Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Somalia: Civilians must not be a casualty of the conflict in Somalia

الصومال: يجب أن لا يصبح المدنيون ضحية النـزاع في الصومال


كتبت منظمة العفو الدولية اليوم إلى حكومة الولايات المتحدة للإعراب عن بواعث قلقها العميق بشأن ما ورد من تقارير تفيد بأن ما لا يقل عن 30مدنياً قد قُتلوا في الهجمات الجوية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة في جنوب الصومال.


وطلبت منظمة العفو الدولية في رسالتها إلى وزير دفاع الولايات المتحدة، روبرت غيتس، تزويدها على نحو عاجل بالمعلومات المتعلقة بالهجمات الجوية، وتوضيح التدابير التي اتخذتها قوات الولايات المتحدة لتجنب الإصابات في صفوف المدنيين أثناء الهجمات.


وقال كلاوديو كوردوني، المدير الأول لبرنامج أبحاث منظمة العفو الدولية: "إننا نشعر بالقلق من أن مدنيين قد قُتلوا نتيجة لعدم التقيد بالقانون الإنساني الدولي"، مضيفاً أن "ما نريده هو أن نعرف من حكومة الولايات المتحدة ما إذا كانت قواتها قد اتخذت الاحتياطات اللازمة للتمييز بين المدنيين والمقاتلين عندما اختارت وسيلة هجومها وأساليب هذا الهجوم".


ويحظر القانون الإنساني الدولي الهجمات المباشرة على المدنيين أو الأهداف المدنيية؛ والهجمات التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنيين والأهداف المدنية (الهجمات العشوائية)؛ والهجمات التي تخلِّف آثاراً غير متناسبة على المدنيين والأهداف المدنية على الرغم من أنها موجهة ضد هدف عسكري (الهجمات غير المتناسبة).


إن سلطات المتحدة لم تصدر معلومات تفصيلية بشأن الهجمات الجوية في الصومال. ووفقاً لما قاله ناطق رسمي باسم البنتاغون، فإن قاذفة تابعة لسلاح جو الولايات المتحدة من طراز أيه سي – 130 قد استخدمت في هجوم شُن في 7يناير/كانون الثاني لاستهداف "قادة رئيسيين للقاعدة" يعملون في الجزء الجنوبي من الصومال.


وتشير التقارير إلى أن الهجوم الذي شُن على قرية هايو القريبة من بلدة أفمادو استهدف ثلاثة من القادة الميدانيين للقاعدة جرت تسميتهم ويشتبه بتورطهم في تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنـزانيا في 1998. ومن غير الواضح ما إذا كان الرجال الثلاثة قد لقوا مصرعهم في الهجوم أم لا. وقيل إنهم كانوا موجودين مع مقاتلين تابعين لـ"اتحاد المحاكم الإسلامية"، الذي هزمته القوات الإثيوبية الداعمة للحكومة الاتحادية الانتقالية في مقديشو أثناء القنال الذي دار في أواخر ديسمبر/كانون الأول.


وكتبت منظمة العفو الدولية أيضاً إلى السلطات الكينية لحثها على إعادة فتح الحدود التي أغلقتها منذ 2يناير/ كانون الثاني أمام اللاجئين الفارين من أتون القتال.


فقد أدى النـزاع المتواصل إلى تهجير عشرات آلاف الأشخاص داخلياً في جنوب الصومال، الذي ما زال يعاني من الأضرار الشديدة التي لحقت به نتيجة الأزمة الإنسانية الناجمة عن الفيضانات في أواخر 2006.


وكانت الحكومة الكينية قد أعلنت عن إغلاق حدودها مع الصومال لمنع مقاتلي "اتحاد المحاكم الإسلامية" من دخول كينيا بداعي أنهم من اللاجئين.


واختتم كلاوديو كوردوني قائلاً: "يتوجب على الحكومة الكينية التمييز بين المقاتلين والمدنيين والوفاء بواجباتها التي يفرضها عليها القانون الدولي إزاء طالبي اللجوء الحقيقيين".

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE