المملك المتحدة - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بريطانياالصادر حديثاً

رئيسة الدولة
الملكة إليزابث الثانية
رئيس الحكومة
غوردن براون
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
61.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
79.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
6 (ذكور)/6 (إناث) لكل ألف

استمر ظهور أنباء عن ضلوع المملكة المتحدة في انتهاكات جسيمة للحقوق الإنسانية لأفراد احتُجزوا في دول أخرى. ولم تستجب السلطات للدعوات المنادية بإجراء تحقيقات مستقلة بخصوص دور المملكة المتحدة في هذه الانتهاكات. وواصلت الحكومة محاولاتها لإعادة أشخاص إلى بلدان معروفة بممارسة التعذيب، وذلك استناداً إلى «تأكيدات دبلوماسية» (وهي وعود لا يمكن ضمان تنفيذها تتلقاها الحكومة من الدول التي تسعى لإعادة هؤلاء الأشخاص إليها). وخلصت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» إلى أن المملكة المتحدة قد انتهكت الحقوق الإنسانية لعدد من المواطنين الأجانب الذين احتجزتهم بدون تهمة أو محاكمة (رهن الاعتقال). وأدى تطبيق الإجراءات، التي كان هدفها المعلن هو مكافحة الإرهاب، إلى انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإجراءات القضائية الجائرة. وحصلت السلطة التنفيذية على صلاحيات تتيح لها تقييد وتقويض التحقيقات المستقلة لمحققي الوفيات المشتبه بها. ورغم مرور 20 عاماً على وفاة باتريك فينوكين، لم يتم البدء بعد في إجراء تحقيق بخصوص تواطؤ الدولة في قتله.

الأمن ومكافحة الإرهاب

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

ظهرت معلومات جديدة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بعلم وتواطؤ ضباط من الاستخبارات البريطانية، وبحضورهم في بعض الحالات، في عدة بلدان من بينها بنغلاديش ومصر وباكستان والإمارات، كما ظهرت معلومات عن أن بعض المسؤولين البريطانيين حاولوا التستر على ضلوع المملكة المتحدة في هذه الانتهاكات. وفي أغسطس/آب، أعربت لجنتان برلمانيتان عن القلق بشأن ضلوع المملكة المتحدة في تعذيب بعض «المشتبه في صلتهم بالإرهاب» ممن احتُجزوا في الخارج. ومع ذلك، لم تكن هناك استجابة للدعوات إلى إجراء تحقيقات مستقلة بخصوص دور المملكة المتحدة في هذه الانتهاكات وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي ارتُكبت في سياق ما يُسمى الحرب على الإرهاب، بما في ذلك ضلوع المملكة المتحدة في البرنامج الذي قادته الولايات المتحدة والمعروف باسم «النقل الاستثنائي» (أي نقل المشتبه في صلتهم بالإرهاب بشكل غير قانوني من بلد إلى آخر).

  • وفي فبراير/شباط، أُطلق سراح بنيام محمد، وهو مواطن إثيوبي كان يقيم من قبل في المملكة المتحدة، من المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو بكوبا، حيث ظل محتجزاً منذ عام 2004، وأُعيد إلى المملكة المتحدة. وكان بنيام محمد قد اعتُقل في باكستان، في إبريل/نيسان 2002، ونُقل في إطار برنامج «النقل الاستثنائي»، الذي قادته الولايات المتحدة، إلى المغرب ثم إلى أفغانستان ومنها إلى معتقل خليج غوانتنامو. ولم تعترض الحكومة الأمريكية على أن معاملة بنيام محمد كانت بمثابة نوع من التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. وفي غضون العام، أصدر قضاة بريطانيون عدة أحكام تطالب حكومة المملكة المتحدة بالإفصاح عن المعلومات التي قدمتها «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» إلى ضباط «جهاز الأمن» البريطاني، المعروف باسم (إم آي 5)، وعن المعلومات التي كانت متوفرة لدى «جهاز الاستخبارات السرية» البريطاني، المعروف باسم (إم آي 6)، بخصوص المعاملة غير المشروعة التي لقيها بنيام محمد. كما أوضح القضاة في أحكامهم أن «علاقة حكومة المملكة المتحدة بالسلطات الأمريكية فيما يخص [بنيام محمد] تتجاوز كثيراً علاقة متفرج أو شاهد عيان على التجاوزات التي زُعم وقوعها». وكان الطعن الذي تقدمت به الحكومة في قرارات الإفصاح عن المعلومات لا يزال منظوراً بحلول نهاية العام. وفي مارس/آذار، أُعلن أن الشرطة سوف تبدأ تحقيقاً بخصوص ما زُعم عن احتمال وقوع تجاوزات جنائية.
  • وبحلول نهاية العام، كان المواطن السعودي شاكر عامر هو الوحيد، من بين المقيمين السابقين في المملكة المتحدة، الذي عُرف أنه لا يزال محتجزاً في معتقل خليج غوانتنامو. وكان السلطات الأمريكية قد احتجزت شاكر عامر في أماكن مختلفة، منذ أسره في أفغانستان، وانتهى به المطاف إلى معتقل غوانتنامو. وفي ديسمبر/كانون الأول، أمرت المحكمة العليا لإنجلترا وويلز سلطات المملكة المتحدة بالكشف عن وثائق معينة تؤيد دعوى شاكر عامر بأن أية اعترافات أدلى بها أثناء احتجازه قد انتُزعت تحت وطأة المعاملة السيئة على أيدي مسؤولين أمريكيين وبريطانيين، وهو الأمر الذي يبطل مصداقية تلك الاعترافات ومن ثم يحسن بشكل أساسي احتمالات الإفراج عنه.
  • وفي فبراير/شباط، اعترفت الحكومة، على النقيض من تأكيدات سابقة، بأن القوات البريطانية في العراق أسرت شخصين في عام 2004، ثم نُقلا إلى حجز السلطات الأمريكية، وفيما بعد نُقلا إلى معتقل أمريكي في أفغانستان. وقد صنفت الحكومة الأمريكية هذين الشخصين ضمن «المقاتلين الأعداء غير الشرعيين». وثار القلق من أن حكومة المملكة المتحدة تعوق الجهود الرامية للتعرف على هوية الشخصين.

وفي ديسمبر/كانون الأول، بدأت «المجموعة البرلمانية البريطانية الممثلة لكل الأحزاب والمعنية بالنقل الاستثنائي» إجراءات قانونية في الولايات المتحدة للمطالبة بأن تفصح الأجهزة الأمنية الأمريكية المختلفة عن معلومات بخصوص دور المملكة المتحدة في برنامج «النقل الاستثنائي» الذي قادته الولايات المتحدة، بما في ذلك نقل شخصين بشكل غير مشروع عبر جزيرة دييغو غارسيا التابعة للمملكة المتحدة،، وقيام القوات الخاصة البريطانية في العراق بتسليم القوات الأمريكية أشخاصاً آخرين نُقلوا فيما بعد جواً إلى أفغانستان.

عمليات الترحيل

استمرت المحاولات الرامية لترحيل أشخاص، زُعم أنهم يمثلون خطراً على «الأمن القومي»، إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب. واستمرت الحكومة في الإصرار على أن «التأكيدات الدبلوماسية» كافيةٌ للحد من الخطر الذي سيتعرضون له.

  • وفي فبراير/شباط، خسر مواطنان جزائريان، يُشار إليهما في الإجراءات القانونية في المملكة المتحدة بالأحرف «ر.ب.» و«يو»، وكذلك مواطن أردني يُدعى عمر عثمان (ويُعرف أيضاً باسم «أبو قتادة»)، دعاوى الاستئناف التي تقدموا بها إلى «لجنة الاستئناف» التابعة لمجلس اللوردات للطعن في قرارات ترحيلهم إلى بلدانهم استناداً إلى أسباب تخص «الأمن القومي». وفي هذه القضايا الثلاث، استندت الحكومة إلى «تأكيدات دبلوماسية»، قدمتها حكومتا الجزائر والأردن، قائلةً إنها كافية لتقليل مخاطر تعرض أولئك الأشخاص لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب، لدى عودتهم إلى بلدانهم.

وفي اليوم التالي لصدور حكم «لجنة الاستئناف»، أصدرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» قراراً مؤقتاً يشير إلى أنه لا يجوز للحكومة البريطانية ترحيل عمر عثمان إلى الأردن. وبحلول نهاية العام، كانت قضيته لا تزال منظورة.

  • وفي إبريل/نيسان، قُبض على 10 طلاب باكستانيين في المملكة المتحدة واحتُجزوا للاشتباه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية. وفيما بعد، أُطلق سراحهم بدون توجيه تهم إليهم، ولكن أُعيد القبض عليهم فوراً واحتُجزوا مرة أخرى لحين ترحيلهم استناداً إلى أسباب تخص «الأمن القومي». وقد احتُجزوا في سجون مشددة الحراسة. وبحلول نهاية العام، كان ثمانية منهم قد تخلوا عن دعاوى الاستئناف التي قدموها للطعن في قرارات الترحيل، وأُعيدوا إلى باكستان.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدرت المحكمة العليا لإنجلترا وويلز حكماً ضد الحكومة و«اللجنة الخاصة للاستئناف في قضايا الهجرة». وقضت المحكمة بأنه حتى في سياق إجراءات الإفراج بكفالة التي تُنظر أمام «اللجنة الخاصة للاستئناف في قضايا الهجرة»، فإن العدالة تقتضي قدراً كافياً من الإفصاح عن المعلومات، ومن ثم فإن الاعتماد الكامل على معلومات سرية يشكل انتهاكاً لمعايير المحاكمة العادلة.

الاعتقال

في فبراير/شباط، قضت الدائرة الكبرى في «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بالإجماع بأن المملكة المتحدة قد انتهكت الحق في الحرية بالنسبة لتسعة مواطنين أجانب، وذلك باعتقالهم للاشتباه في صلتهم بالإرهاب. وقالت المحكمة إن احتجاز هؤلاء الأشخاص بدون تهمة أو محاكمة يُعد نوعاً من التمييز بلا مبرر بينهم وغيرهم من مواطني المملكة المتحدة. وخلصت المحكمة أيضاً إلى أن أربعة من الأشخاص التسعة لم يتمكنوا من الطعن بشكل فعال في الادعاءات ضدهم لأن المعلومات غير السرية التي استندت إليها الحكومة كانت كلها عبارة عن تأكيدات عامة، بينما كان قرار المحكمة المحلية باستمرار احتجازهم يستند بشكل كامل، أو إلى درجة حاسمة، على معلومات سرية لم يُسمح للمعتقلين ولا للمحامين الذين اختاروهم بالاطلاع عليها. كما قضت المحكمة بأن كلاً من الأشخاص التسعة قد حُرم من الحق في التعويض عن الانتهاكات التي سبق ذكرها.

أوامر السيطرة

بحلول 10 ديسمبر/كانون الأول 2009، كان هناك 12 «أمر سيطرة» ساري المفعول، بموجب الصلاحيات الممنوحة في «قانون منع الإرهاب» لعام 2005. وتجيز هذه الأوامر لوزير في الحكومة صلاحيات غير مسبوقة في إصدار «أوامر سيطرة» تفرض فيوداً على حرية وتنقل وأنشطة الأشخاص المشتبه بضلوعهم في أنشطة ذات صلة بالإرهاب، وذلك استناداً إلى معلومات سرية.

  • وفي يونيو/حزيران، طبَّقت «لجنة الاستئناف» التابعة لمجلس اللوردات حكم «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» (انظر ما سبق)، وقبلت دعاوى الاستئناف المقدمة من ثلاثة أشخاص، يُشار لهم في الإجراءات القانونية بالأحرف «أ.ف.» و«أ.ن.» و«أ.إي.»، للطعن في فرض «أوامر السيطرة» عليهم، وخلصت إلى أن فرض هذه الأوامر قد انتهك حق هؤلاء الأشخاص في نظر قضيتهم بشكل عادل. وقضت «لجنة الاستئناف» بالإجماع بأنه يتعين أن يُقدم إلى الأشخاص الخاضعين «لأوامر السيطرة» قدر كاف من المعلومات عن الادعاءات ضدهم حتى يتسنى لهم إعداد دفاع فعال، وبأن معايير المحاكمة العادلة لا تتوفر في حالة الاعتماد بشكل كامل، أو إلى درجة حاسمة، على معلومات سرية في الدعوى ضد «الشخص الخاضع لأمر السيطرة».
  • وفي أغسطس/آب، ذكر محمود أبو ريدة، وهو فلسطيني لا يحمل جنسية واعتُقل أصلاً في ديسمبر/كانون الأول 2001، بموجب الصلاحيات التي سُنت في أعقاب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2001، ثم خضع «لأمر سيطرة» منذ مارس/آذار 2005، أنه لم يعد يستطيع الإقامة في المملكة المتحدة وأنه يرغب في مغادرتها. وبعدما وجدت الحكومة أنها مهددة بمواجهة إجراءات قانونية، وافقت على منح محمود أبو ريدة وثيقة سفر تتيح له مغادرة المملكة المتحدة ومعاودة دخولها لمدة أقصاها خمس سنوات. ولكن، ما إن غادر محمود أبو ريدة البلاد حتى نكثت الحكومة بتعهدها وألغت وثيقة السفر الخاصة به وأمرت بإبعاده بشكل دائم من المملكة المتحدة.

القوات المسلحة في العراق

في يونيو/حزيران، قبلت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بشكل جزئي الدعوى المقدمة ضد المملكة المتحدة بالنيابة عن مواطنين عراقيين، هما فيصل عطية ناصر السعدون وخلف حسين مفضي. وكان الاثنان قد قُبض عليهما في العراق في عام 2003، واحتُجزا في مراكز احتجاز تخضع لإدارة قوات المملكة المتحدة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2008، نُقل الاثنان إلى حجز الحكومة العراقية، بالرغم من توفر أسباب قوية للاعتقاد بأنهما سيكونان عرضةً لمحاكمة جائرة أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا يعقبها الإعدام. كما جاء النقل بالرغم من قرار مؤقت أصدرته «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» يشير إلى أنه لا يجوز لسلطات المملكة المتحدة نقل الشخصين إلى السلطات العراقية حتى إشعار آخر.

وفي مايو/أيار، أصدرت محكمة الاستئناف لإنجلترا وويلز حكماً ضد الحكومة أكدت فيه أنه يجوز لجنود المملكة المتحدة، الذي يؤدون الخدمة العسكرية في العراق، الاستفادة من الحقوق المكفولة بموجب «قانون حقوق الإنسان» الصادر عام 1998.

  • وبحلول نهاية العام، كان التحقيق العلني، بموجب «قانون التحقيقات لعام 2005»، في الملابسات المحيطة بوفاة بهاء موسى، لا يزال مستمراً. وقد تُوفي بهاء موسى في مركز احتجاز تديره المملكة المتحدة في العراق، في سبتمبر/أيلول 2003، بعد أن تعرض للتعذيب على أيدي جنود بريطانيين على مدى 36 ساعة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الحكومة عن إجراء تحقيق علني، بموجب «قانون التحقيقات لعام 2005»، بخصوص حالة حميد السويدي وخمسة عراقيين آخرين. وتتعلق هذه القضية بشكاوى تقول إن حميد السويدي قد قُتل وأن العراقيين الخمسة الآخرين تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي جنود من المملكة المتحدة أثناء احتجازهم في العراق في عام 2004.

التطورات القانونية

في نوفمبر/تشرين الثاني، أقر البرلمان «قانون العدالة ومحققي حالات الوفاة المشتبه بها لعام 2009»، وهو يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات إصدار الأمر بوقف أي تحقيق يجريه محقق الوفيات المشتبه بها والبدء في إجراء تحقيق بموجب «قانون التحقيقات لعام 2005»، استناداً إلى أن التحقيق الثاني سيكون كافياً لتقصي سبب الوفاة.

الشرطة وقوات الأمن

ثارت مخاوف بخصوص عمل الشرطة في مواجهة المظاهرات التي وقعت خلال قمة «مجموعة العشرين» في لندن. وترددت أنباء عن لجوء الشرطة إلى استخدام القوة بشكل غير متناسب؛ واستخدام أسلحة من قبيل الهراوات والدروع خلال المواجهات مع المتظاهرين؛ وتعمد إزالة الأرقام المميزة للشرطة.

  • وأظهرت لقطات بالفيديو، متاحة للجمهور، ضابط شرطة يرتدي خوذة ولثاماً، وهو يضرب بائع صحف يبلغ من العمر 47 عاماً، ويُدعى إيان توملينسون، بهراوة على ساقه من الخلف ويدفعه أرضاً، يوم 1 إبريل/نيسان. وكان إيان توملينسون، وقت الواقعة، يسير مبتعداً عن صف من أفراد شرطة مكافحة الشغب، وقد أدار ظهره لهم ووضع يديه في جيوبه. وقد سقط إيان توميلنسون بعد ضربه، وتُوفي بعد وقت قصير. ولم تعترف الشرطة بحدوث الواقعة إلا بعد نشر اللقطات. وبحلول نهاية العام، كان أحد ضباط الشرطة يخضع للتحقيق للاشتباه في ارتكابه جريمة القتل الخطأ.
  • وفي فبراير/شباط، أعلن جهاز الادعاء الملكي لإنجلترا وويلز أنه لا توجد أدلة كافية على أن أياً من ضباط الشرطة قد ارتكب أية جريمة فيما يتصل بمقتل جان تشارلز دي مينيزيس، وهو برازيلي وأُردي برصاص ضباط الشرطة في لندن في عام 2005. وكان هذا القرار، على ما يبدو، إقراراً بالإفلات من العقاب عن واقعة القتل. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وافقت شرطة العاصمة على دفع تعويض لأسرة جان تشارلز دي مينيزيس.
  • وفي مارس/آذار، وافق المفوض العام لشرطة لندن على دفع تعويض وترضية رمزية عن الأضرار إلى بهار أحمد، وذلك بعد أن أقر المفوض بأن بعض ضباط الشرطة قد أقدموا في ديسمبر/كانون الأول 2003 على الاعتداء على بهار أحمد بشكل عنيف ومستمر ودون سابق استفزاز، بما في ذلك وضعه مرتين في ماسك للرقبة ينطوي على تهديد للحياة.

أيرلندا الشمالية

ادعت جماعات جمهورية معارضة مسؤوليتها عن قتل جنديين، هما مارك كينزي وباتريك عظيمكار، وكذلك قتل ضابط شرطة يُدعى ستيفن بول كارول، في مارس/آذار.

وفي يونيو/حزيران، كسبت الصحفية سوزان برين قضيتها المتعلقة بالطعن في طلب جهاز شرطة أيرلندا الشمالية بأن تسلم مواد تتعلق بمقتل الجنديين. وقضى مسجل قضايا بلفاست بأن تسليم المواد للشرطة من شأنه أن يهدد حياة الصحفية، وأقر بأن حماية سرية المصادر التي يعتمد عليها الصحفيون هي جزء من الحق في حرية التعبير.

التواطؤ في أعمال قتل ذات دوافع سياسية

في يناير/كانون الثاني، أوصت «المجموعة الاستشارية المعنية بأحداث الماضي»، التي شكلتها الحكومة في عام 2007، بإنشاء لجنة مستقلة للنظر في تركة الماضي، بحيث تجمع في عملها ما بين المصالحة والعدالة والكشف عن المعلومات.

ورغم مرور 20 عاماً على قتل المحامي البارز في مجال حقوق الإنسان باتريك فينوكين، واصلت الحكومة نكث تعهدها بإجراء تحقيق مستقل بخصوص تواطؤ الدولة في قتله.

وانتهت عملية جمع الأدلة في ثلاثة تحقيقات علنية بخصوص ما زُعم عن تواطؤ الدولة في قتل روبرت هاميل؛ و روزميري نيلسون، وهي محامية في مجال حقوق الإنسان؛ وبيلي رايت. ومن المتوقع أن تصدر التقارير النهائية للتحقيقات في عام 2010. وقد ثار القلق بسبب استبعاد أهالي الضحايا ومحاميهم من عدد من الجلسات في كل تحقيق.

التمييز – طائفة «الروما» (الغجر)

في يونيو/حزيران، فرَّ ما يزيد عن 100 من أبناء طائفة «الروما» من منازلهم في بلفاست، في أعقاب تزايد الاعتداءات اللفظية والبدنية خلال الشهور السابقة.

اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون

بالمخالفة لتوصيات «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة، حاولت الحكومة، في أكتوبر/تشرين الأول، إعادة 44 عراقياً قسراً إلى بغداد. ولدى وصول هؤلاء الأشخاص إلى العراق، لم تقبل السلطات سوى 10 منهم، بينما أُعيد الباقون، وعددهم 34 عراقياً، عن طريق الجو إلى المملكة المتحدة واحتُجزوا لدى وصولهم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أقرت الحكومة بأن جميع أهالي دارفور من غير العرب، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو غيرها، سيكونون عرضةً للاضطهاد في دارفور، وأنه لا يمكن في الوقت الراهن إعادة توطينهم في أماكن أخرى داخل السودان.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أصدرت الكليات الملكية لطب الأطفال وصحة الأطفال، وجمعيات الأطباء الممارسين وأطباء الصحة النفسية بياناً مشتركاً يطالب بالكف فوراً عن الاحتجاز الإداري للأطفال بموجب صلاحيات «قانون الهجرة»، وذلك لأن هذا الإجراء يُعد «عاراً» وعملاً «مدمراً» يلحق «ضرراً دائماً بصحة الأطفال».

وفي يوليو/تموز، خلص المفتش العام للسجون في إنجلترا وويلز إلى أن الظروف في مركز «تينسلي هاوس» لاحتجاز المهاجرين»، الواقع بالقرب من لندن والذي تديره هيئات خاصة، هي ظروف «غير مقبولة إجمالاً» بالنسبة للنساء والفتيات، وأن الظروف قد ساءت منذ التفتيش الأخير ووصلت إلى حد «يتجاوز مناخ السجون». وأعرب المفتش العام عن القلق بشأن احتجاز بعض العائلات لما يزيد عن 72 ساعة، واحتجاز البعض الآخر لأسابيع عديدة.

العنف ضد النساء والفتيات

في نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت الحكومة إستراتيجية لمعالجة العنف ضد المرأة، تمشياً مع التزاماتها بموجب «خطة عمل بكين»، التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 1995.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني أيضاً، أعلنت الحكومة عن مشروع ريادي يستغرق ثلاثة أشهر، ويهدف إلى معالجة أزمة حقوق الإنسان التي تواجهها النساء المعرضات للعنف والنساء اللاتي يتسم وضع الهجرة الخاص بهن بعدم الأمان.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية