Document - Trinidad and Tobago: Hiding its human rights record from international scrutiny
البيان رقم: 071/00
رقم الوثيقة: AMR 49/03/00
14 أبريل/نيسان 2000
ترينداد وتوباغو: تخفي سجلها في مجال حقوق الإنسان
عن أنظار المجتمع الدولي
حذرت منظمة العفو الدولية اليوم من أن شعب ترينداد توباغو سوف يفقد في غضون أقل من ثلاثة أشهر آلية هامة من آليات حماية حقوق الإنسان دون أن يرتفع أي صوت تقريباً بالجدل أو النقاش.
ففي 27 مارس/آذار 2000، أعلنت حكومة ترينداد وتوباغو أنها سوف تنسحب من البروتوكول الاختياري الأول للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وسوف يعتبر هذا الانسحاب نافذاً اعتباراً من 27 يونيو/حزيران 2000.
وأضافت المنظمة قائلة: "إنه نتيجة لذلك، سوف يصبح خبراء حقوق الإنسان الدوليين عاجزين عن فحص ادعاءات الموطنين المضارين الذين ربما انتهكت أبسط حقوقهم الأساسية."
ووصفت المنظمة هذا بأنه: "خطوة للوراء يجب أن تثير القلق في نفس كل إنسان في ترينداد وتوباغو وجميع المعنيين بالحماية الدولية لحقوق الإنسان في شتى أرجاء العالم."
وقد أصبحت ترينداد وتوباغو مؤخراً إحدى الدول الأُول التي تصدق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وبموجب هذا، ضمنت ألا تصبح أراضيها ملاذاً آمناً لأي شخص اقترف جريمة ضد الإنسانية. وبينما تعرب المنظمة عن ترحيبها بالتزام ترينداد وتوباغو بتعزيز القدرة على محاسبة مرتكبي الجرائم المروعة على أفعالهم، تشعر بقلق بالغ إزاء اتجاه الحكومة إلى إضعاف ضمانات حماية حقوق الإنسان بالنسبة لشعبها.
وقد اتخذت الحكومة هذه الخطوة الرجعية بسبب اعتقادها الخاطئ بأن البروتوكول الإضافي سوف يمنعها من توقيع عقوبة الإعدام. ولكن إعدام عشرة رجال في الآونة الأخيرة في ترينداد وتوباغو يثبت أن البروتوكول الأول لا يمنع الدول من تنفيذ عقوبة الإعدام، ولكنه يسعى إلى حماية حقوق جميع المواطنين، بمن فيهم هؤلاء المحكوم عليهم بالإعدام.
وقالت المنظمة: "إن إلغاء حقوق الجميع بسبب الاعتقاد خطأً بأن تلك الآليات سوف تمنع تنفيذ عمليات الشنق إنما هو خطوة تنكص بحماية حقوق الإنسان إلى الوراء."
وأضافت المنظمة: "لا يمكن للدول أن تنتقي من بين مواطنيها من تحميهم بما تختاره من مواثيق حقوق الإنسان. فحقوق الإنسان عالمية. وهي حق للجميع."
وأكدت المنظمة أن "محاولة ترينداد وتوباغو استثناء هؤلاء الذين هم أمس الناس حاجة لحماية حقوقهم باعتبار أن الدولة تسعى إلى إزهاق أرواحهم، إنما هي أمر غير مقبول في عرف المجتمع المتحضر."
خلفية الأحداث
في مايو/أيار1998، انسحبت ترينداد وتوباغو من البروتوكول الإضافي الأول للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ثم عادت على الفور إلى الانضمام إليه مع فرض تحفظ ينكر على أي سجين محكوم عليه بالإعدام حقه في التظلم للجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (اللجنة) – وهي جماعة من الخبراء ترصد مدى التزام الدول الأطراف بتنفيذ أحكام العهد المذكور.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1999، انتهت اللجنة وهي تدرس قبول الشكوى المقدمة من رول كينيدي إلى أن التحفظ الذي فرضته ترينداد وتوباغو غير جائز، حيث قالت: "[إن اللجنة] لا تستطيع قبول تحفظ يستثني فئة معينة من الأفراد من بعض إجراءات الحماية التي يتمتع بها باقي السكان. فهذا عند اللجنة يمثل تمييزاً يتعارض مع بعض المبادئ الأساسية الواردة في العهد وبروتوكوليه."
وقد أشارت ترينداد وتوباغو إلى هذا الرأي في الإخطار الذي وجهته للأمين العام للأمم المتحدة بشأن انسحابها من البروتوكول الإضافي حيث قالت: "إن حكومة جمهورية ترينداد وتوباغو لا تستطيع قبول هذه المحاولة الرامية لفرض التزامات عليها بموجب البروتوكول الإضافي لم توافق على قبولها."
وفي 26 مايو/أيار 1999، انسحبت ترينداد وتوباغو أيضاً من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، مما سيغل يد اللجنة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان عن فحص سجل ترينداد وتوباغو؛ لتحديد ما إذا كانت قد انتهكت أحكام الاتفاقية الأمريكية أم لا، ولن يبيح للجنة المذكورة إحالة أية شكاوى إلى المحكمة الأمريكية الدولية لحقوق الإنسان للفصل فيها، الأمر الذي يضعف من ضمانات حماية حقوق الإنسان.
ويوجد في ترينداد وتوباغو في الوقت الراهن حوالي 81 رجلاً وامرأة محكوم عليهم بالإعدام، الذي يعد عقوبة وجوبية في جرائم القتل العمد. وفي عام 1999، نفذ حكم الإعدام في عشرة أشخاص، من بينهم تسعة من أفراد عصابة "شادي" شنقوا في يونيو/حزيران.
وقد وثقت منظمة العفو الدولية الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان في ترينداد وتوباغو، ومن بينها حالات تجسد صنوفاً من وحشية الشرطة واستخدام رجالها للقوة المميتة في ملابسات لا تبرر استخدامها، وأوضاعاً في السجون تمثل ضروباً من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، ومحاكمات لأشخاص متهمين بارتكاب مخالفات جنائية لم تتوفر فيها المعايير الدولية للمحاكمة العدالة، وكان من بينهم أشخاص يواجهون عقوبة الإعدام.
لمزيد من المعلومات نرجو الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن على الهاتف التالي:
+ 44 171 413 5562أو 44 7778 472 116+
Page