Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Afghanistan: Open letter to President Karzai regarding Amnesty International's recommendations for the rebuilding of the criminal justice system

رقم الوثيقة: ASA 11/011/2002

بتاريخ 12يوليو/ تموز 2002


أفغانستان:

رسالة مفتوحة إلى الرئيس كرزاي فيما يتعلق بتوصيات

منظمة العفو الدولية بشأن إعادة بناء نظام القضاء الجنائي



السيد الرئيس،

مع توليكم منصب رئيس الإدارة الانتقالية في أفغانستان، أود أن أقدم لكم توصيات منظمة العفو الدولية بشأن الأولويات المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في بلدكم. ويحدو منظمة العفو الدولية الأمل في أن يمثل ذلك خطوة أولى في إرساء حوار بناء مع حكومتكم حول حقوق الإنسان في أفغانستان. إن تاريخ حقوق الإنسان في أفغانستان معروف تماماً، وآمل أن تتخذ حكومتكم، خلال فترة ولايتكم، خطوات ثابتة في سبيل تحسين الأوضاع. وتود منظمة العفو الدولية أن تلفت انتباهكم بشكل خاص إلى القضايا المترابطة المتعلقة بالإفلات من العقاب والمساءلة وإعادة بناء النظام القضائي، وهي قضايا أساسية لإرساء حكم القانون وحماية حقوق الإنسان في أفغانستان.

إن منظمة العفو الدولية منظمة غير حكومية عالمية تضم في صفوفها ما يربو على مليون عضو من 140بلداً، تعمل من أجل تعزيز حقوق الإنسان المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، وهي منظمة محايدة ومستقلة عن أي حكومة أو معتقدات سياسية أو عقائد دينية. وهي لا تدعم ولا تعارض أي حكومة أو نظام سياسي، كما أنها لا تدعم ولا تعارض آراء الضحايا الذين تسعى إلى حماية حقوقهم. وأثناء زيارة قام بها وفد من المنظمة إلى أفغانستان في مارس/ آذار، عقد مندوبونا اجتماعات بناءة مع أعضاء في الحكومة الانتقالية. ونأمل أن تُتاح لنا فرصة الالتقاء بمسؤولين من إدارتكم في الوقت المناسب لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان.

إننا ندعوكم إلى:

.1وضع حد للإفلات من العقاب

لقد أدى انعدام المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها مختلف الجماعات المسلحة والموظفون الحكوميون، خلال أكثر من 23عاماً من النـزاع المسلح في أفغانستان، إلى استمرار مناخ تفشت فيه تلك الانتهاكات على نطاق واسع. وإذا أُريد بناء مستقبل لأفغانستان يقوم على العدالة وحكم القانون، فلا بد من تحديد المسؤولية عن الانتهاكات السابقة.

.2إنشاء نظام قضاء جنائي وفقاً للمعايير الدولية

لضمان مساءلة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان مساءلة الجناة السابقين، فإن منظمة العفو الدولية تحث الإدارة الانتقالية على كفالة إنشاء وتنفيذ نظام قضاء جنائي يُعمل به بشكل كامل ويتوافق مع القانون الدولي والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتنفيذ هذا النظام.

وثمة عناصر أربعة أساسية من عناصر إنشاء مثل هذا النظام القضائي ينبغي توفرها: قضاء مستقل، وقوة شرطة مدنية محترفة، وضمانات الحق في المحاكمات العادلة، ومرافق احتجاز كافية. ويتعين القيام بمهمة إنشاء هذا النظام وتنفيذه في مستهل أعمال إدارتكم، باعتبارها مهمة أساسية لحماية حقوق الإنسان على نحو فعال.

.3ضمان قضاء مستقل ومحايد

إن إنشاء نظام قضائي مستقل ومحايد، كما ورد في اتفاق بون1، يشكل ضمانة أساسية لحكم القانون. ومن العناصر الرئيسية: اختيار المرشحين وفقاً للخبرات المهنية وأمن الوظيفة، التدريب الشامل والإلزامي للقضاة والمدعين العامين وغيرهم من المهنيين القانونيين، وآلية الإشراف القضائي المحايد، وتنفيذ مدونات آداب مهنة القضاة والمدعين العامين والمحامين. إن منظمة العفو الدولية ترحب ببيان رئيس المحكمة الذي قال فيه إن القضاء مستقل2 ، ولكنها تحث على تنفيذ العناصر الرئيسية الواردة بالتفصيل في المبادئ الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة باستقلال القضاء تنفيذاً تاماً لضمان مثل هذا الاستقلال. وينبغي أن يضاف إلى الضمانات التشريعية لاستقلال القضاء وضع سياسة وممارسات لكفالة الاستقلال وتعزيزه.

.4حفظ الأمن

إن منظمة العفو الدولية توصي ببذل محاولة شاملة لجعل المنهج القائم على حقوق الإنسان فلسفةً لحفظ الأمن في أفغانستان، وذلك من خلال التدريب ووضع مدونة آداب المهنة وإنشاء هيئة مراقبة مستقلة. إننا نعتقد أن أفراد قوة الشرطة الجديدة يجب أن يتلقوا تدريباً في القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأن يتم التركيز على التنفيذ العملي لهذه المعايير المتعلقة بحفظ الأمن. كما أن المنظمة تعتبر أن وضع آليات لتقييم ومراقبة أداء أفراد الشرطة وتلقي الشكاوى والتحقيق فيها أمر أساسي.

.5السجون

تحث منظمة العفو الدولية الإدار

u1577? الانتقالية على ضمان توفير أوضاع إنسانية للسجناء في جميع سجون أفغانستان. ويجب أن تفي جميع مراكز الاعتقال والسجون بالمعايير الدولية الدنيا لمعاملة المسجونين3. ومن بين هذه المعايير: فصل الفئات المختلفة من السجناء عن بعضها بعضا، بما في ذلك فصل الرجال عن النساء، والسجناء المدانين عن الذين لم يُقدموا إلى المحاكمة بعد. ويساور منظمة العفو الدولية القلق حيال الأنباء التي تفيد بأن الأوضاع في سجن شيـبارغان، بشكل خاص، تقصر كثيراً عن الوفاء بالمعايير الدنيا المقبولة، وتحث الحكومة على تحسين هذه الأوضاع، والتعامل مع هذه القضية باعتبارها ملحة للغاية.

.6حقوق المشتبه فيهم

إن نظام القضاء الجنائي الفعال يجب أن ينص على إنصاف الضحايا وتقديم مرتكبي الانتهاكات المشتبه فيهم إلى العدالة بطريقة تضمن حماية حقوق هؤلاء المشتبه فيهم في جميع مراحل المحاكمة. إن الإدارة الانتقالية مسؤولة عن ضمان توافق الإجراءات والممارسات مع القانون الدولي والمعايير الدولية، واحترام حقوق المعتقلين والسجناء احتراماً كاملاً. وتشمل هذه المسؤولية ضمان معاملة المشتبه فيهم وفقاً لأرفع معايير العدالة المكرسة في المعايير الدولية.

.7لجنة حقوق الإنسان

ترحب منظمة العفو الدولية بإنشاء لجنة حقوق الإنسان الأفغانية المستقلة. وتعتقد المنظمة أن هذه اللجنة ستكون أساسية بالنسبة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع في أفغانستان، وهي أساسية كذلك للتصدي للانتهاكات السابقة وتعزيز حمايتها في المستقبل. وكي تعمل اللجنة بشكل سليم وفعال، من المهم للغاية إنشاء نظام قضاء جنائي يتقيد بالمعايير الدولية، وإيلاء أولوية لإنشاء هذا النظام، وذلك كي يُصار إلى تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة فيما يتعلق باستئصال ظاهرة الإفلات من العقاب وإقرار العدالة تنفيذاً فعالاً. إن هاتين المؤسستين- لجنة حقوق الإنسان ونظام القضاء الجنائي- يجب أن تكمل إحداهما الأخرى.

.8التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان

كما أود أن ألفت انتباهكم إلى بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت مؤخراً، ولا سيما أعمال الترهيب والهجمات والقتل التي وردت أنباء عن وقوعها أثناء عملية عقد "اللويا جيرغا". فقد وردت أنباء عدة عن تعرض مقترعين ومرشحين للترهيب عن طريق استخدام التهديدات والضرب والحبس وغيرها من أساليب الترهيب. ووردت أنباء حول مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص خلال عملية اختيار المندوبين، أربعة منهم في قندهار، وواحد في كابول، وثلاثة في إقليم غور في وسط البلاد. وللانعتاق من الماضي الذي ساده مناخ الإفلات من العقاب، من الضروري أن يتم التحقيق في عمليات القتل هذه ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي إقليم حيرات اعتُقل عدد من المرشحين تعسفياً، وتعرض آخرون عديدون للمضايقة والتهديد بحسب ما ورد. وأورد ناطق بلسان الأمم المتحدة "عدداً من حوادث الترهيب" في مناطق عدة من إقليم حيرات. وفي إقليمي نمروز وبادغيس، ورد أن مرشحين محتملين اعتقلوا من دون تهمة، كما وردت أنباء عن اعتقال زهاء 300رجل تعسفياً لمنعهم من الترشيح إلى "اللويا جيرغا". وتحث منظمة العفو الدولية على إجراء تحقيق شامل في جميع أنباء الانتهاكات هذه، بهدف تقديم مرتكبيها إلى العدالة.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن سرورها لعلمها بطلب الإدارة الانتقالية إبلاغها بجميع الانتهاكات، كي تتمكن الأخيرة من "إخضاع مثل هؤلاء الأشخاص إلى المساءلة القانونية ومعاقبتهم". 4وتحث المنظمة الحكومة الانتقالية على متابعة هذا الأمر عن طريق إجراء تحقيقات شاملة في جميع مزاعم التهديد والمضايقة والقتل. وينبغي إعلان نتائج هذه التحقيقات على الملأ، ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكابها.

إن مقتل نائب الرئيس، الحاج عبد القادر، في كابول مؤخراً من شأنه أن يقوض الحاجة الأساسية إلى إنشاء نظام قضاء جنائي فعال وتنفيذه على وجه السرعة، بحيث يتماشى مع القانون الدولي والمعايير الدولية. وتشير منظمة العفو الدولية إلى الوعد الذي قطعته الحكومة الانتقالية بمحاسبة المسؤولين عن مقتل نائب الرئيس الحاج عبد القادر في كابول، كما تحث الحكومة، مرة أخرى، على أن يتبع هذا الوعد إجراء تحقيق شامل وإعلان نتائجه على الملأ. إن ذلك يُعد أمراً أساسياً لوضع حد لمناخ الإفلات من العقاب الذي ساد أفغانستان في الماضي.

إن منظمة العفو الدولية تحثكم على التركيز على حقوق الإنسان، ولا سيما إنشاء نظام قضاء جنائي فعال باعتباره ركناً أساسياً في مستقبل أفغانستان. وإنني أتطلع، في سبيل هذه الغاية، إلى إجراء حوار بناء مع الإدارة الانتقالية في الأشهر الثمانية عشر القادمة.

المخلصة

إيرين خان

الأمين العام لمنظمة العفو الدولية


هوامش

1 اتفاق حول الترتيبات المؤقتة في أفغانستان ريثما يتم إعادة إنشاء المؤسسات الحكومية الدائمة.

BBC 22/6/02 2: "رئيس المحكمة الأفغانية يقول إن القضاء في أفغانستان مستقل".

3 وتشمل المعايير الواردة في كل من: القواعد النموذجية الدنيا للأمم المتحدة لمعاملة المسجونين، ومجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاعتقال أو السجن، والقواعد النموذجية الدنيا للأمم المتحدة المتعلقة بإدارة قضاء الأحداث (قواعد بكين).

4 9/5/02BBC: "نحث الأفغان على إبلاغ الحكومة بالانتهاكات التي وقعت أثناء انتخابات "اللويا جيرغا".

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE