Document - Sudan: New photographs show further breach of UN arms embargo on Darfur
السودان : صور جديدة تبين مزيداً من الانتهاكات لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة على دارفور
نشرتمنظمة العفو الدولية اليوم صوراً جديدة تبين أن الحكومة السودانية تواصل نشر أعتدة عسكرية هجومية في دارفور برغم حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة واتفاقيات السلام.
وقال بريان وود مدير الأبحاث الخاصة بالحد من الأسلحة فيمنظمة العفو الدولية إن "الحكومة السودانية تظل تنشر أسلحة في دارفور في تحدٍ عجيب لحظر الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة ولاتفاقيات السلام. ومرة أخرى تدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي إلى التصرف بحسم لضمان تنفيذ الحظر بفعالية، بما في ذلك عن طريق وضع مراقبين للأمم المتحدة في جميع موانئ الدخول إلى السودان ودارفور."
وتعزز الصور، التي أرسلها شهود عيان في دارفور إلى منظمة العفو الدولية والخدمة الدولية لمعلومات السلام في أنتويرب، الأدلة التي وردت في التقرير الذي أصدرتهمنظمة العفو الدولية فيمايو/أيار 2007 تحت عنوان "السودان: الأسلحة تظل تزكي نار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في دارفور". وتبين الصور الجديدة التي التُقطت في يوليو/تموزبمطار الجنينة بدارفور:
· إنزال حاويات من جانب جنود الجيش السوداني من طائرة أنطونوف إلى شاحنات عسكرية تقف عند الساحة العسكرية في مطار الجنينة. وطائرة الشحن من طراز أنطونوف 12 التي ورَّدتها روسيا والمسجلة تحت الرقم أس تي- إيه أس إيه مدرجة بأنها تابعة لشركة عزة ترانسبورت التي تخضع للتحقيق من جانب لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة المعنية بحظر الأسلحة المفروض على السودان بشأن عمليات نقل الأسلحة إلى دارفور (الصورة الأولى).
· مروحية عسكرية من طراز أم آي-17 من صنع روسي (رقم التسجيل 534) تابعة لسلاح الجو السوداني في الجنينة (الصورة الثانية). وقد وقعت روسيا على صفقة لتوريد ما لا يقل عن 15 مروحية من هذا النوع على أن تُسلَّم في عامي 2005 و2006.
· مروحية هجومية روسية الصنع من طراز أم آي-24 رقم تسجيلها 928 يُعاد نشرها في مطار الجنينة من نيالا، بدارفور (الصورة الثالثة). وكانت روسيا قد زودت السودان بـ 12 مروحية هجومية من هذا النوع في العام 2005.
وتتواصل الهجمات الجوية التي تشنها الحكومة السودانية على المدنيين في دارفور، حيث أشارت الأمم المتحدة إلى وقوع هجمات جوية بشمال دارفور في نهاية يونيو/حزيران. وقد فر آلاف القرويين المهجرين من منطقة جبل مون/ سربا الواقعة في غرب دارفور عقب تجدد الهجمات التي شنتها قوات الحكومة السودانية وقوات الجنجويد على المناطق الخاضعة لسيطرة جماعات المعارضة المسلحة. وقال السكان المحليون أن المروحيات جلبت الأسلحة للقوات الحكومية وقوات الجنجويد. وفي جنوب دارفور، شنت طائرة أنطونوف تابعة للحكومة السودانية غارات في أعقاب هجوم حركة العدالة والمساواة المعارضة في2أغسطس/آب على بلدة عديلة، مستهدفةً القرى ونقاط المياه. ومنذ ذلك الحين وقع عدد من الغارات الجوية التي شنتها طائرات الأنطونوف التابعة للحكومة السودانية على تعلبة الواقعة بالقرب من بلدة عديلة، وفي 13 أغسطس/آب قُصفت قريتا حبيب سليمان و الفتاحة. وبحسب ما ورد نُقلت طائرة أنطونوف قادرة على شن مثل هذه الغارات من روسيا إلى السودان في سبتمبر/أيلول 2006.
كذلك يساورمنظمة العفو الدولية القلق إزاء الأنباء التي أشارت إلى وجود حرس دوريات الحدود السودانيين المسلحين في الجنينة مستخدمين سيارات رينج روفر عسكرية ذات دفع رباعي في مستوطنات مدنية. وهذا يشكل تهديداً خطيراًٍ للمدنيين لأن الحكومة السودانية ضمت أعداداً كبيرة من ميليشيا الجنجويد إلى حرس الحدود، فضلا ً عن قوات الدفاع الشعبي والشرطة الاحتياطية، بدون التأكد من استبعاد المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان.
وأدى انتشار الأسلحة الصغيرة والمركبات العسكرية في دارفور إلى زيادة الهجمات المسلحة على قوافل الإغاثة وغيرها من الهجمات المدمرة على المدنيين. وتقاعست الحكومة السودانية بصورة ثابتة عن وقف هذه الهجمات التي تشنها مجموعات إثنية مستخدمة أسلحة الحكومة السودانية ومركباتها. وفي 31يوليو/تموز، وفي آخر حلقة من سلسلة من الهجمات، شنت جماعة الرزيقات الشمالية _ التي كان العديد من أفرادها يرتدون زي مخابرات الحدود – هجوماً على جماعة التارجم أسفر عن سقوط 68 قتيلاً على الأقل. والرزيقات الشماليون الذين استخدموا عشرات المركبات العسكرية وكانوا مسلحين بقاذفات القنابل الصاروخية والأسلحة الرشاشة، أطلقوا النار بلا تمييز لدى دخولهم إلى قرية ال ?وايا، حيث كان يحتشد المئات حداداً على الذين قُتلوا في هجوم شُن قبل أربعة أيام. ويعتبر أبناء كل من جماعتي الرزيقات الشماليين والتارجم أنفسهم عرباً ويظلون ينتسبون إلى عضوية الجنجويد ومختلف القواتشبه العسكرية التي تدعمها الحكومة السودانية مثل قوات الدفاع الشعبي.
وفي 31 يوليو/تموز 2007، وافق مجلس الأمن الدولي عبر القرار 1769 على إرسال قوة مشتركة معززة حديثاً من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى دارفور، لكن القرار لم يزود قوات حفظ السلام بالصلاحيات اللازمة لنزع سلاح ميليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة في دارفور أو تسريحها.
وقال إروين فان در بورغت، مدير برنامج أفريقيا فيمنظمة العفو الدولية إنه "إذا استمر تدفق السلاح على دارفور ولم تُمنح قوات حفظ السلام صلاحيات لنزع سلاح كافة جماعات المعارضة المسلحة وميليشيا الجنجويد وتسريح أفرادها، فستكون قدرة قوات حفظ السلام الجديدة هذه على حماية المدنيين مقيدة بشدة."
وتابع إروين فان در بورغت يقول إنه "لكي تحظى قوات حفظ السلام في دارفور بأية فرصة للنجاح، ينبغي أن يكفل مجلس الأمن الدولي تنفيذ حظر السلاح المفروض على دارفور تنفيذاً كاملاً وفعالاً وتزويد قوت حفظ السلام بصلاحياتلنزع سلاح ميليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة في دارفور أو تسريحها.
تنويه للمحررين
حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة: في 29 مارس/آذار 2005، فرض مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 1591 حظراً شاملاً على السلاح على جميع أطراف النزاع في دارفور، بما فيها الحكومة السودانية. وقد وسَّع من حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة في 30 يوليو/تموز 2004 بموجب القرار 1556 على كافة الجماعات غير الحكومية، بمن فيها الجنجويد، التي تعمل في ولايات دارفور الشمالية والجنوبية والغربية. ووفقاً للفقرة السابعة من القرار 1591 (2005)، فإنه لا يجوز نشر أيةأعتدة وإمدادات عسكرية في منطقة دارفور إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة المعنيةبالسودان. وقالت لجنةالخبراء التابعة للأمم المتحدة التي تراقب حظر السلاح المفروض على دارفور بصورة متكررة إن مثل عمليات النشر هذه تشكل انتهاكاًٍ للقرار 1591 (2005) وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم تمنح لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة المعنية بالسودان مثل هذا الإذن.
اتفاقيات السلام في دارفور: طالب قرار مجلس الأمن أيضاً الحكومة السودانية وجماعتين معارضتين مسلحتين هما حركة/جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة، باحترام اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في ندجامينا في 8 إبريل/نيسان والبروتوكولات الإنسانية والأمنية الموقعة في أبوجا في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 والتي تقتضي من جملة أمور من الحكومة السودانية نزع سلاح ميليشيا الجنجويد وتسريح أفرادها وخفض عديد حركة قوات الدفاع الشعبي وتقييد حركتها و"الامتناع عن توريد الأسلحة والذخائر أو الحصول عليها."
عزة ترانسبورت: في 24 فبراير/شباط 2007، هبطت طائرة أنطونوف-12 (أس تي-إيه كيو إي) تشغلها شركة عزة ترانسبورت، برغم كونها تابعة للخطوط الجوية العربية المتحدة، هبوطا اضطرارياً في مطار الجنينة بينما كانت تحمل أسلحة وجنوداً (مدفعا هاوتزر من عيار 122 ملم ومن 40 إلى 50 صندوقاً خشبياً بلون زيتوني مغبر يُشتبه في أنها تحتوي على أسلحة وذخائر). وفي29 مايو/أيار 2007، أُضيفت شركة عزة ترانسبورت إلى قائمة العقوبات الاقتصادية لدى المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية :"لأنها تشكل تهديداً للسلام والاستقرار في دارفور، ولأنها قدمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة أسلحة أو أي عتاد يتعلق بها أو باعته أو نقلته إلى المتحاربين في دارفور.
مرفق:
(الصورة الأولى) طائرة أنطونوف-12 (أس تي-إيه أس إيه) تُفرغ سلعاً في الساحة العسكرية في مطار الجنينة.
(الصورة الثانية) مروحية نقل عسكرية من طراز أم آي-17 (مسجلة تحت الرقم 534) الجنينة.
(الصورة الثالثة) مروحية هجومية من طراز أمآي-24 (مسجلة تحت الرقم 928)، الجنينة.
Page