Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Open Letter to the Assembly of the African Union Asking Member States to Ensure Protection of Civilians in Eastern Chad

رسالة مفتوحة إلى مجلس الاتحاد الأفريقي تطلب من الدول الأعضاء

ضمان حماية المدنيين في شرق تشاد


29 يونيو/حزيران 2006


أصحاب السعادة،

تحية طيبة وبعد ...

في العام 2004 اتخذ مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي إجراء عاجلاً بإرسال مراقبين لوقف إطلاق النار في دارفور، حيث قامت مليشيات الجنجويد المدعومة من القوات المسلحة السودانية بقتل عشرات الآلاف وتهجير نحو مليوني شخص من المدنيين قسراً. إن وصول بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان والبيان الذي أصدره مجلس السلم والأمن في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2004 والذي قال فيه إن البعثة يجب أن "توفر الحماية للمدنيين الذين تجد أنهم معرَّضون لخطر وشيك"، يعتبران بمثابة رسالة قوية مؤداها أن الاتحاد الأفريقي لن يقف مكتوف الأيدي أو شاهداً صامتاً على إزهاق أرواح الأفارقة.

وقد شجب مجلس الاتحاد الأفريقي الهجمات ضد المدنيـين مراراً وتكراراً وبأشد العبارات، وأعرب عن "عزمه على اتخاذ التدابير المناسبة ضد المسؤولين عن وضع مزيد من العراقيل في سبيل جهود السلام في دارفور." (رقم الوثيقة:Assembly/AU/Dec.68(IV)).

وتنشر منظمة العفو الدولية اليوم تقريراً مرفقاً تحت عنوان: تشاد/السودان، زرع بذور دارفور: الاستهداف العرقي في تشاد على أيدي مليشيات الجنجويد، الذي يركز على التهجير القسري للجماعات العرقية في شرق تشاد. وتطلب المنظمة من مجلس الاتحاد الأفريقي أن يتخذ إجراء صارماً، مرة أخرى، دفاعاً عن المدنيين المستهدفين بشكل منظم من قبيل مليشيات الجنجويد التي تعبر الحدود من السودان لشن هجمات والقيام بعمليات قتل وسلب ضد جماعات عرقية في تشاد. وقد تم تهجير 50,000-75,000 شخص من قرى في شرق تشاد، ولا يحصل علىالحماية أو المساعدات الإنسانية سوى عدد قليل جداً منهم.

إننا نطلب من الدول الأعضاء أن تغتنم فرصة اجتماع المجلس في بانجول بغامبيا لحث حكومة السودان على تحمل مسؤوليتها الرئيسية عن حماية المدنيين في السودان، ومنع الهجمات التي تشنها مليشيات الجنجويد عبر الحدود على المدنيين في تشاد، ونزع أسلحتها وفقاً لاتفاق دارفور للسلام.

كما أننا ندعو حكومة تشاد إلى نشر قوات عسكرية حيثما يكون ذلك ضرورياً لحماية المدنيين. و إذا اقتضت الضرورة ينبغي أن تطلب حكومة تشاد المساعدة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز تلك الحماية وضمان عدم استهداف المدنيين، بمن فيهم الأشخاص المهجرون داخلياً.

يمكن لمجلس الاتحاد الأفريقي ككل والدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، فرادى، أن تلعب دوراً مهماً في إقناع حكومة السودان بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة، وتسهيل النشر السريع لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مع تخويلها صلاحيات قوية لحماية المدنيـين. وينبغي أن تستمر الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي وبعثة الاتحاد الأفريقي في السودان في تقديم إسهام رئيسي في مثل هذه القوة.

إننا نحث مجلس الاتحاد الأفريقي على اعتماد برنامج واضح وجدول زمني للعمل بهدف التصدي لأزمات حقوق الإنسان الراهنة التي تؤثر على دارفور وشرق تشاد. وسنطلب من الاتحاد الأفريقي أن ينظر في إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية في المستقبل في حالة عجز حكومة السودان عن نزع أسلحة الجنجويد. وقد يتضمن مثل هذا الإجراء الإضافي فرض عقوبات وغيرها من التدابير ضد السودان وفقاً للمادة 23 من القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي، التي تنص علىاتخاذ مثل هذه التدابير ضد أي دولة عضو "لا تلتـزم بقرارات الاتحاد وسياساته." كما أنه قد يتضمن إعادة النظر في اتفاق الاتحاد الأفريقي في يناير/كانون الثاني 2006، على إعطاء السودان منصب رئاسة الاتحاد الأفريقي في العام 2007.

وفي هذا الصدد نشير إلى أن القرارات العديدة التي أصدرها مجلس السلم والأمن واتفاقيات وقف إطلاق النار التي لعب فيها الاتحاد الأفريقي دور الوسيط، قد دعت الحكومة السودانية إلى نزع أسلحة الجنجويد. فالبيان الذي أصدره مجلس السلم والأمن في 10 مارس/آذار 2006، والذي "دعم من حيث المبدأ التحول من بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان إلى عملية الأمم المتحدة"، دعا حكومة السودان إلى "التنفيذ الحثيث لالتزامها المعلن بتحييد ونزع أسلحة الجنجويد/ الميليشات المسلحة". كما تتضمن اتفاقية دارفور للسلام مشاركة قوية في فك الاشتباك وإعادة الانتشار ونزع أسلحة الجنجويد في غضون خمسة أشهر".

إنني أتوق إلى معرفة نتائج مداولاتكم في بانجول، وتجديد مبادرة الاتحاد الأفريقي بضمان حماية أرواح المدنيين، ولا سيما في شرق تشاد والسودان .


وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير


عن/ أيرين خان،

الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية.


Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE