Document - UN Security Council: International justice must not be undermined
27 يونيو/حزيران 2002
رقم الوثيقة: IOR 40/011/2002
لا ينبغي أن يُسمح بتقويض العدالة الدولية
أعلنت منظمة العفو الدولية أنه لا يجوز لمجلس الأمن الدولي أن يقف موقف المتفرج ويسمح للولايات المتحدة الأمريكية بأن تستثني أفراد قوات حفظ السلام من الولاية القضائية لأي محكمة دولية، فضلاً عن أية محكمة وطنية بخلاف محاكمها.
فقد أدخلت حكومة الولايات المتحدة صياغة على قرارات مجلس الأمن تمنح بصورة أساسية حصانة من المقاضاة لأفراد قوات حفظ السلام، الحاليين والسابقين على حد سواء، إلا أمام محاكم بلادهم. وتجري مناقشة الاقتراح اليوم.
وبعثت المنظمة اليوم برسائل إلى جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي تحثهم فيها على اتخاذ موقف حازم إزاء التزامهم بالعدالة الدولية. وحثتهم على عدم السماح للحكومة الأمريكية بالنجاح في محاولاتها للالتفاف على الضمانات الواردة في قانون روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المحاكم الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة.
"وعشية دخول المحكمة الجنائية الدولية حيز النفاذ، تقترح حكومة الولايات المتحدة صياغة يمكن أن تقضي على الإنجازات التي حققها أولئك الذين ناضلوا نضالاً مريراً لإنصاف ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان."
وتشعر منظمة العفو الدولية بقلق عميق إزاء الاقتراح الأمريكي لأن قانون روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، المقرر أن يدخل حيز النفاذ في ا يوليو/تموز، يتضمن أصلاً ضمانات وافية تحمي أية قوات تابعة للولايات المتحدة من عمليات المقاضاة الرعناء أو النابعة من دوافع سياسية.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه "ينبغي على مجلس الأمن الدولي رفض أي قرار يمكن أن يضعف سلامة نظام العدالة الدولية."
"وقد يكون هذا أهم قرار يُتخذ من أجل مستقبل العدالة الدولية."
وإذا استطاع مجلس الأمن، فعلياً، تعديل الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية بمجرد اعتماد قرار، فسيخلق سابقة خطيرة تمهد الطريق لإجراء تعديلات مستقبلية على قانون روما الأساسي وربما على غيره من المعاهدات الدولية عن طريق التحايل على الضمانات المنصوص عليها في كل معاهدة.
وتعارض منظمة العفو الدولية بشدة إجراء أية تغييرات في الولاية القضائية للمحاكم الدولية الحالية، وأية محاولة لتقييد الولاية القضائية للمحاكم الوطنية بخصوص جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية التي يرتكبها أفراد قوات حفظ السلام أو سواهم.
وعلاوة على ذلك، هناك أصلاً بعض المؤشرات على أن هذا ليس المطلب الأخير لحكومة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية. فقد أعرب عدد من المسؤولين الأمريكيين عن قلقهم إزاء تعاريف بعض جرائم الحرب الواردة في قانون روما الأساسي وانطباقها على عمليات حفظ السلام المتعددة الجنسية.
Page