Document - Council of Europe: Decisive action needed to prevent secret detention, disappearance and rendition
مجلس أوروبا: الحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة
لمنع عمليات الاعتقال السري و"الاختفاء"وترحيل المعتقلين بصورة غير قانونية
أمام اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا فرصة سانحة لأن تلعب دوراً قيادياً في ضمان عدم وقوع مبدأ حماية حقوق الإنسان ضحية "للحرب على الإرهاب"، وذلك باتخاذ إجراءات حاسمة لمنع عمليات الاعتقال السري والاختفاء القسري وترحيل المعتقلين بصورة غير قانونية.
وتحث منظمة العفو الدولية اللجنة الوزارية على البدء بإجراءات شفافة لصياغة المعايير التي اقترحها الأمين العام تيري ديفيز وأعلنها في 7 سبتمبر/ أيلول، والتي تهدف إلى ضمان عدم جواز وقوع هذه الممارسات غير القانونية في أوروبا أو بتواطؤ أوروبي، وعدم جواز استمرار المتورطين في مثل هذه الممارسات في العمل وراء درع الحصانة.
وتتوافق المجالات الرئيسية التي أبرزها الأمين العام مع بعض التوصيات التي قدمتها منظمة العفو الدولية في تقارير سابقة حول عمليات ترحيلالمعتقلين والاعتقال السري، ومنها: إعداد مبادىء وإرشادات من شأنها أن تعزز إمكانية مراقبة أنشطة الأجهزة السرية المحلية والأجنبية على أراضي الدول الأعضاء؛ وضع ضمانات أفضل وقيود أقوى على حركة النقل الجوي عبر الدول الأوروبية؛ ووضع حد لإفلات مرتكبي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان من العقاب.
وكما يشير الأمين العام، فإن "مجرد التأكيدات بأن تلتزم أنشطة الوكلاء الأجانب بالقوانين الدولية والوطنية ليست كافية. فنحن بحاجة إلى وجود ضمانات وآليات فعالة لإحقاق الحقوق والحريات المكرسة في العهد الدولي. وينبغي النص على مثل هذه الضمانات في الاتفاقيات الدولية والثنائية وفي القوانين المحلية". إن صياغة المبادىء التوجيهية والمبادىء والبنود التي أوصى بها الأمين العام تعتبر خطوة مهمة باتجاه تحقيق هذه الغايات.
لقد تمخضت التحقيقات التي أجرتها منظمة العفو الدولية ومجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي عن توفير أدلة على وجود شبكة لترحيلالمعتقلين تعمل في أوروبا وعبرها وفي أجزاء أخرى من العالم. وعُرف أن أشخاصاً اعتُقلوا سراً في أوروبا، وأن من المرجح وجود مراكز اعتقال سرية في الأراضي الأوروبية.
وفي الخطاب الذي ألقاه في 6 سبتمبر/أيلول 2006، أكد الرئيس بوش على وجود برنامج سري للاعقتال والاستجواب تديره وكالة المخابرات المركزية، وبالتالي على وجود شبكة تساعدها في عمليات النقل والتسليم. وأعلن أن الرجال الأربعة عشر الذين كانوا محتجزين لدى وكالة المخابرات المركزية في مراكز اعتقال سرية، قد نُقلوا إلى مركز الاعتقال العسكري في خليج غوانتناموا، حيث ربما يواجهون المحاكمة أمام لجان عسكرية.
وأشار الرئيس بوش إلى أنه أرسل إلىالكونغرس مشروع قانون ينص على استثناء إمكانية مقاضاة الأشخاص الأمريكيين على ارتكاب "الفظائع بحق الكرامة الشخصية، ولاسيما المعاملة المهينة والمذلة"، المحظورة بموجب المادة 3 المشتركة من اتفاقيات جنيف للعام 1949. كما أن من شأن هذه التشريع أن يجعل اتفاقيات جنيف قابلة للتنفيذ قضائياً كمصدر للحقوق، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في أي محكمة من محاكم الولايات المتحدة.
ومع أن الرئيس بوش يزعم أن وكالة المخابرات المركزية لا تحتجز أي شخص ضمن برنامجها السري حالياً، فإن مصائر وأماكن وجود نحو عشرين شخصاً آخرين ممن يُعتقد أنهم "اختفوا" في سجون الولايات المتحدة لا تزال مجهولة. وعلى الرغم من الطلبات المقدمة إليها، بما فيها تلك المقدمة من مسؤولين أوروبيين، فقد رفضت الإدارة الأمريكية الإفصاح عن تفاصيل برنامج الاعتقال السري، بما في ذلك المواقع التي توجد فيها مراكز الاعتقال. بيد أن الرئيس بوش قال بلا موارية إن برنامج الاعتقال الذي تديره وكالة المخابرات المركزية "سيظل ذا أهمية حاسمة"، وأضاف يقول إنه سيطلب موافقة الكونغرس على استمرار برنامج الوكالة.
إن ضرورة وضع حد لبرامج الاعتقال السري وترحيلالمعتقلين التي تديرها وكالة المخابرات المركزية، بالإضافة إلى ضرورة تحديد المسؤولية عن الانتهاكات السابقة، يقتضيان من مجلس أوروبا والدول الأعضاء فيه اتخاذ إجراءات حاسمة.
وبالإضافة إلى صياغة المعايير التي اقترحها الأمين العام بطريقة شفافة، فإن منظمة العفو الدولية تدعو الدول الأعضاء في مجلس أوروبا إلى القيام بما
u1610?لي:
1. ضمان عدم تسليم أو نقل أي مشتبه به أو متهم بارتكاب جرائم أمنية من دولة إلى حجز دولة أخرى، ما لم يتم النقل تحت إشراف قضائي وبمراعاة تامة للعملية القانونية الواجبة؛
2. ضمان عدم تعرض أي شخص للاعتقال التعسفي، سواء بشكل سري أو غير سري، في الدول الأعضاء في مجلس أوروربا؛
3. تنفيذ مبدأ حظر الإعادة القسرية أو النقل القسري لأي شخص إلى أي مكان، تتوفر فيه أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص يمكن أن يكون عرضة لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما فيها عقوبة الإعدام، وعدم قبول "الضمانات الدبلوماسية" أو ما شابهها من اتفاقيات ثنائية، حيث يوجد أساس للاعتقاد بأن الشخص الذي يجري التفكير في إعادته أو نقله قسراً يمكن أن يكون عرضة لخطر التعذيب أو إساءة المعاملة؛
4. ضمان مساءلة الوكالات الاستخبارية، بما في ذلك عن طريق حظر تقديم المساعدة المتبادلة في الظروف التي تنطوي على خطر حقيقي من أن مثل هذا التعاون سيسهم في وقوع عمليات الاعتقال غير القانوني أو التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، أو حالات الاختفاء، أو المحاكمات غير العادلة أو فرض عقوبة الإعدام؛
5. ضمان تحديد مصائر وأماكن وجود جميع ضحايا عمليات الاعتقال السري وترحيلالمعتقلين، وإحاطة ذويهم علماً بذلك؛
6. ضمان حصول جميع الضحايا على تعويضات عاجلة وكافية عن الانتهاكات التي تعرضوا لها على أيدي الدولة (الدول) المسؤولة؛
7. التعاون الكامل مع لجان التحقيق الوطنية والدولية التي تجري تحقيقات بشأن عمليات ترحيلالمعتقلين والاعتقال السري، بما في ذلك عن طريق السماح لها بالوصول إلى جميع الأشخاص المعنيين أو المعلومات ذات الصلة.
انظر تقريري منظمة العفو الدولية:
- الولايات المتحدة الأمريكية: تحت مستوى الرادار، الرحلات الجوية السرية إلى التعذيب و"الاختفاء".
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGAMR510512006
- شركاء في الجريمة: دور أوروبا في عمليات ترحيلالمعتقلين التي تقوم بها الولايات المتحدة
http://web.amnesty.org/library/index/ENGEUR010082006
تناضل منظمة العفو الدولية من أجل وقف التعذيب وإساءة المعاملة في سياق "الحرب على الإرهاب". وللاطلاع على مزيد من المعلومات، انظر موقع الحملة على الشبكة الدولية:
http://web.amnesty.org/pages/stoptorture
Page