Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - United States of America: The restraint chair. How many more deaths?

رقم الوثيقة : AMR 51/031/2002

25 فبراير/شباط 2002


الولايات المتحدة الأمريكية: كرسي التقييد-

كم شخصاً آخر سيقضي نحبه فيه؟


مع انتشار استخدام كرسي التقييد في مرافق الحجز في شتى أنحاء البلاد، يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن عدم كفاية التدريب والإشراف على أفراد الشرطة في مرافق الحجز فيما يتعلق باستخدامه قد سبَّب آلاماً وإصابات وحتى وفيات بلا مبرر.

ومنذ بداية العام 2000 ، توفي ما لا يقل عن أربعة نزلاء في سجون الولايات المتحدة الأمريكية بعد تثبيتهم في كرسي التقييد- وهو مقعد ذو إطار معدني تُقيد فيه حركة السجناء بأربعة قيود تُحكم وثاق اليدين والرجلين، مع ربط حزام حول الصدر. وقد لقي أربعة سجناء حتفهم في غضون ثلاثة أشهر. وتُعتبر هذه أحدث الحالات في سلسلة الوفيات المقلقة الناجمة عن استخدام كرسي التقييد، والتي وقعت في السجون والمعتقلات في شتى أنحاء الولايات المتحدة.ووردت أنباء عديدة عن تعرض بعض السجناء لإساءة المعاملة الجسدية واللفظية أثناء وجودهم في كرسي التقييد.

ومع أن صانعي كراسي التقييد قد روَّجوها على أنها أكثر أماناً من الأشكال الأخرى للتقييد الرباعي، لأن السجين يظل في وضع جلوس معتدل، فإنه لم يُجر أي اختبار مستقل لمدى أمانها. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن كراسي التقييد قابلة بشكل خاص لإساءة الاستعمال بسبب سهولة انتشارها،كما لا توجد مبادئ تنظم استخدامها إجمالاً في العديد من الولايات القضائية. وتلقت المنظمة العديد من التقارير حول وضع السجناء في كراسي التقييد كنوع من العقوبة على مخالفات صغيرة، الأمر الذي يتعارض مع معايير الولايات المتحدة والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القيود. وما فتيء كرسي التقييد يُستخدم كذلك لـ "إخضاع" النـزلاء الذين يعانون من اضطرابات أو أمراض عقلية ، أو السيطرة عليهم. وفي بعض الأحيان كانوا يُجردون من ملابسهم ويُتركون ساعات عدة مربوطين في الكراسي من دون مراقبة كافية. وفي العديد من الحالات، لقي السجناء حتفهم، أو عانوا من آثار ضارة بعد إخضاعهم لأشكال متعددة من تقييد الحركة ومنها استخدام رذاذ الفلفل، والصعق بالصدمات الكهربائية و"وثاق القرفصاء"، قبل تقييدهم في الكراسي. وتبين الحالات الواردة فيما يلي بعض بواعث القلق هذه.

وتحث منظمة العفو الدولية الحكومة الاتحادية على إجراء تحقيق على المستوى القومي في استخدام كراسي التقييد في مرافق الحجز والسجون في الولايات المتحدة. وريثما يتم مثل هذا التحقيق، فإن المنظمة تدعو جميع السلطات إلى وضع قيود على اسخدام كراسي التقييد أو حظرها في مرافق الحجز التابعة لها. كما دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق شامل في كل من الحالات الواردة فيما يلي، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.


سجن ماريكوبا ستريت، أريزونا

توفي تشارلز أغستر، وهو رجل معوق عقلياً عمره 33عاماً ولكنه بالمستوى العقلي الذي يتمتع به صبي في الثانية عشرة من العمر، وذلك بعد وضعه في كرسيتقييد في 6أغسطس/ آب 2001، في سجن ماديسون ستريت بمقاطعة ماريكوبا، أريزونا.

وكان أفراد شرطة فينيكس قد قبضوا على تشارلز أغستر بعد أن أنذرهم أحد حراس الأمن بسلوكه "المضطرب" في أحد المحلات التجارية. وورد أن أربعة من أفراد الشرطة أخرجوا أغستر- الذي كان متشبثاً بآلة بيع القهوة- من المحل، وكبَّلوه وألقوا به أرضاً وقيدوه في وضع أشبه بـ"وثاق القرفصاء"، حيث كانت يداه مقيدتين خلف ظهره، ورجلاه مربوطتين معاً بحزام جلدي عند الكاحلين، بينما وُضع شريط جلدي يربط بين قيود اليدين وشريط الرجلين.

واقتيد أغستر إلى سجن ماديسون ستريت وتُرك في منطقة يوضع فيها النـزلاء قبل إدخالهم، حيث حاول الزحف تحت مقعد. وعلى الرغم من أنه كان مقيداً بوثاق القرفصاء، فقد انقضَّ عليه ما لا يقل عن ثلاثة من أفراد الشرطة وأحد رجال "الشريف" وانهالوا عليه لكماً وركلاً بحسب ما زُعم. وورد أن شرطياً وضع يده على وجه أغستر وضغط عليه من أسفل الدقن إلى أعلى. وقال شهود إن أغستر أصبح هادئاً ولم يصدر عنه أي رد فعل. وزُعم أنهم جرُّوا أغستر على وجهه إلى منطقة دخول النـزلاء وربطوه بكرسي تقييد ووضعوا قناعاً على رأسه. ولم يفكوا وثاق القرفصاء إلا بعد وضعه في كرسي التقييد. وزُعم أن أفراد الشرطة لاحظوا خلال دقائق أنه لم يكن يتنفس، وأن ممرضة قامت بمحاولة إنعاش له، ولكن محاولتها باءت بالفشل. وأُعلن فيما بعد أن أغستر توفي دماغياً في المستشفى. وتضمن تقرير عن فحص الجثة صدر في وقت لاحق سبباً للوفاة، وهو "الاختناق الناجم عن الوضع الجسدي الذي خلقه التقييد".


يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن درجة القوة

fs20 التي استُخدمت ضد أغستر كانت غير متناسبة للغاية مع أي تهديد يمثله. كما تشعر المنظمة بالقلق إزاء تقييد أغستر بطريقة وثاق القرفصاء، وهي شكل من أشكال التقييد التي تمثل خطراً على الأشخاص وتهديداً محتملاً لحياتهم، وقد حُظر استخدامها من جانب العديد من الهيئات المكلفة بتنفيذ القوانين في الولايات المتحدة. وتم توثيق حالات عديدة توفي فيها بعض الأشخاص المشتبه بهم جراء "الاختناق بسبب الوضع الجسدي"، بعد تقييدهم بطريقة "وثاق القرفصاء"، أو وضعهم في أوضاع أخرى أدت إلى الحد من قدرتهم على التنفس. ويبدو أن مخاطر هذه الطريقة تزداد إذا كان الشخص في حالة هيجان أو تحت تأثير المخدرات.

كما أن التقييد بطريقة "وثاق القرفصاء" محظور في نظام السجون التابعة لمكتب الشريف في مقاطعة ماريكوبا. فعقب تحقيق أجرته وزارة العدل في حالات استخدام القوة في سجن المقاطعة، تم التوصل إلى اتفاق في نوفمبر/ تشرين الثاني 1997، نصَّ، جملة أمور أخرى، على أن "سياسة مكتب الشريف في مقاطعة ماريكوبا ستقتضي أن يُفك فوراً وثاق أي شخص يُجلب إلى أي من السجون التابعة لمكتب الشريف في المقاطعة وهو مقيَّد بطريقة وثاق القرفصاء". وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق لأن موظفي السجن لم يتبعوا هذا الإجراء في حالة أغستر عندما وصل إلى السجن بعد أن قام أفراد شرطة فينيكس بتقييده بهذه الطريقة. كما يساورها القلق لأن أغستر وُضع في كرسي التقييد بعد أن كان قد تم إخضاعه، ولم يعد يشكل أدنى تهديد.

وثمة تاريخ للشكاوى من إساءة معاملة النـزلاء في سجون مقاطعة ماريكوبا، بما فيها إساءة المعاملة باستخدام كرسي التقييد. ففي العام1996، توفي سكوت نوربيرغ، وهو نزيل آخر يعاني من اضطرابات عقلية، في سجن ماديسون ستريت، بعد أن أنقضَّ عليه أفراد الشرطة وصعقوه أكثر من 20مرة بمسدس الصعق الكهربائي ووضعوه في كرسي التقييد. وفي العام 1997بعثت منظمة العفو الدولية إلى مكتب الشريف برسالة حثته فيها على إجراء مراجعة عاجلة لمسألة استخدام كراسي التقييد في سجون المقاطعة، بهدف تقييد استخدامها وحصره في الحالات الأكثر إلحاحاً واستثنائية. كما دعت المنظمة إلى وقف استخدام جميع أنواع أسلحة الصعق الكهربائي من قبل الهيئات المكلفة بتنفيذ القوانين.


مركز ديفيد ويد للإصلاح، لويزيانا

في 6يوليو/ تموز 2001، توفي كيفين كولمان، وهو أحد نزلاء مركز ديفيد ويد للإصلاح في لويزيانا، إثر إخضاعه في كرسي تقييد مدة ثلاثة أيام. ووفقاً للأنباء التي تلقتها منظمة العفو الدولية، فقد قام "فريق انتزاع" مؤلف من خمسة أشخاص بإخراجه قسراً من زنزانته التي رفض مغادرتها للمثول أمام المحكمة. وزُعم أن كولمان، قبل تقييده في الكرسي، تعرض للرش برذاذ الفلفل ocوالصعق بدرع الصدمات الكهربائية. وقد بقي كولمان في الكرسي مدة ثلاثة أيام، وكان يُسمح له "من حين لآخر" بالاستحمام والأكل والذهاب إلى المرحاض. وفي إحدى جولات التفتيش المعتادة في اليوم الثالث لتقييده، لوحظ أن كولمان لا يتنفس، وأُعلن عن وفاته حال وصوله المستشفى.

إن منظمة العفو الدولية تدرك التحديات التي يواجهها موظفو مرافق الحجز في التعامل مع النـزلاء المضطربين عقلياً أو المشاكسين. إلا أنها تعرب عن قلقها بشأن طول الوقت الذي عُطلت فيه حركة كولمان في كرسي التقييد وإزاء استخدام أدوات الصعق الكهربائي والمواد الكيميائية للسيطرة عليه. وقد أظهرت الدراسات أن تقييد الحركة لفترات طويلة أمر خطير بطبيعته وينطوي على مخاطر الوفاة أو الإصابة بتجلط الدم في الأوردة الدموية أو بالاختناق بسبب الوضع الجسدي؛ وهي مخاطر يمكن أن تتفاقم في حالة تزامن استخدام هذه الطريقة مع الرش برذاذ الفلفل و/ أو أسلحة الصعق الكهربائي، أو إذا كان الشخص المقيد مهتاجاً أو مخموراً أو تحت تأثير المخدرات.


مركز الاعتقال في مقاطعة كولومبيا، فلوريدا

في 26يونيو/ حزيران 2001، وُجد ألبرت لي كوثران ميتاً في كرسي تقييد في مركز الاعتقال في مقاطعة كولومبيا بفلوريدا.

في 25يونيو/ حزيران، قُبض على ألبرت كوثران، وهو مشرد في السادسة والأربعين من العمر، بتهمة التسكع والتعسعس ومقاومة الاعتقال من دون استخدام العنف. ووفقاً لأقوال مكتب الشريف في مقاطعة كولومبيا، فقد وُضع كوثران في كرسي تقييد خلال النهار بسبب تصرفه المشاكس. وقد فُك وثاقه في حوالي الساعة العاشرة مساءً، غير أنه أُعيد تقييده في صبيحة يوم 26يونيو/ حزيران.وبعد 45دقيقة تقريباً، لاحظ أفراد شرطة المعتقل أن كوثران لا يبدي حراكاً في كرسي التقييد.

ووفقاً لتقرير الفحص الطبي الذي صدر لاحقاً، فإن كوثران أُصيب بسكتة قلبية أثناء تقييده في الكرسي. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق لأن كوثران تُرك في الكرسي قرابة ساعة من دون مراقبة، الأمر الذي يشكل انتهاكاً للمعايير القومية والدولية المتعلقة باستخدام القيود.

سجن مدينة جونسون، تينيسي

في 23فبراير/ شباط 2000، توفيت هازيل فرجينيا بيار، وهي أم لطفلين، بعد وضعها في كرسي تقييد في سجن مدينة جونسون بولاية تينيسي. وبحسب المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية، فإن هازيل بيار، التي قُبض عليها في 23فبراير/ شباط بتهمة السكر علناً، قد وُضعت رغماً عن إرادتها في كرسي تقييد في سجن مدينة جونسون، وذلك وفقاً لسياسة السجن التي صنَّفتها على أنها تمثل مخاطرة انتحار. وقد عثر أحد العاملين في مجال مواجهةالأزمات على هازيل بيار مغشياً عليها بعد مرور ساعة ونصف الساعة. وفي تلك الأثناء انزلقت هازيل في الكرسي، فالتفَّت أحزمة التقييد على عنقها وخنقتها. ونُقلت هازيل بيار إلى المستشفى، حيث ظلت في غيبوبة إلى أن فارقت الحياة في 7مارس/ آذار 2000. وق�575?ل تقرير تشريح الجثة إن سبب وفاة هازيل بيار هو تلف دماغي ناجم عن عدم وصول الأكسجين إلى الدماغ. واعتُبر وضعها في كرسي التقييد سبباً محتملاً للوفاة.

وتعرب منظمة العفو الدولية عن الفزع من عدم حضور عامل مواجهة الأزمات في وقت أسرع، وعدم قيام أفراد شرطة المعتقل بمراقبة هازيل بصورة حثيثة أثناء وجودها في كرسي التقييد، مع أنها كانت قد تناولت كمية من المشروبات الكحولية تزيد عن الحدود القانونية بثلاثة أضعاف، وكان من الواضح أنها معرضة للخطر.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن أفراد الشرطة لم يقوموا بمعاينة قيود هازيل بيار أثناء وجودها في الكرسي، ولكنهم قاموا بمراقبتها أربع مرات من خلال نافذة صغيرة في باب الزنزانة. وكانت المرة الأخيرة التي شاهدوها فيها بعد مرور 25دقيقة على سابقتها.


خلفية: نمط الوفيات والانتهاكات التي يتسبب بها كرسي التقييد

تمثل الحالات المذكورة آنفاً جزءاً من الأنماط المقلقة للوفيات والتعذيب وسوء المعاملة التي ينطوي عليها استخدام كراسي التقييد في الولايات المتحدة الأمريكية منذ بدء استخدامها قبل حوالي عقد من الزمن. ووفقاً لمقالة نُشرت في صحيفة "ذي بروغريسيف" الأمريكية، فإن ما لا يقل عن 11شخصاً قضوا نحبهم في الفترة بين 1999-1994، في مرافق الاحتجاز في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ، بعد منع حركتهم باستخدام كراسي التقييد، وكان بينهم أشخاص تعرضوا للرش بالرذاذ الكيميائي و/أو الصعق بأسلحة الصعق الكهربائي. ومع أن أسباب الوفيات كانت تُعزى في بعض الأحيان إلى عوامل أخرى (من قبيل تناول المخدرات)، فقد تبين أن استخدام مثل أدوات التقييد هذه يشكل سبباً رئيسياً أو عاملاً من عوامل حدوثها في بعض الحالات.

وعلى الرغم من كل بواعث القلق هذه، فقد قام عدد متزايد من مرافق الاحتجاز في الولايات المتحدة بشراء كراسي تقييد خلال العقد المنصرم. ويجري استخدامها على نطاق واسع في السجون المحلية، كما أنها منتشرة في مرافق الحجز التابعة لدائرة الهجرة وفي السجون الاتحادية وسجون الولايات ومراكز اعتقال الأحداث. وتعرب منظمة العفو الدولية عن اعتقادها بأن هذه الوفيات تثير تساؤلات جدية بشأن مدى أمان هذه الكراسي، ولا سيما عندما تُستخدم بالترافق مع أشكال أخرى من التقييد.

ومع أن المعايير الدولية تنص على عدم جواز استخدام القيود إلا " في حالة الضرورة القصوى"، لمنع وقوع أضرار أو إصابات، فإنه يبدو أن كراسي التقييد تُستخدم بشكل اعتيادي في بعض المرافق بهدف معاقبة السجناء المشاغبين والسيطرة عليهم، مع أنهم لا يشكلون خطراً على أنفسهم أو على غيرهم. وتشير المعلومات إلى أن كراسي التقييد كثيراً ما تُستخدم ضد الأشخاص المضطربين عقلياً أو المخمورين في أقسام "الإدخال" في بعض السجون المحلية؛ وغالباً ما يحدث ذلك أثناء الليل، عندما يكون عدد الموظفين المناوبين قليلاً، وفي الظروف التي تفتقر إلى الأنظمة والمراقبة.

ولقي عدد من السجناء حتفهم بعد تعرضهم لأسلحة الصعق بالصدمات الكهربائية والرش برذاذ الفلفل. وقد دعت منظمة العفو الدولية إلى وقف استخدام جميع أنواع أسلحة الصعق الكهربائية من قبل الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين بسبب سهولة إساءة استخدامها وقلة الدراسات المستقلة الدقيقة للآثار الطبية التي تنجم عنها. وتشير الأدلة إلى أن أدوات الصعق الكهربائي يمكن أن تُحدث آثاراً ضارة، بل حتى قاتلة، ولا سيما في حالات الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والاضطرابات العصبية، أو الذين يكونون تحت تأثير المخدرات.

كما تعرب منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن استخدام رذاذ الفلفل، ولا سيما في حالات استخدامه بالترافق مع الأشكال الأخرى للتقييد التي يمكن أن تمنع التنفس. وقد صدرت تحذيرات من المخاطر الصحية التي يمكن أن يسببها التعرض لأكثر من دفقة واحدة أو دفقتين من الرذاذ، أو رش الرذاذ في مكان مغلق من دون تنظيف بقاياه عن الجلد. ودعت منظمة العفو الدولية الهيئات المكلفة بتنفيذ القوانين إلى التوقف عن استخدام رذاذ الفلفل أو وضع مبادئ توجيهية وقيوداً صارمة على استخدامه، مع اتخاذ إجراءات مراقبة واضحة.


المعايير الوطنية والدولية

يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن السجناء الذين وردت حالاتهم آنفاً قد تعرضوا للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، الأمر الذي يشكل انتهاكاً لالتزامات الولايات المتحدة الأمريكية بموجب المعايير والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

ويبدو أن أفعال أفراد الشرطة وموظفي مرافق الحجز تتعارض مع مدونة قواعد السلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والمبادئ الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. وتنص هاتان الوثيقتان على "أن يستخدم الموظفون وسائل غير عنيفة بقدر الإمكان قبل اللجوء إلى استخدام القوة" ، وعلى عدم استخدام القوة إلا في حالة الضرورة القصوى، على أن تكون دائماً متناسبة مع الخطر الذي يتهددهم، وأن يكون الغرض منها تقليل الأضرار والإصابات إلى أدنى حد ممكن.

كما أن استخدام كرسي التقييد في الحالات آنفة الذكر يتعارض على ما يبدو مع المعايير الدولية والوطنية لاستخدام القيود. إذ تنص القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على أنه ينبغي ألا تُستخدم القيود كعقوبة، وألا تُستخدم إلا إذا كانت التدابير الأخرى غير فعالة وإلا في حالة "الضرورة القصوى".

كما تحظر معايير الجمعية الأمريكية لمراكز الإصلاح استخدام القيود كعقوبة،وتنص على أنه لا يجوز استخدام طريقة التقييد الرباعي إلا في الحالات المستعصية، وفقط عندما يثبت أن أشكال التقييد الأخرى غير فعالة. ويجب ألا تُستخدم في أي حالة "لفترة أطول مما هو ضروري إلى أبعد حد".كما تنص على أنه يجب الحصول على موافقة مسبقة من مأمور السجن أو الموظف المسؤول، وأنه ينبغي إشعار السلطات الصحية أو الموظف المسؤول بغية تقييم الصحة الجسدية أو العقلية للسجين. وتنص المعايير كذلك على أن الموظفين يجب أن يقوموا بمراقبة بصرية مستمرة للشخص المقيَّد قبل الحصول على موافقة السلطات الصحية أو الموظف المسؤول، وبعد ذلك يجب أن يتم تفقده مرة كل 15دقيقة.

وتنص المعايير التي وضعتها كل من الجمعية الأمريكية للصحة العامة، واللجنة الوطنية للرعاية الصحية في مراكز الإصلاح، على انه يجب تفقد القيود مرة كل 15دقيقة من جانب موظفي الرعاية الصحية والعقلية أو التمريض أو "الموظفين الصحيين المدربين". وتوصي معايير اللجنة الوطنية للرعاية الصحية في مراكز الإصلاح بألا تزيد مدة استخدام القيود العلاجية عن 12ساعة؛ بينما تنص معايير الجمعية الأمريكية للصحة العامة على ضرورة إنهاء التقييد تلقائياً بعد أربع ساعات، قابلة للتجديد مدة أربع ساعات أخرى فقط.

وفي مايو/ أيار 2000، أصدرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب توصيات موجهة إلى حكومة الولايات المتحدة، تتمثل إحداها في إلغاء استخدام كراسي التقييد كأسلوب لتقييد الأشخاص المحتجزين، نظراً لأن استخدامها أدى إلى انتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وقد حثت منظمة العفو الدولية حكومة الولايات المتحدة على اتخاذ خطوات لتنفيذ توصيات اللجنة، ودعتها إلى إجراء تحقيق عاجل على مستوى البلاد بأسرها في مسألة استخدام كراسي التقييد.


توصيات منظمة العفو الدولية

بعثت منظمة العفو الدولية إلى سلطات السجون والمقاطعة في كل من الحالات المذكورة آنفاً وإلى وزارة العدل الأمريكيةبرسالة تضمنت التوصيات التالية:

  1. ضمان عدم تعرض أي شخص للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وإجراء تحقيق شامل ومحايد في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ، وتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات إلى العدالة.

  2. ينبغي أن تجري السلطات المحلية المعنية تحقيقاً شاملاً ومحايداً في كل من حالات الوفاة المذكورة آنفاً، وإعلان نتائج تلك التحقيقات.

  3. يجب أن تقوم كل سلطة بمراجعة استخدام كرسي التقييد في مرفق الاحتجاز التابع لها، والنظر في وقف استخدامها. وينبغي وضع حدود صارمة لاستخدام القيود وفقاً للمعايير الدولية والوطنية، مع توثيق استخدامها ومراقبته بدقة.

  4. ينبغي على أي هيئة مكلفة بتنفيذ القوانين تستخدم أسلحة الصعق بالصدمات الكهربائية، أن تبادر إلى وقف استخدامها. كما ينبغي تقييد استخدام الرذاذ الكيميائي ومراقبته بشكل صارم.

  5. يجب على السلطات الاتحادية أن تتخذ خطوات لتنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب، التي تتمثل إحداها في حظر استخدام كراسي التقييد. ويتعين على الحكومة، على الأقل، أن تتخذ خطوات فورية لإجراء تحقيق دقيق، على مستوى البلاد بأسرها، في استخدام كراسي التقييد في مرافق الاحتجاز في الولايات المتحدة الأمريكية.

Page 3 of 3

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE