لم يف الكرسي الرسولي على نحو كاف بالتزاماته الدولية فيما يتعلق بحماية الأطفال.
في مايو/أيار، قدَّم الكرسي الرسولي تقاريره الأولية المتعلقة بالبروتوكولات الاختيارية الملحقة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ولم تكن «لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل» قد نظرتها بعد بحلول نهاية العام.
بيد أن الكرسي الرسولي تخلف مجدداً، بحلول نهاية العام، عن تقديم تقريره الدوري الثاني المتعلق «باتفاقية حقوق الطفل»، الذي استحق منذ 1997، وكذلك تقريره الأولي المتعلق «بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب»، الذي استحق منذ 2003.
أعلى الصفحةاستمر في بلدان مختلفة ظهور أدلة متزايدة على إساءات جنسية واسعة النطاق ارتكبها ضد الأطفال على مدار العقود الماضية رجال دين ينتمون إلى الكنيسة الكاثوليكية، كما استمر تقاعس الكنيسة عن التصدي لهذه الجرائم بصورة مناسبة. وشملت أوجه القصور هذه عدم فصل الجناة المزعومين من مناصبهم في انتظار نتائج التحقيقات، وعدم التعاون مع السلطات القضائية لتقديم هؤلاء إلى ساحة العدالة، وعدم ضمان سبل الانتصاف المناسبة للضحايا.
واعترف البابا بما وقع من انتهاكات أثناء زياراته لدول تكشفت فيها مثل هذه الإساءات، بما في ذلك أيرلندا ومالطا والمملكة المتحدة، وأعرب عن أسفه حيالها. وأكد كذلك على ضرورة فرض «عقوبات عادلة» تشمل إقصاء الجناة عن مجالات الاحتكاك باليافعين، وشدد على ضرورة تحسين السويَّة التربوية للمرشحين للكهنوت وطرق انتقائهم، للحيلولة دون وقوع الإساءات.
وفي مارس/آذار، اعترف البابا، في رسالة بعث بها إلى الرعية الكاثوليكية في أيرلندا، بأن «القلق الذي لم يكن في مكانه على سمعة الكنيسة، والرغبة في تجنب الفضائح» قد أديا إلى «عدم تطبيق العقوبات الكنسية النافذة، وحماية كرامة كل شخص». وحث الأساقفة على التنفيذ الكامل لمبادئ القانون الكنسي أثناء تعاملهم مع الإساءات للأطفال، وإلى «مواصلة التعاون مع السلطات المدنية في المناطق الخاضعة لولايتهم الكنسية».
وأدخلت في مايو/أيار تعديلات على القانون الكنسي تتعلق «بالجرائم» المتعلقة بالمواد الإباحية الخاصة بالأطفال والإساءة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية؛ وحددت التعديلات العقوبة القصوى لهذه «الجرائم» بالطرد من السلك الكنسي أو الاستيداع. ولا يتضمن القانون الكنسي فعلياً التزاماً يفرض على السلطات الكنسية إحالة القضايا الجنائية إلى السلطات المدنية بغرض التحقيق الجنائي فيها. ويشترط القانون الكنسي إلزامية السرية في مختلف مراحل هذه الإجراءات.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نفّذ ممثلون للكرسي الرسولي «بعثة بابوية» إلى أيرلندا للتحقق من «فاعلية الإجراءات التي استخدمت في الرد على حالات الإساءة، وغير ذلك من أشكال المساعدة التي قدمت إلى الضحايا». ومن المقرر أن تعلن نتائج الزيارة في 2011.
أعلى الصفحة