Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - USA: Government must end all secret detention and guarantee fair trials


الولايات المتحدة الأمريكية: ينبغي على الحكومة وضع حد لكل الاعتقالات السرية وضمان المحاكمات العادلة


ينبغي على الحكومة الأمريكية توضيح مصير ومكان وجود جميع الأشخاص الذين اعتقلوا سراً وضمان إجراء محاكمات عادلة لجميع الأشخاص المحتجزين، على حد ما قالته منظمة العفو الدولية اليوم.


وقالت أيرين خان الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إن "الرئيس بوش أقر أخيراً بما كانت تتناقله الأخبار منذ زمن طويل – وهو أن الولايات المتحدة ما برحت تلجأ في ’الحرب على الإرهاب‘ إلى الاعتقالات السرية والاختفاء القسري الذي يشكل جريمة بموجب القانون الدولي."


وكانت المنظمة ترد على إعلان الرئيس بوش أمس الذي ذكر فيه أن 14 رجلاً محتجزين في الاعتقال السري لدى السي آي إيه قد نُقلوا إلى غوانتنامو. وفي الخطاب الذي ألقاه أشار الرئيس بوش إلى أن الأشخاص الأربعة عشر قد يُقدَّمون إلى المحاكمة.


ويلح الرئيس بوش على الكونغرس الأمريكي لإصدار تشريع يجيز استخدام اللجان العسكرية لمحاكمة المتهمين بالإرهاب، في أعقاب الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية في يونيو/حزيران والذي قضى بأن اللجان التي شكَّلها غير قانونية.


وقالت أيرين خان إنه "لا يجوز للكونغرس أن يأذن بأي شيء - إجراءات جائرة للمحاكمة أو اعتقال تنفيذي إلى أجل غير مسمى أو إفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة – يتعارض مع القانون أو المعايير الدولية،" وأضافت "عليه أن يضمن المساءلة الكاملة عن الأفعال الماضية والقانونية الكاملة للأفعال المستقبلية".


وتملك الولايات المتحدة حق وواجب تقديم أي شخص مسؤول عن ارتكاب جرائم، بما فيها الجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في 11 سبتمبر/أيلول 2001 إلى العدالة. وعليها أن تفعل ذلك على نحو يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون. فالاعتقال السري؛ والاختفاء القسري؛ والتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والاعتقال إلى أجل غير مسمى بدون تهمة؛ والمحاكمات الجائرة جميعها ممنوعة بموجب القانون الدولي.


وقالت أيرين خان إن "منظمة العفو الدولية ما فتئت تدعو لتشكيل لجنة تحقيق تتمتع بالاستقلال التام، مع إسهام من خبراء دوليين، في كافة ممارسات الاعتقال والاستجواب في ’الحرب على الإرهاب‘ التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية. ويسلط اعتراف الرئيس بوش بأن حكومة الولايات المتحدة استخدمت الاعتقال السري الضوء على الحاجة الملحة لمثل هذا التحقيق، وليس إلى قوانين جديدة تضفي "الشرعية" على هذه الأفعال.


كذلك يجب تعيين نائب عام مكلف خصيصاً بإجراء تحقيق جنائي في سلوك أي موظفين رسميين أمريكيين، بمن فيهم مسؤولو الإدارة، ممن تتوافر أدلة على مشاركتهم في جرائم ارتُكبت في ’الحرب على الإرهاب‘. ولا يكفي بأن يقول الرئيس إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تمارس التعذيب.


معلومات حول خلفية الموضوع

تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الأمريكية إلى ضمان محاكمات عادلة لجميع المعتقلين المحتجزين في إطار "الحرب على الإرهاب"، وبخاصة حقهم في :

· افتراض براءتهم إلى أن تثبت إدانتهم؛

· تمثيلهم من جانب محامٍ يختارونه بأنفسهم؛

· حضور محاكمتهم وتمكُّنهم من مواجهة الأدلة المتوافرة ضدهم؛

· استبعاد أية أدلة من المحاكمة تكون قد انتُـزعت تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلا إذا قُدِّمت ضد المسؤولين عن ممارسة هذا التعذيب أو سوء المعاملة.

· تقديم استئناف إلى هيئة قضائية أعلى.


وتكرر منظمة العفو الدولية معارضتها لاستخدام عقوبة الإعدام تحت أي ظرف من الظروف.


ويأتي خطاب الرئيس بوش في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية الصادر في 29 يونيو/حزيران في قضية حمدان ضد رامسفلد والذي منعت فيه المحكمة المحاكمات أمام اللجان العسكرية التي اقترحتها الإدارة، حيث تبين لها أنها لم تُؤسس وفقاً للقانون الأمريكي وأن إجراءاتها انتهكت القانون الوطني والدولي على السواء. كذلك تبين لها أن المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف – التي تكفل المحاكمة العادلة والمعاملة الإنسانية في أوضاع النـزاع المسلح – تنطبق على القضية التي أُحيلت إليها.


ويجعل حالياً القانون الأمريكي الخاص بجرائم الحرب انتهاكات المادة 3 المشتركة قابلة للمقاضاة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد شعرت منظمة العفو الدولية بالقلق من أنه من جملة المقترحات التي قدمها الرئيس بوش إلى الكونغرس، نصوصاً تسعى إلى حماية الموظفين الرسميين الأمريكيين من المقاضاة على انتهاكات المادة 3 المشتركة. كما أعلن الرئيس بوش أنه أرسل إلى الكونغرس اقتراحاً للسماح بنسخة جديدة من المحاكمات أمام اللجان العسكرية.


وبينما لم يكشف الرئيس بوش النقاب عن أساليب الاستجواب "البديلة" التي تستخدمها السي آي إيه ضد المعتقلين في الحجز السري، إلا أن الأنباء المتكررة تشير إلى أن "الإغراق الكاذب" و"ترك المعتقلين عراة في زنزانة باردة والرش المتكرر بالماء البارد" هما ضمن هذه الأساليب.


ويضع توقيت تصريح الرئيس بوش قضية الاعتقالات والاستجوابات والمحاكمات الخاصة بالمعتقلين في "الحرب على الإرهاب" في السياق المباشر لانتخابات الكونغرس التي تجري في 7 نوفمبر/تشرين الثاني. وتحث منظمة العفو الدولية السلطات الأمريكية على تجاوز السياسية الحزبية في ضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في كافة التدابير المتخذة لحماية الناس من الإرهاب.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE