Document - Spain: Race related ill-treatment: Appeal cases
رقم الوثيقة : EUR 41/003/2002 (وثيقة عامة)
16 أبريل / نسيان 2002
أسبانيا:
المعاملة السيئة ذات الصلة بالعرق في أسبانيا
في أسبانيا، يمكن للون بشرتك أو ملامح وجهك أن تعرضك لخطر الأذى. وقد عانت طائفة الغجر قرون من الاضطهاد والتهميش. كذلك واجه المهاجرون الجدد، وبخاصة من شمال أفريقيا وأمريكا الجنوبية مداً متنامياً من العنصرية وكراهية الأجانب. وكانوا ضحايا للاعتداءات وأعمال العنف العنصرية، فضلاً عن الهجمات التي وقعت على ممتلكاتهم وأماكن عبادتهم.
ومع ذلك لا يمكنك الاعتماد على حماية القانون. وتبين الحالات الفردية التي تسلط منظمة العفو الدولية الضوء عليها في هذا التحرك وجود نمط من الانتهاكات لحقوق أبناء الأقليات العرقية التي يرتكبها الموظفون الرسميون. فإذا كنت مهاجراً من دون وثائق إثبات الشخصية، فأنت أكثر عرضة من المواطن الأسباني للاعتقال والاعتداء من جانب الشرطة أو الحرس المدني. وغالباً ما يشكل لون البشرة أو ملامح الوجه سبباً لسؤالك عن أوراقك الثبوتية. وتنبع معظم حالات سوء المعاملة ذات الصلة بالعرق التي تمارسها قوات الأمن من عمليات التدقيق بالهوية.
وقد حدثت عدة وفيات في حجز الشرطة والحرس المدني نتيجة إساءة المعاملة أو الاستخدام المفرط للقوة كما زُعم. ولم تكن التحقيقات دائماً كاملة أو شاملة. وغالباً ما تتفاقم العنصرية نتيجة التمييز القائم على الجنس. وبشكل خاص تعرضت النساء اللواتي لا يحملن أوراقاً ثبوتية للاغتصاب والأذى الجنسي في الحجز. وفي الأشهر الأخيرة أُبعد الأطفال مجدداً من الأراضي الأسبانية الواقعة في شمال أفريقيا وتُركوا عند الحدود. وتعرض أبناء الأقليات العرقية الذين تدخلوا لوقف الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة للاعتقال والاعتداء. وأساء الحراس والموظفون في مرافق أو مراكز الاعتقال معاملة الرعايا الأجانب.
وفي بعض الأحيان أنزلت المحاكم عقوبات قاسية بمرتكبي الانتهاكات ضد الرعايا الأجانب، لكن حتى عندما تتوافر الأدلة على أن الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة نابعة من دوافع عنصرية، يظل العديد من الموظفين الرسميين يتمتعون بالحصانة من العقاب. ولا يتجرأ المهاجرون على رفع شكاوى خشية فقدان وظائفهم أو رفض طلبات الإقامة التي يتقدمون بها.
ويشكل التمييز العنصري اعتداءً على أبسط مفاهيم حقوق الإنسان –وهو أن جميع الناس متساوون في الكرامة والقدر. وينبغي على أسبانيا التقيد بقوانينها الوطنية والالتزامات المترتبة عليها بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ورفض التسامح مع ممارسة التعذيب وسوء المعاملة من جانب الموظفين الرسميين، فضلاً عن العنصرية والتمييز اللذين يؤديان إلى ارتكاب هذه الانتهاكات.
تحركوا الآن
يرجى إرسال رسائل أو فاكسات إلى المدير العام لوزارة الداخلية والأمين العام لوزارة العدل في كتالونيا للإعراب عن قلقكم إزاء طول المدة التي استغرقها التحقيق القضائي حتى الآن.
وإضافة إلى ذلك، حثوا السلطات الأسبانية على أن :
-
تضمن بأن يكون التحقيق القضائي شاملاً وحيادياً.
-
تضمن حصول إدريس زريدي على مساعدة قانونية ولغوية كافية لمتابعة القضية، فضلاً عن كافة المعلومات التي يحتاجها وإطلاعه أولاً بأول على سير التحقيق.
-
تكفل تقديم أي شرطي يتبين أنه مسؤول عن ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة إلى العدالة ودفع تعويض كاف إلى إدريس زريدي، حسبما تقتضي الظروف.
ابعثوا برسائل إلى :
الأمين العام لوزارة العدل في كتالونيا
Secretary General of the Department of Justice of Cataluٌa/Catalunya
Secretaria General
Departament de Justيcia
Casp, 26/Pau Claris, 81
08010 BARCELONA
المدير العام لوزارة الداخلية
Director General of the Department of the Interior
Director General de Seguretat Ciutadana
Generalitat de Catalunya
Departament d’Interior
DirecciَGeneral de Seguretat Ciutadana
Via Laietana 69
|
08003 BARCELONA |
|
منظمة العفو الدولية حركة عالمية لأشخاص يناضلون في سبيل حقوق الإنسان. وتحلم المنظمة بإقامة عالم يتمتع فيه كل إنسان بجميع حقوق الإنسان المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ولتحقيق هذا الحلم، أخذت المنظمة على عاتقها مهمة إجراء أبحاث والقيام بتحركات تركز على الحيلولة دون وقوع الانتهاكات الجسيمة للحق في الكرامة الجسدية والعقلية وحرية الوجدان والتعبير والتحرر من التمييز ووضع حد لها في إطار عملها لتعزيز الاحترام لجميع حقوق الإنسان.
وللمزيد من المعلومات حول منظمة العفو الدولية وعملنا الخاص بنشر الوعي حول انتهاكات حقوق الإنسان والعنصرية، يرجى الاتصال بمنظمة العفو الدولية في بلدكم
أو الكتابة إلى :
Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, London WC1X 0DW, United Kingdom
كريم بويتالي
كان كريم بويتالي، البالغ من العمر تسعة أعوام، أحد ثمانية أطفال مغاربة تركتهم الشرطة على الحدود المغربية مع جيب مليلة الأسباني في 18 ديسمبر/كانون الأول 2001. وعقب تسليمهم إلى الشرطة المغربية، تُرك الأطفال بعد ذلك لتدبير أمورهم بأنفسهم في الشوارع. وشوهد كريم في تلك الأمسية يبكي، وهو يقطر بللاً ويرتعش من البرد تحت زخات المطر الغزير ويتشبث بالسياج الحدودي.
وقد أجبروا على توقيع أوراق لم يقرؤوها واقتادتهم الشرطة المسلحة الأسبانية في سيارات لترحيلهم قسراً. ولم يكن أي من أفراد العائلة أو موظفي الخدمات الاجتماعية بانتظارهم على الحدود لتسلمهم. وبحسب ما ورد كان بعضهم مكبل اليدين، وتعرض للشتائم أو الصفع. وقال أحدهم وهو أمين صغير، البالغ من العمر 13 عاماً، إن شرطياً مغربياً صفعه على وجهه. وقال آخر هو علي عبد الرحيم ماضي إن الشرطة الأسبانية كبلت يديه ووجهت إليه الشتائم.
وقد وثَّقت المنظمات المحلية لمساعدة الأطفال نمطاً متجدداً من عمليات الطرد في الأشهر الأخيرة من سبتة ومليلة، وهما جيبان أسبانيان يقعان في شمال أفريقيا. واقتادت الشرطة الأطفال من مراكز الاستقبال التي عاش فيها بعضهم مدداً تصل إلى 10 أعوام. ولم يتم تبليغهم بأنه سيُطردون. ولم يمثلهم أي محامين أو تنظر أية محاكم في شرعية طردهم. ونقلهم رجال شرطة مسلحون وآخرون يرتدون ملابس مدنية في سيارات إلى الحدود، وسلموهم إلى الشرطة المغربية التي تخلت عنهم بكل بساطة. وكي يلتئم شملهم مع عائلاتهم كما يبدو، تمكن معظمهم من الوصول إلى منازلهم عبر الحدود في غضون أيام. وفي بعض الحالات، تعذر اقتفاء أثر عائلاتهم أو كانت تلك العائلات غير قادرة على رعايتهم أو غير راغبة في ذلك.
ويتحمل الأطفال شظف العيش في الشوارع ومنشآت الميناء وفي أنفاق تحت الأرض في سبتة ومليلة. وقد ورد مؤخراً أن مركز الاستقبال الوحيد في ستة يفتقر إلى الأسرة والفراش وأنه يعج بالطفيليات. وقيل إن الأطفال أصيبوا بأمراض معدية فيه وتعرضوا لإساءة المعاملة على أيدي موظفيه.
وتساعد الشكاوى التي يقدمها رجال الشرطة المحليون على وضع حد لاعتقال الأطفال والاعتداء عليهم بالضرب وطردهم بصورة غير قانونية من ستة في العام 1999. وتنص القوانين الأسبانية على توفير الحماية للأطفال. بيد أن السلطات الأسبانية لم ترد على بواعث قلق منظمة العفو الدولية حول استئناف السلطات في ستة ومليلة ممارسة طرد الأطفال من دون صحبة أولياء أمرهم؛ أو على توصية المنظمة بتزويد سبتة ومليلة بالموارد اللازمة لرعاية كل طفل؛ ودراسة كل حالة بصورة شاملة وعلى حدة قبل إبعاد الطفل من أسبانيا.
ميريام روزا فروستيغوي تمبلو
أُلقي القبض على ميريام روزا فروستيغوي تمبلو، وهي مواطنة بيروفية، خلال عملية تدقيق روتينية بوثائق إثبات الشخصية، وبينما كانت في الحجز، زعمت أنها تعرضت لاعتداء جنسي.
وكان لدى ميريام فروستيغوي، وهي مهندسة زراعية إذن عمل، لكنها كانت تنتظر الحصول على تصريح الإقامة. وفي 20 يونيو/حزيران 1998 استجوبها رجال الشرطة الوطنية في أحد شوارع مدريد. وقُبض عليها لأنها لم تحمل وثائق صحيحة، واقتيدت إلى مكتب للتسجيل واحتُجزت طوال الليل.
وفي صباح اليوم التالي نُقلت إلى مركز للشرطة الوطنية، حيث أبلغت إحدى الشرطيات أنها تعرضت لاعتداء جنسي. ونُصحت بتقديم شكوى، لكن ميريام، التي كانت لديها ابنتان صغيرتان في بيـرو، قالت إنها تخشى من العواقب التي قد تترتب على عائلتها. "لا أريد أن أثير ضجة. وعلي إطعام طفلتي".
وحالما أُقنعت بتقديم شكوى، زعمت ميريام فروستغوي أنه في تمام الساعة الثانية من صباح 21 يونيو/حزيران، دخل الشرطي المناوب إلى زنزانتها وباشر بالاعتداء الجنسي عليها. فدخلت إلى المرحاض في محاولة للهرب منه. وتبعها إلى هناك وأمسكها بحزامها وكرر اعتداءه عليها، محاولاً جرها إلى سرير قريب، ومُنـزلاً سرواله وملابسه الداخلية ومحاولاً الدخول عليها. ولم تصرخ لأنها كانت تخشى من أن يهب رجال الشرطة الآخرون لمساعدته. فدفعته جانباً وهربت عائدةً إلى زنزانتها. وكما ورد أثبتت الاختبارات التي أجريت في المستشفى وجود بقع من السائل المنوي على ملابسها الداخلية.
وفي اجتماع عُقد في 29 يونيو/حزيران 1998 جمع بين ميريام فروستيغوي والشرطي المذكور، بحضور قاضي تحقيق ونائب عام، زعم الشرطي أن ميريام فروستيغوي لفقت التهمة ضده لأنها أرادت البقاء في أسبانيا.
وفي مايو/أيار 1999 ورد أن الشرطي رفض إجراء اختبار دي أن إيه، رغم أنه وافق على إجرائه فيما بعد. وفي 13 مارس/آذار 2001، وجه إليه النائب العام أخيراً تهمة رسمية بالاعتداء الجنسي، لكنه لم يُتهم بممارسة التعذيب. وتعتبر منظمة العفو الدولية أن الاغتصاب والاعتداء الجنسي الجدي في الحجز يشكلان ضرباً من التعذيب. وتعريف ‘التعذيب’ في القانون الأسباني أضيق من ذلك الوارد في المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مما يشكل عقبة في وجه الاعتراف بالاغتصاب والاعتداء الجنسي الخطير كضرب من التعذيب بموجب القانون المحلي.
وتأجلت المحاكمة مرتين، وتقرر الآن إجراؤها في إبريل/نيسان 2002.
بن عيسى بلاوني
يقول بن عيسى بلاوني، وهو مواطن مغربي م
u1602?يم بصورة قانونية في أسبانيا، إن ستة من رجال الشرطة طُرحوه أرضاً وضربوه بهراوات مطاطية ووجهوا إليه الركلات واللكمات عندما ألقوا القبض عليه. ثم اقتيد إلى مركز شرطة شمبري في مدريد حيث واصلوا الاعتداء عليه بالضرب بينما كان لا يزال مكبل اليدين. ووُجهت إليه شتائم عنصرية أيضاً.
وقد واجه بن عيسى بلاوني صعوبات في الحصول على وظيفة دائمة لأنه لا يتكلم الأسبانية ويعاني من صمم جزئي. وكان بين الفينة والأخرى يجد عملاً كبناء بالطوب ويعيل أطفاله الثلاثة ببيع أقراص مدمجة منسوخة بصورة غير قانونية.
وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول 2000 وعند حوالي 9,30 صباحاً، كان يبيع مع رفيق له أقراصاً مدمجة خارج سوبرماركت (سوق مركزية) في مدريد. وقد لمحه اثنان من رجال شرطة البلدية، ما لبثا أن ترجلا من سيارتهما. وعندما رأى بن عيسى بلاوني وزميله الشرطيين يقتربان منهما، هربا إلى زقاق قريب حاملين معهما حقيبة ظهر تحتوي على الأقراص المدمجة. وتعقبهما الشرطيان داخل منطقة مظلمة، حيث أخرج بن عيسى وزميله، على حد قول الشرطيين، سلسلة من حقيبة الظهر وهددا بها الشرطيين. وحصلت مشادة بالأيدي تمكن خلالها زميل بن عيسى من الفرار.
واستدعى الشرطيان تعزيزات ووصل المزيد من رجال الشرطة في سيارات الدورية وعلى متن الدراجات النارية. وزُعم أن بن عيسى بلاوني طُرح أرضاً، ثم ضُرب بهراوات مطاطية ورُكل ولُطم، فيما كان يحاول تفادي الضربات بيديه. وبحسب ما قاله بن عيسى بلاوني، تناوب رجال الشرطة على ضربه. واقتيد مكبل اليدين إلى مركز الشرطة الوطنية في شامبري، حيث زعم بن عيسى أنه في غياب رجال الشرطة الوطنية، واصل رجال شرطة البلدية ضربه في غرفة مغلقة، بالهراوات وبأيديهم المغطاة بالقفازات بينما كان لا يزال مكبل اليدين. وقالوا له "أيها العربي ابن الساقطة، ما بيدك أن تفعله الآن؟"
وفيما بعد نقل أفراد الشرطة الوطنية بن عيسى بلاوني إلى مركز لتلقي العلاج الطبي، وصدر تقرير، سجَّل إصابته برضوض وكدمات في رأسه وصدره وفخذه الأيسر ومنطقة الكلية اليسرى والساقين. وبحسب ما ورد كان يعاني من صعوبة في المشي. وجُلب للمثول أمام قاضٍ في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2000 وأخلي سبيله بصورة مؤقتة بعد مضي 12 ساعة. وخضع فيما بعد لاختبارات طبية في مستشفى لاباز. كذلك زعم شرطيان أنهما أصيبا بجروح خلال العراك.
وتقدم بن عيسى بلاوني بشكوى قضائية في 10 أكتوبر/تشرين الأول. كذلك فتح مجلس مدينة مدريد تحقيقاً في سلوك ستة من رجال الشرطة، وفتحت شرطة البلدية تحقيقاً داخلياً.
وفي نهاية العام 2001 كان بن عيسى بلاوني ما زال يعاني من الاكتئاب نتيجة الحادثة، لكن على حد علمنا لم يتخذ أي إجراء ضد أي من رجال الشرطة المتورطين فيها.
أنطونيو أغسطو فونسيكا منديز
توفي أنطونيو أغسطو فونسيكا منديز، وهو من غينيا –بيساو، في حجز الشرطة في لانزاروتي، بجزر الكناري، في 20 مايو/أيار 2000. وبدا أن التحقيق في وفاته كان غير كاف ومليئاً بالتناقضات.
وكان أنطونيو فونسيكا يعيش في مدريد مع زوجته وطفله، وكان في مايو/أيار يمضي إجازته في أرتشيفه، حيث تعيش أخته. ودنا منه شرطيان تابعان للشرطة الوطنية خارج منـزل شقيقته، حيث اشتبها بحيازته للمخدرات. فهرب منهما وجرت مطاردته عبر الشوارع وإلقاء القبض عليه وتكبيل يديه واقتياده إلى مركز الشرطة. وبعد ذلك بفترة وجيزة، بينما كان لا يزال مكبل اليدين، دخل في غيبوبة وفارق الحياة.
وقالت الشرطة في البداية إنه توفي بسبب ابتلاعه علبة هيرويين. وقالت لاحقاً إنه توفي بنوبة قلبية.
وبحسب ما قالت عائلته، تعرض للضرب على يد الشرطة وتوفي خنقاً. وقال أقرباؤه إن جثته كانت مصابة برضوض وإن ثيابه وأصابعه وحذاءه كانت ملوثة بالدماء. وبدا أن الصور التي التقطوها في المشرحة تؤكد ذلك.
ولم يعثر التشريح الأول للجثة على أية علامات على وجود جروح خارجية ملموسة، وبحسب ما ورد عزا الوفاة إلى وجود سائل في الرئتين نجم عن الإجهاد. لكن تشريحاً ثانياً للجثة أجراه أستاذ جامعي معروف مختص بالطب الشرعي لاحظ وجود عدد من الجروح على الجثة وخلص إلى أن الوفاة نجمت عن "ضربة بأداة غير حادة".
عندئذ زعمت الشرطة أن أنطونيو فونسيكا اصطدم بمرآة السيارة وسقط بينما كانت الشرطة تطارده، وهذا قول ناقضه شاهدا عيان كما ورد.
وفي أغسطس/آب 2000، اتهم مسؤول في الشرطة عائلة فونسيكا "بالعبث" بالجثة في المشرحة، وجرت محاولات أخرى لتشويه سمعة العائلة. وزعمت شقيقة أنطونيو أنها تعرضت للمضايقة والتهديد من جانب الشرطة، واتخذ النائب العام إجراءات تأديبية ضد محام عائلة فونسيكا لأنه أطلع الصحافة كما زُعم على التقرير الثاني الخاص بتشريح الجثة.
وطُلب من طبيبة شرعية أخرى فحص التقريرين المتناقضين حول تشريح الجثة والحكم عليهما. وخلصت إلى وجود نواحي قصور في كلا التقريرين، وإلى أن أنطونيو فونسيكا ربما مات "موتاً طبيعياً"، وبعبارة أخرى لم يكن هناك طرف ثالث مسؤول عن وفاته.
وفي سبتمبر/أيلول 2000، أبلغ وزير الداخلية الكونغرس أنه لا يوجد دليل على أن رجال الشرطة أساءوا معاملة أنطونيو فونسيكا وأنه لن تُتخذ أية إجراءات تأديبية. وفي 30 مارس/آذار 2001، عمد قاض التحقيق، الذي رفض أدلة قدمها شاهد مهم محتمل، إلى إقفال القضية من دون توجيه أية تهم إلى رجال الشرطة.
إدريس زريدي
يقول إدريس زريدي، وهو مواطن مغربي، إنه تعرض للاعتداء مرتين على أيدي أفراد من شرطة كتالونيا المستقلة ذاتيا في 3 أغسطس/آب 1998. ووقع الاعتداء الأول عندما كان في طريقه إلى مكان عمله في سان بدرو بسكادور بكتالونيا. وأُوقف للتدقيق بهويته، بشأن مخالفة مرورية. وبحسب ما ورد من أنباء، عندما أُوقف للمرة الأولى، وُضع قبالة ج?ار وأُمر برفع يديه في الهواء. وأُمسك به من مؤخر عنقه وضُرب رأسه بالحائط، مما سبب له نزيفاً في فمه وأسنانه الأمامية. ورُكل على كاحله، وأُلقي به على الأرض وضُرب بالرُّكب على جسمه بصورة متكررة.
واقتيد إلى مركز شرطة موسوس في روزاس واحتُجز طوال الليل. وقال إنه أثناء الليل جاءت مجموعة من رجال الشرطة إلى زنزانته، فوجهوا إليه الشتائم العنصرية قائلين له "عد إلى بلدك أيها العربي القذر!" إضافة إلى اللكمات. فتوسل إليهم بأن يتوقفوا عن ضربه. وفي إفادة أدلى بها أمام قاضي التحقيق قال إن مكان نومه كان مغطى بالدماء. وقد كشف عليه طبيب مناوب في اليوم التالي ونصح بنقله فوراً إلى المستشفى. ونُقل بحراسة الشرطة إلى مستشفى فيغويراس، حيث كشفت صورة الأشعة السينية عن وجود كسور في ثلاثة من أضلاعه. كذلك أُصيب بجروح في صدره. ثم أُعيد إلى مركز شرطة روزاس.
ومَثَل إدريس زريدي أمام المحكمة في 5 أغسطس/آب. ولم توجه إليه أية تهم وأخلي سبيله من الحجز. وفي اليوم التالي عاد إلى المستشفى، حيث تلقى علاجاً ومكث ثمانية أيام.
وفتحت المديرية العامة لوزارة الداخلية تحقيقاً في مزاعم إساءة معاملته، وأُوقف ثمانية رجال شرطة عن الخدمة بانتظار نتيجة التحقيق واحتُجز أحد رجال الشرطة. وفي سبتمبر/أيلول 1999، أكدت سلطات حكومة كتالونيا لمنظمة العفو الدولية إجراء تحقيق قضائي. وبحلول نهاية العام 2001، كانت القضية ما زالت عالقة في المحاكم بانتظار انتهاء التحقيق القضائي. ويبدو أن إدريس زريدي الذي ورد أن لغته الأسبانية ركيكة للغاية، يجد صعوبة في العثور على محام يبدي اهتماماً بقضيته.
Page