أوزبكستان - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية أوزبكستان
رئيس الحكومة : شوكت ميرزوييف
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 27.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 66.8 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 72 (ذكور)/ 60 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 99.4 بالمئة
لم يطرأ أي تقدم حقيقي على وضع حقوق الإنسان، بالرغم من تعهد الحكومة صراحةً بتعزيز حقوق المواطنين وما زالت الحكومة ترفض السماح بإجراء تحقيق دولي مستقل في أعمال القتل الواسعة التي وقعت في أنديجان في عام 2005. واستمر تراجع حرية التعبير وحرية الاجتماع، كما استمرت الضغوط دون هوادة على المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين المستقلين. واستمر ورود أنباء عن تعرض المعتقلين والسجناء للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة على نطاق واسع. وكان من شأن الفساد في هيئات تنفيذ القانون وفي القضاء أن يعزز مناخ الإفلات من العقاب. وظل عدة آلاف ممن أُدينوا بالانتماء إلى منظمات وحركات إسلامية محظورة يقضون أحكاماً بالسجن لمدد طويلة، في ظروف تُعد من قبيل المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وواصلت السلطات سعيها المحموم لتسلُّم أشخاص من أعضاء أحزاب أو حركات إسلامية محظورة، أو ممن يُشتبه في انتمائهم إليها. ورفضت السلطات وقف تنفيذ أحكام الإعدام مؤقتاً، بالرغم من صدور مرسوم رئاسي بإلغاء عقوبة الإعدام اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2008. تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، مما أدى إلى تزايد معدلات الفقر المرتفعة أصلاً، إذ أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن قرابة 30 بالمئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر. وبالرغم من أن نسبة البطالة المعلن عنها رسمياً هي 3 بالمئة، فإن مصادر البنك الدولي وغيره من الهيئات تعتقد أن الرقم قد يقارب 40 بالمئة. وقد غادر مئات الآلاف من الأشخاص البلاد بحثاً عن عمل في كازاخستان وروسيا الاتحادية، وكثيراً ما يعملون بوصفهم مهاجرين غير قانونيين في مواقع البناء أو في الأسواق. وكان كثيرون منهم يواجهون ظروفاً قاسية في العمل والمعيشة، بما في ذلك انخفاض الأجور، والتعرض للضرب والتمييز، والافتقار إلى سبل الحماية والرعاية الصحية والافتقار إلى السكن. ويرى بعض المراقبين أن الفقر، وما ينطوي عليه من تمييز، هو من العوامل الأساسية وراء تنامي الحركات أو الأحزاب الإسلامية المحظورة، مثل "حزب التحرير".واستمرت الضغوط على وسائل الإعلام الدولية وعلى المنظمات الدولية غير الحكومية. ففي يوليو/تموز، رفضت السلطات تجديد تأشيرة الدخول وتصريح العمل لمدير مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" (مراقبة حقوق الإنسان) في البلاد. ووُجهت تهم جنائية بالتهرب من الضرائب إلى ثلاثة من المراسلين المحليين لمحطة الإذاعة والتليفزيون الألمانية الدولية "دويتش ويل"، حيث كانت تقاريرهم تنطوي على انتقادات للأوضاع. وقد فر أحد المراسلين من البلاد خشية صدور حكم عليه بالسجن.وعشية الانتخابات الرئاسية، التي أُجريت في ديسمبر/كانون الأول، أصبح الاتصال بمصادر المعلومات المستقلة أمراً بالغ الصعوبة، حيث حُجبت تقريباً مواقع الإنترنت المستقلة أو التابعة لقوى معارضة. وقد فاز الرئيس إسلام كريموف في هذه الانتخابات بنسبة بلغت نحو 90 بالمئة من الأصوات، مما يؤهله لفترة ولاية ثالثة، بالرغم من الدستور ينص على ألا يبقى الرئيس في منصبه أكثر من فترتين. رغم مرور عامين على مقتل مئات الأشخاص في أنديجان، عندما أطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين سلميين في معظمهم، واصلت السلطات رفض السماح بإجراء تحقيق دولي مستقل في تلك الأحداث. إلا إنها وافقت على عقد جولة ثانية من المباحثات على مستوى الخبراء مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وذلك في العاصمة طشقند، في إبريل/نيسان.وفي مايو/أيار، عُقد في طشقند أول لقاء رسمي للحوار حول حقوق الإنسان بين الاتحاد الأوروبي وأوزبكستان، وذلك قبيل اجتماع "مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية" التابع للاتحاد الأوروبي. وقد أعرب المجلس عن استمرار قلقه الشديد بشأن وضع حقوق الإنسان في أوزبكستان، وربط رفع العقوبات عن أوزبكستان بتطبيقها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وقرر المجلس تمديد العقوبات المفروضة على أوزبكستان، ففيما يتعلق بالحظر الذي فُرض، في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، على منح تأشيرات دخول لاثني عشر مسؤولاً في أوزبكستان، تقرر تمديد الحظر لمدة ستة أشهر بالنسبة لثمانية من المسؤولين، وظل الحظر المفروض على بيع أسلحة لأوزبكستان دون تغيير. وفي معرض الرد على قرار "مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية"، أصدر وزير الخارجية في أوزبكستان بياناً وصف فيه قرار الاتحاد الأوروبي بأنه "متحيز وبلا أساس"، وبأنه "أداة للضغط المنظم على أوزبكستان الذي يتوارى خلف ستار من العبارات المنمقة عن حقوق الإنسان". وفيما يمثل تراجعاً عن الموقف المتخذ في مايو/أيار، وبالرغم من معارضة بعض الدول الأعضاء في "مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية"، صوت المجلس في أكتوبر/تشرين الأول لصالح وقف الحظر المفروض على منح تأشيرات الدخول لمدة ستة أشهر بالنسبة للمسؤولين الثمانية. وفي الشهر نفسه، دعا المجلس إلى إطلاق سراح جميع المسجونين من المدافعين عن حقوق الإنسان، ولكنه لم يذكر على وجه الخصوص الحاجة إلى إجراء تحقيق دولي مستقل بخصوص أعمال القتل في أنديجان.وفي مارس/آذار، صوت "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة بالموافقة على توصيات "الفريق العامل المعني بأوضاع البلدان" التابع للمجلس، والتي تدعو إلى عدم مواصلة النظر في الوضع في أوزبكستان بموجب الإجراء رقم 1503 للمجلس، والمتعلق ببحث الوضع في سرية، وهو الأمر الذي يعني إنهاء صلاحيات "خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بأوزبكستان"، والذي عُين بموجب الإجراء رقم 1503، كما يعني أن سجل أوزبكستان في مجال حقوق الإنسان لن يخضع للفحص الخاص من جانب "مجلس حقوق الإنسان".وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة ملاحظاتها الختامية وتوصياتها في أعقاب بحث التقرير الدوري الثالث المقدم من أوزبكستان. ورحبت اللجنة بإقرار الحق في صدور أمر قضائي بمثول المعتقل في المحكمة، ودعت أوزبكستان إلى "إلى تطبيق نهج يتسم بعدم التسامح إزاء استمرار مشكلة التعذيب والإفلات من العقاب". استمر التدهور في وضع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين، وفرضت السلطات مزيداً من القيود على حرية التعبير والاجتماع والتنقل، وذلك عشية الانتخابات الرئاسية في ديسمبر/كانون الأول. وفي مطلع عام 2007، صدرت أحكام بالسجن لمدد طويلة على اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان وأحد نشطاء المعارضة بتهم بدا أنها ذات دوافع سياسية. وكانت هذه القضايا الثلاث ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بأحداث أنديجان عام 2005.وظل ما لا يقل عن 14 من المدافعين عن حقوق الإنسان يقضون أحكاماً بالسجن لمدد طويلة في ظروف قاسية ولا إنسانية ومهينة، بعد إدانتهم في محاكمات جائرة. وأفادت الأنباء أن بعضهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء احتجازهم. وعادةً ما كان نشطاء حقوق الإنسان والصحفيون الذين لم يُضطروا إلى مغادرة البلاد ولم يُزج بهم في المعتقلات عرضةً للمراقبة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. فقد استُدعي بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للاستجواب في مراكز الشرطة في مناطقهم، ووُضعوا رهن الإقامة الجبرية في منازلهم أو مُنعوا من عقد اجتماعات مع دبلوماسيين أجانب أو وفود أجنبية أو من المشاركة في مظاهرات سلمية.وواصل المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون الإبلاغ عن تعرضهم للتهديد من جانب أفراد في أجهزة الأمن بسبب ممارسة أنشطتهم المشروعة. وذكر بعضهم أنهم تعرضوا للاعتداء والضرب وللاحتجاز على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القانون أو أشخاص يُشتبه أنهم يعملون لصالح أجهزة الأمن. وتحدث بعض الأقارب عن تعرضهم للتهديد والمضايقة على أيدي قوات الأمن، واحتُجز بعضهم بغرض الضغط على ذويهم من المدافعين عن حقوق الإنسان. وظهر اتجاه يدعو للقلق في غضون العام، حيث أجبرت السلطات بعض المتهمين على التنديد بالمنظمات غير الحكومية التي ينتمون إليها مقابل صدور أحكام عليهم مع وقف التنفيذ.
استمر تواتر ادعاءات عن تعرض المعتقلين والسجناء للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة بشكل واسع النطاق على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. ولم يقتصر صدور هذه الادعاءات على الرجال والنساء المشتبه في انتمائهم إلى جماعات إسلامية محظورة أو ارتكاب جرائم إرهابية، بل صدرت بالمثل عن مختلف نشطاء المجتمع المدني، ومن بينهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان وصحفيون، وكذلك من بعض كبار الأعضاء السابقين في الحكومة وقوات الأمن.وما برح تقاعس السلطات المختصة عن التحقيق في هذه الادعاءات على النحو الواجب من بواعث القلق الشديد. فقد كان عدد قليل للغاية من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون هم الذين قُدموا إلى المحاكمة وحُوسبوا على ما ارتكبوه من انتهاكات حقوق الإنسان، بينما دأب آلاف الأشخاص، سواء من المحتجزين احتياطياً قبل المحاكمة أو المحكوم عليهم، على القول بأنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء احتجازهم بغرض انتزاع اعترافات منهم. وفي يناير/كانون الثاني، صرح وزير الداخلية لمنظمة العفو الدولية بأن ستة أو سبعة من ضباط الشرطة قد أُدينوا بتهم تتعلق بالتعذيب في عامي 2005 و2006. وقد رحبت منظمة العفو الدولية بمحاكمة بعض الأشخاص المسؤولين عن التعذيب والمعاملة السيئة، ولكنها رأت أن عدد الأحكام الصادرة عليهم منخفض بشكل يدعو للقلق، بالنظر إلى أن زهاء ستة آلاف شخص كانوا رهن الاحتجاز في غضون العام لإدانتهم بتهم ذات دوافع سياسية إثر محاكمات جائرة، حسبما ورد. وقد أفادت الأنباء أن كثيراً من هؤلاء السجناء تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء احتجازهم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، خلصت "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة، لدى بحثها لمدى التزام أوزبكستان بأحكام "اتفاقية مناهضة التعذيب"، إلى أن ممارسة التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة كانت أمراً معتاداً. واصلت السلطات مساعيها المحمومة من أجل تسلم بعض المنتمين، أو المشتبه في انتمائهم، إلى أحزاب أو منظمات إسلامية محظورة، مثل "حزب التحرير"، من بلدان مجاورة مثل روسيا الاتحادية وأوكرانيا. وقد احتُجز معظم الأشخاص الذين أُعيدوا قسراً إلى أوزبكستان بمعزل عن العالم الخارجي. وقد تعرض معظم الذين أُعيدوا قسراً إلى أوزبكستان للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، مما يزيد من خطر تعرضهم للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. وادعى بعض اللاجئين، الذين كانوا قد فروا من أوزبكستان عقب أحداث أنديجان ثم عادوا إليها طواعيةً، أنهم تعرضوا لقيود على تنقلهم. وذكرت الأنباء أن بعض العائدين اعتُقلوا لدى عودتهم إلى أوزبكستان. ولم يتيسر الحصول على معلومات عن أماكن أولئك المعتقلين.وتجاهلت السلطات في روسيا الاتحادية القرارات الصادرة عن "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بالتوقف عن ترحيل طالبي اللجوء من أهالي أوزبكستان لحين النظر في طلباتهم أمام المحاكم. كما أكد بعض المسؤولين الروس أن ضباطاً من قوات الأمن في أوزبكستان كانوا يعملون على أراضي روسيا الاتحادية.
اعتمد مجلس الشيوخ، في يونيو/حزيران، قانوناً جديداً نص على تعديل قانون الإجراءات الجنائية والقواعد التنفيذية للقانون الجنائي بحيث تتم الاستعاضة عن عقوبة الإعدام بعقوبة السجن مدى الحياة أو السجن لمدة طويلة.ومن المقرر أن يبدأ سريان القانون اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني 2008، إيذاناً بإلغاء عقوبة الإعدام رسمياً في أوزبكستان. وأحجمت السلطات عن وقف صدور أحكام الإعدام وتنفيذها لحين إلغاء العقوبة بشكل كامل.وقالت بعض المنظمات غير الحكومية إن هناك مئات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام يُحتجزون في ظروف تُعد من قبيل المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وذكرت منظمة "أمهات ضد عقوبة الإعدام والتعذيب"، وهي منظمة غير حكومية، أن 20 من بين ما لا يقل عن 38 سجيناً محتجزين على ذمة أحكام بالإعدام في سجن طشقند (وصدر الحكم على ستة منهم خلال النصف الأول من عام 2007) قد أُصيبوا بعدوى السل، حسبما ورد، وأنهم لا يتلقون العلاج الطبي الملائم. ولم يتضح كيف ستتم مراجعة حالات المحكوم عليهم في ضوء الموعد المحدد لإلغاء عقوبة الإعدام، كما لم تتضح طبيعة ترتيبات الاحتجاز الحالية.
خلفية
الفحص الدولي
المدافعون عن حقوق الإنسان
التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة
الإعادة القسرية للمشتبه في صلتهم بالإرهاب
عقوبة الإعدام
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية