Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Europe and Central Asia: Human rights activists harassed, tortured and persecuted

أوروبا ووسط آسيا: تعرض نشطاء حقوق الإنسان

للمضايقةوالتعذيب والاضطهاد


لكل شخص، فردياً وبالاشتراك مع الآخرين، الحق في تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والسعي إلى حمايتها وإحقاقها على المستويين الوطني والدولي.

إعلان الأمم المتحدة للمدافعين عن حقوق الإنسان


بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، قالت منظمة العفو الدولية إن ممارسة التهديد والمضايقة والترهيب ضد الذين يناضلون من جل الدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها أمر غير مقبول. كما أن الحقوق في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والتجمع تعتبر من حقوق الإنسان الأساسية.


وتعتبر روسيا الاتحادية وبيلاروس وتركمانستان وتركيا من بين بلدان أوروبا ووسط آسيا التي تتميز بأسوأ سجل في مجال مضايقة الحكومات واضطهادها للأشخاص بسبب ممارستهم لحقوقهم بالطرق السلمية. ويساور منظمة العفو الدولي القلق لأن الدول تقوم بتجريم أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، ولأن موظفي الدولة الرسميين يقومون بمضايقة هؤلاء النشطاء والقبض عليهم وتعذيبهم من دون أن يخشوا ردود الأفعال.


وصرحت نيكولا دكويرث، مديرة برنامج أوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية بأن "الموظفين من جميع المستويات في أجهزة الدولة، بمن فيهم الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين، يجب أن يحترموا شرعية عمل الأشخاص في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها، وأن يسمحوا لهم بالعمل من دون إعاقة أو مضايقة. ويجب أن يعززوا علناً احترام وحماية الحق في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والتجمع".


ففي بيلاروس، لا تسمح السلطات بأي انتقادات أو معارضة علنية لها، كما أنها تحتكر وسائل الإعلام فعلياً- إذ يخاطر منتقدو النظام باحتمال زجهم في السجون على أيدي نيابة وقضاء يخضعان لسيطرة الحكومة. ويبين التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية المعنون بـ: بيلاروس: قمع آخر أصوات المعارضة العلنية، كيف تستخدم السلطات قوانين مختَلف عليها لتقييد إمكانات المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية والنقابات العمالية والصحفيين والأفراد في التعبير عن آرائهم الشخصية. وثمة أساليب عديدة تُستخدم على نحو متزايد لإخماد أي معارضة مدنية أو سياسية، ومن بينها المضايقة والترهيب والقوة المفرطة والاعتقال الجماعي والسجن لمدد طويلة.

وفي تركمانستان- يوثِّق تقرير منظمة العفو الدولية الجديد المعنون بـ: تركمانستان: استمرار التضييق على المعارضة والحرية الدينية، أن أي شخص تشتبه السلطات في معارضته، بأي شكل من الأشكال، يصبح عرضة للمحاكمات الجائرة والتعذيب وسوء المعاملة. وكثيراً ما يتم إخلاء أقرباء الشخص من منازلهم، ومصادرة ممتلكاتهم وطردهم من وظائفهم. ونتيجة لذلك تجد جماعات المجتمع المدني المستقلة أن من المتعذر عليها العمل في البلاد، ويُرغم العديد من النشطاء على التوجه إلى المنفى. وتسيطر السلطات على جميع وسائل الإعلام، وقد اتخذت مجموعة من التدابير لمنع الوصول إلى مصادر المعلومات المستقلة داخل البلاد، والحؤول دون وصول المعلومات الانتقادية إلى المجتمع الدولي، ومنها ما يتعلق بقمع الصحفيين الذين يتعاونون مع وسائل الإعلام الأجنبية المعروفة بانتقادها للسلطات. كما أن الرئيس مدى الحياة، سابرمورات نيازوف، الذي أعلن نفسه "تركمانباشي" (أي أبو التركمان جميعاً)، يهيمن على جميع مناحي الحياة في البلاد.


وفي روسيا الاتحادية، نرى أن النشطاء الذين يحاولون نشر معلومات حول أوضاع حقوق الإنسان في شمال القفقاس، بالإضافة إلى الضحايا الذين ينشدون العدالة لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يجدون أنفسهم أهدافاً للمضايقة ولانتهاكات حقوق الإنسان على نحو متزايد- وقد قُتل العديد منهم. ويبدو أن السلطات الروسية تشدد قبضتها على وسائل الإعلام إلى حد كتم المعلومات المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان في الشيشان والجمهوريات المجاورة في شمال القفقاس، وذلك عن طريق الرقابة، سواء من قبل السلطات أو الرقابة الذاتية.

وفي تركيا، وعلى الرغم من الإصلاحات القانونية والدستورية الأخيرة، لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان أهدافاً للمعارضة والترهيب على أيدي موظفي الدولة، ولا تزال أنشطتهم وحقوقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والتجمع مقيدة بسبب عد هائل من القوانين والأنظمة. وما زال العديد من الموظفين المحليين- كقادة الشرطة والمحافظين والمدعين العامين- يرون في المدافعين عن حقوق الإنسان "أعداء للدولة".وقد تعرض نشطاء منظمات حقوق الإنسان، من قبيل جمعية حقوق الإنسان، للتهديد والاعتقال والملاحقة القضائي? والتعذيب والاختطاف والقتل. فمنذ العام 1991، قُتل ما لا يقل عن 12شخصاً من ممثلي جمعية حقوق الإنسان. وفي معظم الحالات، لم يتم التعرف على هوية القتلة، كما كان أفراد قوات الأمن التركية ضالعين بشكل كبير في بعض عمليات القتل تلك.


وقالت نيكولا دكويرث: "إن عمل حركة حقوق الإنسان المستقلة أمر بالغ الحيوية لكل مجتمع، لضمان الحقوق الإنسانية للناس ولبناء مجتمع عادل."


وأضافت تقول "إن الحكومات يجب أن تكفل إجراء تحقيقات وافية ومحايدة في عمليات القتل و "الاختفاء" والتعذيب وسوء المعاملة والتهديدات التي يتعرض لها نشطاء حقوق الإنسان، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة."


إن منظمة العفو الدولية تدعو المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على حكومات كل من روسيا الاتحادية وبيلاروس وتركمانستان وتركيا لحملها على وقف ترهيب نشطاء حقوق الإنسان، وضمان تمتع كل شخص بحقوقه في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والتجمع.


خلفيـة

في 16يناير/ كانون الثاني 2004، عُثر على جثة أصلان دافليتوكاييف، البالغ من العمر 29عاماً، بالقرب من مدينة غوديرمز في الشيشان، وكانت الجثة مشوَّهة. وكان أصلان يعمل مع إحدى منظمات حقوق الإنسان وتدعى "جمعية الصداقة الروسية- الشيشانية"، التي تعمل على توثيق الانتهاكات، ومنها حالات "الاختفاء" والتعذيب وعمليات القتل غير القانونية في شمال القفقاس. وذُكر أن أصلان دافليتوكاييف كان قد اعتُقل على أيدي القوات الروسية الاتحادية في 9يناير/ كانون الثاني 2004. وفُتح تحقيق في حادثة وفاته ثم أُغلق مرات عدة، ولكن المسؤولية عن وفاته لم توضع على عاتق أحد.


في 30سبتمبر/ أيلول 2004، تم تغريم إلينا روفبتسكايا، محررة الصحيفة البيلاروسية الأسبوعية المستقلة "بيرزا إنفورماتسي" مبلغاً يعادل 600دولار أمريكي لأنها انتقدت الاستفتاء الذي سمح للرئيس لوكاشنكا بالبقاء في منصبه لأكثر من دورتين، وهو الحد الأقصى المقرر سابقاً. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، صدر أمر بإغلاق الصحيفة لمدة ثلاثة أشهر للسبب إياه. ونظراً لعدم وجود مطابع مستقلة، فإن الصحيفة لا تزال غير ماثلة للطبع.


في يوليو/ تموز 2004، أُرغم مراسل راديو ليبرتي، سابرمورات أوفزبيرديف، على التوجه إلى المنفى بسبب عمله في القسم التركماني بمحطة الإذاعة. وظل قيد المراقبة الحثيثة لعدة سنوات، ومورست عليه ضغوط لوقف عمله. كما استُهدف أفراد عائلته في محاولة لإخراسه حتى بعد رحيله عن البلاد.


وفي 19أبريل/ نيسان 2005تلقى ثلاثة من أعضاء جمعية حقوق الإنسان في تركيا، وهم أيرين كسكين وصابان ديانان ودوغان غنتش، تهديدات بالقتل من جماعة قومية متطرفة تدعى "لواء الانتقام التركي". وأعلنت هذه الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم المسلح الذي وقع في العام 1998على رئيس جمعية حقوق الإنسان، أكين بيردال، الذي أُصيب فيه بجروح خطيرة.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE