Document - Egypt: ‘We cannot live here any more’: Refugees from Syria in Egypt

"لم يعد بإمكاننا أن نعيش هنا بعد الآن": اللاجئون الفارون من سورية إلى مصر

image1.jpg

17 أكتوبر/ تشرين الأول 2013

رقم الوثيقة: MDE 12/060/2013

image2.jpg "لم يعد بإمكاننا أن نعيش هنا بعد الآن"

اللاجئون الفارون من سورية إلى مصر

"لم نعد نشعر بأي شيء، لكننا على قيد الحياة على الأقل، وإن كنا نحيا دون أمل مع مرور الأيام... كل ما أريده هو أن يعود زوجي. ونود أن نستقر في أي بلد يوفر الأمان لنا.... وعندما وصلنا إلى مصر، كانت الأمور على ما يرام في البداية، ولكن تغير كل شيء مع اقتراب حلول عيد الفطر في أغسطس/ آب الماضي... ونتمنى أن تتوفر لنا وسيلة لمغادرة مصر بشكل قانوني دون أن نُضطر إلى ركوب البحر. فلم يعد بإمكاننا أن نعيش هنا بعد الآن."

إحدى اللاجئات التي اعتُقل زوجها أثناء ركوبه أحد القوارب المتجهة إلى إيطاليا، ولا يزال محتجزاً في قسم شرطة المنتزه الثاني بالإسكندرية.

وفي ساعات الصباح الباكر من يوم 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، غادر أحد القوارب ميناء الإسكندرية المصري وعلى متنه 200 شخص، قاصداً إيطاليا قبل أن تعترض سفن البحرية المصرية خط سيره وتقوم بسحبه إلى الشواطئ المصرية ثانيةً. وكان معظم ركاب القارب من اللاجئين الفارين من سورية. ولدى قيام منظمة العفو الدولية بإجراء المقابلات لاحقا مع بعض أولئك اللاجئين، وصفوا ما شاهدوه لحظة اقتراب سفن سلاح البحرية المصري من قاربهم، حيث شرع الركاب بالتوسل لتلك الزوارق المصرية ألا تطلق النار مؤكدين وجود أطفال على متن القارب. فاقتربت سفن البحرية من القارب وأطلقت عدة طلقات على بدنه حسب ما أفاد به شهود العيان. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، فلم تُطلق أية رصاصة باتجاه زوارق البحرية المصرية من ركاب قارب اللاجئين. وأسفرت الحادثة عن مقتل شخصين هما فدوى طه، وهي لاجئة فلسطينية تبلغ من العمر 50 عاماً فرت من سورية، وعمرو دلول، وهو لاجئ سوري يبلغ من العمر 30 عاماً.� وبحسب ما أفاد به أحد اللاجئين ممن كانوا على متن القارب، فبالكاد أخطأت رصاصات زوارق البحرية المصرية الأطفال الموجودين في القارب.� وقامت الشرطة بعدها باحتجاز جميع أولئك اللاجئين.

وكان من بين ركاب القارب المذكور فتى من حلب يُدعى محمود ويبلغ من العمر تسعة أعوام، حيث كان يسافر رفقة أحد أصدقاء العائلة، تاركا وراءه والديه وأشقائه، إذ كانوا يخططون للحاق به على متن القارب الثاني. وعندما اعترضت البحرية القارب الأول، احتُجز محمود في قسم شرطة المنتزه الثاني بالإسكندرية.� وقالت والدته لمنظمة العفو الدولية أنها انتظرت أمام القسم عندما كان ابنها محتجزاً فيه. وعلى الرغم من تكرار مطالبتها برؤية ولدها، دأب ضباط الشرطة في القسم على القول لها أنه ليس بوسعها مشاهدته طالما استمرت عملية استجواب اللاجئين في سياق التحقيقات الجارية. ويُذكر أن ولدها محمود قد ظل قيد الاحتجاز مدة أربعة أيام. وقد جرى إخلاء سبيله رفقة بعض اللاجئين الآخرين فيما بعد، ولكن تم ترحيل معظم من نجوا من تلك المحنة أو أنهم لا زالوا قيد الاحتجاز دون أساس قانوني واضح.�

وفي اليوم نفسه، أُبلغ عن قيام الشرطة باعتقال مجموعة من 70 لاجئا أثناء تواجدهم في أحد مقاهي الإسكندرية، وذلك للاشتباه بمحاولتهم القيام "بالهجرة غير الشرعية"؛ واقتيد أفراد هذه المجموعة أيضاً إلى أحد أقسام الشرطة حيث تم احتجازهم هناك.�

وبعد فرارهم من النزاع في سورية، يجد اللاجئون السوريون والفلسطينيون القاطنون داخل سورية أنفسهم في مواجهة التمييز وانتهاكات حقوق الإنسان داخل مصر. وفي الأشهر الأخيرة، تكرر تعرضهم للإساءات اللفظية والتهديدات عبر وسائل الإعلام على لسان شخصيات عامة، علاوة على تعرضهم للاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني وإعادتهم� إلى سورية قسراً في بعض الحالات. ولقد أصبحت أوضاعهم في مصر تبعث على اليأس بحيث يُضطرون إلى تجشم مخاطر كبيرة من خلال المجازفة بعبور البحر باتجاه أوروبا.

ويدير المهربون هذه العملية المحفوفة بالمخاطر التي ظلت طوال سنين إحدى الوسائل التي يستخدمها المصريون وغيرهم من الراغبين في الهجرة إلى أوروبا. ويقضي المئات نحبهم أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط كل عام. وفي هذا السياق، كان العام 2011 من أكثر السنوات فتكاً بهؤلاء حيث فقد أكثر من 1500 شخص أرواحهم أثناء محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الأوروبية انطلاقاً من بلدان شمال أفريقيا.� وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، انطلق أحد القوارب من ليبيا وعلى متنه مئات الأشخاص في محاولة للوصول إلى أوروبا، قبل أن يغرق قبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، ويقضي ما لايقل عن 319 شخصاً نحبهم.�

ويُذكر أن الرحلات التي تقل بالقوارب اللاجئين الفارين من سورية انطلاقاً من ساحل مصر الشمالي باتجاه إيطالياً تنطوي على مسافة أطول بكثير. ففي 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، غرق أحد تلك القوارب المحمل بلاجئين من سورية قبالة سواحل الإسكندرية في طريقه إلى إيطاليا؛ ولقي 12 من ركابه مصرعهم فيما تم إنقاذ 116 آخرين.� وبحسب أحد التقارير الواردة بهذا الشأن، فإن خمسة من بين القتلى كانوا أطفالاً دون سن العاشرة، وبينهم ثلاث شقيقات.� وأما من تم إنقاذهم من ركاب القارب المنكوب، فلقد احتُجزوا في قسمي شرطة الدخيلة والكرموز بالإسكندرية.�

وما بين شهريّ يناير/ كانون الثاني وسبتمبر/ أيلول 2013، قُدر أن نحو 6000 لاجئا من سورية قد تمكنوا من وصول إيطاليا بحراً انطلاقاً من مصر، وذلك حسب ما أفادت به مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، والتي وثقت حصول زيادة كبيرة في أعداد هؤلاء خلال الأشهر الأخيرة على وجه التحديد، حيث وصل منذ أغسطس/ آب الماضي نحو 3000 لاجئ من سورية إلى إيطاليا على متن قوارب انطلقت من مصر.�

وما انفكت منظمة العفو الدولية تراقب أوضاع اللاجئين الفارين من سورية منذ أوائل العام 2013. ومنذ يوليو/ تموز الماضي، أجرت المنظمة مقابلات مع عشرات اللاجئين من سورية شملت السوريين وكذلك الفلسطينيين المقيمين في سورية. وأثناء إحدى زياراتها إلى مصر خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، التقت منظمة العفو الدولية مع لاجئين في القاهرة والإسكندرية، وكذلك مع ناشطين ومحامين يعملون مع اللاجئين الفارين من سورية؛ كما التقت المنظمة بممثلين عن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في القاهرة، ومنظمات المجتمع المدني هناك. كما زار وفد العفو الدولية قسم شرطة المنتزه الثاني كونه أحد المواقع التي يُحتجز اللاجئون فيها.

ويركز التقرير الحالي على تفاصيل تعرض اللاجئين الفارين من سورية للاعتقال والحجز والترحيل من مصر لا سيما في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدت اعتراض السلطات المصرية سبيل القوارب التي تنطلق من سواحلها على البحر الأبيض المتوسط باتجاه القارة الأوروبية. وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى التوقف فوراً عن ممارسة الاحتجاز غير المشروع بحق اللاجئين الفارين من سورية وعدم ترحيلهم من أراضيها بعد أن قصدوها طالبين للسلامة، وأن توفر الحماية لهم بموجب الالتزامات المترتبة عليها وفقاً للقانون الدولي. كما تدعو منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى المبادرة على وجه السرعة إلى إعادة توطين اللاجئين، وخصوصاً أولئك منهم المحتجزين على نحو غير قانوني في مصر عقب محاولتهم الوصول إلى أوروبا، وكذلك نظرائهم الذين جرى فصلهم قسراً عن باقي أفراد عائلاتهم جراء عمليات الترحيل القسري التي تعرضوا لها.

المهاجمات الإعلامية وكراهية الأجانب

"باسم شعب مصر، أقول لجميع السوريين في مصر: رسالة تحذير تتضمن مهلة قوامها 48 ساعة، ومفادها أن عناوين إقامتكم متوفرة بحوزة الشعب المصري، المقيمون منكم في شقق مستأجرة، في دمياط الجديدة، ومدينتيّ السادات و6 أكتوبر... أقول لكم: جميع عناوين إقامتكم متوفرة بحوزة الشعب المصري وها أنا أعطيكم مهلة قوامها 48 ساعة. إذا بقيتم مع الإخوان المسلمين بعد 48 ساعة، فإن الشعب قادم لتدمير منازلكم لا محالة. فعناوينكم موجودة والشعب سوف يدمر منازلكم."

توفيق عكاشة، معد برنامج حواري مصري شهير يحظى بتأثير كبير، ويُبث على قناة الفراعين، حلقة يوم 15 يوليو/ تموز 2013.�

وقبيل اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي سبقت الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، تبنّت مصر سياسة الباب المفتوح فيما يتعلق بالتعامل مع اللاجئين الفارين من سورية. وأخبر لاجئون منظمة العفو الدولية أنهم كانوا يشعرون بأمان ويتمتعون بالحماية حينها. وحصلوا على مساعدات من مختلف الجمعيات الخيرية، وخصوصاً مساعدات تتعلق بتأمين أماكن للإقامة ومصدر للرزق.

ومع ذلك وبعد الإطاحة بالرئيس مرسي، بدأ بعض الشخصيات العامة ووسائل الإعلام الموالية للنظام الحالي في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب تتهم السوريين بمناصرة جماعة الإخوان المسلمين والمشاركة في المظاهرات المؤيدة لمرسي.� ففي 10 يوليو/ تموز الماضي، وجّه أحد مذيعي برنامج تلفزيوني شهير يُبث على قناة "ONTV"، تهديدات للسوريين الذين ساندوا الإخوان. وقال المذيع، ويُدعي يوسف الحسيني، ما نصه: "إذا تدخلتم في الشأن المصري الداخلي، فسوف نضربكم بثلاثين جزمة وسط الشارع".�

"لم يعد بإمكان أولادي أن يلعبوا في الخارج بعد الآن. إذ يبادر الأطفال الآخرون إلى شتمهم وتوجيه كلمات نابية جداً لهم. كان ما يقرب من 1700 لاجئ يقيمون في هذه المنطقة، وأما الآن فلم يبق أكثر من 500 منهم فقط."

لاجئ سوري في أحد أحياء مدينة 6 أكتوبر خارج القاهرة، وقد أجرت منظمة العفو الدولية مقابلة معه بتاريخ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

وعلى نحو أكثر تحديدا، فلقد اتهمت بعض وسائل الإعلام السوريين بالمشاركة في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة (وهما أكبر اعتصامين لمؤيدي مرسي بدءا في يونيو/ حزيران الماضي قبل أن يُفضا في أغسطس/ آب)؛ كما اتُهم السوريون بحمل السلاح والاعتداء على المدنيين و قوات الأمن.� كما ربطت وسائل الإعلام بين الفلسطينيين وجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك زعمت أنهم على صلة بالاضطرابات التي اندلعت في شمال سيناء – وذلك بزعم وجود روابط بين أكبر جماعتين مسلحتين في شبه جزيرة سيناء وحركة حماس داخل قطاع غزة.�

وأما معظم اللاجئين الذين تحدثت منظمة العفو الدولية معهم، فلقد قالوا أن الظروف والأحوال قد آلت إلى الأسوأ بعد التغيير الذي حصل في السلطة بمصر في يوليو/ تموز الماضي، وعقب بدء شن الهجمات الإعلامية التي استهدفت السوريين والفلسطينيين:

"إسألوا أي سوري، وسوف يقول لكم أنه يتمنى لو يعثر على مكان يوفر قدراً أكبر من السلامة والأمن. إذ كنا نعتقد أن مصر كانت هي المكان الآمن. ولكن قبل شهر من اليوم، بدأت المشاعر العدائية والمضايقات تظهر، وأصبح الناس يخبرون السوريين أن يرحلوا عن مصر".

لاجئ سوري أجرت منظمة العفو الدولية مقابلة معه بتاريخ 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

منع اللاجئين من دخول مصر

في الثامن من يوليو/ تموز الماضي، فرضت الحكومة المصرية الجديدة قيوداً على دخول السوريين إلى مصر، منوهةً أنها تدابير طارئة ومؤقتة.� ولم يكن السوريون بحاجة إلى الحصول على تأشيرة دخول إلى مصر فيما مضى، لكن القواعد الجديدة أصبحت تلزمهم الآن بالحصول على تأشيرة دخول مصر قبيل الوصول إلى أراضيها بالإضافة إلى ضرورة حصولهم على تصريح أمني يجيز لهم دخول البلاد. ومن ناحية فعلية، تعني هذه التدابير الجديدة أن السوريين لم يعودوا قادرين على الفرار من بلادهم إلى مصر، مما أدى إلى تراجع أعداد القادمين من سورية إلى مصر إلى الصفر تقريباً بحسب ما أفادت به المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.�

وفي الأسابيع التي تلت صدور هذه التعليمات الجديدة، أُعيدت طائرات من مطار القاهرة إلى وجهتها الأصلية كونها كانت تُقل أشخاصا قادمين من سورية، ولم يُسمح لركابها بالنزول إلى أرض المطار. ولقد تضمن هذا الإجراء بالفعل إعادة طائرات قادمة من دمشق واللاذقية في سورية� وكذلك رحلات قادمة من بلدان أخرى. وأوردت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنه قد تم بتاريخ 26 يوليو/ تموز الماضي ترحيل 476 سورياً أو أنهم قد مُنعوا من دخول مصر منذ دخول هذه التدابير الجديدة حيز التنفيذ.�

الاعتقالات بحق اللاجئين داخل مصر

في أواخر يوليو/ تموز الماضي، عبرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها حيال قيام قوات الأمن والجيش باحتجاز السوريين تعسفاً بما في ذلك الأطفال منهم.� فلقد أوقف عناصر الجيش والشرطة عشرات السوريين لدى مرورهم بنقاط التفتيش في مختلف أرجاء مصر ولا سيما القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس والعريش. وبعد توقيفهم، يتعرض اللاجئون الفارون من سورية إما للاحتجاز بتهمة مخالفة أوامر حظر التجول أو لعدم حملهم تصاريح إقامة سارية المفعول. فيما أُبلغ عن إنزال البعض الآخر منهم عنوةً من المواصلات العامة قبل أن يتم احتجازهم على أيدي عناصر الجيش والشرطة.�

كما دأب أفراد الجيش المصري على الحيلولة دون دخول السوريين والفلسطينيين إلى القاهرة، وذلك جراء قلق الحكومة على ما يظهر من احتمال انضمامهم للاعتصامات الموالية لمرسي.� فلقد عمد الجيش إلى إجبار الذين يستوقفهم عند نقاط التفتيش على العودة من حيث أتوا، أو أنه كان يقوم بإلقاء القبض عليهم. وأخبر محامون عاملون مع اللاجئين منظمة العفو الدولية أن العديد من حالات الاعتقال كانت تعسفية دون أن يرافقها أي أسباب موجبة.

ومن الصعوبة بمكان تتبع جميع حالات اعتقال اللاجئين القادمين من سورية خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب، ولكن قام ناشطون ووكالات الأمم المتحدة بنشر بعض تلك الأرقام. وبحسب ما بحوزة منظمة العفو الدولية من معلومات، ثمة سبعة أطفال كانوا قيد الاحتجاز في مراكز الحجز بالقاهرة حتى 19 يوليو/ تموز 2013 على أقل تقدير، حيث تم ترحيل معظمهم، بما في ذلك أحدهم ويبلغ من العمر 15 عاماً وكان مسجلاً لدى المفوضية السامية بالإضافة إلى ترحيل أطفال ظلت عائلاتهم مقيمة في مصر. وصرحت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أنه قد تم احتجاز 85 سوريا تعسفاً منذ 26 يوليو/ تموز الماضي دون أن تُسند إليهم أي تهم بشكل رسمي.� وفي 14 و15 أغسطس/ آب، اعتُقل المزيد من اللاجئين القادمين من سورية في مختلف أرجاء البلاد لاسيما في القاهرة والإسكندرية والعريش والإسماعيلية، حيث جرى احتجازهم في ظروف مماثلة.

وبحسب ما صدر عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فلقد وصل إجمالي عدد حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفي خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب ما يقرب من 150 حالة؛ ولا زال أربعون منهم قيد الاحتجاز مع بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وأوردت المفوضية السامية وناشطون عاملون مع اللاجئين أن العديد ممن تم اعتقالهم جرى ترحيلهم إلى بلدان أخرى في المنطقة. ولم يُسمح للمفوضية السامية ومحاموها الاتصال باللاجئين في الوقت الراهن، ولا سيما أولئك المسجلين رسمياً لدى المفوضية.

ويظهر أن موجة الاعتقالات هذه قد توقفت في الوقت الراهن. ومع ذلك، ومنذ أغسطس/ آب الماضي، أُلقي القبض على مئات اللاجئين القادمين من سورية واحتُجزوا لدى محاولتهم مغادرة مصر بالقوارب.

عمليات اعتراض القوارب في عرض البحر وتبعاتها

محاولات مغادرة البلاد

مباشرةً عقب انطلاق الحملات على السوريين والفلسطينيين عبر وسائل الإعلام، شرع العديد من اللاجئين بركوب القوارب قاصدين إيطاليا انطلاقاً من الإسكندرية.� وأما اللاجئين الذين حاولوا الانضمام لهذه الرحلات البحرية أو ممن لديهم أقارب قاموا بشيئ من هذا القبيل، فأخبروا منظمة العفو الدولية أنهم اضطُروا لدفع مبالغ تتراوح بين 2500 و3500 دولار أمريكي للمهربين مقابل كل شخص يحاولون تهريبه.

وأخبر عدد من اللاجئين منظمة العفو الدولية أنهم شعروا بضرورة مغادرة مصر جراء الحملات التي تستهدفهم عبر وسائل الإعلام، وتعرضهم للاعتقال التعسفي، وتحول موقف الرأي العام تجاههم. وفي واقع الحال، فلا يوجد بحوزة اللاجئين السوريين الكثير من الخيارات جراء محدودية عدد البلدان التي يمكنهم دخولها أو التقدم بطلبات الحصول على تأشيرات الدخول إليها مسبقاً.

كما يواجه اللاجئون المزيد من المصاعب لدى محاولتهم مغادرة مصر في حال كانت جوازات سفرهم منتهية الصلاحية. وزُعم أن القنصلية السورية تستوفي مبلغاً قوامه 1600 جنيه مصري (230 دولار أمريكي) لقاء تجديد جواز السفر، وهو مبلغ يُعد كبيراً بالنسبة للعديد من الأسر اللاجئة التي قد تجد نفسها مضطرة لتجديد صلاحيات عدة جوازات سفر دفعة واحدة. وتحدثت منظمة العفو الدولية مع إحدى تلك العائلات التي انتهت مدة صلاحية جوازات سفر بعض أفرادها. وقال أحد اللاجئين السوريين، ويُدعى رشيد، لمنظمة العفو الدولية أن الأمر ينطوي على مخاطرة إذا حاول التوجه إلى القنصلية السورية لطلب تجديد جوازات السفر؛ إذ ثمة احتمال بأن تمتنع القنصلية عن إعادة جوازات السفر لحامليها.�

وثمة لاجئ آخر اسمه زيد أخبر منظمة العفو الدولية أن طفله البالغ من العمر ثمانية أشهر والمولود في مصر لا يحمل جواز سفر سوري. ويريد زيد أن يغادر مصر ولكنه غير قادر على القيام بذلك لكون ابنه لا يحمل وثيقة سفر. وقال لمنظمة العفو الدولية أن مدة صلاحية جواز سفره سوف تنتهي في غضون شهر واحد، وأنه يتوقع أن يواجه حينها المزيد من المصاعب في استصدار الوثائق اللازمة.�

عمليات اعتراض سبيل القوارب

في بداية شهر أغسطس/ آب الماضي، تنبّه الناشطون والمنظمات المعنية باللاجئين لقيام قوات البحرية المصرية باعتراض سبيل بعض القوارب أثناء محاولتها القيام بعمليات "هجرة غير شرعية". وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، فلقد عُرف عن وقوع 13 عملية من علميات اعتراض سبيل تلك القوارب.� وفي جميع تلك الحالات، فلقد أُبلغ عن تعرض جميع ركاب القوارب من اللاجئين للاعتقال قبل أن يتم اقتيادهم إلى أقسام الشرطة. وبحسب أحدث الأرقام الواردة بهذا الشأن عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ألقت السلطات المصرية القبض على 946 شخصاً أثناء محاولتهم عبور المتوسط، فيما أُخلي سبيل 76 منهم وترحيل 146 آخرين (بينهم 46 طفلاً على الأقل)، فيما لا يزال 724 رجلا وطفلا وامرأة قيد الاحتجاز حتى تاريخه.�

واتُهمت الغالبية العظمى ممن أُلقي القبض عليهم بمحاولة "الهجرة غير الشرعية" وأُحيلت قضاياهم إلى النيابة العامة، وأمر أحد وكلاء النيابة بإخلاء سبيلهم.� وعلى الرغم من ذلك، لم يتم إخلاء سبيل معظم الموقوفين على ذمة تلك القضايا بموجب أوامر صادرة بهذا الخصوص عن جهاز الأمن القومي المصري. وأخبر محامون منظمة العفو الدولية أنهم لم يعثروا أثناء محاولتهم مساعدة اللاجئين على أسباب تبرر استمرار حجز موكليهم، وأشاروا إلى عدم وجود أساس قانوني لعملية احتجازهم. وتشمل مجموعة المحتجزين من اللاجئين أشخاصا ممن يحملون تصاريح إقامة مصرية أو بطاقات صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

احتجاز اللاجئين لفترات مطولة أو ترحيلهم

وقال ناشطون ولاجئون محتجزون� لمنظمة العفو الدولية أن الشرطة المصرية قد عرضت على المحتجزين الترحيل إلى بلد بوسعهم دخول أراضيه، أو البقاء في الحجز إلى أجل غير مسمى. وباستثناء قلة منهم جرى إخلاء سبيلهم، فيظهر أن الغالبية العظمى من أولئك اللاجئين المحتجزين قد أُجبروا على الخيار الأول، ألا وهو البقاء في الحجز إلى أجل غير مسمى. ويُذكر أنه بوسع السوريين دخول تركيا ولبنان وفي بعض الحالات الأردن أيضاً، ولكن لا يستطيع اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سورية دخول أي بلد باستثناء لبنان، حيث يُعطون تأشيرة دخول لمدة 48 ساعة فقط، قبل أن يُضطروا لمغادرته أو العودة إلى سورية.

وأخبر عدد من اللاجئين المحتجزين منظمة العفو الدولية أن الشرطة قد هددت بنقلهم إلى سجن الخليفة في حال عدم قيامهم بالتوقيع على الأوراق التي يقبلون بموجبها أن يتم ترحيلهم من مصر؛ وثمة احتمال بأن يتم احتجازهم في سجن الخليفة مع المجرمين وفي ظل ظروف أسوأ بكثير.�

�وقال محامون لمنظمة العفو الدولية أنه قد حيل بينهم وبين تمثيل اللاجئين المحتجزين في أقسام الشرطة. وبحسب ما أفاد به المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فلقد رفضت السلطات المصرية توفير أية معلومات حول الذين تم ترحيلهم من بين اللاجئين المحتجزين لديها. ولا تتمكن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من الوصول إلى اللاجئين كثيرا، بما في ذلك المسجلين لديها بشكل رسمي؛ ويُستثنى من ذلك بعض المحامين العاملين مع المفوضية الذين تمكنوا من التواصل مع أولئك اللاجئين.�

وفي الوقت الذي يُعرض فيه على اللاجئين الاختيار ما بين الترحيل أو الاحتجاز لفترات مطولة بشكل غير قانوني، فلقد قيل لهم أيضا أنه ينبغي عليهم شراء تذاكر الطيران من جيبهم الخاص في حال رغبوا بمغادرة مصر. وعليه، فيجد الذين لا يملكون ما يكفي لشراء التذكرة أنفسهم مضطرين للقبول بالخيار الثاني المتمثل بالبقاء في الحجز إلى أجل غير مسمى في ظل ظروف مزرية.

ويوجد بحوزة منظمة العفو الدولية معلومات تتعلق بحالات شهدت ترحيل أطفال يسافرون دون مرافق بالغ من ذويهم فيما ظلت عائلاتهم داخل مصر. ففي إحدى هذه الحالات التي حرصت منظمة العفو الدولية على توثيق تفاصيلها، قام شقيقان يبلغان من العمر 15 و16 عاماً على التوالي ويحملان تصريح إقامة رسمي في مصر بركوب أحد القوارب المتجهة إلى أوروبا بتاريخ 27 سبتمبر/ أيلول 2013 دون معرفة والديهما بهذا الأمر. فاعتُقل الشقيقان واحتُجزا في أحد أقسام شرطة مدينة رشيد الواقعة على ساحل المتوسط. وعندما زار والدهما قسم الشرطة المعني، قال له مندوب جهاز الأمن القومي ورئيس قسم الشرطة أن ولديه سوف يُرحلان إلى سورية. وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، اقتيد الصبيان إلى مطار برج العرب القريب من الإسكندرية قبل أن يتم ترحيلهما إلى لبنان التي لم يسبق لهما زيارتها، ولا يوجد لهما أقارب يقيمون هناك. وتوجه الوالدان إلى المطار ولكنهما مُنعا من رؤية الولدين أو إعطائهما ملابس إضافية قبيل ترحيلهما.

وثمة حالات أخرى شهدت انفصال أفراد العائلة الواحدة عن بعضهم قسراً وتشتت أفرادها في بلدان مختلفة. والتقت منظمة العفو الدولية بسوريٍ احتُجز في قسم شرطة المنتزه الثاني بالإسكندرية رفقة اثنين من أطفاله عقب محاولتهم مغادرة مصر؛ وقال الرجل أنه قد أُجبر على قبول ترحيله مع أطفاله إلى تركيا نظراً لما للاحتجاز من تبعات نفسية سيئة على طفليه. وأما زوجته وأطفالهما الآخرين الذين لم يُلقى القبض عليهم، فلا زالوا جميعاً في مصر.

ومع عدم اتضاح الأرقام الدقيقة، توصلت منظمة العفو الدولية إلى معلومات تفيد بترحيل السلطات المصرية مئات المحتجزين في أقسام الشرطة إلى كل من لبنان وتركيا والأردن بالنسبة لعدد محدود من الحالات، وذلك بوصفها البلدان التي تستضيف حالياً تجمعات كبيرة من اللاجئين الفارين من سورية. وبالإضافة إلى ذلك، وقعت حالتان شهدتا ترحيلاً جماعياً لللاجئين إلى دمشق.�

ووقعت أولى حالتي الترحيل الجماعي إلى دمشق بتاريخ 26 أغسطس/ آب وشملت 35 لاجئاً كانوا محتجزين في قسم شرطة الجمرك بالإسكندرية.� وزُعم أن السلطات المصرية قد سلمت جوازات سفرهم إلى قائد الطائرة الذي سلمها بدوره للسلطات السورية. كما زُعم أن أفراد هذه المجموعة من اللاجئين قد خضعوا للاستجواب.

وفي 4 أكتوبر/ تشرين الأول، أُبلغ عن ترحيل مجموعة أخرى قوامها 36 لاجئاً إلى دمشق بعد أن كانوا محتجزين في قسم شرطة رشيد.� ويُعتقد أنهم جميعاً من اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا يقيمون في سورية واضطروا للفرار إلى مصر في السنة الماضية.

وبحسب ما أفاد به لاجئون كانوا على اتصال مع بعض الذين تم ترحيلهم إلى دمشق، فلقد احتُجز العائدون لحظة وصولهم مطار دمشق، وأُودعوا في فرع فلسطين التابع للاستخبارات العسكرية السورية.� وأخبر المرحلون اللاجئين الذين لا زالوا في مصر أنه قد جرى إخلاء سبيل البعض منهم بعد عدة أيام من وصولهم، ولكن لا تتوافر معلومات حول ما حصل معهم في الحجز، أو الظروف والملابسات المرتبطة باحتجازهم، أو إذا ما ظل آخرون في الحجز أم لا.� ويُذكر أن من يتم احتجازهم لدى جهاز الاستخبارات العسكرية السوري لا سيما لدى فرع فلسطين في الجهاز بالإضافة إلى ألجهزة الأمنية الأخرى يتعرضون بشكل كبير لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. ويُعتقد أن المئات من مناوئي نظام بشار الأسد الفعليين والمشتبه بمناوئتهم له قد قضوا نحبهم جراء التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الحجز منذ مارس/ آذار 2011.�

ويُعد قيام السلطات المصرية بترحيل اللاجئين إلى بلدان أخرى في المنطقة انتهاكاً صارخاً لالتزامات مصر المتمثلة في ضرورة توفير الحماية للاجئين. وتأتي أفعال السلطات المصرية هذه بما يناقض مقتضيات العمل بمبدأ المشاركة في تحمل المسؤولية الذي يقع في صميم نظام الحماية الدولية للاجئين عموماً. وفي هذا السياق، يستضيف كل من لبنان والأردن وتركيا أعداداً ضخمة من اللاجئين الفارين من سورية. وفي سبيل وضع الأمور في نصابها على سبيل المقارنة، فإن مصر البالغ تعداد سكانها 85 مليون نسمة تستضيف 300 ألف لاجئ من سورية وفق التقديرات الرسمية للحكومة المصرية، فيما يستضيف لبنان حوالي 800 ألف لاجئ من سورية على الرغم من أن تعداد سكانه لا يتجاوز 4,3 مليون نسمة.

فما من شك أن ترحيل اللاجئين الفارين من سورية يشكل انتهاكاً صارخاً لالتزامات مصر المترتبة عليها وفقاً لأحكام القانون الدولي، وخصوصا فيما يتعلق بضرورة الالتزام بعدم إعادة أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيها لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تُرتكب بحقه (مبدأ عدم الرد، بعبارة أخرى). ويُذكر أن مصر هي إحدى الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (اتفاقية عام 1951 اختصاراً) واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1969 التي تحكم مجالات خاصة من مشاكل اللاجئين في أفريقيا (اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1969). إن عمليات الترحيل هذه التي تتم عقب إكراه اللاجئين على توقيع أوراق تفيد بقبولهم الترحيل لا يمكن أن تعدو كونها عمليات إبعاد قسري. إذ يواجه اللاجئون خيار البقاء في الحجز إلى أجل غير مسمى كنوع من الضغط عليهم للقبول بالترحيل.

الظروف السائدة في الحجز

قام وفد منظمة العفو الدولية بزيارة قسم شرطة المنتزه الثاني الإسكندرية بتاريخ 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وأثناء تلك الزيارة، تواجد حوالي 40 لاجئاً محتجزاً هناك، وبينهم 10 أطفال كان أصغرهما سناً طفلان توأم لم يتجاوزا السنة الأولى من العمر، وهما قيد الاحتجاز هناك منذ 17 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وما قسم شرطة المنتزه الثاني بالإسكندرية إلا واحدا من بين أقسام شرطة كثيرة يُحتجز فيها اللاجئون في مدينة الإسكندرية وما حولها. ويُحتجز لاجئون آخرون في بلدات تقع على ساحل المتوسط من قبيل إدكو ورشيد. ويُذكر أن أقسام الشرطة هناك تفتقر إلى البنى التحتية التي تصلح لاحتجاز الأشخاص لفترات طويلة من الزمن.

ولا توفر أقسام الشرطة أي وجبات طعام للاجئين المحتجزين لديها أو حليب للرضع منهم أو المساعدة الطبية وغيرها من الأمور من قبيل البطانيات والحفاظات. ويُضطر اللاجئون هناك إلى الاعتماد كلياً على التبرعات التي تصلهم من الجمعيات الخيرية والأفراد المتواجدين في الخارج بغية تغطية احتياجاتهم الأساسية. وقالت مصادر لمنظمة العفو الدولية أنه حتى التبرعات التي يقدمها الآخرون لا تصل جميعها إلى اللاجئين كون رجال الشرطة يقتطعون جزءاً من تلك المساعدات لأنفسهم أحياناً.

ويُحتجز الرجال بمعزل عن النساء والأطفال في قسم شرطة المنتزه الثاني. وصحيح أن منظمة العفو الدولية قد وجدت 40 لاجئاً محتجزين في القسم وقت زيارة الوفد، ولكن مرت فترة شهدت احتجاز أكثر من 150 شخصاً داخل نفس القسم؛ إذ اشتكى اللاجئون من وجود اكتظاظ رهيب في حينه.

ووصف اللاجئون الذين تحدثت منظمة العفو الدولية معهم الظروف التي يعيشونها في الحجز. واقلوا أنه نظراً لافتقار المكان للحيز الكافي، يُضطر الناس إلى افتراش الأرض والنوم عليها وفي الممرات وعلى سطح القسم دون أغطية أو بطانيات. وشرحت إحدى النساء هناك كيف أنها لم تتمكن من الاغتسال طوال أسبوعين جراء عدم وجود خصوصية في غرفة الاستحمام بالقسم، إذ إنها تتيح لرجال الشرطة النظر إلى النساء أثناء اغتسالهن. كما أخبرت نساء أخريات منظمة العفو الدولية أن أطفالهن قد أُصيبوا بالإسهال مع وجود الكثير من البعوض الناجم عن تراكم كميات القمامة والمجاري المكشوفة المحيطة بقسم الشرطة. كما أوضحت إحدى الأسر اللاجئة كيف يُضطر اللاجئون إلى طلب الإذن للذهاب إلى دورة المياه، وأن أحد رجال الأمن قد تلفظ "بكلمات نابية" بحق المحتجزات في القسم.

وسُمح لبعض المتطوعين من الأطباء بدخول أقسام الشرطة التي يتواجد اللاجئون بها. ووصف أحدهم لمنظمة العفو الدولية كيف تؤدي الظروف غير الصحية إلى ظهور الكثير من الأمراض والأوجاع لا سيما الأمراض التنفسية والجلدية بما في ذلك الجرب. وقد تمت إحالة بعض الحالات الطارئة إلى المستشفيات، ولكن لا يتم إحالة الذين يعانون من ظروف صحية مزمنة تحتاج إلى تدخل جراحي أو فترات علاج طويلة. ويُعد الأطفال من أكثر الفئات عرضة للمشاكل والعوارض الصحية البدنية والنفسية مع غياب وجود أي شكل من أشكال الدعم والاستشارة الصحية النفسية للمحتجزين هناك.

اللاجئون الفلسطينيون والحصول على الحماية

يعيش ما لايقل عن 6000 لاجئ فلسطيني في مصر عقب فرارهم من سورية.� وتعتمد السلطات المصرية منذ أمد سياسة غير رسمية تتضمن ممارسة الضغط على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كي تمتنع هذه الأخيرة عن النظر في طلبات اللجوء التي يتقدم اللاجئون الفلسطينيون بها لاسيما تلك التي يتقدم بها الفارون من النزاع في سورية. وعليه، يجد اللاجئون الفلسطينيون أنفسهم غير قادرين على التمتع بالحماية في مصر، وهو ما يشكل انتهاكاً واضحاً للالتزامات الدولية المترتبة على مصر بهذا الخصوص.

وثمة سوء فهم شائع تعزز بفعل رفض الحكومة المصرية الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين؛ حيث يُعتقد أنهم لا يتمتعون بالأهلية التي تمنحهم حق الحصول على الحماية الدولية التي تُمنح للاجئين عادةً. ويُذكر أن اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين تستثني الفلسطينيين الذين يحصلون على مساعدات أو حماية في مناطق عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)،� والتي تنحصر في كل من لبنان والأردن وسورية والضفة الغربية وغزة، من الاستفادة مما توفره من نطاق حماية لعموم اللاجئين. ولكن لا تُعد مصر من مناطق عمليات وكالة الغوث، وعليه فيُعد الفلسطينيون فيها مؤهلين للحصول على صفة اللجوء وفقاً لاتفاقية عام 1951.� كما إن اللاجئين الفلسطينيين مؤهلين للتمتع بالحماية المتاحة للاجئين وفقاً لأحكام اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1969.

ولطالما عنت هذه السياسة التي تتبناها السلطات المصرية أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين غير قادرة على التدخل نيابةً عن اللاجئين الفلسطينيين، حتى في حالة إعادتهم إلى سورية، وهو ما يشكل انتهاكاً لمبدأ عدم الرد.

خاتمة وتوصيات

تشكل المعاملة الراهنة التي تعامل بها مصر اللاجئين الفارين من سورية انتهاكا للقانون الدولي. إذ فرت مئات النساء وكذلك الرجال والأطفال من النزاع ليجدوا أنفسهم معرضين لأشكال الإساءة والتمييز. وبالنسبة للبعض منهم، انتهت فترة احتجازهم المطولة بترحيلهم من مصر – إلى سورية في بعض الحالات. وبالنسبة للآخرين لقد غدت أوضاعهم من البؤس بحيث يُضطرون للمجازفة بأرواحهم ومغادرة مصر بحراً باتجاه القارة الأوروبية.

وعليه، فتُصدر منظمة العفو الدولية التوصيات التالية في سبيل ضمان احترام حقوق اللاجئين الفارين من سورية إلى مصر.

توصيات موجهة إلى السلطات المصرية

الحرمان غير المشروع من الحرية

المبادرة فوراً إلى إخلاء سبيل الأشخاص المعتقلين على خلفية الاشتباه بمحاولتهم القيام "بهجرة غير شرعية"، خاصة وأنه قد صدرت مسبقاً أوامر لإخلاء سبيلهم من لدن النيابة العامة، شريطة ألا يكونوا متهمين بارتكاب أية جرائم؛ وعليه، فيشكل استمرار احتجازهم ممارسة تعسفية وغير مشروعة.

الحرص على تمكين جميع اللاجئين الموقوفين والمحتجزين من الاستفادة من الإجراءات المتبعة حسب الأصول بما في ذلك الاتصال بعائلاتهم وبالمحامين.

ضمان حصول اللاجئين المحتجزين على الرعاية الطبية إن كانوا بحاجة إليها، أو تأمين إمكانية وصولهم إليها.

عمليات الترحيل القسري والرد

وقف جميع عمليات الترحيل القسري إلى سورية. إن النزاع الدائر في سورية، وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع، بالإضافة إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب هناك، لتُبرز جميعها ضرورة منح جميع الفارين من سورية صفة اللجوء وفقاً لأحكام اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين أو وفقاً لأحكام اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لعام 1969، أو وفقاً لأحكام الاتفاقيتين معاً

وضع حد لعمليات ترحيل السوريين والفلسطينيين إلى بلدان أخرى؛ إذ يتوجب على مصر احترام الالتزام الذي يقتضي منها توفير الحماية للاجئين الذين يدخلون إلى أراضيها.

الحرص على لم شمل الأسر التي انفصل أفرادها عن بعضهم البعض جراء عمليات الترحيل القسري الذي طال البعض منهم، وسواء أكان ذلك داخل مصر أم في بلد من اختيار أفراد العائلة.

الوصول إلى سبل الحماية والحصول عليها

وقف القيود التي تُفرض على اللاجئين أو الأشخاص الذين يسعون في طلب اللجوء، وذلك على صعيد علاقتهم بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وتواصلهم معها.

السماح للفلسطينيين لا سيما أولئك منهم الذين يفتقرون لتصاريح إقامة دائمة أو مؤقتة في مصر، التواصل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ووقف القيود التي تحول دون تمكين المفوضية من الوفاء بمقتضيات التفويض الممنوح لها بشأن توفير الحماية لأولئك اللاجئين.

استخدام القوة المفرطة

ضمان عدم لجوء قوات الأمن لاستخدام القوة المفرطة أو الأسلحة المميتة ضد اللاجئين أو المهاجرين غير المسلحين أثناء محاولتهم مغادرة مصر إلا في الحالات التي تنطوي على تهديد وشيك بمقتل عناصر قوات الأمن أو إصابتهم إصابات خطيرة.

توصيات موجهة إلى المجتمع الدولي، وخصوصاً الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

تحقيق زيادة ملموسة في حصص إعادة التوطين المتاحة لاسيما تلك المخصصة للحالات الطارئة، وبحيث تتجاوز تلك الزيادة الحصص السنوية المقررة، وتخصيصها للفئات الأكثر ضعفاً بين اللاجئين الفارين من سورية والمتواجدين حالياً في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخصوصاً اللاجئين الفلسطينيين منهم. وثمة حاجة ماسة لإيلاء عناية خاصة للاجئين الفارين من سورية إلى مصر الذين احتُجزوا بشكل غير مشروع عقب محاولتهم الوصول إلى أوروبا، وكذلك أولئك منهم الذين فُصلوا عن أفراد عائلاتهم عنوة جراء عمليات الترحيل القسري، بالإضافة إلى اللاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة من أصحاب الحالات الصحية والطبية الخطيرة وذوي الإعاقة.

اعتبار جميع الفارين من سورية أشخاصاً بحاجة إلى الحصول على الحماية الدولية. ومن المرجح أن تنطبق صفة اللجوء على الغالبية العظمي منهم وفقاً لأحكام القانون الدولي. وينبغي تمكين اللاجئين الفارين من سورية بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين المقيمين فيها، من الحصول على وسائل حماية اللاجئين وما يرافق ذلك من مزايا بوصفه حق كفله القانون الدولي لهم. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الامتناع عن الإتيان بممارسات تقود إلى حرمان اللاجئين الفارين من سورية جراء تصنيفهم في تصنيفات إنسانية أقل شأنا من غيرها، أو منحهم تصاريح إقامة لفترات قصيرة جداً، أو استبعادهم من إمكانية الاستفادة من بنود لم شمل أفراد العائلة.

توصيات موجهة إلى الدول الأوروبية

الحرص على أن يولي القائمون على عمليات اعتراض القوارب الأهمية لسلامة الأشخاص الذين يمرون بمحنة أثناء عمليات الاعتراض والإنقاذ، وعلى أن تتضمن تدابير تتيح إمكانية الاستفادة من إجراءات التقييم لكل حالة على حدة، وخصوصاً منحهم فرصة التقدم بطلبات اللجوء.

ضمان رفع هيئات البحث والإنقاذ من سوية قدراتها ومستوى تعاونها في عرض البحر الأبيض المتوسط، والإبلاغ علناً عن التدابير المتخذة في سبيل تقليض أعداد الوفيات في عرض البحر، والحرص على فهم التزامات البحث والإنقاذ وتنفيذها بطريقة تتسق والمتطلبات التي تتضمنها القوانين الدولية الخاصة باللاجئين وحقوق الإنسان.

الهوامش

� أجرت منظمة العفو الدولية المقابلات مع اللاجئين الذين كانوا على متن القارب المذكور بتاريخ 8 و9 أكتوبر/ تشرين الأول 2013. كما أبلغ ناشطون ومنظمات عاملة مع اللاجئين ومؤسسات إعلامية عن وقوع وفيات بين ركاب القارب. انظر على سبيل المثال الخبر في جريدة الأهرام بعنوان "مقتل اثنين من اللاجئين الفلسطينيين في محاولة للهجرة انطلاقاً من مصر" والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي: �HYPERLINK "http://english.ahram.org.eg/NewsContent/1/64/81934/Egypt/Politics-/Two-Palestinian-refugees-killed-in-emigration-atte.aspx"�http://english.ahram.org.eg/NewsContent/1/64/81934/Egypt/Politics-/Two-Palestinian-refugees-killed-in-emigration-atte.aspx�؛ تاريخ آخر زيارة للرابط: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� مقابلة أجرتها منظمة العفو الدولية مع اللاجئين بتاريخ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� مقابلة مع محمود وأسرته بتاريخ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� التقت منظمة العفو الدولية بعض اللاجئين الذين كانوا على متن القارب أثناء تواجدهم في الحجز بقسم شرطة المنتزه الثاني بتاريخ 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2013. وأورد الناشطون واللاجئون أن العديد من الذين كانوا على متن القارب قد تم ترحيلهم من مصر.

� المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، "تقرير عن أوضاع اللاجئين السوريين في الإسكندرية: بين شقي رحى"، 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، ص 1.

� العودة القسرية هي ممارسة يتم بموجبها إجبار الأشخاص على العودة إلى بلد من البلدان يواجهون فيه خطر التعرض للاضطهاد أو ارتكاب انتهاكات حقوقية ضدهم. ويحظر القانون الدولي الإعادة القسرية بشكل مطلق، وذلك بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين واتفاقية عام 1969 لمنظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم مجالات خاصة من مشاكل اللاجئين في أفريقيا.

� مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، غرق أو فقدان أكثر من 1500 شخص أثناء محاولتهم عبور المتوسط في عام 2011، يمكن الاطلاع على التقرير عبر الرابط التالي: �HYPERLINK "http://www.unhcr.org/4f2803949.html"�http://www.unhcr.org/4f2803949.html� ، تاريخ آخر زيارة للموقع: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� عنوان الرابط الإلكتروني: �HYPERLINK "http://www.bbc.co.uk/news/world-europe-24499890"�http://www.bbc.co.uk/news/world-europe-24499890�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� الرابط الإلكتروني: �HYPERLINK "http://english.ahram.org.eg/NewsContent/1/64/83879/Egypt/Politics-/Dozens-dead-in-new-Mediterranean-migrant-tragedy.aspx"�http://english.ahram.org.eg/NewsContent/1/64/83879/Egypt/Politics-/Dozens-dead-in-new-Mediterranean-migrant-tragedy.aspx�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� حركة التضامن مع اللاجئين، التقرير اليومي الثاني حول تحركات التضامن مع اللاجئين؛ تقرير حول حادثة تحطم أحد القوارب في الإسكندرية؛ عنوان الرابط الإلكتروني: �HYPERLINK "https://docs.google.com/file/d/1ZVC4oAX6fBLyKRFP7d8KLsHcyY1LMAJ0Ywfn4TpiKvu-RstixzF5UP5ezMmr/edit?usp=sharing"�https://docs.google.com/file/d/1ZVC4oAX6fBLyKRFP7d8KLsHcyY1LMAJ0Ywfn4TpiKvu-RstixzF5UP5ezMmr/edit?usp=sharing�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� حركة التضامن مع اللاجئين، التقرير اليومي الثاني حول تحركات التضامن مع اللاجئين؛ تقرير حول حادثة تحطم أحد القوارب في الإسكندرية؛ عنوان الرابط الإلكتروني: �HYPERLINK "https://docs.google.com/file/d/1ZVC4oAX6fBLyKRFP7d8KLsHcyY1LMAJ0Ywfn4TpiKvu-RstixzF5UP5ezMmr/edit?usp=sharing"�https://docs.google.com/file/d/1ZVC4oAX6fBLyKRFP7d8KLsHcyY1LMAJ0Ywfn4TpiKvu-RstixzF5UP5ezMmr/edit?usp=sharing�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الرد المشترك بين الوكالات بشأن اللاجئين السوريين في مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، 26 سبتمبر/ أيلول – 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2013؛ الرابط الإلكتروني: http://data.unhcr.org/syrianrefugees/regional.php ، تاريخ آخر زيارة للموقع: 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� رابط المقطع على قناة اليوتيوب: �HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=4dsfaRetpuw"�http://www.youtube.com/watch?v=4dsfaRetpuw� ، تاريخ آخر زيارة للموقع: 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� شاهد على سبيل المثال التقارير الإعلامية التالية حول الهجمات التي استهدفت السوريين في مصر عبر وسائل الإعلام: �HYPERLINK "http://www.dailynewsegypt.com/2013/07/18/rights-groups-allege-hostile-campaign-against-palestinians-and-syrians-in-egypt/"�http://www.dailynewsegypt.com/2013/07/18/rights-groups-allege-hostile-campaign-against-palestinians-and-syrians-in-egypt/�, �HYPERLINK "http://www.theguardian.com/world/2013/jul/25/syrian-refugees-suffer-backlash-egypt"�http://www.theguardian.com/world/2013/jul/25/syrian-refugees-suffer-backlash-egypt�, �HYPERLINK "http://www.nytimes.com/2013/09/08/world/middleeast/in-egypt-a-welcome-for-refugees-turns-bitter.html?_r=0"�http://www.nytimes.com/2013/09/08/world/middleeast/in-egypt-a-welcome-for-refugees-turns-bitter.html?_r=0� ، تاريخ آخر زيارة للمواقع: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� الرابط الإلكتروني: �HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=1twdC1DxbO4"�http://www.youtube.com/watch?v=1twdC1DxbO4�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2013. زُعم أن كلا من يوسف الحسيني وقناة ONTV قد قدما اعتذاراً فيما بعد عن التفوه بتلك العبارات؛ راجع الرابط الإلكتروني التالي: �HYPERLINK "http://english.alarabiya.net/en/News/middle-east/2013/07/25/Syrian-refugees-face-wave-of-racism-in-Egypt-Lebanon.html"�http://english.alarabiya.net/en/News/middle-east/2013/07/25/Syrian-refugees-face-wave-of-racism-in-Egypt-Lebanon.html� ، تاريخ آخر زيارة للموقع: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� شاهد شريط الفيديو التالي على سبيل المثال والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني: �HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=34to0Dfer80"�http://www.youtube.com/watch?v=34to0Dfer80� ، تاريخ آخر زيارة للموقع: 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� شاهد على سبيل المثال: �HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=i9hLhCRPs5M"�http://www.youtube.com/watch?v=i9hLhCRPs5M� and

�HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=p-bcW10HViI"�http://www.youtube.com/watch?v=p-bcW10HViI�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� تقرير منظمة العفو الدولية: "مصر تمنع دخول السوريين" والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي: at �HYPERLINK "http://www.amnesty.org/en/news/egypt-turns-away-syrian-asylum-seekers-2013-07-10"�http://www.amnesty.org/en/news/egypt-turns-away-syrian-asylum-seekers-2013-07-10� ، تاريخ آخر زيارة للموقع: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� اجتماع منظمة العفو الدولية مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بالقاهرة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،"يعتري المفوضية القلق حيال احتجاز اللاجئين السوريين في مصر تعسفاً"، يتوفر التقرير عبر الرابط الإلكتروني التالي: �HYPERLINK "http://www.unhcr.org/51f27733540.html"�http://www.unhcr.org/51f27733540.html�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،"يعتري المفوضية القلق حيال احتجاز اللاجئين السوريين في مصر تعسفاً"، يتوفر التقرير عبر الرابط الإلكتروني التالي: �HYPERLINK "http://www.unhcr.org/51f27733540.html"�http://www.unhcr.org/51f27733540.html�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،"يعتري المفوضية القلق حيال احتجاز اللاجئين السوريين في مصر تعسفاً"، يتوفر التقرير عبر الرابط الإلكتروني التالي: �HYPERLINK "http://www.unhcr.org/51f27733540.html"�http://www.unhcr.org/51f27733540.html�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� معلومات تم جمعها من المفوضية السامية ومحامين ومنظمات المجتمع المدني التي تُعنى بشؤون اللاجئين القادمين من سورية.

� معلومات جُمعت من المحامين العاملين مع اللاجئين الفارين من سورية.

� المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،"يعتري المفوضية القلق حيال احتجاز اللاجئين السوريين في مصر تعسفاً"، يتوفر التقرير عبر الرابط الإلكتروني التالي: �HYPERLINK "http://www.unhcr.org/51f27733540.html"�http://www.unhcr.org/51f27733540.html�، تاريخ آخر زيارة للموقع: 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� معلومات حصلت المنظمة عليها من الناشطين العاملين مع اللاجئين القادمين من سورية.

� مقابلة مع أحد اللاجئين السوريين (تم تغيير اسمه) بتاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2013 في منطقة القاهرة الكبرى.

� مقابلة مع أحد اللاجئين السوريين (تم تغيير اسمه) بتاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2013 في منطقة القاهرة الكبرى.

� معلومات جُمعت من ناشطين يعملون في مصر مع اللاجئين القادمين من سورية

� المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الرد المشترك بين الوكالات على أزمة اللاجئين السوريين في مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، 26 سبتمبر/ أيلول – 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي: �HYPERLINK "http://data.unhcr.org/syrianrefugees/regional.php"�http://data.unhcr.org/syrianrefugees/regional.php�، وتاريخ آخر زيارة للموقع: 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية "تقرير عن أوضاع اللاجئين السوريين في الإسكندرية: بين شقي رحى" 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� زار وفد منظمة العفو الدولية لاجئين في الحجز داخل قسم شرطة المنتزه الثاني بتاريخ 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� مقابلات مع اللاجئين المحتجزين في قسم شرطة المنتزه الثاني بتاريخ 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� مقابلة مع الموفضية السامية بالقاهرة بتاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

� مقابلة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2013 بالقاهرة.

� معلومات تم الحصول عليها من الناشطين والمحامين الذين يتابعون هذه القضايا.

� معلومات من اللاجئين الذين كانوا محتجزين في أقسام الشرطة رفقة بعض الذين تم ترحيلهم، بالإضافة إلى المعلومات التي أدلى بها الناشطون والمحامون المتابعين لهذه القضايا.

� معلومات أدلى بها ناشطون ومحامون يتابعون هذه القضايا.

� مقابلات منظمة العفو الدولية مع اللاجئين من سورية بتاريخ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2013 بالإسكندرية.

� مقابلات منظمة العفو الدولية مع اللاجئين من سورية بتاريخ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2013 بالإسكندرية.

� انظر على سبيل المثال تقرير منظمة العفو الدولية الصادر بعنوان "سورية: الحجز المميت: الوفيات في الحجز في ظل الاحتجاجات الشعبية في سورية" والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي: http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE24/035/2011/en/874dfa1c-2041-4681-a610-dffe1aa1421c/mde240352011en.pdf .

� المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الرد المشترك بين الوكالات على أزمة اللاجئين السوريين في مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، 26 سبتمبر/ أيلول – 15-21 أغسطس/ آب 2013، ص.4 والمتوفر عبر الرابط الإلكتروني التالي: �HYPERLINK "http://reliefweb.int/report/syrian-arab-republic/inter-agency-regional-response-syrian-refugees-egypt-iraq-jordan-leban-9"�http://reliefweb.int/report/syrian-arab-republic/inter-agency-regional-response-syrian-refugees-egypt-iraq-jordan-leban-9�، وتاريخ آخر زيارة للموقع: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2013

� تأسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بموجب القرار رقم 302 (رابعاً) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 1949 بغية تنفيذ برامج الإغاثة والتشغيل الخاصة باللاجئين الفلسطينيين (زوروا موقع الوكالة: �HYPERLINK "http://www.unrwa.org"�www.unrwa.org� ).

� لمزيد من النقاش، يُرجى الاطلاع على الورقة المنقحة الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بعنوان "انطباق المادة 1د من اتفاقية عام 1951 فيما يتعلق بصفة اللجوء الخاصة باللاجئين الفلسطينيين"، أكتوبر/ تشرين الأول 2009، والمتوفرة عبر الرابط التالي: �HYPERLINK "http://www.refworld.org/docid/4add77d42.html"�http://www.refworld.org/docid/4add77d42.html��HYPERLINK "http://www.refworld.org/docid/4add77d42.html"�http://www.refworld.org/docid/4add77d42.html� .تاريخ آخر زيارة للموقع: 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE