Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - United Kingdom: Amnesty International's reaction to Law Lords' judgment in the Al-Skeini & Others case

المملكة المتحدة : رد فعل منظمة العفو الدولية على الحكم الصادر عن شعبة المحكمة العليا في مجلس اللوردات في قضية السكيني وآخرين


دعت منظمة العفو الدولية سلطات المملكة المتحدة اليوم إلى التحرك بشكل حاسم لضمان المساءلة على أفعال القوات المسلحة والمسؤولين البريطانيين في العراق بالنسبة للانتهاكات المزعومةلحقوق الإنسان والقانون الإنساني. وبشكل خاص تدعو منظمة العفو الدولية سلطات المملكة المتحدة إلى وضع آلية يترأسها مدنيون وتتمتع بإمكانيات كافية لإجراء تحقيقات مستقلة وحيادية وشاملة في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي أفراد القوات المسلحة البريطانية.


وتوجه منظمة العفو الدولية هذه الدعوة في أعقاب الحكم الصادر عن شعبة المحكمة العليا في مجلس اللوردات في قضية السكيني وآخرين ضد الوزير والناشئة عن الشكاوى المقدمة ضد المملكة المتحدة بشأن وفاة ستة مدنيين عراقيين خلال الفترة التي كانت فيها المملكة المتحدة تُعتبر دولة احتلال في البصرة بالعراق.


وترحب منظمة العفو الدولية بالحكم الصادر عن شعبة المحكمة العليا في مجلس اللوردات والقاضي أنه بموجب قانون حقوق الإنسان في المملكة المتحدة للعام 1998 والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، تستحق عائلة بهاء موسى أن يُجرى تحقيق مستقل وحيادي وشامل في الملابسات المحيطة بوفاته في الاعتقال في القاعدة العسكرية البريطانية في البصرة، بما في ذلك تعرضه للتعذيب على أيدي الجنود البريطانيين. وتوفي بهاء موسى، وهو موظف استقبال عراقي في أحد الفنادق وأب لطفلين، في 15 سبتمبر/أيلول 2003 عقب تعذيبه لمدة 36 ساعة أثناء اعتقاله من جانب القوات البريطانية في البصرة. وكشف فحص للجثة عن وجود 93 جرحاً منفصلاً في جسمه. وحدث سوء معاملة بهاء موسى خلال إلقاء القبض عليه في الفندق الذي يعمل فيه وخلال اعتقاله اللاحق في القاعدة العسكرية البريطانية في البصرة. والحكم الصادر عن شعبة المحكمة العليا في مجلس اللوردات أعاد التأكيد بوضوح أنه يمكن تطبيق قانون حقوق الإنسان المعمول به في المملكة المتحدة على ما تفعله أو تغفله السلطات العامة البريطانية، بمن فيها القوات البريطانية خارج المملكة المتحدة.


بيد أن منظمة العفو الدولية تأسف لأن شعبة المحكمة العليا في مجلس اللوردات قررت أيضاً أن الانتهاكات المزعومة للحق في الحياة لأقرباء خمسة مدعين آخرين أُطلقت عليهم النار وأصيبوا بجروح مميتة، في سياق عمليات "الدورية" التي قام بها جنود بريطانيون، تقع خارج نطاق الولاية القضائية للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وقضت شعبة المحكمة العليا في مجلس اللوردات بأن الحالات المزعومة لعمليات القتل غير القانونية على أيدي أفراد القوات المسلحة البريطانية لم ينشأ عنها أي واجب على المملكة المتحدة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وبالتالي بموجب قانون حقوق الإنسان.


وبرغم هذه النتيجة المخيبة للآمال، تشدد منظمة العفو الدولية على أن واجبات المملكة المتحدة حيال حقوق الإنسان تتجاوز أراضيها إلى أي شخص يخضع لسلطتها أو سيطرتها الفعلية. فمثلاً، أكدت محكمة العدل الدولية ولجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان أنه تترتب على الدول، بوصفها قوى احتلال، واجبات على صعيد حقوق الإنسان، بموجب كل من القانون العرفي وقانون المعاهدات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف للعام 1949. وتماشياً مع تلك الواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي، فضلاً عن قانونها المحلي، ترى منظمة العفو الدولية أنه يترتب على المملكة المتحدة واجب إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وحيادية وشاملة في المزاعم الخطيرة لانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة على أيدي أفراد القوات المسلحة البريطانية، بما في ذلك في مقتلالمدنيين العراقيين الخمسة الذين تتعلق بهم قضية السكيني.


وكما أوضع اللورد بينغهام في حكمه فإن:

هذا لا يعني أن أفراد القوات المسلحة البريطانية الذي يؤدون خدمة عسكرية في الخارج أحرار في ارتكاب القتل والاغتصاب والسلب والنهب بلا عقاب. بل إنهم يخضعون للمحاكمة والعقاب على أية جرائم يرتكبونها بموجب القوانين التأديبية الثلاثة لأفرع القوات المذكورة آنفاً. والأفعال التي سبق ذكرها، بصرف النظر عن مكان ارتكاب الجريمة أو هوية الضحية. وهم يخضعون للمحاكمة على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بموجب قانون المحكمة الجنائية الدولية للعام 2001. والمملكة المتحدة نفسها ملزمة، في وضع كذلك السائد في العراق، بالتقيد باتفاقية لاهاي للعام 1907 والأنظمة التي وُضعت بموجبها. وتنص الاتفاقية (في المادة 3) على أن الدولة المحاربة مسؤو

u1604?ة عن جميع الأفعال التي يرتكبها أفراد قواتها المسلحة، فهي ملزمة بدفع تعويض إذا انتهكت نصوص الأنظمة وإذا اقتضت الحالة منها ذلك. وبموجب المادة 1 من اتفاقية جنيف الرابعة، فإن المملكة المتحدة ملزمة بأن تضمن الاحترام للاتفاقية في جميع الظروف (المادة 3) وبأن تُحظِّر (من جملة أشياء) قتل الأشخاص غير المشاركين فعلياً في العمليات العدائية ومعاملتهم بقسوة. ويُرتب البروتوكول الأول الملحق باتفاقية جنيف الرابعة واجبات إضافية على الدول المتعاقدة.


ومن أجل الوفاء بالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي، تهيب منظمة العفو الدولية بسلطات المملكة المتحدة:

· المباشرة بإجراء تحقيقات مستقلة وحيادية وشاملة في وفاة كل واحد من المدنيين العراقيين الستة الذين تتعلق بهم هذه القضية؛

· تقديم أي شخص مسؤول إلى العدالة؛

· وضمان دفع تعويض كاف بصورة كاملة وفعلية إلى عائلات الضحايا.


وكانت منظمة العفو الدولية من ضمن 11 منظمة وطنية ودولية تدخلت في هذه القضية بسبب القلق الشديد إزاء ممارسات الدول خلال احتلال أراضٍ أجنبية والتي يتمثل تأثيرها المحتمل في تخريب سيادة القانون ومساءلة الدول من خلال تقويض القانون والمعايير المحلية والدولية التي تكفل حماية حقوق الإنسان الأساسية والواجبات الملازمة لها التي تُفعِّلها، والالتفاف على هذا القانون والمعايير.


خلفية

حدثت وفيات المدنيين العراقيين الستة التي تشكل محور هذه القضية في وقت كانت المملكة المتحدة دولة احتلال معترف بها بموجب القانون الإنساني الدولي وفي المناطق التي كانت فيها كذلك. وأُطلقت النار على خمسة من المدنيين العراقيين الستة وأصيبوا بجروح مميتة على أيدي أفراد في القوات المسلحة للمملكة المتحدة في سياق عمليات "الدورية". وكانوا:حازم جمعة جته(؟) السكيني، 23 عاماً، أُردي بالرصاص في الشارع من جانب قائد الدورية العسكرية البريطانية؛ ومحمد عبد الرضا سالم، وهو مدرِّس عمره 45 عاماً، أُطلقت النار عليه وأُصيب إصابة قاتلة من جانب رقيب في الوحدة العسكرية دخل عنوة إلى منـزل زوج شقيقته؛ وحنان محيبس سد شميلاوي، 33 عاماً، أطلقت عليها النار وأُصيبت بجروح قاتلة خلال تبادل لإطلاق النار شاركت فيه دورية عسكرية بريطانية بينما كانت تتناول وجبة العشاء مع العائلة في منـزلها؛ ووليد صياح مزبن، 43عاماً أُطلقت عليه النار وأُصيب بجروح قاتلة من جانب وكيل عريف خلال دورية عسكرية بينما كان يقود حافلة صغيرة؛ ورياض (رعد) هادي صابر الموسوي، وهو مفوض في الشرطة عمره 29 عاماً، أُطلقت عليه النار وأُصيب بجروح مميتة في الشارع من جانب عريف في دورية عسكرية بريطانية. وحدثت الوفاة السادسة، لبهاء موسى، وهو موظف استقبال في فندق عمره 26 عاماً، عقب تعرضه للتعذيب خلال فترة 36 ساعة أثناء اعتقاله لدى القوات البريطانية.


وانتهت المحاكمة العسكرية في المملكة المتحدة لسبعة جنود بريطانيين فيما يتعلق بقضية بهاء موسى، في مارس/آذار 2007. وبحلول نهاية الإجراءات، بُرئت ساحة ستة من المتهمين السبعة من جميع التهم. واعترف جندي واحد بتهمة ممارسة المعاملة اللاإنسانية – وهي جريمة حرب – وبُرئت ساحته من التهم المتبقية. وأكدت المحاكمة العسكرية أن أشخاصاً عديدين يتحملون مسؤولية ممارسة العنف غير القانوني ضد بهاء موسى ومعتقلين آخرين. بيد أنه كما لاحظ القاضي، فإن العديد من أولئك المسؤولين "لم يتهموا بارتكاب، أي جرم لأنه ببساطة لا تتوافر أدلة ضدهم نتيجة التضامن الواضح إلى حد ما بين الجنود". وشددت إجراءات المحاكمة العسكرية في هذه القضية على الإخفاقات الخطيرة للتحقيق الذي أُجري في وفاة بهاء موسى، وهكذا أكدت بدورها أكثر من أي وقت مضى على الحاجة إلى إصلاح النظام القائم حالياً للتحقيق في المزاعم الجديرة بالثقة في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة على أيدي أفراد القوات المسلحة البريطانية.


الجهات المتدخلة : المنظمات التي تدخلت أمام شعبة المحكمة العليا في المجلس اللوردات هي : مركز إيه آي آر إي ومنظمة العفو الدولية وجمعية منع التعذيب ولجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين والمنظمة البريطانية – الإيرلندية لمراقبة الحقوق وإنترايتس والعدالة والمشروع الكردي لحقوق الإنسان والجمعية القانونية لإنجلترا وويلز وليبرتي وريدريس تراست. وتمثلت المنظمات،للخير العام، بكير ستارمر، محام بالاستئناف، وريتشارد هرمر وتشارلز بانر وعظيم سوتروالا، جميعهم من مكتب دوتي ستريت تشامبرز وراجو بهات من مكتب بهات مورفي للمحاماة.


ولمزيد من المعلومات، انظر أيضاً المناشدة العالمية لمنظمة العفو الدولية نيابة عن بهاء موسى، المملكة المتحدة : حرمان رجل عراقي قُتل في حجز المملكة المتحدة من العدالة http://web.amnesty.org/appeals/index/gbr-010607-wwa-eng.


Page 3 of 3

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE