Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Argentina/Spain: Spain must cooperate to protect human rights

الأرجنتين/أسبانيا: يجب على أسبانيا التعاون لحماية حقوق الإنسان


دعت منظمة العفو الدولية السلطات الأسبانية اليوم إلى الاستجابة للطلبين المقدمين من قاضيين اتحاديين أرجنتينيين لتوقيف ماريا إستيلا مارتينيز دي بيرون بغرض استجوابها.


فمن شأن هذا أن يشكِّل تعبيراً واضحاً من جانب السلطات الأسبانية عن التزامها بحقوق الإنسان وعن استعدادها للتعاون مع طلبٍ لهيئة قضائية في أمور تتعلق بحقوق الإنسان.


إن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات الأسبانية إلى التعاون الكامل على وجه السرعة مع القاضيين الأرجنتينيين بشأن طلبيهما المقدمين في إطار التحقيقات الجارية في الأرجنتين في قضية "اختفاء" هيكتور فاجيتّا غاييغو في أعقاب اعتقاله في فبراير/شباط 1976 وبشأن أنشطة فرق الموت التابعة لـ"التحالف الأرجنتيني لمكافحة الشيوعية"، الذي نشط في عقد السبعينيات من القرن الماضي.


فقد أعاد القاضي الاتحادي الأرجنتيني نوربيرتو أوياربيده في الآونة الأخيرة فتح التحقيق في الجرائم التي ارتكبها "التحالف الأرجنتيني لمكافحة الشيوعية" بعد أن تبين له أن القانون الأساسي للتقييدات لا ينطبق عليها نظراً لأن الجرائم التي ارتكبتها هذه الجماعة جرائم ضد الإنسانية.


ويسعى ضحايا الانتهاكات التي ارتكبت أثناء حكمها الآن، وبعد مرور 31 سنة، إلى نشدان العدالة، وتنتظر المحكمتان الأرجنتينيتان اللتين تقدمتا بطلب التوقيف من أسبانيا الوفاء بواجباتها بمقتضى القانون الدولي بأن تتعاون مع الأرجنتين في طلبها المساعدة القانونية المتبادلة من أجل التحقيق في جرائم ضد الإنسانية.


وقد اعترف المجتمع الدولي بهذا الواجب منذ إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3074 (XXVIII) في 3 ديسمبر/كانون الأول 1973 الذي ينص على أن "تقوم الدول بمساعدة بعضها بعضاً في تعقب الأشخاص الذين يشتبه بأنهم قد ارتكبوا مثل هذه الجرائم وتوقيفهم وتقديمهم للمحاكمة، وفي معاقبتهم إذا ما وُجدوا مذنبين"، وعلى أن "تتعاون هذه الدول، على وجه الخصوص، بشأن المسائل المتعلقة بتسليم مثل هؤلاء الأشخاص".


إذ ينبغي على الدول إما تسليم أي شخص متهم بارتكاب مثل هذه الجرائم إلى السلطات القضائية لدولة قادرة على مقاضاتهم في محاكمة عادلة دون احتمال اللجوء إلى فرض عقوبة الإعدام عليه وراغبة في ذلك، أو أن تقوم بمحاكمته هي نفسها.

ولهذه القضية أهمية كبرى في النضال العالمي من أجل إحلال إقامة العدل مكان إفلات مرتكبي جرائم ضد الإنسانية من العقاب. وكانت رئاسة ماريا بيرون للجمهورية هي العهد الذي أقرت فيه سياسة ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة بالقتل والتعذيب وعمليات الإخفاء القسري واتخذت هذه السياسة أثناءه شكلها المؤسسي، ما فتح الأبواب أمام اتخاذ هذه الجرائم طابعاً مؤسسياً وإلى ارتكابها على نطاق أوسع بكثير في عهد الحكومة الأرجنتينية العسكرية (1976-1983)، سواء في الأرجنتين أم في القسم الأكبر من أمريكا اللاتينية من خلال عملية/خطة كوندور.


إن التوصل إلى حكم قضائي بشأن ذنب ماريا إستيلا مارتينييز دي بيرون أو براءتها، وبشأن ما إذا كانت مسؤولة عن تقديم التعويضات إلى الضحايا، يظل أمراً حاسماً في ضمان إعادة بناء الضحايا وعائلاتهم حياتهم من جديد.


خلفيـة

في يناير/كانون الثاني، وفي موعدين مختلفين، أصدر قاضيان اتحاديان أرجنتينيان مذكرتين دوليتين يطلبان فيهما توقيف رئيسة الأرجنتين السابقة ماريا إستيلا مارتينييز دي بيرون (1974 – 76).


وفي المذكرة الأولى، جرى اتهامها بتوقيع ثلاث وثائق أجازت فيها عمليات "إخفاء المخربين"، بمن فيهم الطالب هكتور فاغيتي، في إقليم ميندوزا، حيث لم يره أحد منذ اعتقاله في 25 فبراير/شباط 1976. وتتعلق المذكرة الثانية بمسؤوليتها عن جرائم ارتكبها "التحالف الأرجنتيني لمكافحة الشيوعية". ويتضمن القرار القضائي المقدم من خلال وزارة الشؤون الخارجية نية القاضي الاتحادي في أن يطلب تسليمها.


وقد جرى اعتقالها في مدريد وتم الإفراج عنها بالكفالة. وأمام الأرجنتين 40 يوماً لكي تستأنف من أجل تسليمها إليها. وهي تحمل الجنسية المزدوجة للأرجنتين وأسبانيا.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE