Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - ??????? : ???? ????? ?? ?????

كمبوديا : ثلاث سنوات من الظلم


قبل ثلاث سنوات قُبض على بورن سامنانغ، 26 عاماً، وسوك سام أويون، 39 عاماً، للاشتباه بقتلهما الزعيم النقابي تشيا فيتشيا. وبعد تحقيق جنائي شابته عيوب شديدة ومحاكمة لم تستوف المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، أُدين الرجلان فيما بعد بارتكاب جريمة القتل وحُكم عليهما بالسجن مدة 20 عاماً، برغم عدم وجود أية أدلة موثوق بها ضدهما.


وتعتقد منظمة العفو الدولية أن المرتكبين الحقيقيين لجريمة قتل تشيا فيتشيا يظلون طلقاء. ومنذ وقوع جريمة القتل الأشبه بالإعدام، قامت المنظمة بحملة لإقامة العدل في هذه القضية، سلطت الضوء على كافة المستويات على انعدام سيادة القانون وانتشار ظاهرة الإفلات من العقاب في كمبوديا.


وتُلقي جريمة القتل التي لم تحل، والتي استقطبت الاهتمام، والإجحاف المستمر بحق بورن سامنانغ وسوك سام أويون بمزبد من ظلال الشك على مصداقية التعهدات التي قدمتها الحكومة الكمبودية منذ وقت طويل بإجراء إصلاح قانوني وقضائي. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن هذا الإصلاح ضروري جداً لحصول أي تحسن حقيقي في أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.


وكان من المقرر البت في الاستئناف الذي قدمه الرجلان في محكمة الاستئناف في 6 أكتوبر/تشرين الثاني 2006، لكن الجلسة أُلغيت في اللحظات الأخيرة، لأن أحد القضاة لم يحضر. ولم يُحدد أي موعد جديد لعقدها. وفي هذه الأثناء يظل الرجلان وراء القضبان.


وتواصل منظمة العفو الدولية دعوتها للإفراج عن بورن سامنانغ وسوك سام أويون وتبرئة ساحتهما ما لم تتوافر أدلة كافية لتوجيه تهم إليهما. وإذا حدث ذلك، فيجب أن تُعاد محاكمتهما دون إبطاء وأن تتقيد بالمعايير الدولية.


وتكرر منظمة العفو الدولية دعواتها إلى السلطات الكمبودية لضمان إجراء تحقيق عاجل وحيادي وفعال في مقتل تشيا فيتشيا حتى يتسنى تقديم المسؤولين عنه إلى العدالة.


كذلك تحث المنظمة السلطات على إجراء تحقيق شامل ومستقل في سير القضية، ومن ضمن ذلك في مزاعم وحشية الشرطة خلال الاستجواب الأولي للرجلين وتخويف الشهود. كذلك ورد حدوث تدخل سياسي في العملية القضائية، فمثلاً قرر قاضي التحقيق الأول رفض القضية بسبب عدم كفاية الأدلة ضد المتهمين في مارس/آذار 2004، معترفاً أنه تعرض لضغط سياسي. ثم أُقيل القاضي فوراً من منصبه في محكمة بنوم بنه.


الخلفية

قُتل تشيا فيتشيا رئيس النقابة الحرة للعمال في 22 يناير/كانون الثاني 2004 عقب تلقيه سلسلة من التهديدات بالقتل. وأُردي بالرصاص من مسافة قريبة في عملية قتل على يد قاتل مأجور بينما كان يطالع صحيفة في كشك للصحف بالقرب من لانكا بادغودا في وسط بنوم بنه. و فر القاتل غير المقنع الذي شاهده عدد من المارة من مسرح الجريمة على متن دراجة نارية كان يقودها شريك له.


وعند وفاته، كان تشيا فيتشيا، البالغ السادسة والثلاثين من عمره تقريباً، زعيماً نقابياً معروفاً جيداً ويحظى بالاحترام ناضل من أجل حقوق العمال في صناعة الملابس في كمبوديا الآخذة في النمو. وكان عضواً مؤسساً في حزب أمة الخمير المعارض الرئيسي في العام 1995 الذي تغير اسمه إلى حزب سام رينسي في العام 1998.


وانتخب تشيا فيتشيا رئيساً للنقابة الحرة للعمال، إحدى أكبر نقابات العمال في كمبوديا في العام 1999، وعندها استقال من مناصبه الرسمية داخل حزب سام رينسي. وأُعيد انتخابه بنجاح مرتين وشغل منصب الرئيس لمدة خمس سنوات. وكرس فترة رئاسته للمناداة بحقوق العمال، مثل أجر المعيشة وفرض قيود معقولة على ساعات العمل وحماية ممثلي العمال.


ولمزيد من المطالعة اقرأ : كمبوديا : مقتل النقابي تشيا فيتشيا : عدم إقامة العدل بعد، منظمة العفو الدولية، رقم الوثيقة : ASA 23/008/2006 ، 1 أغسطس/آب 2006، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGASA230082006?open&of=ENG-KHM.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE