Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Sri Lanka: Report - 'A climate of fear in the East'

سري لانكا: تقرير – "مناخ من الخوف في الشرق"


ترحب منظمة العفو الدولية بالإعلان الصادر مؤخراً بأن ممثلين عن الحكومة السريلانكية وعن "حركة تحرير نمور تاميل إيلام"قد اتفقوا على الالتقاء في سويسرا هذا الشهر لمراجعة عملية تنفيذ وقف إطلاق النار. وتحث المنظمة الجانبين على أن يتم تناول مسألة مراقبة حقوق الإنسان على نحو سريع في هذه المحادثات.


ونشرت منظمة العفو اليوم تقريراً بعنوانسري لانكا: مناخ من الخوف في الشرق، يوثِّق النتائج التي توصلت إليها بعثة أبحاث منظمة العفو الدولية في أغسطس/آب 2005في مسعاها للتحقيق في أنباء تصاعد أعمال القتل السياسي في شرقي البلاد. ويوثِّق التقرير انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها عمليات القتل على خلفية سياسية، وأعمال التعذيب والاختطاف وتجنيد الأطفال، وكذلك المضايقة والابتزاز، وما أدت إليه من مناخ متنام من الخوف. ويخلص التقرير إلى وجود ضرورة ملحة لمراقبة فعالة لحالة حقوق الإنسان.


وفي أعقاب هذه البعثة، زارت إيرين خان، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، سري لانكا في ديسمبر/كانون الأول 2005بعد فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية، التي جرت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2005. والتقت الأمينة العامة مع الرئيس المنتخب لسريلانكا، ماهيندا راجاباكسي، ومع أعضاء آخرين في الحكومة، لمناقشة طيف من بواعث القلق، بما فيها أعمال القتل السياسي وتجنيد الأطفال والإفلات من العقاب عن الانتهاكات، وعجز النظام القضائي، والتفعيل المحتمل لعقوبة الإعدام.


وأثناء المناقشات مع الرئيس ومع وزير الخارجية، مانغالا ساماراويرا، أثارت منظمة العفو الدولية بواعث القلق المتعلقة بتصاعد أعمال القتل السياسي في الشرق، التي كانت قد انتشرت في وقت الزيارة إلى الشمال كذلك، وأوصت بأن تتولى آلية مستقلة للمراقبة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان. وقدمت منظمة العفو اقتراحها هذا – الذي لقي الترحاب – في ضوء حقيقة أن بعثة المراقبة السريلانكية وغيرها من الهيئات القائمة لا تملك نطاق الصلاحيات الضروري ولا صلاحية التصدي لمسألة الإفلات من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء سري لانكا. وأعرب الرئيس ووزير الخارجية، كلاهما، عن التزامهما بمراجعة عملية تنفيذ وقف إطلاق النار وبذل جهود جديدة من أجل انعقاد محادثات السلام.


وسافرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إلى كيلينوتشيتشي للالتقاء بالسيد ثاميلسيلفا، رئيس الجناح السياسي لحركة نمور التاميل، وبغيره من ممثلي الحركة. وأثارت الأمينة العامة معهم بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن تصاعد أعمال القتل السياسي وأكدت على التزامات حركة نمور التمويل باحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما أثارت مع السيد ثاميلسيلفان كذلك أهمية وجود آلية مستقلة للمراقبة. وقال السيد ثاميلسيلفان إن حركة نمور التاميل ستكون مستعدة لبحث مثل هذا الخيار إذا ما وافقت الأطراف الأخرى في النقاش على هذا المنهج.


وشددت منظمة العفو الدولية على أن تجنيد الأطفال للعمليات القتالية يشكل جريمة حرب، وحثت حركة تحرير نمور تاميل إيلام على عدم تجنيد الأطفال، وعلى تسريح من هم لديها حالياً، وإصدار بيان قوي ضد هذه الممارسة. وأنكر السيد ثاميلسيلفان أن نمور التاميل يقومون بعمليات تجنيد من هذا القبيل ودعا منظمة العفو الدولية إلى إرسال بعثة لتقصي الحقائق إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة للتحقيق في مزاعم تجنيد الأطفال وغيرها من بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان. وقد أجرت منظمة العفو الدولية أبحاثاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة في الماضي، وتدرس حالياً إرسال بعثة جديدة لتقصي الحقائق.


والتقت منظمة العفو الدولية كذلك مع طيف من الأفراد والمنظمات في سري لانكا، بمن فيهم السفير النرويجي، السيد هانس براتسكار؛ ورئيس بعثة المراقبة في سري لانكا، السيد هاغروب هاوكلاند؛ وممثل الأمم المتحدة. والتقت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية مع جماعات حقوق الإنسان وغيرها من هيئات المجتمع المدني، التي ذكرت أن مناخ الخوف يؤثر على نحو عميق في أنشطتها، حتى أن العديد من الأشخاص يخشون الجهر بآرائهم. وتحدثوا عن حالة يظل فيها الضحايا وأقرباؤهم دون عدالة، كما شددوا على تصاعد التوترات بين المجتمعات المحلية، وخاصة في شرقي البلاد.


فخلال ديسمبر/كانون الأول 2005ويناير/كانون الثاني 2006، شهد شمالي البلاد وشرقها تصاعداً في أعمال القتل، حيث لقي ما يربو على 120شخصاً حتفهم في أقل من شهرين، بحسب رواية بع9?ة المراقبة في سري لانكا. واضطر الناس إلى الهرب من بيوتهم إلى مناطق أكثر أمناً داخل سري لانكا وفي الهند، ووردت أنباء عن عمليات تجنيد للأطفال في صفوف القوات المقاتلة، وكذلك عن عمليات "اختفاء" وزيادة في عمليات الاختطاف. وقد أصبحت الحاجة ماسة أكثر من ذي قبلفي هذه الظروف إلى توفير حماية أكبر لحقوق الإنسان وإلى إجراء تحقيقات سريعة ومفصَّلة في الانتهاكات.


للاطلاع على التقرير المتعلق بأعمال القتل السياسي وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في شرقي سري لانكا، يرجى زيارة الموقع: http://web.amnesty.org/library/index/engasa370012006.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE