العراق

واصلت الحكومة سعيها للحد من تطبيق الواجبات المترتبة عليها حيال حقوق الإنسان خارج أراضي المملكة المتحدة، وبشكل خاص بالنسبة لأفعال قواتها المسلحة في العراق.

  • ففي مارس/آذار، انتهت المحاكمة العسكرية لسبعة عسكريين بريطانيين. وكانت قد وُجهت إليهم تهم بشأن تعذيب بهاء موسى ووفاته في سبتمبر/أيلول 2003، ومعاملة عدد من المدنيين العراقيين الآخرين الذين قُبض عليهم واعتُقلوا في قاعدة عسكرية بريطانية في البصرة في الوقت ذاته تقريباً الذي اعتُقل فيه. واعترف أحد المتهمين بتهمة ممارسة المعاملة اللاإنسانية، وهي جريمة حرب. وبُرئت ساحته من التهم الأخرى المنسوبة إليه. وبُرئ ستة آخرون من جميع التهم .

وأشار القاضي إلى أن تغطية وجوه المعتقلين وإبقاءهم في أوضاع تسبب الإجهاد وحرمانهم من النوم بات "إجراءً عملياً معتاداً" لدى الكتيبة المسؤولة عن اعتقال الرجال.

  • وفي يونيو/حزيران، أصدرت "لجنة الاستئناف" التابعة لمجلس اللوردات حكماً في ست دعاوى رُفعت تحت اسم السكيني، وتتعلق بوفاة ستة مدنيين عراقيين. وقد أُطلقت النار على خمسة من الستة وأُصيبوا بجروح أفضت إلى الموت، في ظروف اختلفت الآراء بشأنها، وذلك في سياق عمليات نفذتها القوات المسلحة البريطانية، وكان السادس بهاء موسى .

وخلصت اللجنة إلى أن الأشخاص الخمسة الأوائل لم يكونوا خاضعين للولاية القضائية للمملكة المتحدة في وقت وفاتهم، ولذا لا تنطبق عليهم الواجبات المترتبة على المملكة المتحدة بموجب "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" وقضتاللجنة بأن بهاء موسى خضع للولاية القضائية للمملكة المتحدة، وإن يكن فقط منذ لحظة وصوله إلى مركز الاحتجاز الذي تديره المملكة المتحدة، وليس من وقت القبض عليه. ورأت اللجنة أن قضية بهاء موسى ينبغي أن تعود إلى محكمة أدنى لكي تقرر ما إذا حدث انتهاك للحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب. وبحلول نهاية العام لم تكن هذه الإجراءات القضائية قد استُؤنفت.

  • وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدرت "لجنة الاستئناف" التابعة لمجلس اللوردات حكمها بشأن الطعن في اعتقال هلال الجدة بدون تهمة أو محاكمة طوال أكثر من ثلاث سنوات، وهو واحد من قرابة 75 "معتقلاً أمنياً" تحتجزهم القوات البريطانية في العراق. وقضت اللجنة بأن هلال الجدة يخضع للولاية القضائية للمملكة المتحدة، لأن اعتقاله نُسب قانونياً إلى المملكة المتحدة، وليس إلى الأمم المتحدة (كما ذكرت المملكة المتحدة). ولكن اللجنة رأت أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1546 سمح فعلياً للمملكة المتحدة باعتقال أشخاص في العراق، برغم أن القيام بذلك كان يمكن على نحو آخر أن يتعارض مع الواجبات المترتبة على المملكة المتحدة بموجب "الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان" .

حوادث إطلاق النار من جانب الشرطة والوفيات أثناء الاحتجاز

  • في نوفمبر/تشرين الثاني، أدانت هيئة محلفين مكتب مفوض شرطة مدينة لندن بارتكاب جرم بموجب قانون الصحة والسلامة فيما يتعلق بعملية حفظ الأمن التي أدت إلى إطلاق النار على جين تشارلز دي منـزيس مما أدى إلى مقتله، في يوليو/تموز 2005

وفي أعقاب الحكم، أصدرت "اللجنة المستقلة المعنية بالشكاوى ضد الشرطة" تقريرها حول عملية إطلاق النار. وكررت اللجنة قلقها إزاء المحاولة التي بذلتها الشرطة لمنعها من إجراء تحقيق منذ البداية في إطلاق النار.

وفي ديسمبر/كانون الأول، بدأت جلسة للنظر في ما إذا كان التحقيق الذي أجراه الطبيب الشرعي في الوفاة، والذي أُرجئ بانتظار انتهاء المقاضاة الجنائية، يجب أن يستأنف. وأعلنت "اللجنة المستقلة المعنية بالشكاوى ضد الشرطة" أن أربعة من ضباط الشرطة الذين شاركوا في العملية لن يواجهوا تهماً تأديبية.

تحديثات

  • في يونيو/حزيران أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر في عام 2004 عن هيئة محلفين أجرت تحقيقاً وقضت فيه أن ضباط الشرطة الذين أردوا ديريك بنيت بالرصاص في عام 2001 تصرفوا بصورة قانونية .
  • وفي أغسطس/آب، أعلنت "اللجنة المستقلة المعنية بالشكاوى ضد الشرطة" أنه لن تُتخذ أية إجراءات تأديبية ضد أي من الضباط الثمانية في شرطة مدينة لندن المعنيين بالأحداث التي أدت إلى وفاة روجر سيلفستر في الحجز، في يناير/كانون الثاني 1999 .

أيرلندا الشمالية

في مايو/أيار، انتهى الحكم المباشر مع استئناف عمل الجمعية البرلمانية لأيرلندا الشمالية التي انتقلت إليها المسؤولية بعد أن كانت قد عُلقت صلاحياتها منذ العام 2002.

التواطؤ وعمليات القتل لدوافع سياسية

في يناير/كانون الثاني، أصدر "مكتب مظالم الشرطة الخاص بأيرلندا الشمالية" تقريراً حول تحقيق توصل إلى أدلة على حدوث تواطؤ بين الشرطة والقوات شبه العسكرية الموالية للمملكة المتحدة في فترة قريبة لا تعود إلى أبعد من عام 2003.

وفي يونيو/حزيران، اعتمدت اللجنة الوزارية التابعة لمجلس أوروبا قرارها المؤقت الثاني المتعلق بامتثال المملكة المتحدة لعدد من الأحكام الصادرة عن "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان". وكانت الدعاوى المعنية قد رُفعت من جانب عائلات الأشخاص الذين زُعم أنهم قُتلوا على أيدي قوات الأمن التابعة للمملكة المتحدة أو بتواطؤ معها في أيرلندا الشمالية. وقضت المحكمة في كل حالة أن المملكة المتحدة تقاعست عن إجراء تحقيقات كافية في عمليات القتل هذه. وأعربت اللجنة الوزارية عن أسفها لعدم "إجراء تحقيق فعال في أي من الحالات".

  • وفي يونيو/حزيران، نقضت محكمة الاستئناف في أيرلندا الشمالية قراراً أصدرته المحكمة العليا، في ديسمبر/كانون الأول 2006، وقضى بعدم قانونية قرار إجراء تحقيق في مزاعم تواطؤ الدولة في قتل بيلي رايت بموجب قانون التحقيقات للعام 2005. ومضى التحقيق قدماً بموجب قانون التحقيقات .

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت هيئة التحقيق عزمها على إصدار تقرير مؤقت في فترة مبكرة من عام 2008 حول مدى تعاون جهاز شرطة أيرلندا الشمالية مع التحقيق، وبخاصة فيما يتعلق بالثغرات المهمة في المواد التي قدمها جهاز الشرطة المذكور إلى التحقيق.

  • وبحلول نهاية العام، لم تكن الحكومة بعد قد فتحت تحقيقاً في مزاعم تواطؤ الدولة في قتل باتريك فينوكين في العام 1989 .
  • في ديسمبر/كانون الأول، صدر الحكم في قضية تتعلق بالتفجير الذي وقع في أوماغ في عام 1998، من جملة حوادث أخرى. وبُرئ المتهم الوحيد من جميع التهم المنسوبة إليه. ووجّه القاضي انتقاداً لحجج الادعاء، وبخاصة استخدام تحليل الحمض النووي، واتهم اثنين من موظفي الشرطة "بالخداع المتعمد والمدروس"، وأحال القضية إلى "مكتب مظالم الشرطة الخاص بأيرلندا الشمالية" .

اللاجئون وطالبو اللجوء

في أكتوبر/تشرين الأول، صدر قانون حدود المملكة المتحدة. ولم يضع القانون حداً للإفقار القسري لطالبي اللجوء الذين تُرفض طلباتهم والذي يسببه القانون المعمول به حالياً.

واستمرت حكومة المملكة المتحدة في إعادة طالبي اللجوء العراقيين الذين رُفضت طلباتهم إلى شمال العراق.

ومنعت الدعاوى القانونية المتواصلة حكومة المملكة المتحدة من إبعاد طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى زمبابوي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نقضت "لجنة الاستئناف" التابعة لمجلس اللوردات حكماً أصدرته إحدى محاكم الاستئناف، وقضت بأن إعادة طالبي اللجوء من أهالي دارفور، الذين رُفضت طلباتهم، إلى العاصمة السودانية الخرطوم كان إجراءً "قاسياً أكثر مما يجب".

العنف ضد المرأة

 

كانت النساء الخاضعات لقيود الهجرة واللاتي تعرضن للعنف في المملكة المتحدة، بما في ذلك العنف في محيط الأسرة والاتجار، يجدن أنه من شبه المستحيل عليهن الحصول على المزايا السكنية أو الإعانة المالية التي يحتجنها، نتيجة قاعدة "عدم اللجوء إلى الأموال العامة"، وهي تنص على أن بعض فئات المهاجرين، الذين حصلوا على إذن بالدخول إلى المملكة المتحدة والبقاء فيها لفترة محدودة فقط، لا يتمتعون بحق الحصول على هذه المزايا (مع مراعاة استثناءات محدودة).

الاتجار بالبشر

في مارس/آذار، وقعت المملكة المتحدة على "اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل ضد الاتجار بالبشر"، لكنها لم تكن قد صدقت عليها بحلول نهاية العام.

وفي ديسمبر/كانون الأول، ورد أن أربع نساء، تم تهريبهن إلى المملكة المتحدة للاستغلال الجنسي، قد مُنحن تعويضاً مالياً من جانب هيئة التعويض عن الأضرار الجنائية، وهو قرار يمكن أن يؤدي إلى منح الضحايا الآخرين للاتجار حق الحصول على تعويض.

وساور المنظمات غير الحكومية القلق إزاء عدم توافر سكن مناسب بتمويل حكومي لضحايا الاتجار

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية