Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - ERITREA: Gospel singer Helen Berhane released

إريتريا: الإفراج عن مرتلة الترانيم الكنسية هيلين بيرهاني


ترحب منظمة العفو الدولية بالإفراج قبل بضعة أيام عن مرتلة الترانيم الكنسية هيلين بيرهاني، التي ظلت رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي بدون تهمة أو محاكمة لما يقرب من عامين ونصف العام في معسكر ماي سروة العسكري.

وكانت هيلين بيرهاني ضمن حوالي ألفي معتقل من أعضاء الكنائس الإنجيلية المحظورة في إريتريا، ومن بينها كنيسة "ريما" التي تنتمي إليها، وهي كنائس تعرضت للاضطهاد المستمر على أيدي الحكومة الإريترية خلال السنوات الأربع الماضية.

وقد أمضت هيلين معظم فترة احتجازها في ظروف لا إنسانية ومهينة داخل حاوية شحن معدنية استُخدمت كزنزانة. وأفادت الأنباء أنها تعرضت للتعذيب عدة مرات على أيدي السلطات لإجبارها على التخلي عن عقيدتها. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2006، نُقلت هيلين إلى مستشفى في أسمرة نتيجة لتعرضها للضرب من جديد. وقد أُطلق سراحها في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، ولكن تردد أنها قعيدة كرسي متحرك بسبب الإصابات التي لحقت بساقيها وقدميها. وقد رفضت التخلي عن عقيدتها بالرغم من التهديدات وسوء المعاملة.

وتهيب منظمة العفو الدولية بحكومة إريتريا أن تحترم دستور البلاد وكذلك التزاماتها بموجب القانون الدولي باحترام حرية العقيدة والحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وبالرغم من الإفراج عن هيلين بيرهاني، فما برحت منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق من أن اضطهاد أشخاص بسبب عقائدهم ما زال أمراً مستمراً بلا هوادة في إريتريا.

فبين يومي 15 و16 أكتوبر/تشرين الأول 2006، أُلقي القبض على أكثر من 150 من الرجال والنساء والأطفال ممن ينتمون إلى كنيسة "كلمة الرب"، وكنيسة "الإنجيل الكامل" وكنيسة "الرب الحي" وكنيسة "ريما"، وذلك من منازلهم في بلدة منديفيرا، الواقعة على مسافة نحو 50 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة أسمرة. كما قُبض على 12 من أعضاء كنيسة "ريما" في بلدة آدي قوالا في أقصى الجنوب، وذلك بسبب ممارستهم شعائر العبادة في منزل خاص. وأفادت الأنباء أن اثنين من هؤلاء المعتقلين، وهما إيمانويل أنديغرغش وكيبروم فايرمايكل، قد تُوفيا في أحد معسكرات الجيش القريبة من جراء تعرضهما للتعذيب.

وبالإضافة إلى ذلك، تعرض عشرات من أتباع عقائد أخرى للاحتجاز إلى أجل غير مسمى بمعزل عن العالم الخارجي بدون تهمة أو محاكمة. ومن بين هؤلاء ثلاثة من أعضاء طائفة "شهود يهوه" احتُجزوا لمدة 12 عاماً لرفضهم تأدية الخدمة العسكرية، وعشرات من أفراد المجموعات المنشقة على الهيئتين الرسميتين المتمثلين في الكنيسة الأرثوذكسية والمجلس الإسلامي.


خلفية

منذ عام 2002، لا يُسمح إلا للكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية واللوثرية، فضلاً عن المؤسسات الإسلامية، بممارسة أنشطتها في إريتريا. ويواجه أعضاء نحو 35 من الكنائس الإنجيلية التي تمثل أقلية اضطهاداً شديداً، بالرغم من أن حرية العقيدة مكفولة بموجب الدستور الإريتري. ويُحتجز حالياً قرابة ألفين من أعضاء كنائس الأقلية، ومن بينهم حوالي 20 كاهناً. ويُحتجز المعتقلون بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف قاسية وبدون تهمة أو محاكمة، إذ يُسجنون أول الأمر في أقسام الشرطة، ثم يُنقلون إلى معسكرات الجيش والسجون الأمنية في شتى أنحاء البلاد، بما في ذلك مركز التدريب العسكري الرئيسي في ساوا. كما يُحتجز البعض في حاويات شحن معدنية وفي سجون تحت الأرض. وقد تدهورت صحة عدد من المعتقلين بشكل خطير، ونادراً ما يُوفر لهم العلاج الطبي الملائم. ويتعرض المعتقلون للتعذيب المستمر، عن طريق الضرب والتكبيل في أوضاع مؤلمة، وذلك في محاولة لإرغامهم على التوقف عن ممارسة شعائر العبادة أو التخلي عن عقائدهم.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE