Document - Nigeria: 47th Independence Day -- a new opportunity to abolish the death penalty
نيجيريا : عيد الاستقلال السابع والأربعون – فرصة جديدة لإلغاء عقوبة الإعدام
بيان مشترك صادر عن المنظمات غير الحكومية النيجيرية ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس واتش)
في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2007، ستحتفل نيجيريا بالذكرى السنوية السابعة والأربعين لاستقلالها. وتتيح هذه المناسبة فرصة ممتازة لإعادة تأكيد التزام نيجيريا بالحق المعترف به دولياً والدستوري في الحياة الذي يجب أن يتمتع به جميع الناس في نيجيريا. وبمناسبة احتفالات عيد الاستقلال، تهيب المنظمات غير الحكومية النيجيرية ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان بالرئيس يارأدوا على ضم نيجيريا إلى الاتجاه العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام. وفي الواقع، هناك زخم متزايد لوضع حد لعقوبة الإعدام في جميع الدول : ألغت 131 دولة من جميع مناطق العالم عقوبة الإعدام في القانون والممارسة ولم تنفذ إلا 25 دولة فقط عمليات إعدام في العام 2006.
وقد سبق للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب أن دعت في العام 1999 في القرار الذي اعتمدته في الدورة السادسة والعشرين التي عُقدت في كيغالي (رواندا) جميع الدول التي تظل تحتفظ بعقوبة الإعدام إلى "النظر في وقف تنفيذ عمليات الإعدام".
لقد استخدمت الحكومة النيجيرية على مر السنين عيد الاستقلال كفرصة لتخفيض الأحكام الصادرة على السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. ولقيت هذه المبادرة على الدوام ترحيباً لدى المنظمات غير الحكومية النيجيرية والدولية، فضلاً عن ترحيبها بالحوار الوطني حول عقوبة الإعدام. ونتيجة لهذا الحوار، شُكِّلت مجموعة للدراسات الوطنية الخاصة بعقوبة الإعدام في العام 2003، وفي العام 2004 نصحت الحكومة بوقف تنفيذ عمليات الإعدام إلى أن يتمكن نظام القضاء النيجيري من ضمان إجراء محاكمات عادلة واتباع الإجراءات القانونية المرعية. ولم تنفذ الحكومة في حينها هذه التوصية. وفي مايو/أيار 2007، كررت اللجنة الرئاسية المعنية بإصلاح إدارة القضاء الخلاصة التي توصلت إليها مجموعة الدراسات الوطنية حول عقوبة الإعدام ودعت إلى "فرض وقف رسمي لتنفيذ عمليات الإعدام إلى أن يتمكن نظام القضاء الجنائي النيجيري من ضمان العدالة الأساسية واتباع الإجراءات القانونية الواجبة في قضايا عقوبة الإعدام."
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة في المادة الثالثة منه على أنه "لكل فرد الحق في الحياة..."؛ وعقوبة الإعدام تحرم من ذلك الحق. وتضفي عقوبة الإعدام الشرعية على عمل ينطوي على عنف لا رجوع فيه ترتكبه الدولة. وهي قائمة على التمييز وغالباً ما تُستخدم بصورة غير متناسبة ضد الفقراء والأقليات وأبناء الجماعات العرقية والإثنية والدينية. وغالباً ما تُفرض بعد محاكمة بالغة الجور. لكن حتى عندما تحترم المحاكمات المعايير الدولية للعدالة، لا يمكن أبداً إزالة خطر إعدام الأبرياء بالكامل: فعقوبة الإعدام ستزهق حتماً أرواح ضحايا أبرياء، كما ثبت باستمرار.
وقد أخذ المزيد من الدول حول العالم – أكثر من 50 دولة منذ العام 1990، ومن ضمنها كوت ديفوار وليبيريا ورواندا – تتخلى عن هذه الممارسة الوحشية، لعلمها بأن عقوبة الإعدام لا تحل أية مشاكل ولرغبتها بتأكيد احترامها لكرامة الإنسان. وقارة أفريقيا قد خلت إلى حد كبير من عمليات الإعدام حيث يُعرف أن ست دول فقط من أصل 53 دولة في المنطقة نفذت عمليات إعدام في العام 2006.
وتدعو المنظمات غير الحكومية النيجيرية ومنظمة العفو الدولية الحكومة النيجيرية إلى الانضمام إلى هذا الاتجاه بإعلان وقف تنفيذ عمليات الإعدام – بانتظار إلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم – وبتخفيض جميع عقوبات الإعدام الصادرة بموجب القانون الجنائي النيجيري أو القوانين العقابية للشريعة.
وسيتم طرح قرار يدعو إلى وقف عالمي لعمليات الإعدام في الدورة الثانية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت في 18 سبتمبر/أيلول 2007. وهذا القرار الذي يحظى بدعم دول تنتمي إلى جميع مناطق العالم، سيشكل منعطفاً مهماً نحو الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في الدول كافة. وإننا نشجع حكومتكم كثيراً على التصويت لمصلحة القرار.
وندعو الحكومة أيضاً إلى :
• إلغاء عقوبة الإعدام الإلزامية فوراً – بما في ذلك بموجب القوانين الجزائية للشريعة – منوهين بأن أحكام الإعدام الإلزامية يبدو أنها تستهدف النساء خصوصاً؛
• مراجعة جميع حا�604?ات السجناء الذين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام فيهم، ودراسة حالات أولئك الذين تتجاوز أعمارهم السبعين عاماً وأولئك الذين تجاوزوا الستين عاماً الذين يظلون ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام فيهم منذ ما يزيد على العشر سنوات لتحديد ما إذا كانوا مناسبين للإفراج، كما وعدت الحكومة السابقة في 16 مايو/أيار 2007؛
• التأكد من تقديم معالجة طبية ورعاية صحية كافية لجميع السجناء الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم ويعانون من أمراض خطيرة مثل فيروس/مرض الإيدز أو داء الدرن (السل) أو المرض العقلي؛
• التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام ووضع الآليات المناسبة لإنفاذه.
وإننا ندعو الجمعية الوطنية إلى الإصدار الفوري لمسودة قانون وقف تنفيذ عقوبة الإعدام التي قدمتها هيئة قانون حقوق الإنسان لوقف تنفيذ عمليات الإعدام بانتظار إلغاء العقوبة.
التوقيع،
منظمة أكسس تو دجاستيس (الحصول على العدالة)
منظمة العفو الدولية
شبكة من طفل إلى آخر
منظمة الحرية المدنية
مؤسسة كلين الخيرية
مشروع الحقوق الدستورية
هيئة قانون حقوق الإنسان
منظمة مراقبة حقوق الإنسان
مشروع الدفاع والمساعدة القانونيين
كونسورتيوم المساعدة القانونية
تأهيل السجناء والعمل الخاص برفاههم
مشروع التأهب بشأن العنف ضد المرأة
شبكة غرب أفريقيا لبناء السلام، فرع نيجيريا
Page