أوزبكستان


حقوق الإنسان في جمهورية أوزبكستان


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
أوزبكستانالصادر حديثاً

رئيس الدولة إسلام كريموف

رئيس الحكومة شوكت ميرزوييف

عقوبة الإعدام ملغاة

تعداد السكان 27.8 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 66.8 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 71 (ذكور) / 60 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 99.4 بالمئة


لم يسفر الإفراج المشروط عن بعض المدافعين عن حقوق الإنسان، وإقرار عدد من الإصلاحات التشريعية والقضائية، وزيادة الحوار بشأن حقوق الإنسان بين الحكومة والمجتمع الدولي عن إحداث إصلاحات أصيلة وواسعة النطاق في النظام القائم. وواصلت السلطات رفض السماح بإجراء تحقيق دولي مستقل في أعمال القتل الواسعة التي وقعت في أنديجان في عام 2005.


ولم يطرأ تحسن يُذكر على حرية التعبير وحرية الاجتماع، وظل المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيون المستقلون يُستهدفون بسبب أنشطتهم. واستمر ورود أنباء عن تعرض المعتقلين والسجناء، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان ومنتقدو الحكومة، للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على نطاق واسع. وتقاعست السلطات عن إجراء تحقيقات فعالة في تلك الادعاءات.


وظل عدة آلاف من الأشخاص، ممن أُدينوا بالانتماء إلى منظمات إسلامية محظورة، يقضون أحكاماً بالسجن لمدد طويلة في ظروف تُعد من قبيل المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وواصلت السلطات مساعيها المحمومة لتسلم أعضاء، أو أشخاص يُشتبه أنهم أعضاء، في أحزاب أو حركات إسلامية محظورة.


وأُلغيت عقوبة الإعدام.

خلفية


كان فصل الشتاء خلال العام المنصرم هو أسوأ شتاء يمر على وسط آسيا على مدى عقود، ولم تشهد البلاد خلاله سوى عدد قليل من المظاهرات العامة المتفرقة للاحتجاج على قطع إمدادات الغاز والكهرباء عن البيوت.


ونظم ائتلاف من منظمات غير حكومية من أوزبكستان ودول أخرى حملةً متواصلة لمناهضة استخدام عمالة الأطفال في مزارع القطن، استهدفت بنجاح شركات المنسوجات الدولية الكبرى. وحظرت بعض هذه الشركات بيع المنسوجات المصنوعة من القطن الأوزبكي أو استخدام هذا القطن في منتجاتها. وفي سبتمبر/أيلول، أصدر رئيس الوزراء خطة عمل وطنية لمعاجلة بواعث القلق بشأن عمالة الأطفال، وذلك بعدما صدقت الحكومة على «اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن العمل»، في إبريل/نيسان، و«اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال»، في يونيو/حزيران. وتُعد أوزبكستان من أكبر دول العالم المصدرة للقطن الخام، وتمثل عائدات تصدير القطن نحو 60 بالمئة من حصيلة العملة الصعبة للبلاد. وقد اعتاد تلاميذ المدارس مساعدة المزارعين على الوفاء بتوريد الحصص المحددة بشكل صارم من القطن خلال موسم الحصاد، وهو الأمر الذي يؤدي بالأطفال إلى التغيب عن المدارس والعمل في ظروف قاسية دون أن يتلقوا أجراً يُذكر.

الفحص الدولي


رغم مرور ثلاثة أعوام على مقتل مئات الأشخاص في أنديجان، عندما أطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين سلميين في معظمهم، واصلت السلطات رفض السماح بإجراء تحقيق دولي مستقل في تلك الأحداث. وأصرت السلطات على القول بأنه تم تناول جميع القضايا المتعلقة بهذه الأحداث خلال جولتي المحادثات على مستوى الخبراء مع ممثلين للاتحاد الأوروبي، واللتين عُقدتا في ديسمبر/كانون الأول 2006 وإبريل/نيسان 2007. ومع ذلك، فقد ثارت مخاوف من أن هذه المحادثات لا تفي بالمعايير الدولية للتحقيق الفعال والمستقل والنزيه، ولا يجوز أن تكون بديلاً عن هذا التحقيق، ومن ثم لا يجوز أن يقبلها الاتحاد الأوروبي باعتبارها بديلاً.


وكان تقاعس السلطات في أوزبكستان عن السماح بإجراء تحقيق دولي مستقل بخصوص عمليات القتل الواسعة هذه هو السبب وراء العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على أوزبكستان في عام 2005، والتي تضمنت حظراً على منح تأشيرات دخول لاثني عشر مسؤولاً، وحظراً على مبيعات الأسلحة لأوزبكستان، بالإضافة إلى تجميد «اتفاقية الشراكة والتعاون» بشكل جزئي. وفي أعقاب مداولات في «مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية» التابع للاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع عُقد في إبريل/نيسان، قرر وزراء خارجية الدول الأعضاء استمرار تجميد الحظر على منح تأشيرات الدخول، وهو التجميد الذي بدأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، لمدة ستة أشهر أخرى، على أن تتم مراجعة وضع حقوق الإنسان خلال ثلاثة أشهر. وبالرغم من إدراج بعض العناصر الأساسية في النتائج الختامية لاجتماع «مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية» في إبريل/نيسان، لم يرد أي ذكر لأحداث أنديجان ولا للمطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل.


"...ومع ذلك ظل 10 على الأقل من المدافعين عن حقوق الإنسان في السجن في ظروف قاسية ولا إنسانية ومهينة..."

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قرر «مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية» رفع الحظر بشكل كامل على منح تأشيرات الدخول. وأشار المجلس إلى بعض التطورات الإيجابية التي حدت به إلى اتخاذ هذا القرار، ومن بينها استعداد أوزبكستان لاستضافة ندوة مشتركة بين أوزبكستان والاتحاد الأوروبي في مدينة طشقند بخصوص حرية الإعلام. ومع ذلك، لم يُسمح لأية وسائل إعلام مستقلة من أوزبكستان ولا لأي صحفيين أجانب بحضور الندوة. وقد أصدرت عدة منظمات دولية غير حكومية، كانت قد شاركت بناءً على دعوة من الاتحاد الأوروبي، بياناً مشتركاً نددت فيه بالندوة باعتبارها «فخ نُصب بغرض تقديم تنازلات إلى السلطات بدون مقابل»، ومن ثم «لا يجوز اعتبارها دليلاً على حدوث أي تحسن في بلد ينتهج سياسة قمع حرية الكلام منذ 17 عاماً».


وفي مارس/آذار، أكد متحدث باسم «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» أنه تم التوصل لاتفاق مع الحكومة يقضي بأن تستأنف اللجنة زيارة السجون بموجب صلاحياتها لفترة مؤقتة تمتد ستة أشهر.


وفي ديسمبر/كانون الأول، بحث «مجلس حقوق الإنسان» بالأمم المتحدة وضع حقوق الإنسان في أوزبكستان بموجب آلية «المراجعة العالمية الدورية».


المدافعون عن حقوق الإنسان


استمر التدهور في وضع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين، بالرغم من تأكيدات السلطات بأن حرية التعبير وتكوين الجمعيات لا تخضع لقيود، وبأن بوسع نشطاء المنظمات غير الحكومية المستقلة ونشطاء المجتمع المدني أن يمارسوا عملهم بحرية.


وأُفرج عن بعض المسجونين من المدافعين عن حقوق الإنسان بموجب قرارين منفصلين بالعفو، إلا إن الإفراج كان مشروطاً. ومن بين أولئك الذين أُفرج عنهم في أكتوبر/تشرين الأول سجين الرأي ديلمراد محي الدينوف. ومع ذلك ظل 10 على الأقل من المدافعين عن حقوق الإنسان في السجن في ظروف قاسية ولا إنسانية ومهينة، بعد أن صدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد طويلة إثر محاكمات جائرة. ولم يكن يُسمح لهؤلاء السجناء بالاتصال بأقاربهم وممثليهم القانونيين إلا بشكل محدود، وورد أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. وأفادت الأنباء أن بعضهم كان يعاني من أمراض خطيرة في السجن. وفي أكتوبر/تشرين الأول، صدرت أحكام بالسجن لمدد طويلة على ما لا يقل عن اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك بتهم قالا إنها لُفقت لمعاقبتهما على أنشطتهما في مجال حقوق الإنسان، وقد ادعى أحدهما، وهو أكظم تورغونوف، عضو حزب المعارضة العلماني المحظور المعروف باسم «إريك»، أنه تعرض للتعذيب أثناء احتجازه قبل المحاكمة.


وظل نشطاء آخرون في مجال حقوق الإنسان وصحفيون خاضعين للمراقبة من جانب موظفين مكلفين بتنفيذ القانون يرتدون الزي الرسمي أو الملابس المدنية، وذلك باستدعائهم لاستجوابهم لدى الشرطة أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية في منازلهم. وذكر بعض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أنهم تعرضوا للضرب واحتُجزوا على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القانون، أو على أيدي أشخاص يُشتبه أنهم يعملون لحساب قوات الأمن. كما ذكر بعض الأقارب أنهم تعرضوا للتهديد أو المضايقة على أيدي قوات الأمن.

  • وفي يونيو/حزيران، أُطلق سراح داعية حقوق الإنسان معتبر طاجيباييف بشكل غير متوقع لأسباب صحية. إلا إن الإفراج كان مشروطاً، إذ خُفف الحكم الصادر ضدها، في مارس/آذار 2006، بالسجن ثماني سنوات إلى السجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ. وفي مايو/أيار، مُنحت معتبر طاجيباييف «جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان»، وسُمح لها بالسفر للخارج، في سبتمبر/أيلول، ومن ثم تمكنت من حضور حفل منح الجائزة في سويسرا، في نوفمبر/تشرين الثاني.

  • وفي فبراير/شباط، أُطلق سراح سجين الرأي سعيد جاهون زينبتدينوف بشكل غير متوقع، بموجب العفو الرئاسي الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2007. ونقلت عنه بعض التقارير الصحفية قوله إنه لم يكن يتوقع الإفراج عنه وإنه كان يُعامل معاملة جيدة في السجن. وقد أوضح فيما بعد أنه لم يكن يرغب في الحديث عن الفترة التي أمضاها في السجن حتى لا يسبب ضرراً للمدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان، الذين كان محتملاً الإفراج عنهم بموجب العفو. وكان قد صدر حكم ضد سعيد جاهون زينبتدينوف، في يناير/كانون الثاني 2006، بالسجن سبع سنوات بسبب ما زُعم عن ضلوعه في أحداث أنديجان.

  • وفي يونيو/حزيران، قُبض على ساليجون عبد الرحمنوف، وهو من نشطاء حقوق الإنسان وصحفي يكتب لموقع إلكتروني ومقره في ألمانيا. وجاء القبض عليه للاشتباه في حيازته مخدرات بصفة غير قانونية. وكانت أفراد من شرطة المرور قد أوقفوا سيارته لتفتيش اعتيادي، حسبما ورد، وادعوا أنهم عثروا على كمية من الأفيون ومخدر الماريوانا مخبأة في صندوق السيارة. وقد أنكر ساليجون عبد الرحمنوف بشكل قاطع أنه كان يحوز أية مواد مخدرة أو يستعمل أية مواد غير قانونية. وذكر شقيق ساليجون عبد الرحمنوف، الذي يتولى أيضاً تمثيله قانوناً، كما ذكر مؤيدوه أن التهم قد لُفقت بهدف معاقبة ساليجون عبد الرحمنوف على أنشطته الصحفية وأنشطته في مجال حقوق الإنسان. وقد فتشت الشرطة منزل ساليجون عبد الرحمنوف ومكتبه وصادرت الحاسوب الخاص به ومعدات فنية، بالإضافة إلى كتب وأوراق ومواد مكتوبة. وأكدت الفحوص الطبية، التي أمرت الشرطة بإجرائها لدى التحقيق في أمر القبض عليه، أنه لا يستعمل مخدرات. وبالمثل، لم يسفر فحص الحاسوب والأوراق الخاصة عن أية أدلة على أنشطة غير قانونية أو صلات إجرامية. وبالرغم من ذلك، حُكم على ساليجون عبد الرحمنوف، في سبتمبر/أيلول، بالسجن 10 سنوات بتهمة حيازة مخدرات بغرض بيعها. وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في نوفمبر/تشرين الثاني. وكان استئناف آخر لا يزال منظوراً أمام المحكمة العليا لأوزبكستان.


حرية التعبير


استمرت الضغوط على وسائل الإعلام الدولية والمنظمات غير الحكومية بالرغم من تأكيد السلطات على خلاف ذلك. وفي مايو/أيار، رفضت السلطات تسجيل تصريح العمل للمدير القُطري في منظمة «هيومن رايتس ووتش» (مراقبة حقوق الإنسان). وفي يونيو/حزيران، وصفت إحدى محطات التليفزيون مواطني أوزبكستان العاملين في الهيئة الإعلامية الدولية «إذاعة الحرية/إذاعة أوروبا الحرة» بأنهم خونة لبلدهم. كما عرضت المحطة في برنامجها بيانات شخصية لهؤلاء العاملين، بما في ذلك الأسماء والعناوين.

حرية العقيدة


كانت الطوائف البروتسانتية وطائفة «شهود يهوه» هدفاً لبرامج تليفزيونية ومقالات صحفية وصفتها بأنها «طوائف مخربة».


وأعربت عدة منظمات عن قلقها بشأن انتهاك الحكومة للحق في حرية العقيدة، وهو انتهاك لم يقتصر على الجماعات المسيحية الإنجيلية بل امتد إلى المسلمين الذي كانوا يمارسون شعائر العبادة في مساجد لا تخضع لسيطرة الدولة.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


استمر تواتر ادعاءات عن تعرض المعتقلين والسجناء للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة بشكل واسع النطاق. ولم يقتصر صدور هذه الادعاءات على الأشخاص المشتبه في انتمائهم إلى جماعات إسلامية محظورة أو ارتكاب جرائم إرهابية، بل صدرت بالمثل عن أشخاص ينتمون إلى جماعات أخرى، ومن بينهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان وصحفيون، وكذلك من بعض الأعضاء السابقين في الحكومة وقوات الأمن، وكثيرون منهم كانوا يشغلون مناصب رفيعة. وما برح تقاعس السلطات المختصة عن التحقيق في هذه الادعاءات على النحو الواجب من بواعث القلق الشديد. وفي يناير/كانون الثاني، أُقر نظام لإشراف القضائي على عمليات القبض، فنُقلت صلاحيات الأمر بالقبض من النيابة إلى المحاكم. ولم تكن إجراءات تلك المحاكم متماشيةً مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ولم تكن توفر للمحتجزين حق الطعن في أمر القبض عليهم أو تقديم شكاوى بشأن التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة.

  • وفي أغسطس/آب، قالت ابنة يوسف جمعة، وهو شاعر ومن منتقدي النظام ومسجون حالياً، إن والدها يتعرض للتعذيب وسوء المعاملة بصفة منتظمة في سجن يازليك. وأضافت أنه كان يُستهدف للضرب وسوء المعاملة لأن موظفي السجن يعتبرونه من أعداء الرئيس، وأنه احتُجز في زنازين العزل الصحي مع سجناء يعانون من السل الرئوي.

الأمن ومكافحة الإرهاب


في ظل ستار من دعاوى الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، واصلت السلطات في أوزبكستان مساعيها المحمومة من أجل تسلم بعض المنتمين، أو المشتبه في انتمائهم، إلى أحزاب أو حركات إسلامية محظورة، مثل «حزب التحرير» ومنظمة «الأكرمية»، من بلدان مجاورة مثل روسيا الاتحادية. وقد احتُجز معظم الأشخاص الذين أُعيدوا قسراً إلى أوزبكستان بمعزل عن العالم الخارجي. وقد تعرض معظم الذين أُعيدوا قسراً إلى أوزبكستان للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، مما زاد من خطر تعرضهم للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة.

  • وواصلت السلطات في روسيا الاتحادية تجاهل القرارات الصادرة عن «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بوقف ترحيل طالبي اللجوء من مواطني أوزبكستان لحين فحص الطلبات المقدمة منهم إلى المحكمة. وفي إحدى الحالات، رُحل عبد الغني كماليف قسراً إلى أوزبكستان، في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، بعد أيام قلائل من اعتقاله في روسيا الاتحادية. وفي فبراير/شباط 2008، ذكر بعض أقارب عبد الغني كماليف أنه بمجرد عودته إلى أوزبكستان تعرض للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة في مركز الاحتجاز الإقليمي في نامنغان، والخاص باحتجاز المحبوسين على ذمة المحاكمة. وبحلول مارس/آذار، كان قد حُكم عليه بالسجن 11 عاماً.

  • وفي إبريل/نيسان، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن تسليم 12 لاجئاً من روسيا إلى أوزبكستان «من شأنه أن يؤدي إلى انتهاك المادة 3 [الخاصة بحظر التعذيب]، لأن أولئك الأشخاص قد يواجهون خطراً جسيماً يتمثل في التعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة هناك». كما قالت المحكمة إنها «غير مقتنعة بالحجة التي ساقتها الحكومة [الروسية] من أنها ملزمة بموجب القانون الدولي بالتعاون في مكافحة الإرهاب، ويقع عليها واجب تسليم المطلوبين المتهمين بارتكاب أنشطة إرهابية، بغض النظر عن خطر المعاملة السيئة في البلدان التي تستقبلهم». وأعربت المحكمة أيضاً عن «عدم اقتناعها بأن التأكيدات التي قدمتها سلطات أوزبكستان تمثل ضماناً يمكن الوثوق به لعدم التعرض للمعاملة السيئة» في تلك الحالة. وكان هؤلاء الأشخاص مطلوبين بسبب ما زُعم عن اشتراكهم في أحداث أنديجان.

عقوبة الإعدام


بدأ في 1 يناير/كانون الثاني سريان قانون ينص على الاستعاضة عن عقوبة الإعدام بعقوبة السجن مدى الحياة، وهو ما يعني إلغاء عقوبة الإعدام رسمياً. وفي 23 ديسمبر/كانون الأول، انضمت أوزبكستان إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق «بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية»، والرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام. ومع ذلك، فقد انتهى العام دون أن تنشر السلطات إحصائيات عن عقوبة الإعدام خلال السنوات السابقة، بما في ذلك عدد أحكام الإعدام، وعدد من أُعدموا ومن خُفف الحكم عليهم. ولم تُنشر أية قائمة بالعدد الإجمالي للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام، والذين خُففت الأحكام الصادرة ضدهم تلقائياً إلى السجن مدى الحياة. ولم يطرأ أي تقدم بشأن السماح للأهالي بالحصول على معلومات عن المواقع التي دُفن فيها السجناء الذين أُعدموا. ولم تظهر أيضاً أية مؤشرات على إمكان التحقيق في حالات وقعت في الماضي، وادعى فيها بعض المتهمين أو أقاربهم استخدام التعذيب بغرض انتزاع اعترافات، ولم يرد أي ذكر لاحتمال تقديم تعويضات للضحايا. وبدأت المحكمة العليا إعادة النظر في أحكام الإعدام التي كانت قائمة وقت إلغاء العقوبة. وبحلول منتصف إبريل/نيسان، كانت المحكمة قد خففت أحكام الإعدام الصادرة ضد ما لا يقل عن 17 شخصاً إلى السجن لمدة 20 عاماً أو 25 عاماً.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

وسط آسيا: ملخص لبواعث القلق بشأن حقوق الإنسان، مارس/آذار 2007 - مارس/آذار 2008 (9 أبريل/نيسان 2008)

أوزبكستان: مذكرة مقدمة من منظمة العفو الدولية إلى دورة «المراجعة العالمية الدورية» بالأمم المتحدة (21 يوليو/تموز 2008)