Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - USA: Disproportionate use of force against protestors at Republican National Convention

رقم الوثيقة: AMR 51/098/2008

5 سبتمبر/أيلول 2008


الولايات المتحدة الأمريكية: استخدام مفرط للقوة

ضد المتظاهرين خلال المؤتمر الوطني الجمهوري


يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء مزاعم الاستخدام المفرط للقوة والاعتقالات الجماعية من جانب الشرطة خلال المظاهرات التي جرت في سانت بول بولاية مينسوتا أثناء انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري بين 1 و4 سبتمبر/أيلول 2008. وتدعو سلطات المدينة والمقاطعة إلى ضمان إجراء تحقيقات في جميع مزاعم سوء المعاملة وغيرها من الانتهاكات بصورة حيادية مع مراجعة الأساليب والأسلحة التي استخدمتها الشرطة في الحفاظ على الأمن خلال المظاهرات.


وتنبع بواعث القلق لدى المنظمة من الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام وصور الفيديو والصور الفوتوغرافية التي يبدو أنها تُظهر أفراد الشرطة وهم يستخدمون، بصورة غير ضرورية وغير متناسبة أسلحة، غير مميتة ضد المتظاهرين المسالمين الذين كانوا يقومون بمسيرة عبر الشوارع أو يتجمعون خارج المقر الذي كان يُعقد فيه المؤتمر.


وبحسب ما ورد أطلقت الشرطة رصاصاً مطاطياً واستخدمت الهراوات ورذاذ الفلفل وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الارتجاجية (الصوتية) ضد المتظاهرين والصحفيين المسالمين. كذلك تلقتمنظمة العفو الدولية أنباءً غير مؤكدة تفيد أن بعض الذين اعتقلوا خلال المظاهرات ربما تعرضوا لسوء المعاملة أثناء احتجازهم في سجن مقاطعة رمزي.


كما يساورمنظمة العفو الدولية القلق إزاء الأنباء التي أشارت إلى أن عدة صحفيين كانوا يغطون المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري تعرضوا للتوقيف التعسفي بينما كانوا يصوِّرون المظاهرات ويغطون أخبارها. ومن ضمنهم إيمي غودمان مذيعة برنامج الأخبار المستقلة "الديمقراطية الآن!" واثنان من منتجي البرنامج هما شريف عبد القدوس ونيكول سالازار اللذان زُعم أنهما تعرضا كلاهما للعنف خلال إلقاء القبض عليهما..كما اعتُقل مصور للأسوشيايتد برس وصحفيون آخرون أثناء تغطيتهم للمظاهرات.


ووصف شريف عبد القدوس عملية اعتقاله لوسائل الإعلام قائلاً، "...أمسك بي شرطيان أثنان أو ثلاثة. ودفعوني بعنف نحو أحد الجدران. ثم ألقوا بي على الأرض. ورُكلت على صدري عدة مرات. ووضع شرطي ركبته على ظهري ...كما إنني لم أكف عن إبلاغهم"بأنني إعلامي. إنني صحفي..." لكن لم يبدُ أنهم أبهوا لذلك على الإطلاق."


وتقر منظمة العفو الدولية بالتحديات التي تنطوي عليها عملية الحفاظ على الأمن خلال المظاهرات كبيرة الحجم وأن بعض المتظاهرين ربما شاركوا في أعمال عنف أو عرقلة. بيد أن بعض أفعال الشرطة انتهكت كما يبدو معايير الأمم المتحدة الخاصة باستخدام القوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. وهي تنص من جملة أمور على عدم جواز استخدام القوة إلا كملاذ أخير، وبما يتناسب مع حجم التهديد الماثل، ويجب أن ترمي إلى التقليل إلى أدنى حد من الضرر أو الأذى. كذلك بدا أن بعض ضروب المعاملة انتهكت القوانين والإرشادات الأمريكية الخاصة باستخدام القوة. كما تشدد معايير الأمم المتحدة على السماح لكل شخص بالمشاركة في التجمعات القانونية والسلمية، وفقاً للمبادئ التي يجسدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


وتحثمنظمة العفو الدولية على وجوب إجراء تحقيق رسمي دون إبطاء ونشر نتائجه وتوصياته على الملأ في الوقت المناسب. فإذا تبين أن القوة التي استُخدمت كانت مفرطة وانتهكت مبدئي الضرورة والتناسب، عندئذ يجب اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المتورطين، ووضع تدابير وتقديم تدريب لضمان تقيد عمليات حفظ الأمن في المستقبل بالمعايير الدولية.


How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE