Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Bosnia and Herzegovina: Ten years on and no justice for the victims of Srebrenica

البوسنة والهرسك: رغم مرور عشر سنوات، لم تتحقق العدالة لضحايا سربرنيتشا

عشية ذكرى مرور عشر سنوات على المذبحة التي راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف من الرجال والفتيان من مسلمي البوسنة في بلدة سربرنيتشا، دعا أعضاء منظمة العفو الدولية في مختلف أنحاء العالم إلى تقديم الجناة إلى ساحة العدالة.

ففي 9 يوليو/تموز 1995، تقدمت قوات صرب البوسنة إلى منطقة سربرنيتشا، التي كانت الأمم المتحدة قد اعتبرتها "منطقة آمنة"، وكان قد لجأ إليها الآلاف من مسلمي البوسنة. وبعد سقوط سربرنيتشا في أيدي قوات صرب البوسنة، عُزل آلاف الرجال والفتيان من مسلمي البوسنة عن باقي السكان ثم قُتلوا بصورة متعمدة وتعسفية. وقد وُصفت عملية قتل آلاف الأشخاص في سربرنيتشا على هذا النحو المنظم والمنهجي الواسع النطاق بأنها أكبر الفظائع في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كما صنفتها "المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة" (المحكمة الدولية) باعتبارها نوعاً من الإبادة الجماعية.

وربما كان وجود عدد كبير من حالات "الاختفاء" التي لم يتضح بعد مصير أصحابها ولم يُقدم مرتكبوها إلى ساحة العدالة هو أشد انتهاكات حقوق الإنسان الحالية في جمهورية البوسنة والهرسك.

وبهذه المناسبة، قالت نيكولا دكورث، مديرة البرامج لأوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية "بالرغم من مرور عشر سنوات على انتهاء الحرب في جمهورية البوسنة والهرسك، ما زالت النساء في سربرنيتشا ينتظرن أن يُقدم إلى ساحة العدالة أولئك الذين قتلوا أبنائهن وأزواجهن. كما أن كثيرات منهن لا زلن ينتظرن استعادة جثث أحبائهن لدفنها، وكذلك الإقرار بمعاناتهن".

وبالرغم من أن بعض الجناة قد حُوكموا أمام "المحكمة الدولية"، وبالرغم من أن عدداً من المتهمين قد سلموا أنفسهم طواعيةً خلال الشهور الأخيرة، فما زال 10 من المشتبه فيهم ممن وُجه إليهم الاتهام مطلقي السراح ويُعتقد أنهم يقيمون في الجمهورية الصربية أو في البوسنة والهرسك أو في صربيا، ومن بينهم رادوفان كارازيتش، الزعيم السابق لصرب البوسنة؛ وراتكو ملاديتش وزرافكو توليمير، وهما من القادة العسكريين السابقين في قوات صرب البوسنة.

وأضافت نيكولا دكورث تقول "حتى الآن لم تقم سلطات الجمهورية الصربية بالقبض على أي شخص ممن وُجه إليهم الاتهام من المحكمة الدولية، بل ويُعتقد أن بعض المشتبه فيهم الذين لا يزالون مطلقي السراح يتمتعون بحماية تلك السلطات. وما زال عدم تعاون سلطات صرب البوسنة مع المحكمة الدولية يمثل إحدى العقبات الأساسية أمام إقرار العدالة".

ويُذكر أن سلطات الجمهورية الصربية قررت، في يناير/كانون الثاني 2004، تشكيل "لجنة سربرنيتشا"، التي كُلفت بالتحقيق في الأحداث التي وقعت في سربرنيتشا. وفي يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2004، أصدرت اللجنة تقريرين يقرَّان بمشاركة قوات الشرطة والقوات المسلحة لصرب البوسنة في مذبحة سربرنيتشا. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2004، اعتذرت سلطات الجمهورية الصربية للمرة الأولى عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في سربرنيتشا. وفي أواخر مارس/آذار 2005، سلمت هذه السلطات إلى مدعي الدولة في البوسنة والهرسك قائمة بأسماء 892 شخصاً من المشتبه في ضلوعهم الفظائع التي ارتُكبت في سربرنيتشا، والذين أفادت الأنباء أنهم ما زالوا يعملون في مؤسسات الجمهورية الصربية أو جمهورية البوسنة والهرسك.

وترحب منظمة العفو الدولية بهذه الخطوات الإيجابية الأولية، وتحث سلطات الجمهورية الصربية بقوة على أن تبادر على وجه السرعة باتخاذ خطوات تكفل إلقاء القبض على راتكو ملاديتش ورادوفان كارازيتش وزرافكو توليمير وجميع المشتبه فيهم الآخرين ممن وُجه إليهم الاتهام وإحالتهم إلى حجز المحكمة الدولية. كما تهيب المنظمة بسلطات الجمهورية الصربية أن تضمن التعاون الكامل مع أية تحقيقات جنائية بخصوص أحداث سربرنيتشا قد تبدأ في جمهورية البوسنة والهرسك. وتناشد منظمة العفو الدولية سلطات الجمهورية الصربية أن توفر على وجه السرعة لأهالي "المختفين" في سربرنيتشا جميع المعلومات عن مصير ومكان أحبائهم.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE