الولايات المتحدة الأمريكية


حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الولايات المتحدة الأمريكيةالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة جورج و. بوش

عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 308.8 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 77.9 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 8 (ذكور)/ 8 (إناث) لكل ألف


أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) إطلاق سراح 22 من المواطنين غير الأمريكيين المحتجزين في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتنامو بكوبا، وبذلك أصبح عدد المحتجزين هناك بحلول نهاية العام نحو 250 شخصاً. وفي مارس/آذار، نُقل أحد المعتقلين من معتقل سري تديره «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» (سي آي أيه) إلى معتقل غوانتنامو. وفي يونيو/حزيران، قضت المحكمة الدستورية بأن من حق معتقلي غوانتنامو دستورياً الطعن في قانونية احتجازهم أمام المحاكم الاتحادية الأمريكية. وبحلول نهاية العام، لم تكن قد صدرت أحكام إلا بخصوص حالات ثمانية معتقلين كانوا قد طعنوا في احتجازهم بوصفهم من «المقاتلين الأعداء» من خلال التماسات لإصدار أوامر بالمثول أمام القضاء. وأُجريت أول محاكمتين أمام لجان عسكرية في غوانتنامو. وكانت عدة محاكمات أخرى لا تزال جارية بحلول نهاية العام، ويُحتمل أن يسفر بعضها عن إصدار أحكام بالإعدام.


واستمر ورود أنباء عن وحشية الشرطة وعن سوء المعاملة في السجون ومراكز احتجاز المهاجرين. وتُوفي عشرات الأشخاص بعدما استخدمت الشرطة أسلحة الصعق الكهربائي معهم. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُجريت أول محاكمة ناجحة أمام محكمة أمريكية بخصوص حالات تعذيب ارتُكبت في الخارج. وأُعدم 37 شخصاً على مدار العام، وهو أقل عدد سنوي للإعدامات منذ 15 عاماً. 


الأمن ومكافحة الإرهاب


استمر للعام السابع نظام الاحتجاز العسكري لأجل غير مسمى بدون تهمة أو محاكمة في معتقل غوانتنامو، والذي يُطبق على مواطنين أجانب تصنفهم الإدارة الأمريكية باعتبارهم من «المقاتلين الأعداء».


وفي يونيو/حزيران، أصدرت المحكمة العليا حكمها في «قضية بومدين ضد بوش»، فرفضت دفع الحكومة بأن المعتقلين في غوانتنامو لا يحق لهم تقديم التماسات لإصدار أوامر بالمثول أمام القضاء، باعتبارهم مواطنين أجانب محتجزين خارج الأراضي السيادية للولايات المتحدة. وقضت المحكمة بعدم دستورية المحاولات الرامية لتجريد المعتقلين من حقهم في تقديم التماسات لإصدار أوامر بالمثول أمام القضاء بموجب «قانون اللجان العسكرية» الصادر عام 2006. ورفضت المحكمة النظام البديل الذي وضعته الإدارة الأمريكية والكونغرس ليحل محل إجراءات الالتماسات المتعلقة بإصدار أوامر بالمثول أمام القضاء، ووصفته بأنه يتسم بالقصور. ويتألف هذا النظام من «المحاكم المختصة بتحديد صفة المقاتل»، وهي هيئات مكونة من ثلاثة ضباط عسكريين لها صلاحية النظر في ما إذا كان المعتقل من «المقاتلين الأعداء». ولا توجد سوى مراجعة قضائية محدودة لقرارات «المحاكم المختصة بتحديد صفة المقاتل».


وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وفي أعقاب جلسات إصدار أوامر بالمثول القضائي في قضية «بومدين ضد بوش»، أصدر قاض اتحادي حكماً يقضي بأن خمسة معتقلين قد احتُجزوا بشكل غير مشروع، وأمر بالإفراج عنهم «فوراً». وخلص القاضي إلى أن هناك شخصاً سادساً اعتُقل بشكل غير مشروع باعتباره من «المقاتلين الأعداء». وكان الشخص السادس قد اقتيد إلى الحجز الأمريكي في جمهورية البوسنة والهرسك في يناير/كانون الثاني 2002، ثم نُقل إلى معتقل غوانتنامو. وقد أُعيد ثلاثة، من الخمسة الذين أمر القاضي بالإفراج عنهم، إلى البوسنة والهرسك في ديسمبر/كانون الأول. وفي حكمين آخرين صدرا في ديسمبر/كانون الأول، خلص القاضي الاتحادي نفسه إلى أن اثنين آخرين من معتقلي غوانتنامو قد اعتُقلا بشكل غير مشروع باعتبارهما من «المقاتلين الأعداء».


وفي أكتوبر/تشرين الأول، أمر قاض اتحادي بالإفراج عن 17 شخصاً من جماعة «الأوغور العرقية» احتُجزوا بدون تهمة أو محاكمة في غوانتنامو منذ عام 2002، على أن يظلوا في الولايات المتحدة. ويُذكر أن الحكومة الأمريكية لم تعد تعتبرهم من «المقاتلين الأعداء»، ولكنهم لا يستطيعون العودة إلى الصين نظراً للخطر الشديد المتمثل في احتمال تعرضهم للتعذيب والإعدام هناك. وقد تقدمت الحكومة باستئناف للطعن في قرار الإفراج، قائلةً بأنه ينبغي السماح للحكومة باحتجاز هؤلاء الأشخاص في غوانتنامو إلى أن تتمكن من إيجاد بلد ثالث لترحيلهم إليه، وهو الحل الذي ظلت تتملص منه على مدى سنوات. واستمعت محكمة الاستئناف إلى مرافعات شفهية في القضية، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني، ولم تكن قد أصدرت قرارها بحلول نهاية العام، وكان هؤلاء الأشخاص من جماعة «الأوغور» لا يزالون رهن الاحتجاز إلى أجل غير مسمى في غوانتنامو.


وفي 14 مارس/آذار، تأكد أن «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية» لا تزال تنفذ برنامجها الخاص بالاحتجاز السري، وذلك عندما أعلنت وزارة الدفاع أن محمد رحيم الأفغاني، وهو مواطن أفغاني، قد نُقل من حجز «الاستخبارات المركزية الأمريكية» إلى غوانتنامو. ولم يكشف الإعلان عن المكان الذي اعتُقل فيه محمد رحيم، أو توقيت الاعتقال أو المكان الذي احتُجز فيه قبل نقله، أو ما إذا كان هناك أشخاص آخرون محتجزين في إطار برنامج الاحتجاز السري. 


وفي 15 يوليو/تموز، أصدرت محكمة الاستئناف التابعة للدائرة الرابعة حكمها في قضية علي المرِّي، وهو مواطن قطري احتُجز في حجز عسكري في ساوث كارولينا منذ أن صنَّفه الرئيس بوش ضمن «المقاتلين الأعداء» في عام 2003. وأكدت المحكمة أن الكونغرس قد منح الرئيس ترخيصاً باعتقال علي المرِّي باعتباره من «المقاتلين الأعداء»، وذلك في إشارة إلى «الترخيص باستخدام القوة العسكرية»، وهو القرار الذي أصدره الكونغرس في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. وقد جددت منظمة العفو الدولية مطالبتها بإلغاء «الترخيص باستخدام القوة العسكرية»، وأوردت أمثلة عدة على إساءة استخدام الإدارة الأمريكية لهذا القرار الفضفاض للغاية. وفي مسألة أخرى، خلصت المحكمة إلى أنه لم تُوفر لعلي المرِّي الإجراءات الكافية للطعن في تصنيفه ضمن «المقاتلين الأعداء»، وأعادت القضية إلى المحكمة الجزئية لنظرها. وتقدم علي المرِّي باستئناف إلى المحكمة العليا، التي أعلنت في ديسمبر/كانون الأول قبولها نظر القضية. ولم تكن جلسات المرافعة الشفهية قد بدأت بحلول نهاية العام.


وظل مئات الأشخاص محتجزين لدى القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق (انظر البابين الخاصين بأفغانستان والعراق).


اللجان العسكرية


عُقدت في 6 أغسطس/آب أول محاكمتين أمام لجان عسكرية بموجب «قانون اللجان العسكرية»، حيث أُدين المواطن اليمني سالم حمدان بتهمة «تقديم معلومات تدعم الإرهاب»، ولكنه بُرئ من تهمة «التآمر». وفي اليوم التالي، حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف السنة، وكان قد أمضى بالفعل ما يزيد عن خمس سنوات في معتقل غوانتنامو، منذ أن أُجيز تقديمه للمحاكمة للمرة الأولى في عام 2003. وقد نُقل سالم حمدان إلى اليمن، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني، أي قبل شهر من انقضاء مدة الحكم الصادر ضده، وذلك بموجب ترتيب مع السلطات اليمنية يقضي بأن يمضي ما تبقى من مدة العقوبة في الحجز باليمن.


وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني، أُدين المواطن اليمني علي حمزة البهلول بتهم «التآمر» و«التواطؤ لارتكاب عدة جرائم مؤثمة بموجب قانون اللجان العسكرية»، و«تقديم معلومات تدعم الإرهاب»، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة. وكان معتقلان آخران يواجهان المحاكمة أمام محكمة عسكرية بحلول نهاية العام، وهما المواطن الأفغاني محمد جواد والمواطن الكندي عمر خضر واللذان اعتُقلا عندما كانا طفلين. وقد ظهرت أدلة جديدة خلال الجلسات السابقة للمحاكمة تفيد بأنهما تعرضا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء وجودهما في الحجز الأمريكي.


ووُجهت تهم بموجب «قانون اللجان العسكرية» إلى سبعة معتقلين احتُجزوا لما يقرب من أربع سنوات في إطار برنامج الاحتجاز السري ثم نُقلا إلى معتقل غوانتنامو في عام 2006، وطلبت الحكومة إصدار أحكام بالإعدام عليهم جميعاً. وفيما يتعلق بستة من هؤلاء السبعة، أثبتت السلطات التهم الموجهة إليهم بأنها من التهم التي يُعاقب عليها بالإعدام لدى إحالتهم للمحاكمة أمام لجان عسكرية. وبحلول نهاية العام، لم يكن قد حُدد موعد لمحاكمة أي من المتهمين السبعة. 


الحكم على أحد «المقاتلين الأعداء» السابقين


في يناير/كانون الثاني، حُكم على المواطن الأمريكي خوان باديلا بالسجن لمدة تزيد عن 17 عاماً، بعد إدانته في عام 2007 بالضلوع في مؤامرة واسعة تتعلق بالإرهاب. وكان باديلا قد احتُجز لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بدون تهمة أو محاكمة رهن الحجز العسكري باعتباره من «المقاتلين الأعداء»، وتعرض للعزلة القصوى ولأشكال أخرى من المعاملة السيئة التي قد تُعد بمثابة نوع من التعذيب. وما زالت هناك تساؤلات تدعو للقلق بخصوص عدالة محاكمة باديلا، وذلك فيما يتعلق بمبدأ افتراض البراءة، والحق في المثول للمحاكمة بشكل سريع، ومدى قدرة باديلا على المساعدة بشكل فعال في إعداد دفاعه. 


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة


خلال جلسة استماع عُقدت أمام إحدى اللجان في مجلس الشيوخ، في 5 فبراير/شباط، أكد الجنرال مايكل هايدن، مدير «الاستخبارات المركزية الأمريكية»، أن أسلوب «ركوب الماء» (الإغراق الوهمي) قد استُخدم ضمن أساليب أخرى «مشددة» للاستجواب على أيدي «الاستخبارات المركزية الأمريكية» مع ثلاثة معتقلين احتُجزوا في حجز سري في عامي 2002 و2003. وترى منظمة العفو الدولية أن هذا الأسلوب يُعد نوعاً من التعذيب. وكان هؤلاء المعتقلون الثلاثة، وهم خالد شيخ محمد وأبو زبيدة وعبد الرحيم النشيري، لا يزالون محتجزين في معتقل غوانتنامو بحلول نهاية العام، وذلك في ظروف محاطة بالسرية في المعسكر رقم 7 مع 13 من المعتقلين الآخرين الذين سبق احتجازهم في إطار برنامج الاحتجاز السري. وواصلت الحكومة التصدي للدعوات المطالبة بالإعلان عن مزيد من المعلومات بخصوص أساليب الاستجواب الأخرى، أو الشروط التي استُخدمت في برنامج الاحتجاز السري، أو مواقع مراكز الاحتجاز التابعة «لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية».


وفي ديسمبر/كانون الأول، نشرت «لجنة الأجهزة العسكرية» في مجلس الشيوخ تقريراً موجزاً عن النتائج التي توصلت إليها بخصوص الانتهاكات ضد المعتقلين لدى الولايات المتحدة في إطار «الحرب على الإرهاب». وقد ظل باقي التقرير سرياً. وفيما يتعلق بالترخيص باستخدام أساليب الاستجواب، خلصت اللجنة إلى أن عدداً من كبار مسؤولي الحكومة الأمريكية «أعادوا تفسير القانون من أجل إضفاء الطابع القانوني [على هذه الأساليب]»، كما استندوا إلى «تفسيرات معيبة للغاية للقانون الأمريكي والقانون الدولي». 


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


وردت أنباء عن حالات من المعاملة السيئة على أيدي ضباط الشرطة أو ضباط السجون داخل الأراضي الأمريكية، وكثيراً ما كانت تنطوي على استخدام القيود والأغلال أو أسلحة الصعق بطريقة قاسية.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، قُبض على ضابط الشرطة السابق جون بيرغ، ووُجهت إليه تهمة «الحنث باليمين» في قضية مدنية كان قد نفى فيها معرفته بإيذاء المشتبه بهم وتعذيبهم. وكان جون بيرغ مسؤولاً عن مركز شرطة المنطقة 2 في شيكاغو، والتي تعرض فيه عشرات من السود المشتبه فيهم للتعذيب خلال السبعينات والثمانينات من القرن العشرين، حسبما زُعم. وبالرغم من الكشف، في تحقيق لاحق، عن أدلة لا تُدحض على وقوع التعذيب، فلم يُحاكم أي من ضباط الشرطة، وكان جون بيرغ هو أول شخص يُوجه إليه اتهام بشكل غير مباشر فيما يتصل بذلك الإيذاء.


وظل آلاف السجناء محتجزين في عزلة لفترات طويلة داخل وحدات السجون ذات الإجراءات الأمنية الفائقة، في ظروف تُعد في بعض الأحيان من قبيل المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.


وما زال رينيه غونزاليز وغيراردو إيرنانديز، وهما مواطنان كوبيان يقضيان أحكاماً بالسجن في الولايات المتحدة، ممنوعين من تلقي زيارات من زوجتيهما، حيث رفضت السلطات منحهما تأشيرتي دخول إلى الولايات المتحدة.


أسلحة الصعق الكهربائي


تُوفي 59 شخصاً إثر صعقهم بمسدسات الصعق الكهربائي، وبذلك يصل عدد الذين تُوفوا من جراء استخدام هذه الأسلحة إلى 346 شخصاً منذ عام 2001. وبالرغم من أن هذه الوفيات كانت تُعزى عموماً إلى عوامل من قبيل التسمم بالمخدرات، فقد خلصت فحوص طبية إلى الصعق بمسدسات الصعق الكهربائي كان السبب الأساسي أو أحد الأسباب المساعدة في وفاة ما لا يقل عن 50 شخصاً.


وكان كثيرون من أولئك الذين تُوفوا قد تعرضوا للصعق عدة مرات، أو كانوا تحت تأثير المخدرات، أو كانوا يعانون من مشاكل صحية جعلتهم أكثر عرضة للآثار العكسية لمسدسات الصعق الكهربائي. وكثيراً ما استُخدمت مسدسات الصعق الكهربائي ضد أشخاص لم يشكلوا خطراً جسيماً. وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات الأمريكية إلى وقف استخدام مثل هذه «الأجهزة الموصلة للطاقة الكهربائية» إلى أن يتم إجراء مزيد من الدراسات بخصوص أثره، أو أن يُقصر استخدامها على الحالات التي يجوز فيها لضباط الشرطة استخدام القوة المميتة.

  • وفي مارس/آذار، تُوفي داري تيرنر، البالغ من العمر 17 عاماً، إثر صعقه بأحد مسدسات الصعق الكهربائي في أعقاب مشاجرة في المحل الذي كان يعمل فيه بولاية نورث كارولينا. وأظهر شريط فيديو أحد ضباط الشرطة وهو يوجه شحنات من مسدس صاعق على صدر داري تيرنر، بينما كان هذا الشاب الأعزل يقف ويداه إلى جانبه. وقد ظل الضابط ضاغطاً على زناد المسدس لمدة 37 ثانية، كما صعق داري تيرنر مرة أخرى بعد أن سقط على الأرض. وقد تُوفي تيرنر على الفور. وخلص محقق الوفيات المشتبه فيها إلى أن الوفاة نجمت عن اضطراب مميت في نبض القلب بسبب الضغط العصبي والصعق بالمسدس الصاعق. وقد حُكم على الضابط بالإيقاف عن العمل لمدة خمسة أيام.


وفي يونيو/حزيران، نشرت وزارة العدل تقريراً مؤقتاً عن دراسة أجرتها بخصوص الوفيات في أعقاب استخدام «الأجهزة الموصلة للطاقة الكهربائية» من قبيل مسدسات الصعق الكهربائي. وجاء في التقرير أنه بالرغم من عدم وجود «أدلة طبية قاطعة» على خطورة الآثار السلبية لاستخدام مثل هذه الأجهزة، فإن «كثيراً من جوانب الأمان في تقنية الأجهزة الموصلة للطاقة الكهربائية غير معروفة جيداً». وأشار التقرير إلى أن خطر الوفاة أو الإصابة قد يكون أعلى لدى بعض الأشخاص، مثل الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في القلب. 


العدالة الدولية


في أكتوبر/تشرين الأول، قضت محكمة أمريكية بإدانة تشوكي تيلور، ابن الرئيس الليبيري السابق تشارلز تيلور، بتهمة التعذيب وجرائم أخرى ذات صلة ارتُكبت عندما كان يتولى منصب رئيس «وحدة مكافحة الإرهاب» في ليبيريا. وهذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها حكم بالإدانة بموجب «قانون حماية ضحايا التعذيب» الصادر عام 1994.


التمييز


نشرت «اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري» التابعة للأمم المتحدة ملاحظاتها الختامية بشأن الولايات المتحدة الأمريكية، في مايو/أيار، وعرضت فيها عدداً من بواعث القلق، بما في ذلك ما يتعلق بتنفيذ القانون واستمرار أوجه التباين العنصري في نظام القضاء الجنائي. ودعت اللجنة إلى الكف عن أسلوب إصدار أحكام بالسجن مدى الحياة على الأطفال مع عدم إمكان الحصول على إفراج مبكر، وهو الأسلوب الذي طُبق بشكل غير متناسب على الأقليات العنصرية والعرقية.


وأعربت اللجنة عن القلق العميق من أن بعض الأقليات العنصرية والعرقية والقومية، ولاسيما الأمريكيين المنحدرين من أمريكا اللاتينية ومن أصول إفريقية، «يتركزون بشكل غير متناسب في مناطق سكنية فقيرة تتسم بتدني ظروف السكن، وقلة فرص العمل، وعدم كفاية سبل الحصول على الرعاية الصحية، وافتقار المدارس إلى الموارد اللازمة، وزيادة التعرض للجريمة والعنف». وأعربت اللجنة عن أسفها من استمرار التباين الكبير ذي الطابع العنصري في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، وأشارت إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والأطفال الرضع في أوساط النساء والأطفال من الأقليات العنصرية والعرقية والقومية، ولاسيما الأمريكيين المنحدرين من أصول إفريقية.


وفيات الأمهات


كانت النساء المهمشات والفقيرات أكثر عرضةً لخطر الوفاة والمضاعفات الناجمة عن الحمل والولادة، حيث بلغ معدل وفيات الأمهات لدى الأمريكيات المنحدرات من أصول إفريقية ثلاثة أضعاف المعدل لدى النساء البيض. وبالرغم من عدم توفر معلومات يُعتد بها على المستوى الوطني، فإن التقديرات تشير إلى أن كثيراً من حالات الوفاة كان يمكن تجنبها إذا ما أُتيحت للنساء فرص أفضل للحصول على الرعاية الصحية. وكان ما يزيد عن 46 مليون شخص في الولايات المتحدة يفتقرون إلى التأمين الصحي، وكان من الشائع أن يلجأ كثيرون إما إلى تأجيل الاشتراك في نظم التأمين الصحي أو إلى عدم الاشتراك على الإطلاق بسبب تكلفته الباهظة. 


العنف ضد النساء والفتيات


ظلت النساء من السكان الأصليين في أمريكا وفي ألاسكا يعانين من مستويات عالية من جرائم العنف الجنسي، بينما لا تتوفر لهن سبل كافية للحصول على الدعم وإقرار العدالة. وقد اتُخذت بعض الإجراءات للتصدي لهذه المشكلة، وكانت موضع ترحيب. ففي فبراير/شباط، على سبيل المثال، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي «قانون تحسين الرعاية الصحية لذوي الأصول الهندية»، والذي يكلف «هيئة الرعاية الصحية لذوي الأصول الهندية» بأن تضع، بالتنسيق مع قبائل المنحدرين من أصول هندية، والمنظمات المعبرة عن هذه القبائل، ومكتب مكافحة العنف ضد المرأة في وزارة العدل، سياسات وبرامج معيارية للتصدي لمشكلة الاعتداءات الجنسية. كما عُقدت جلسات استماع في الكونغرس حول تخصيص موارد إضافية لمواجهة هذه المشكلة. ومع ذلك، فقد كان هناك افتقار لبرامج متسقة للتصدي للعنف الجنسي، بالإضافة إلى الافتقار إلى معلومات شاملة بشأن حوادث العنف الجنسي، والإجراءات التي اتخذتها السلطات بهذا الخصوص ونتائج القضايا التي أُحيلت للمحاكمة. 


حقوق المهاجرين – ظروف الاحتجاز


في مارس/آذار،أصدر «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحقوق الإنسانية للمهاجرين» تقريراً عن زيارته للولايات المتحدة في عام 2007. وأعرب المقرر عن القلق بشأن قضايا عدة، من بينها عدم مراعاة الإجراءات الواجبة عند ترحيل الأشخاص غير الأمريكيين، وسياسات الاحتجاز الإجباري لأجل غير مسمى، والظروف غير الإنسانية التي يُحتجز فيها كثير من المعتقلين لأسباب تتعلق بالهجرة، بما في ذلك طالبو اللجوء.


وفي سبتمبر/أيلول، أصدرت «مصلحة الهجرة والجمارك» الأمريكية صيغة معدلة من المعايير الوطنية، «التي تستند إلى الأداء»، فيما يتصل بمعاملة المهاجرين المعتقلين، والذين يُحتجز كثيرون منهم في سجون محلية أو منشآت خاصة. وأعربت المنظمات المعنية بحقوق المهاجرين عن استمرار القلق بشأن كيفية تطبيق هذه المعايير بشكل فعال، بالنظر إلى أنها غير ملزمة قانوناً.

  • وفي يوليو/تموز، قُبض على خوانا فيليغاس، وهي مواطنة مكسيكية وكانت حبلى في الشهر التاسع، ووُجهت لها تهم بارتكاب جنح طفيفة ووُضعت في أحد مراكز احتجاز المهاجرين حيث وضعت طفلها. وقد ظلت خوانا فيليغاس مكبلة في السرير بالسلاسل من قدمها اليمنى ويدها اليمنى طوال فترة الحمل وحتى قبيل الوضع بفترة وجيزة، ثم أُعيد تكبيلها بالسلاسل بعد الولادة بنحو ست ساعات.  

عقوبة الإعدام


أُعدم 37 شخصاً على مدار العام، وأُعدم 18 منهم في ولاية تكساس، وبذلك يصل عدد الأشخاص الذين أُعدموا إلى 1136 شخصاً منذ أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في عام 1976. ويُعتبر عدد الذين أُعدموا في عام 2008 أقل عدد من الإعدامات يُنفذ سنوياً في الولايات المتحدة منذ عام 1993، ويرجع في جانب منه إلى وقف الإعدامات بعد إعلان المحكمة العليا، في سبتمبر/أيلول 2007، أنها سوف تنظر طعناً بخصوص عملية الإعدام عن طريق الحقن بمادة سامة.


وفي إبريل/نيسان، أيدت المحكمة العليا إجراءات الإعدام عن طريق الحقن بمادة سامة، وهي الإجراءات التي تناولها الطعن، ومن ثم استُؤنف تنفيذ أحكام الإعدام في الشهر التالي.


وفي 5 أغسطس/آب، أُعدم المواطن المكسيكي خوزيه ميدلين في ولاية تكساس، بالمخالفة لالتزامات الولايات المتحدة بموجب المواثيق الدولية وكذلك لأمر صادر عن «محكمة العدل الدولية». ويُذكر أن السلطات المحلية لم تبلغ خوزيه ميدلين مطلقاً بحقوقه كأجنبي معتقل في طلب الحصول على مساعدة قنصلية، حسبما تقضي «اتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية». وفي عام 2004، قضت «محكمة العدل الدولية» بأن الولايات المتحدة الأمريكية انتهكت التزاماتها بموجب هذه الاتفاقية في حالة خوزيه ميدلين و50 من المواطنين المكسيكيين المسجونين على ذمة أحكام بالإعدام في الولايات المتحدة. وأمرت المحكمة الولايات المتحدة بتوفير «مراجعة قضائية لإعادة النظر» في قرارات الإدانة والأحكام. وفي 25 مارس/آذار 2008، قضت المحكمة العليا الأمريكية بالإجماع أن قرار «محكمة العدل الدولية» يمثل «التزاماً بموجب القانون الدولي»، ولكنها أضافت أن القرار «لا يجُبُّ القوانين المحلية تلقائياً»، وأن سلطة تنفيذه تقع على عاتق الكونغرس الأمريكي.


وحُففت بموجب إجراءات الرأفة أحكام الإعدام الصادرة ضد أربعة سجناء كانوا يواجهون خطر الإعدام، وهم جون سبيركو في ولاية أوهايو؛ وصامويل كراو في ولاية جورجيا؛ وبيرسي والتون في ولاية فيرجينيا؛ وكيفين يونغ في ولاية أوكلوهاما. وكان من بين أسباب الرأفة الإصابة بمرض عقلي خطير، والشكوك بشأن الإدانة، وعدم تناسب العقوبة مع الجرم. كما بُرئت ساحة أربعة سجناء آخرين من الجرائم التي كانت السبب في صدور أحكام الإعدام عليهم. وقد أمضى كل منهم ما يزيد عن 10 سنوات سجيناً على ذمة الحكم بالإعدام. وقد كانت هناك أكثر من 120 حالة مماثلة منذ عام 1976. 


وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت الولايات المتحدة ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

حضر مندوبون من منظمة العفو الدولية جلسات اللجان العسكرية في غوانتنامو على مدار العام.

التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

الولايات المتحدة الأمريكية: قضية ينبغي الإجابة عليها. من أبو غريب إلى الحجز السري للاستخبارات المركزية الأمريكية: قضية خالد المقتري (14 مارس/آذار 2008)

الولايات المتحدة الأمريكية: القضاء على الحياة بلا معنى وبلا ضرورة: ينبغي على الولايات المتحدة الآن أن تنظر إلى ما هو أبعد من مسألة الحقن بمادة سامة وتتصدى للمسائل الأعمق المتعلقة بعقوبة الإعدام (17 أبريل/نيسان 2008 )
  
الولايات المتحدة الأمريكية: أين المحاسبة؟ مخاوف طبية بعد إسقاط التهم عن محمد القحطاني (20 مايو/أيار 2008)

الولايات المتحدة الأمريكية: طريق الحياة وطريق الموت: توجيه تهم يُعاقب عليها بالإعدام إلى خمسة من المعتقلين السابقين بموجب برنامج الاحتجاز السري
(20 مايو/أيار 2008)

الولايات المتحدة الأمريكية: المصلحة الفضلى لمن؟ عمر خضر، طفل من «المقاتلين الأعداء» يمثل أمام لجنة عسكرية
(16 أبريل/نيسان 2008)

الولايات المتحدة الأمريكية: كلمات كثيرة ولا عدالة. محكم اتحادية تفصل في تصنيف علي المرِّي ضمن «المقاتلين الأعداء» على الأراضي الأمريكية (4 أغسطس/آب 2008)

الولايات المتحدة الأمريكية: من المعاملة السيئة إلى المحاكمة الجائرة. حالة محمد جواد، الطفل المصنف ضمن «المقاتلين الأعداء»
(13 أغسطس/آب 2008)
الولايات المتحدة الأمريكية: «هل هو أهون من السم؟» استخدام أسلحة الصعق في إجراءات تنفيذ القانون في الولايات المتحدة (16 ديسمبر/كانون الأول 2008)

الولايات المتحدة الأمريكية: اعتقال إلى أجل غير مسمى بأمر القضاء. استمرار «العبثية المخيفة» مع استمرار المعتقلين من جماعة «الأوغور» العرقية في غوانتنامو (12 نوفمبر/تشرين الثاني 2008)

الولايات المتحدة الأمريكية: التحقيق والمحاكمة والإنصاف: المحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان في سياق «الحرب على الإرهاب» (4 ديسمبر/كانون الأول 2008)