Document - USA: Guantánamo hunger strikers critically ill
الولايات المتحدة الأمريكية : المضربون عن الطعام في غوانتنامو في حالة صحية حرجة
يعاني عدة معتقلين مضربين عن الطعام في غوانتنامو من حالة صحية حرجة، وفقاً للمحامين الذين زاروا معسكر الاعتقال مؤخراً. كذلك يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء الأنباء التي أشارت إلى أن مرافق المعسكر غير قادرة على مواجهة الأزمة الطبية.
وقالت سوزان لي مديرة برنامج الأمريكتين في منظمة العفو الدولية إن "الجيش الأمريكي كما يبدو يقلل بصورة منهجية من شأن الإضراب عن الطعام لتجنب الانتقاد الدولي"، وأضافت أنه "في يوليو/تموز نفى حدوث إضراب عن الطعام بعد مضي أسبوعين على بدئه. والآن يبدو أنه يقلل من عدد المعتقلين المشاركين فيه ومن خطورة الوضع الصحي لعدة معتقلين. وتوضح هذه السياسة مرة أخرى انعدام الشفافية حول جميع ممارسات وسياسات الاعتقال الأمريكية المتبعة في "الحرب على الإرهاب".
ويقال إن عدداً يصل إلى 210 أشخاص يشاركون في الإضراب الحالي عن الطعام في خليج غوانتنامو، رغم أن وزارة الدفاع الأمريكية ذكرت أن الرقم لا يتجاوز 36. ويعزو محامو المعتقلين هذا الرقم المنخفض إلى المعايير المستخدمة لتحديد من هو مضرب عن الطعام من الناحية الشكلية. ويُعرِّف الجيش الأمريكي الإضراب عن الطعام بأنه رفض تسع وجبات متتالية خلال فترة 72 ساعة. وتوحي الأنباء التي أوردها المحامون بأن المعتقلين يقبلون وجبة واحدة في هذا الإطار الزمني، لكنهم يرمونها في المرحاض لتجنب إطعامهم بالقوة بواسطة أنابيب متصلة بالمعدة عن طريق الأنف.
وقالت سوزان لي "إننا نشعر بقلق شديد إزاء صحة المعتقلين الذين ربما أفلتوا من هذا التعريف الضيق للمضرب عن الطعام. وربما لا يتلقون أية مساعدة طبية. وتابعت قائلة "إننا نحث على السماح لخبراء طبيين مستقلين بمقابلة المعتقلين".
وبدأت تتكشف تفاصيل جديدة حول الإضراب السابق عن الطعام في غوانتنامو الذي جرى خلال الصيف. ويشير المحامون إلى أن عدداً من المعتقلين انهاروا في زنازينهم وتقيئوا دماً.
وقالت سوزان لي إنه "إزاء وضع متدهور تسببت به الحكومة الأمريكية، ينبغي عليها إغلاق معسكر غوانتنامو وإما توجيه تهم إلى المعتقلين ومحاكمتهم تماشياً مع القانون الدولي أو إطلاق سراحهم".
ومن النقاط المهمة التي يقول المعتقلون إنها دفعتهم إلى الإضراب عن الطعام عدم السماح لهم بالمثول أمام المحكمة للطعن في شرعية اعتقالهم. ويقولون إن عمليات الضرب وسوء المعاملة تشكل سبباً آخر. وما برحت منظمة العفو الدولية تقوم بحملات منذ زمن طويل للسماح لمعتقلي غوانتنامو باللجوء إلى المحاكم، فضلاً عن وضع حد للتعذيب وسوء المعاملة.
وفي تطور مقلق، يقول المحامون الذين يعملون مع مركز الحقوق الدستورية والذين يمثلون عدداً من المضربين عن الطعام إنهم مُنعوا من الدخول إلى المستشفى التابعلمعسكر الاعتقال. ويُقتاد موكلوهم من فراش المرض، وبعضهم لا يقوى حتى على الجلوس، وينقلون إلى الزنازين لإجراء مقابلات مع محاميهم.
وقالت سوزان لي إنه "ينبغي على الإدارة الأمريكية ألا تكتفي بإعطاء التفاصيل الكاملة لهذا الإضراب عن الطعاموتزويد عائلات المعتقلين بالمعلومات أولاً بأول حول صحتهم، بل عليها فتح غوانتنامو وجميع مرافق الاعتقال الأخرى الخاصة "بالحرب على الإرهاب" أمام التدقيق المستقل."
خلفية
استأنف عدد غير معروف من المعتقلين إضراباً سابقاً عن الطعام في 12 أغسطس/آب تقريباً، لأن سلطات المعسكر لم تفِ بالوعود التي قطعتها لهم بشأن تحسين الأوضاع في المعسكر، وفقاً لما ذكرته الأنباء.
وخلال الإضراب الأول الذي جرى خلال الصيف، نفى الرائد بحري فليكس بلكسيكو أي علم له به رغم الأنباء المتكررة التي أوردها المحامون.
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن الأوضاع في غوانتنامو تصل إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتقوم المنظمة بحملة لوقف التعذيب وسوء المعاملة في "الحرب على الإرهاب". ولمزيد من المعلومات يرجى زيارة الصفحة الأولى لموقع الحملة : http://web.amnesty.org/pages/stoptorture-index-eng.
Page