أوكرانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في أوكرانيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
أوكرانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : فيكتور يوشيشينكو
رئيس الحكومة : يوليا تيموشينكو (حلت محل فيكتور يانوكوفيتش، في ديسمبر/كانون الأول)
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 45.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 67.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 19 (ذكور)/14 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 99.4 بالمئة

كان مرتكبو التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة يتمتعون بحصانة تجعلهم بمنأى عن العقاب. وظل اللاجئون وطالبو اللجوء عرضةً للإعادة قسراً. وتعرض بعض الأجانب وأبناء الأقليات العرقية لاعتداءات عنصرية ولمضايقات. ولم تُتخذ إجراءات كافية لمكافحة الاتجار في البشر والتصدي للعنف في محيط الأسرة.

خلفية

تصاعدت الأزمة السياسية، في مايو/أيار، بسبب الصراع على السلطة بين الرئيس فيكتور يوشيشينكو ورئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش. وفي 2 إبريل/نيسان، أصدر الرئيس مرسوماً بحل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة. وقد طعن البرلمان في قانونية ذلك المرسوم، ومن ثم أُحيل الأمر إلى المحكمة الدستورية. وبعد صراع على السلطة، سعى فيه الطرفان إلى السيطرة على الوزارات الأساسية، تم التوصل إلى قرار بإجراء الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار، وفيما بعد أُجل الموعد إلى 30 سبتمبر/أيلول.

وأسفرت الانتخابات عن تعزيز موقع الائتلاف الحزبي الذي يتزعمه كل من الرئيس فيكتور يوشيشينكو ويوليا تيموشينكو، وهما الزعيمان الأصليان لما سُمي "الثورة البرتقالية"، عندما اندلعت مظاهرات جماهيرية واسعة في عامي 2004 و2005 احتجاجاً على تزوير الانتخابات الرئاسية، مما أدى إلى إعادة الاقتراع وفوز فيكتور يوشيشينكو.

التعذيب والمعاملة السيئة

استمر ورود أنباء على نطاق واسع عن التعذيب وسوء المعاملة في حجز الشرطة. وفي مايو/أيار، بحثت "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة التقرير الدوري الخامس المقدم من أوكرانيا بخصوص تطبيق "اتفاقية مناهضة التعذيب". وأعربت اللجنة عن قلقها بخصوص الحصانة التي يتمتع بها الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون فيما يتعلق بأعمال التعذيب؛ وتقاعس مكتب النائب العام عن إجراء تحقيقات فعالة ونزيهة على وجه السرعة في شكاوى التعذيب؛ فضلاً عن استخدام "الاعترافات" كأدلة أساسية في المحاكمات.

وفي يونيو/حزيران، نشرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" تقريراً عن زيارتها إلى أوكرانيا في عام 2005. وتوصلت اللجنة إلى وجود "انخفاض طفيف في نطاق ظاهرة المعاملة السيئة"، إلا إن الأشخاص الذين تحتجزهم الشرطة مازالوا يواجهون "خطراً كبيراً" يتمثل في التعرض لسوء المعاملة، بل والتعذيب، وخاصةً خلال الاستجواب. ولفتت اللجنة النظر إلى إساءة استخدام "القانون الإداري" في استدعاء أشخاص إلى حجز الشرطة لاستجوابهم بخصوص تهم جنائية؛ وتقاعس القضاة في كثير من الأحيان عن الاستجابة للادعاءات عن سوء المعاملة؛ وعدم تقديم تقارير الطب الشرعي في حالات الادعاءات عن سوء المعاملة إلا بموافقة من الشرطة.

  • وتعرض إدوارد فيرمان للتعذيب في مقر جهاز أمن الدولة الأوكراني في مدينة دنيبروبيتروفسك، حسبما ورد. وكان قد قُبض عليه في 11 إبريل/نيسان، وزعم أن محققي الشرطة اعتدوا عليه بالضرب وضغطوا بأصابعهم في محجري عينيه، وسلطوا صدمات كهربائية على خصيتيه في محاولة لإجباره على الاعتراف بأنه قتل ثلاثة أشخاص بإطلاق النار عليهم في سيارة جيب في دنيبروبيتروفسك، في مارس/آذار. كما اعتُقل عدة أشخاص آخرين بسبب الجريمة نفسها. ولم تُبلغ أسرة إدوارد فيرمان بالقبض عليه، ولم تكتشف مكانه إلا يوم 24 إبريل/نيسان، حسبما زُعم. وأفادت الأنباء أن المحققين أجبروا إدوارد فيرمان على التراجع عن توكيل المحامي الخاص به وقبول محام عينه المحققون له. ومع ذلك، مُنح إدوارد فيرمان، في أكتوبر/تشرين الأول، حق مقابلة المحامي الذي اختاره في بادئ الأمر. ولم يتم إجراء فحوص طبية، رغم أن إدوارد فيرمان اشتكى لأحد القضاة من أنه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة. وقد رفض مكتب النائب العام فتح تحقيق في تلك الادعاءات .  

اللاجئون وطالبو اللجوء

في وثيقة مواقف، صدرت في أكتوبر/تشرين الأول، نصحت"المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة دول العالم بألا تعيد طالبي اللجوء من دول أخرى إلى أوكرانيا، لأن هؤلاء الأشخاص قد يُواجهون برفض دخولهم إلى البلاد؛ وقد لا يتيسر لهم مباشرة إجراءات نزيهة وفعالة للبت في منحهم صفة اللاجئ؛ أو قد لا يُعاملون بما يتماشى مع المعايير الدولية الخاصة باللاجئين؛ وقد يواجهون خطر إعادتهم إلى بلدان يتعرضون فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وعند بحث التقرير الدوري الخامس المقدم من أوكرانيا، أعربت "لجنة مناهضة التعذيب" عن القلق لأن أوكرانيا تعيد أشخاصاً إلى بلدان قد يكونون فيها عرضةً لخطر التعذيب. كما كان بعض المهاجرين وطالبي اللجوء عرضة لنزعة كراهية الأجانب.

  • وفي 16 يونيو/حزيران، ألقى ضباط من جهاز أمن الدولة الأوكراني القبض على ليما سوساروف، وهو لاجئ من الشيشان، وذلك بعد أن تقدمت روسيا بطلب لتسليمه. وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول، أصدر مكتب النائب العام أمراً بتسليمه. وقد تقدم محامي سوساروف بدعوى استئناف للطعن في قرار اعتقاله، وكسب الدعوى. وكانت دعوى أخرى للطعن في أمر تسليمه لا تزال منظورة أمام المحكمة الإدارية في كييف. وقد سجل ليما سوساروف نفسه كطالب لجوء لدى مصلحة الهجرة في مدنية كييف، يوم 8 أغسطس/آب، وذلك لخشيته من التعرض للتعذيب أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حالة عودته إلى روسيا .

العنصرية

في نوفمبر/تشرين الثاني، بحثت "اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" التابعة للأمم المتحدة التقرير الدوري الخامس المقدم من أوكرانيا بخصوص تطبيق "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".وأعربت اللجنة عن القلق من "الأنباء عن الانتهاكات على أيدي الشرطة، والحرمان من الحماية الفعالة من أعمال التمييز والعنف التي تستهدف الأقليات العرقية والدينية، ولاسيما طائفة "الروما" (الغجر)، وتتار القرم، وطالبي اللجوء من آسيا وإفريقيا، بالإضافة إلى المسلمين واليهود".

وكثيراً ما تعرض طالبو اللجوء والأجانب المقيمون في أوكرانيا لاعتداءات عنصرية على أيدي أفراد من عامة الناس، كما يتعرضون لمعاملة تنطوي على العنصرية على أيدي أفراد الشرطة، بما في ذلك فحص الوثائق مراراً بشكل غير متناسب. ففي غضون العام، تُوفي شخصان من بنغلاديش، وشخص من جورجيا وآخر من كوريا بالإضافة إلى طالب لجوء عراقي، وذلك نتيجة اعتداءات عنيفة. ولم تكن هناك إحصائيات عن عدد الجرائم العنصرية، وكانت الشرطة تصنف معظم الاعتداءات العنصرية بوصفها أعمال شغب. وخلال اجتماعات مع منظمة العفو الدولية، في سبتمبر/أيلول، نفى ممثلو وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة الأوكراني وجود العنصرية في أوكرانيا.

  • وقالت إحدى اللاجئات من جمهورية الكونغو الديمقراطية لمنظمة العفو الدولية إنها تعرضت مراراً لإيذاء عنصري من أفراد من العامة وكذلك لمعاملة تنطوي على العنصرية من الشرطة. وفي يونيو/حزيران، توجه إليها رجل شرطة، وهو في حالة سُكر، خارج البناية السكنية التي تقيم فيها، وطلب الاطلاع على وثائقها، واستفسر عن تسجيل إقامتها ثم دعاها إلى أحد المقاهي، وعندما رفضت طلب أن يمارس الجنس معها، وحاول إجبارها على الذهاب معه، وأعقب ذلك مشادة بينهما أُصيبت خلالها بكدمات وخدوش. وعندما حاولت الإبلاغ عن الواقعة لدى مركز الشرطة في المنطقة، أحجم الجميع عن أخذ أقوالها، وعرض رجل الشرطة الذي اعتدى عليها أن يصحبها إلى بيتها. وقد أبلغت عن الواقعة في مركز آخر للشرطة، وبدأ إجراء تحقيق جنائي. وخلال المحاكمة، نفى رجل الشرطة الادعاءات وصدر الحكم ببراءته. وفي حادثة سابقة، اعتقل ضباط من الشرطة تلك السيدة لفحص وثائقها، وأجبروها أن تخلع ملابسها، حسبما ورد، ثم نادوا ضباطاً آخرين لرؤيتها قائلين: "تعالوا لتروا كيف يكون جسد القردة" .
  • وانتهى العام دون أن تُختتم محاكمة ثلاثة أشخاص اتُهموا بقتل مواطن نيجيري، يُدعى كونون ميفي غودي، في مدينة كييف في أكتوبر/تشرين الأول 2006. وقد وُجهت إلى أحدهم تهمة القتل، بينما وُجهت إلى الاثنين الآخرين تهمة "انتهاك المساواة بين المواطنين على أساس العنصر" .  

العنف ضد المرأة

في فبراير/شباط، أجرى البرلمان الأوكراني أول مناقشة لمشروع قانون جديد "بشأن تعديل بعض القوانين الأوكرانية (فيما يتعلق بتحسين التشريع الأوكراني للتصدي للعنف في محيط الأسرة)"، وأوصى بإجراء مزيد من التغييرات. وكانت التعديلات المقترحة على"قانون منع العنف في محيط الأسرة"، وبعض المواد ذات الصلة في "القانون الإداري"، تتماشى بشكل عام مع التوصيات التي قدمتها منظمة العفو الدولية في عام 2006، إلا إنها لم تكفل توفير مساكن بديلة ملائمة لضحايا العنف في محيط الأسرة على المدى القصير والمدى البعيد. ولم يكن القانون المعدَّل قد أُقر بحلول نهاية العام.

وفي مارس/آذار، اعتمد مجلس الوزراء "البرنامج الوطني لمكافحة الاتجار في البشر"، والذي يغطي الفترة حتى عام 2010. وذكرت إحدى المنظمات غير الحكومية المناهضة للاتجار أن البرنامج لم يدرج مؤشرات كافية لقياس مدى الفاعلية، ولم يُخصص له تمويل كاف. وفي يونيو/حزيران، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية "تقرير الاتجار في البشر"، الذي سلط الضوء على "تقاعس أوكرانيا عن تقديم أدلة على زيادة جهودها لمكافحة الاتجار في البشر على مدار العام المنصرم، وخاصة في مجال معاقبة المدانين من تجار البشر". وذكر التقرير أن كثيراً من هؤلاء التجار يُعاقبون بأحكام مع وقف التنفيذ بدلاً من أحكام السجن؛ وأن بعض المسؤولين الحكوميين كانوا ضالعين في عمليات اتجار؛ وأنه لم تُوفر للضحايا الحماية الكافية وخدمات إعادة التأهيل، بما في ذلك حماية الشهود.

الإفلات من العقاب

استمرت محاكمة ثلاثة من ضباط الشرطة اتُهموا بقتل المحقق الصحفي جورجي غونغادزه في سبتمبر/أيلول 2000. وقرر الرئيس يوشيشينكو، في 16 فبراير/شباط، منح النائب العام السابق ميخايلو بوتيبينكو "وسام الأمير ياروسلاف الحكيم" تقديراً لإسهامه في بناء دولة تلتزم بالقانون. وكان ميخايلو يوتيبينكو يشغل منصب النائب العام وقت مقتل جورجي غونغادزه. ويُذكر أن "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" خلصت في قرار صدر عام 2005 إلى أن مكتب النائب العام قد تجاهل طلبات متكررة للمساعدة قدمها جورجي غونغادزه في الأسابيع التي سبقت وفاته، حيث أبلغ عن أنه يتعرض للملاحقة من بعض الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. ووصفت المحكمة تصدي مكتب النائب العام للموضوع بأنه يتسم "بالإهمال الصارخ". وفي أعقاب العثور على جثة جورجي غونغادزه مقطوعة الرأس، قالت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" إن "سلطات الدولة كانت مهتمة بأن تثبت عدم ضلوع مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى في القضية أكثر من اهتمامها بكشف الحقيقة عن ملابسات اختفاء [غونغادزه] ووفاته"

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

.