Document - Egypt: Further restrictions of civil society looming
MDE 12/023/2009
7 مايو/أيار 2009
مصر: فرض المزيد من القيود على المجتمع المدني يلوح في الأفق
حذَّرت منظمة العفو الدولية اليوم من أن منظمات المجتمع المدني المصري لا تزال تتعرض لعمليات مضايقة متزايدة، مع احتمال حل إحدى أقدم منظمات حقوق الإنسان في البلاد، ومع قيام السلطات المصرية بإعداد تعديلات جديدة تفرض مزيداً من القيود على أنشطة المنظمات غير الحكومية.
ويأتي هذا التحذير بعد إرسال وزير التضامن الاجتماعي رسالة إلى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 14أبريل/نيسان يحيطها فيها علماً بأنها ستواجه المساءلة بموجب المادة 24من قانون الجمعيات (القانون رقم 84لعام 2002)، الذي يمكن أن يؤدي إلى احتمال حل المنظمة أو إغلاقها. وقد ادعت الوزارة أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان انتهكت المادة 17من قانون الجمعيات بسبب تلقيها تمويلاً أجنبياً- من دون موافقة الوزارة بحسب ما زُعم. ومنذ ذلك الحين ادعى نائب وزير التضامن الاجتماعي بأن الإجراء الذي اتُخذ ضد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مسألة إجرائية، وأن السلطات لا تنوي إغلاق المنظمة.
وفي رسالة إلى وزير التضامن الاجتماعي، أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوفها من أن يكون الإجراء الذي اتُخذ ضد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مرتبطاً بالجهود التي بذلتها الأخيرة منذ زمن طويل من أجل مواءمة قانون الجمعيات المصري مع القانون الدولي والمعايير الدولية، فضلاً عن خطتها لإنشاء شبكة مصرية خاصة بالحق في الحصول على المعلومات ونشرها. وقد حثت المنظمة السلطات المصرية على اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان تمكين المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من القيام بأنشطتها المشروعة لحماية حقوق الإنسان من دون خوف أو مضايقة أو تدخل.
وتُعتبر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أحدث ضحية لقانون الجمعيات المصري القمعي، الذي يفرض قيوداً صارمة على المنظمات غير الحكومية- بما في ذلك على قبولها تمويلاً أجنبياً من دون الحصول على موافقة. إن المنظمات غير الحكومية التي يتبين أنها تنتهك القانون تواجه الإغلاق والحل بقرار من وزير التضامن الاجتماعي بموجب المادة 42من القانون.
ومع أنه يمكن تقديم دعوى استئناف ضد الحل، فإنه بحلول وقت جلسة الاستماع أمام المحكمة الإدارية، فإن عمل وأنشطة المنظمة المعنية ستكون قد أصبحت غير شرعية وتم الاستيلاء على أصولها وتجميد أموالها في الممارسة العملية. وهذا ما حصل لجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان في عام 2007. فعندما كسبت الجمعية القضية ضد قرار الحل في عام 2008، كانت قد خسرت مكاتبها. وهي تصارع الآن من أجل استعادة ممتلكاتها من السلطات.
بيد أن هذه القيود القمعية لم تفلت من التدقيق الدولي. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2002، وبعد مرور بضعة أشهر على دخول قانون الجمعيات حيز النفاذ، دعت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وهي الهيئة التي تتولى مراقبة تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من جانب الدول الأعضاء - دعت السلطات المصرية إلى مراجعة قوانينها وممارساتها من أجل تمكين المنظمات غير الحكومية من تأدية مهامها من دون عراقيل...من قبيل الترخيص المسبق وقيود التمويل والحل الإداري للمنظمات.
وعلى الرغم من الدعوة التي لا لُبس فيها، فإن السلطات المصرية لم تفعل شيئاً من أجل تنفيذ هذه التوصية أو غيرها من توصيات لجنة حقوق الإنسان، من أجل تعزيز الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات. ولا تزال المنظمات غير الحكومية المصرية تعيش تحت تهديد سيف الحل والإغلاق بأوامر إدارية. وذُكر أن تعديلات القانون المزمع إجراؤها تتضمن مزيداً من القيود والعقبات الإدارية، وذلك لأسباب أمنية، على ما يبدو.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه ريثما تتم مواءمة قانون الجمعيات مع القانون الدولي، فإن السلطات المصرية يجب أن تلغي القرار بتقديم المنظمة المصرية لحقوق الإنسان للمساءلة بسبب التمويل. كما حثت منظمة العفو الدولية السلطات على ضمان أن تكفل التعديلات المقرر إجراؤها على قانون الجمعيات حرية أكبر، وليست أقل، للمنظمات غير الحكومية لتمكينها من تأدية عملها في الدفاع عن حقوق الإنسان بلا خوف من الترهيب أو الحل أو السجن.