Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - USA: Serious miscarriage of justice in Louisiana must be rectified

الولايات المتحدة الأمريكية: يجب تصحيح إساءة التطبيق الخطيرة لأحكام العدالة في لويزيانا


تجدد منظمة العفو الدولية دعوتها للسلطات في ولاية لويزيانا للعفو عن غاري تايلر، وهو رجل أمريكي من أصل أفريقي عمره 49 عاماً يقبع خلف القضبان في لويزيانا منذ سن السابعة عشرة، وشاب التحيز العنصري المحاكمة التي أُجريت له في العام 1975.


وقد أُدين تايلر في العام 1975 بقتل تيموثي وبر، وهو تلميذ أبيض عمره 13 عاماً أُردي بالرصاص خارج مدرسة ديستريهان الثانوية في مقاطعة سانت تشارلز خلال اضطرابات عنصرية. وكان تايلر واحداً من طلاب سود كثر على متن حافلة تُقل طلبة سود عائدين إلى منازلهم تعرضت لهجوم من جانب أشخاص بيض رشقوهم بالحجارة والزجاجات، وزُعم أن الطلق الناري جاء من الحافلة. وفي أعقاب إطلاق النار، جرى على الفور تفتيش كل الطلبة الذكور على متن الحافلة وتفتيش الحافلة مرتين. ولم يتم العثور على أي سلاح. ثم أُخذت الحافلة والطلاب إلى مركز الشرطة حيث قالت إحدى الطالبات عقب الاستجواب إنها كانت تجلس إلى جانب تايلر وشاهدته يطلق النار من مسدس على الحشد. وفي أعقاب هذه الشهادة "عثرت" الشرطة عندها على مسدس آلي من عيار 0,45 دُس داخل أحد المقاعد عبر شق طويل في المقعد واضح للعيان. وقد جرى تفتيش المعقد ذاته سابقاً وهزه وقلبه عدة مرات، ولم يُعثر على شيء. واعتُقل غاري تايلر في مركز الشرطة حيث تتوافر أدلة قوية على أنه تعرض للضرب الوحشيِ. ولم يُدلِ بأية أقوال تدينه بأي شكل.


وعند وقوع الحادثة، كان التوتر العرقي الشديد يسود المنطقة، حيث حاول البيض مقاومة الاندماج العرقي. ووقعت مصادمات متكررة لعبت فيها جماعة كلو كلاكس كلان دوراً قيادياً. وحوكم غاري تايلر من جانب هيئة محلفين جميع أعضائها من البيض وجرى استبعاد أبناء الطائفة السوداء منها عمداً. وحصل على تمثيل قانوني غير كاف بشكل خطير في محاكمته وذلك من جانب محامٍ أبيض متخصص في القضايا المدنية لم يقضِ مع تايلر إلا ساعة واحدة خلال السنة الكاملة التي سبقت محاكمته. وعلاوة على ذلك، لم يستجوب الشهود، ولم يقدم أي شهود متخصصين أو يجري اختبارات على الأدلة المادية التي قدمتها الولاية، ولم يعترض على الأخطاء الفاضحة التي ارتكبها القاضي الذي تولى المحاكمة، والذي تبين في محكمة الاستئناف فيما بعد أنه أجرى محاكمة لتايلر "جائرة في جوهرها". ومنذ انتهاء المحاكمة، ظهرت أدلة تشير إلى أن تايلر لم يطلق النار على الضحية، ومن ضمن ذلك الشهود الذين شهدوا ضد تايلر في المحاكمة وسحبوا أقوالهم فيما بعد، قائلين إن الشرطة أرغمتهم على الإدلاء بأقوال ضده، والأدلة الجنائية المشكوك فيها التي لم تَنسب إلى تايلر بشكل واضح وأكيد ضلوعه في جريمة القتل.


وفي العام 1977 نُقض حكم الإعدام الذي صدر على تايلر في البداية، وذلك في أعقاب قرار صادر عن المحكمة العليا الأمريكية في العام 1976 أعلن أن عقوبة الإعدام التي أصدرتها الولاية غير دستورية، وخُفضت عقوبته إلى السجن المؤبد بدون إفراج مبكر أو خضوع لفترة تجربة أو وقف تنفيذ الحكم وذلك لمدة 20 عاماً.


وفي قرارين، قضت محكمة استئناف اتحادية أن تايلر "أدين بناء على تهمة غير دستورية" "شابت المحاكمة" لدرجة جعلتها "جائرة في جوهرها". وفي قرارها الأول، ألغت المحكمة إدانة تايلر وأمرت بإعادة محاكمته. بيد أنه في أعقاب استئناف قدمته الولاية، عكست المحكمة قرارها السابق القاضي بإعادة المحاكمة، برغم أنها لم تطعن في النتيجة التي توصلت إليها حول عدم دستورية التهمة، وكررت رأيها بأن المحاكمة كانت جائرة في جوهرها. وفي ثلاث مناسبات منفصلة على الأقل أوصى مجلس العفو في لويزيانا حاكمين للولاية بوجوب تخفيض الحكم الصادر على غاري تايلر، وفي إحدى المناسبات، جعله يستحق فوراً الإفراج المبكر، لكن تم رفض هذه التوصيات.


فلو لم يتبين أن عقوبة الإعدام الصادرة في لويزيانا كانت غير دستورية، لكان من المحتمل جداً أن يكون غاري تايلر قد أُعدم قبل الآن. وتدعو منظمة العفو الدولية الحاكم بلانكو إلى تصحيح هذا الظلم الفظيع عن طريق منح غاري تايلر عفواً يدخل حيز النفاذ حالاً وإجراء تحقيق كامل ومستقل في قضيته بحيث يُقدَّم أي شخص يُظهره التحقيق متورطاً في أية لفلفة للقضية أو استغلال لها إلى العدالة.


ولمزيد من المعلومات حول قضية غاري تايلر وللاطلاع على التفاصيل الكاملة لبواعث قلق منظمة العفو الدولية، يرجى الاطلاع على الوثيقة : الولايات المتحدة الأمريكية : "قضية غاري تايلر"، AMR 51/89/94.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE