Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - ???????? ??????? ?????????/ ???????: ???????? ??????? ???? ????? ????? ??? ????? ????? ??? ????? ?? ???????

الولايات المتحدة الأمريكية/ ليبيريا:

الولايات المتحدة توجه لائحة اتهام إلى تشوكي تيلور على ضلوعه في التعذيب


رحبت منظمة العفو الدولية بتوجيه لائحة اتهام من قبل هيئة المحلفين الفدرالية في الولايات المتحدة، في 6 ديسمبر/كانون الأول 2006، إلى روي بلفاست الإبن (المعروف أيضاً باسم تشارلز أو تشوكي تيلور، وتشارلز تيلور الثاني وتشارلز مكارثر إيمانويل)، وهو مواطن أمريكي، لضلوعه في التعذيب والتآمر لاقتراف أفعال التعذيب، التي زُعم أنها أُرتكبت أثناء عمله رئيساً لوحدة مكافحة الإرهاب التابعة للرئيس الليبيري السابق تشارلز تيلر. وقد رحبت منظمة العفو الدولية بهذا التطور، حيث كانت قد حثت وزارة العدل على إجراء تحقيق في مزاعم التعذيب هذه وغيرها، وعلى تقديم المتهم إلى المحاكمة إذا توفرت أدلة مقبولة بما فيه الكفاية.


وهذه هي المرة الأولى التي تُقْدم فيها الولايات المتحدة على اتهام أحد بموجب قانون مكافحة التعذيب الفدرالي (18 U.S.C., 2340-2340A) منذ سُنَّ هذا القانون في العام 1994. وهذا القانون، الذي كان مجرد حبر على ورق فيما يتعلق بالمحاكمات الجنائية حتى صدور لائحة الاتهام، يخوِّل المحاكم الفدرالية الأمريكية بممارسة الولاية القضائية العالمية على الأشخاص الموجودين في الولايات المتحدة ممن يشتبه في أنهم ارتكبوا التعذيب في أي مكان في العالم. ويحدو منظمة العفو الدولية الأمل في أن يشكل توجيه لائحة الاتهام هذه مؤشراً على أن الولايات المتحدة ستفي أخيراً بالتزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بممارسة الولاية القضائية العالمية على الأشخاص الموجودين على أراضٍ خاضعة لولايتها القضائية ممن يُشتبه ارتكابهم أي فعل من أفعال التعذيب، أو محاولة ارتكابه، أو التواطؤ أو المشاركة فيه. كما تأمل المنظمة أن يبادر المدعون العامون الليبيريون الآن إلى الشروع بالتحقيق مع العديد من الأشخاص الآخرين الذين يُشتبه في أنهم ارتكبوا التعذيب وغيره من الجرائم في ليبيريا على مدى العقد الماضي بموجب القانون الدولي، وتقديمهم إلى المحاكم في حالة توفر أدلة مقبولة بما فيه الكفاية.


ويأتي القبض على تشوكي تيلور بتهمة التعذيب عقب اعتقال والده الرئيس الليبيري السابق وتسليمه إلى المحكمة الخاصة في سيراليون في 29 مارس/آذار 2006، حيث يواجه إحدى عشرة واقعة من وقائع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في سيراليون. وفي أبريل/نيسان 2006، وجدت محكمة هولندية أن غاس كاوهوفن، وهو مواطن هولندي ومساعد سابق لتشارلز تيلور، مذنب بتهمة انتهاك الحظر الذي فرضه مجلس الأمن على الأسلحة الليبيرية. بيد أنه تمت تبرئة ساحته من تهمة جرائم الحرب. ويُظهر توجيه لائحة الاتهام أن المجتمع الدولي قد بدأ يأخذ الجرائم المرتكبة ضد الأفارقة بموجب القانون الدولي على محمل الجد، شأنها شأن الجرائم الخطيرة الأخرى ذات الاهتمام الدولي، وأن الملاذات الآمنة للأشخاص المشتبه في أنهم ارتكبوا مثل تلك الجرائم في طريقها إلى الزوال. وقالت منظمة العفو الدولية إن الوقت قد حان كي تسن الحكومة الليبيرية التشريعات الضرورية التي تخوِّل إجراء مثل هذه المحاكمات في ليبيريا، وكي يسير المدعون العامون الليبيريون على هديها.


يُزعم أن تشوكي تيلور قد ارتكب التعذيب وتآمر في ارتكابه أثناء توليه منصب رئيس وحدة مكافحة الإرهاب. وعلى الرغم من توجيه لائحة اتهام إليه، فإن من حقه افتراض البراءة بانتظار صدور قرار قضائي وفقاً للقانون الدولي والمعايير المتعلقة بالمحاكمات العادلة. وإذا وُجد تشوكي تيلور مذنباً، فإنه يمكن أن يواجه حكماً بالسجن يتراوح بين 20 سنة والسجن المؤبد على تلك الجرائم. ونظراً لأن وزارة العدل هي التي تتولى المقاضاة في هذه القضية، فإنه سيكون من الضروري توفير الحماية الفعالة للشهود، سواء كانوا شهود الادعاء أم شهود الدفاع، ولا سيما أولئك الذين يجري التحقيق معهم في ليبيريا.


وكانت لجنة مناهضة التعذيب، وهي هيئة الخبراء المسؤولة عن مراقبة تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب، قد انتقدت في مايو/أيار 2006 عجز الولايات المتحدة عن مقاضاة أي شخص بموجب قانون مكافحة التعذيب طوال 12 عاماً منذ سن هذا القانون. وينطبق هذا القانون على المواطنين الأمريكيين وعلى أولئك الموجودين في الولايات المتحدة بغض النظر عن جنسيتهم وعن مكان وقوع الجريمة. إن تشوكي تيلور مواطن أمريكي، وكان موجوداً في الولايات المتحدة عندما قُبض عليه في 30 مارس/آذار 2006 بسبب تزوير جواز سفر.


وكانت ليبيريا قد ž?خلت في أتون نزاع اتسم بوقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفترة بين 1989 و 2003. وفي العام 2006 جاءت حكومة جديدة إلى سدة الحكم. بيد أنه حتى الآن لم يتم التحقيق مع أحد في ليبيريا أو مقاضاته على ارتكاب التعذيب أو أي جريمة أخرى بموجب القانون الدولي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة الليبيرية لم تسن القوانين الضرورية التي تتضمن تعريفاً للتعذيب كجريمة بموجب القانون الدولي، بحيث يكون متسقاً مع التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه مثلما انبرى المدعون العامون في الولايات المتحدة وهولندا للوفاء بمسؤولياتهم بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب تجاه التحقيق مع الأشخاص الذين يُزعم بأنهم ارتكبوا جرائم ضد الليبيريين وتقديمهم إلى المحاكم، فإن الحكومة الليبيرية كذلك ينبغي أن تبادر، بلا تأخير، إلى سن القوانين الضرورية وتنفيذها.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE