Document - United Kingdom/Israel-OT: Amnesty International deplores failure to arrest Israeli war crimes suspect
المملكة المتحدة/إسرائيل- الأراضي المحتلة: منظمة العفو الدولية تستنكر
عدم القبض على إسرائيلي يشتبه في ارتكابه جرائم حرب
أعربت منظمة العفو الدولية اليوم عن استهجانها لعدم قيام سلطات المملكة المتحدة بالقبض على الجنرال في الجيش الإسرائيلي دورون ألموغ عندما وصل إلى مطار هيثرو، بلندن، أمس، واصفة ذلك بأنه انتهاك واضح لواجبات المملكة المتحدة بمقتضى القانون الوطني والدولي، على حد سواء. وكانت محكمة إنجليزية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق الجنرال في اليوم السابق بالعلاقة مع جرائم حرب مزعومة ارتكبها.
ومنظمة العفو الدولية تدعو سلطات المملكة المتحدة الآن إلى حث الإنتربول على توزيع مذكرة التوقيف، كما تدعو الدول الأخرى الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى التعاون مع المملكة المتحدة في تنفيذ عملية توقيف الجنرال ألموغ وتسليمه إلى محكمة المملكة المتحدة.
وقد حطت الطائرة التي يستقلها الجنرال ألموغ، وهو الرئيس السابق للقيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، في مطار هيثرو بلندن في 11سبتمبر/أيلول 2005قادمة من مطار تل أبيب. بيد أنه امتنع عن النـزول من الطائرة، ومن الواضح أن ذلك قد تم بناء على إبلاغه بأنه يمكن أن يعتقل. وفي هذه الأثناء، رفضت شرطة العاصمة، لندن، وفقاً لما ذُكر، دخول الطائرة لتنفيذ قرار اعتقال الجنرال، ثم سمحت له بمغادرة المملكة المتحدة عائداً إلى إسرائيل على متن طائرة إلعال نفسها التي أحضرته إلى لندن.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته استنكاراً لذلك: "إن رفض إلقاء القبض على شخص مشتبه في أنه قد ارتكب جرائم حرب إنما يشكل انتهاكاً واضحاً لالتزامات المملكة المتحدة غير المشروطة بمقتضى اتفاقية جنيف الرابعة، كما بموجب القانون الوطني"، ودعت إلى فتح تحقيق في مسألة رفض تنفيذ مذكرة التوقيف.
إن من الصعب تصديق أن الشرطة كانت سترفض اعتقال شخص وصل إلى المملكة المتحدة على متن إحدى الطائرات لو كان ذلك الشخص مطلوباً بتهريب المخدرات أو بارتكاب جرائم أمنية، لا لسبب إلا لأنه لم يجتز حاجز حدود المملكة المتحدة، حتى لو كان معنى ذلك إفلاته من قبضة العدالة.
ومن غير المعروف ما إذا كانت المعلومات التي حذَّرت الجنرال ألمونغ بأنه سيجري توقيفه قد سُرِّبت من قبل سلطات المملكة المتحدة أم من قبل مصادر أخرى.
وقالت المنظمة: "إن هذا التسريب، سواء أكان متعمداً أم بالصدفة، مسألة تثير بواعث قلق جدية، وينبغي أن يحقق فيه، نظراً لأنه قد سبب انحرافاً في سير العدالة، وقوَّض الفرصة للتحقيق في جرائم حرب".
وأصدر مذكرة توقيف الجنرال ألموغ في 10سبتمبر/أيلول رئيس هيئة لندن القضائية، وذلك بمقتضى قانون اتفاقيات جنيف للعام 1957، وعلى أساس الاشتباه بتورط المشتبه به في تدمير الجيش الإسرائيلي 59منـزلاً فلسطينياً في مخيم اللاجئين في رفح، بجنوبي قطاع غزة، في 10يناير/كانون الثاني 2002.
وكان الجنرال ألموغ قد رأس ما بين ديسمبر/كانون الأول 2002ويوليو/تموز 2003، القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، التي كان قطاع غزة تحت سيطرتها.
إن "تدمير ...الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية" يشكل خرقاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة (المادة 147)، وبذا فهو في صورته هذه جريمة حرب.
والمملكة المتحدة "ملزمة بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى [محاكِمِها]، أياً كانت جنسيتهم" (المادة 146). وما لم تفعل ذلك، يتعين عليها تسليم مثل هؤلاء الأشخاص إلى طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم. وتحظر اتفاقية جنيف الرابعة على المملكة المتحدة صراحة الدخول في أي اتفاقيات مع دولة أخرى من شأنها أن تُحِلها من التزامها هذا (المادة 148).
فخلال السنوات الخمس الأخيرة، ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول 2000، دمر الجيش الإسرائيلي نحو 4,000منـزل فلسطيني في الأراضي المحتلة، ما يقرب من نصفها في قطاع غزة، كما دمر مناطق شاسعة من الأراضي الزراعية والممتلكات التجارية والمباني العامة وشبكات الماء والكهرباء وسواها من مرافق البنية التحتية العامة. والأغلبية الساحقة من حالات التدمير هذه لم تكن لها ضرورة حربية تبررها، وتمت بطريقة غير مشروعة وتعسفية.
وقد امتنعت السلطات الإسرائيلية بصورة منهجية عن الوفاء بالتزامات إسرا74?يل بموجب القانون الدولي بفتح تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان هذه وفي غيرها من الانتهاكات، كما امتنعت عن تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
إن واجبات المملكة المتحدة بمقتضى اتفاقية جنيف الرابعة قد ضُمِّنت في القانون الوطني عبر قانون اتفاقيات جنيف للعام 1957، الذي ينطبق على: "أي شخص، أياً كانت جنسيته، يرتكب، سواء داخل المملكة المتحدة أم خارجها، خرقاً جسيماً لأي من الاتفاقيات المقرة أو للبروتوكول الأول، أو يساعد على ارتكاب مثل هذا الخرق، أو يحرض على ارتكابه، أو يدبِّر ارتكابه من قبل شخص آخر" [المادة 1(1)].
وكل دولة طرف في اتفاقية جنيف الرابعة ملزمة بمقتضى المادة 1بأن "تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال"، وينبغي عليها دعوة إسرائيل إلى فتح تحقيق فوري وشامل وسريع ومستقل وغير متحيز في الخروقات الجسيمة المزعومة، والقيام بالمقاضاة إذا ما توافرت أدلة كافية يعتد بها. وما لم تقم إسرائيل بذلك، فلكل دول طرف سلطة إصدار مذكرات توقيف بمقتضى المادة 146، وهي ملزمة بتنفيذ مذكرة التوقيف إذا ما دخل المشتبه فيه أراضيها.
خلـفية
منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول 2000، قتل الجيش الإسرائيلي ما يربو على 3,200فلسطيني معظمهم قتلوا بدون وجه حق، بمن فيهم أكثر من 600طفل. وفي الفترة نفسها، قتلت الجماعات الفلسطينية المسلحة نحو 1,000إسرائيلي معظمهم من المدنيين، بما في ذلك نحو 120طفلاً، واستهدف هؤلاء بصورة متعمدة وغير مشروعة. وعلاوة على ذلك، نفَّذ الجيش الإسرائيلي عمليات تدمير واسعة النطاق لمنازل الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، واستمر بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية (غير المشروعة بمقتضى القانون الدولي) في الضفة الغربية، كما أقدمت السلطات الإسرائيلية على بناء حائط/جدار بطول 600كيلومتر عبر أراضي الضفة الغربية، عازلاً المزارعين الفلسطينيين عن أراضيهم، وفارضاً المزيد من القيود على انتقال الفلسلطينيين من وإلى قراهم.
إن منظمة العفو الدولية قد تقصَّت طيفاً واسعاً من انتهاكات حقوق الإنسان، سواء على أيدي الجانب الإسرائيلي أو الجانب الفلسطيني، وواصلت الدعوة إلى تقديم جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم المسؤولون عن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، إلى العدالة، وإلى معاقبتهم عما اقترفته أيديهم من جرائم.
Page