Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Kosovo (Serbia): Romanian police and UNMIK must be brought to account for the deaths of demonstrators in Kosovo

كوسوفو (صربيا): ينبغي محاسبة أفراد وحدة الشرطة الرومانية و"بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" عن وفاة متظاهرين في كوسوفو


تدعو منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى ضمان إقرار العدالة فيما يتعلق بمقتل اثنين من أهالي كوسوفو المنحدرين من أصل ألباني وإصابة عشرات آخرين خلال مظاهرة في العاصمة بريشتينا، في فبراير/شباط 2007 وتأتي دعوة المنظمة عشية نشر التقرير الثاني لقوة المهام التي شكلتها "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" لتحديد المسؤولية الجنائية عن إطلاق النار ومعالجة أوجه القصور في عمليات قوة الشرطة التابعة للبعثة.

وكان روبرت دين، المحقق الدولي في قسم العدل في "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو"، قد أفاد في تقرير له في 3 يوليو/تموز بأن وفاة مون بلاتش وأربا تشيلاديني، خلال مظاهرة في 10 فبراير/شباط، قد نجمت عن "إطلاق رصاصات مطاطية على نحو غير ملائم من جانب واحد على الأقل، وربما اثنين، من الضباط الرومانيين المزودين ببنادق". وخلص التقرير إلى عدم وجود ما يكفي من الأدلة لتوجيه تهم إلى أي ضابط محدد.

ويُذكر أن السلطات الرومانية قامت، في 21 مارس/آذار، بسحب 11 من أفراد "وحدة الشرطة المتقدمة" الرومانية، الذين كانوا يساعدون في التحقيقات، وورد أن لديهم معلومات مهمة. وقد خلص تقرير مؤقت، نُشر في إبريل/نيسان، إلى توفر أساس متين يدفع إلى الاستنتاج بأن بعض الضباط المزودين ببنادق من أفراد "وحدة الشرطة المتقدمة" الرومانية كانوا مسؤولين عن إطلاق النار الذي أدى إلى وفاة المتظاهرين. وبالرغم من مناشدات "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" ومنظمة العفو الدولية، فقد رفضت السلطات الرومانية إعادة ضباط الشرطة إلى كوسوفو لإجراء مزيد من التحقيقات.

وقال سيان جونز، الباحث المعني بكوسوفو في منظمة العفو الدولية، إنه "ينبغي عدم السماح لأفراد الشرطة الدولية، الذين يشاركون في عمليات دولية ويُشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان، بالفرار من يد العدالة والاختباء وراء حدود البلدان. فقد كلف مجلس الأمن الدولي المجتمع الدولي بإعادة إرساء سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في كوسوفو. وينبغي على الأمم المتحدة والدول المشاركة أن تتكفل بتقديم جميع المسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان أو عن أفعال جنائية أو غير ذلك من التصرفات الخاطئة إلى ساحة العدالة".

ومضى سيان جونز قائلاً: "من الضروري أن يلتزم ممثلو المجتمع الدولي في كوسوفو بأعلى المعايير الدولية، وأن يعززوا سيادة القانون في كوسوفو بما يتيح إقرار العدالة والتأكد من إقرارها".

وتهيب منظمة العفو الدولية بقسم العدل في "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" أن يبادر بإجراء تحقيق جنائي في ملابسات وفاة مون بلاتش وأربا تشيلاديني وإصابة ما لا يقل عن 80 شخصاً آخرين بإصابات جسيمة.

كما تهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات الرومانية أن تعيد إلى كوسوفو ضباط الشرطة الأحد عشرة لاستجوابهم في سياق التحقيق الجنائي، أو أن تتيح لمسؤولي "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" الوصول إلى أولئك الضباط في رومانيا، بما يكفل تقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى ساحة العدالة وحصول عائلات المتوفين والجرحى على تعويض كامل وملائم.

وبالإضافة إلى ذلك، تدعو منظمة العفو الدولية الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن يقر برفع الحصانة من المقاضاة، والتي يتمتع بها أفراد القوات الدولية في كوسوفو، عن أي شخص يُشتبه في ضلوعه في ارتكاب مسلك غير قانوني فيما يتعلق بوفاة الرجلين وإصابة الأشخاص الآخرين بإصابات جسيمة.

وتلاحظ منظمة العفو الدولية أن تقرير روبرت دين قد توصل إلى أن ثمة خرق لهيكل القيادة والسيطرة في قوة الشرطة الدولية، بينما اتُبعت أوامر العمليات الخاصة بالمظاهرات. ومن ثم، توصي المنظمة بأن يسعى التحقيق الجنائي الذي يجب أن تنهض به "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" إلى معرفة ما إذا كان أي من كبار ضباط الشرطة الدوليين، بما في ذلك قائد قوة الشرطة في "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو"، يتحمل أية مسؤولية جنائية فيما يتعلق بالتقاعس عن حماية حق مون بلاتش وأربا تشيلاديني في الحياة.

كما تدعو منظمة العفو الدولية "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" إلى أن تسارع على الفور بعقد جلسات "الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان" حتى يتسنى لأقارب المتوفين والجرحى أن يتقدموا بطلبات للحصول على تعويضات عما زُعم من انتهاكات لحقوقهم على أيدي أفراد "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو".

وعشية الإعداد لأن تحل "بعثة السياسات الأمنية والدفاعية الأوروبية في كوسوفو" محل "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" (لحين صدور قرار بذلك من مجلس الأمن الدولي)، تهيب منظمة العفو الدولية بالاتحاد الأوروبي أن يضمن تدريب جميع أفراد الشرطة، الذين سيُستقدمون من دول الاتحاد الأوروبي لنشرهم في كوسوفو، على المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية قبل وصولهم؛ وأن يتم وضع هياكل واضحة وشاملة للقيادة والسيطرة لجميع عمليات نشر القوات مستقبلاً؛ وأن يتم وضع وتنفيذ آليات تكفل أن يُقدم إلى ساحة العدالة في كوسوفو أي من الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، أو أي فرد آخر من أعضاء البعثة، يُشتبه في ارتكابه انتهاكات للمعايير الدولية؛ وأخيراً أن يضمن الاتحاد الأوروبي تنفيذ أية بنود تتعلق بالتعويض، بما في ذلك التعويض المالي وإعادة التأهيل.

خلفية

في إطار عمل منظمة العفو الدولية لمراقبة احترام حقوق الإنسان وحمايتها في العالم، قامت المنظمة على مدى السنوات الثماني الماضية برصد مدى احترام حقوق الإنسان وحمايتها من جانب "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" و"قوة كوسوفو بقيادة حلف شمال الأطلنطي" في كوسوفو، واللتين كلفهما مجلس الأمن الدولي، بموجب القرار رقم 1244/99 بحماية وتعزيز الحقوق الإنسانية لجميع السكان في كوسوفو.

ودأبت منظمة العفو الدولية بصفة منتظمة على عرض بواعث قلقها من أن أفراد "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو"، بما في ذلك أفراد الشرطة المدنية والمتعاقدون، وكذلك أفراد "قوة كوسوفو" الدولية لحفظ السلام، يتمتعون بحصانة من العقاب عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتحملون مسؤوليتها، وذلك باستثناء حالات نادرة. كما تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن قلة قليلة فحسب من الدول، التي ينحدر منها الأفراد الذين زُعم أنهم ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، قد قامت بتقديمهم إلى ساحة العدالة.

وقد تقاعست "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" عن ضمان الحق في الإنصاف للأشخاص الذين انتُهكت حقوقهم على أيدي أفراد القوات الدولية، وهو الأمر الناجم عن الحصانة التي يتمتع بها أفراد البعثة من المقاضاة في كوسوفو وما يتبع ذلك من عدم محاسبتهم أمام محاكم كوسوفو. ونظراً لعدم مباشرة إجراءات مقاضاة في كوسوفو، دعت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تكفل تقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة أمام محاكم محلية، وهو الأمر الذي لم يحدث إلا نادراً.

وفي عام 2006، أهابت منظمة العفو الدولية بالأمم المتحدة و"بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" على أن تتكفلا بتقديم تعويضات ملائمة على وجه السرعة لجميع الأشخاص الذين انتُهكت حقوقهم على أيدي أفراد البعثة على مدار السنوات السبع السابقة، وذلك حسبما تقضي المادة 2 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

وفي 23 مارس/آذار 2006، أصدرت "بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو" "القرار رقم 12/2006 بشأن إنشاء الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان"، الذي نص على إنشاء هيئة تُقدم إليها الشكاوى في الحالات التي يُزعم فيها أن أفراد البعثة قد انتهكوا حقوق الإنسان، حسبما تُعرف في القانون المطبق. إلا إن هذه الهيئة لم تعقد أية جلسات حتى الآن.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE