Document - Egypt: Hold army accountable for abuses

مصر: محاسبة الجيش على الانتهاكات

مصر: محاسبة الجيش على الانتهاكات

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يجب على الرئيس محمد مرسي أن يعلن دون تأخير نتائج التحقيقات الرسمية التي أمر بإجرائها حول الاعتداء على المحتجين والتأكيد على أن القوات المسلحة ليست فوق القانون وسوف تتم محاسبتها على الاعتداءات.

ومما أزعج منظمة العفو الدولية أن تصريحات السلطات التي ترد على الأجزاء المتسربة من التقرير تشير فعلاً إلى استمرار عدم المعاقبة على انتهاكات الجيش لحقوق الإنسان. وقد أعربت المنظمة كذلك عن عدم رضاها عن الادعاءات المنسوبة للنائب العام المصري من أن التقرير الكامل لايحتوي أي دليل على اعتداءات من جانب الجيش – على الرغم من أن الآجزاء المسربة تفصل بوضوح الانتهاكات التي ارتكبها العسكريون المصريون.

وقد وثقت منظمة العفو الدولية وجماعات أخرى اعتداءات الجيش المصري منذ بداية " ثورة 25 يناير".

وفي يوليو/ تموز 2012 شكل الرئيس محمد مرسي لجنة لتقصي الحقائق حول ما وقع من اعتداءات ضد المتظاهرين في الفترة ما بين بداية " ثورة 25 يناير" 2011، وانتهاء الحكم العسكري في 30 يونيو/ حزيران 2012.

واجتمع مندوبو منظمة العفو الدولية مع أعضاء اللجنة في عدد من المناسبات، ووصف الأعضاء للمنظمة طرق عمل اللجنة في التحقيق حول الانتهاكات بما في ذلك ما جمعوه من شهادات أصحابها.

وبينما لم تنشر السلطات بعد نتائج التقرير أو توصياته فقد نشرت الصحف ووكالات الأنباء مقتطفات مسربة في عدد من المناسبات.

في الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة الغارديان أجزاءً من التقرير، تتعلق بانتهاكات الجيش المصري في الأيام الأولى من

" ثورة 25 يناير".

وذكرت مقتطفات التقرير أن الجيش قد اشترك في القتل والإخفاءات القسرية، وكذلك التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة.

في يوم الاثنين صرح النائب العام طلعت عبد الله أن معلومات التقرير عن كثير من الانتهاكات " لا يمكن تأويلها على أنها أدلة". وأضاف أن هذه الدعاوى سوف تحال إلى الجيش ليحقق فيها.

ويتماثل تصريح النائب العام مع تصريح مشابه للرئيس محمد مرسي رفض فيه أي " إهانات لسمعة الجيش". ومثل هذه التصريحات للسلطات تشير فعلاً إلى استمرار عدم المعاقبة على انتهاكات الجيش لحقوق الإنسان.

وبموجب القانون المصري، فإن القضاء العسكري يستطيع التحقيق في التعديات التي يرتكبها أفراد الجيش. غير أن، التحقيقات السابقة فشلت في محاسبة أي مسؤول في الجيش عن انتهاكات لحقوق الإنسان – خاصة التعديات المرتكبة أثناء وجود الجيش في السلطة.

وعندما كانت مصر تحت حكم الجيش أصدرت منظمة العفو الدولية وثيقة بعنوان set-backs for human rights across the board.

وفي سلسلة من المداهمات الدامية للتظاهرات، قتل الجيش وقوات الأمن أكثر من 120 متظاهراً وعذبوا آخرين وأساءوا معاملتهم. ومع ذلك، فإن تحقيقات النيابة العسكرية، والتي شملت أيضاً أحداث القتل في ماسبيرو في أكتوبر/ تشرين الأول 2011، انتهت إلى لاشيء. وحتى يومنا هذا أدين ثلاثة جنود فقط من أصحاب الرتب الصغيرة في الاعتداءات على المحتجين.

إن تأخر السلطات في نشر تقرير لجنة تقصي الحقائق يؤخر معرفة أسر ضحايا " ثورة 25 يناير" لحقيقة ما حدث لهم. ففي أثناء الهجوم على انتفاضة 2011، قتلت قوات الأمن أكثر من 840 شخصاً وأصابت مالايقل عن 6 آلاف غيرهم.

وفي أثناء الانتفاضة المصرية كشفت فرق تقصي الحقائق التابعة لمنظمة العفو الدولية في مصر انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن و الجيش.

وتوصل تقرير نشرته المنظمة في مايو/ أيار 2011، إلى أن قوات الأمن و الجيش قد استعملا قوة مفرطة وغير ضرورية ضد المحتجين أثناء الثورة، كذلك ارتكبت انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، بما فيها القبض التعسفي و التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة. كما وثق التقرير القتل غير المشروع لمعتقلين في عدد من السجون.

وفي يناير/ كانون الثاني 2013، نشرت منظمة العفو الدولية تقرير متابعة وثقت فيه استمرار عدم المعاقبة على انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة أثناء الثورة. وقامت المحاكم بشكل منتظم بتبرئة المسؤولين الكبار وكبار رجال الأمن من دورهم في محاولات قمع الثورة.

في بعض القضايا، كانت البراءة بناء على نقص الأدلة، أو لأن المحكمة وجدت أن المتهمين كانوا يمارسون حقهم في الدفاع عن النفس، على الرغم من الأدلة الموثقة توثيقاً جيداً على أن الشرطة قد استخدمت القوة المفرطة والمهلكة عندما لم تكن ثمة ضرورة لذلك.

في يناير/ كانون الثاني 2013 ، أبطلت محكمة النقض الحكم بإدانة الرئيس السابق حسني مبارك على دوره في قتل المحتجين أثناء الثورة. وتعاد الآن محاكمته، هو ووزير داخليته، والعديد من كبار مساعديه.

غير أنه لم يتضح بعد إذا كانت إعادة المحاكمة سوف تعتمد على أدلة جديدة أظهرتها لجنة تقصي الحقائق أو غير ذلك من تحقيقات. وقد تعثرت المحاكمة الجديدة في بدايتها عندما أعلن رئيس المحكمة تنحيه عن النظر في القضية.

استمر عدم المعاقبة على الانتهاكات التي ارتكبت أثناء الثورة على الرغم من وعود النائب العام بإجراء تحقيقات جديدة وإعادة محاكمة الذين برأتهم المحاكم من قتل المتظاهرين إذا ظهرت أدلة جديدة.

كان تشكيل لجنة تقصي الحقائق خطوة إيجابية من الرئيس محمد مرسي لاستكمال أهداف " ثورة 25 يناير". بيد أن،

تباطؤ السلطات في نشر تقرير نتائجها وتوصياتها، يجعلها بالفعل تؤخر معرفة الحقائق ووصول العدالة إلى مئات الأسر

التي مازالت تنتظر الإجابات عما حدث لفلذات أكبادهم.

وتحث منظمة العفو الدولية السلطات على نشر التقرير دون أي تأخير.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE