Document - Iran: Amnesty International condemns executions after unfair trials
إيران : منظمة العفو الدولية تدين الإعدامات التي نُفِّذت عقب محاكمات جائرة
تستنكر منظمة العفو الدولية بشدة إعدام أربعة عرب إيرانيين في 14 فبراير/شباط 2007 ويساورها القلق إزاء تعرض سجناء آخرين لخطر الإعدام عقب محاكمات جائرة.
وتدعو المنظمة السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ عمليات الإعدام وضمان حماية جميع الأشخاص المعتقلين من التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة. وحتى الآن، سجلت منظمة العفو الدولية في العام 2007 ما لا يقل عن 28 عملية إعدام في إيران، بينها إعدام الأشخاص الأربعة في 14 فبراير/شباط 2007.
وبحسب ما ورد أُعدم أحد الرجال الأربعة ريزان سواري، وهو مدرس يبلغ عمره 32 عاماً، البارحة في مكان مجهول في خوزستان. وورد أن عائلته أُبلغت بإعدامه لكن لم يتم بعد تسليم جثته لدفنها. وكما ورد قُبض على ريزان سواري في إبريل/نيسان 2005 وأُفرج عنه ثم أُعيد اعتقاله في سبتمبر/أيلول 2005.
وبرغم أن سبعة رجال أُدينوا كما قيل بالمشاركة في التفجيرات التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2005 – والتي تسببت بمقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة أكثر من مائة آخرين بجروح في مدينة الأهواز، بإقليم خوزستان – إلا أن تسعة رجال، من ضمنهم ريزان سواري، عُرضوا وهم يدلون "باعترافاتهم" على شاشة تلفزيون خوزستان، وهو محطة تلفزيونية محلية خاضعة لسيطرة الحكومة في إيران، في 1 مارس/آذار 2006. وكان بينهم مهدي نواصري وعلي عودة أفراوي اللذان شُنقا علناً في صبيحة اليوم التالي.
وفي 10 يونيو/حزيران 2006 ورد أن الشعبة الثالثة في محكمة الثورة بالأهواز أكدت أحكام الإعدام الصادرة على ريزان سواري وتسعة رجال آخرين. وبحسب الأنباء، اتُهم الرجال العشرة بأنهم محاربون (أعداء الله) وهي تهمة تحمل في طياتها عقوبة الإعدام. وكما ورد تضمنت الأدلة المتوافرة ضدهم "زعزعة استقرار البلاد"، و"محاولة قلب نظام الحكم" و"حيازة قنابل محلية الصنع" و"تخريب المنشآت النفطية" والقيام بتفجيرات في الأهواز وقعت بين يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2005. ولا يُعرف ما إذا كان حكم الإعدام الصادر بحق ريزان سواري قد حظي بموافقة المحكمة العليا.
وفي قضية منفصلة، ورد أن الرجال الثلاثة الآخرين الذين أُعدموا معاً – ويُعتقد أنهم عبد الرضا سنواتي زرجاني وقاسم سلامات وماجد البوغبيش – أُدينوا مع سبعة آخرين بتهمة المحاربين (أعداء الله) بسبب مشاركتهم المزعومة في التفجيرات التي وقعت في العام 2005 في مدينة الأهواز بإقليم خوزستان. وبحسب ما ورد احتُجزوا في الحبس الانفرادي طوال أشهر خلال اعتقالهم السابق للمحاكمة وربما بعده، وأُدينوا وصدرت عليهم أحكام عقب محاكمات بالغة الجور تضمنت حرمانهم من مقابلة محامين.
وفي مقابلة أجرتها معه، في نهاية يناير/كانون الثاني 2006، إذاعة زمانة التي تبث من هولندا، صرَّح المحامي الإيراني لحقوق الإنسان عماد الدين باغي الذي كان يتابع القضايا عن كثب "أنهم لم يقابلوا محامين ووُضعوا قيد الحبس الانفرادي طوال أشهر. ولم يحصلوا على محاكمة عادلة".
وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بث تلفزيون خوزستان فيلماً وثائقياً عُرض فيه الرجال الثلاثة الذين أُعدموا أمس وستة من الرجال السبعة الآخرين الذين أُدينوا في القضية نفسها، وهم يدلون "باعترافات" حول مشاركتهم في التفجيرات. وقيل إنهم أعضاء في الـ - إي، وهي جماعة متشددة للعرب الإيرانيين لا يُعرف بأنها قامت بأية أنشطة منذ انتهاء الحرب الإيرانية – العراقية في الثمانينيات.
وفي 10 يناير/كانون الثاني 2007 دعا ثلاثة خبراء بارزين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة هم – فيليب ألستون المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو الإعدام بإجراءات مقتضبة أو الإعدام التعسفي؛ وليوناردو دسبوي، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ ومانفريد نواك، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب – دعوا بصورة مشتركة الحكومة الإيرانية إلى "وقف الإعدام الوشيك لسبعة رجال ينتمون إلى الأقلية العربية في الأهواز ومنحهم محاكمة عادلة وعلنية". وصرح خبراء الأمم المتحدة بالقول، "إننا ندرك تماماً أن هؤلاء الرجال متهمون بارتكاب جرائم خطيرة ... بيد أن ذلك لا يمكن أن يبرر إدانتهم وإعدامهم عقب محاكمات ضربت عرض الحائط بمقتضيات الإجراءات القانونية المرعية".
والأشخاص السبعة الذين أشار إليهم خبراء الأمم المتحدة هم محمد جاب بور وعبد الأمير فرج الله ج�575?ب وعلي رضا عسكري وخلف درهاب خضيراوي، الذين أُعدموا جميعهم في 24 يناير/كانون الثاني 2007 والرجال الثلاثة الذين أُعدموا في فترة سابقة من هذا اليوم.
وبحسب ما ورد أُعدم ثلاثة عرب إيرانيين آخرين – ذُكر أنهم عبد الله سليماني ومالك بني تميم وعلي مطوري زاده – في 19 ديسمبر/كانون الأول 2006 في أحد السجون بإقليم خوزستان.
ويُعتقد أن 17 شخصاً آخر على الأقل من العرب الإيرانيين يواجهون الإعدام بعد محاكمات جائرة أُدينوا فيها بالمشاركة في التفجيرات التي وقعت في خوزستان العام 2005.
ولمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على تقرير : إيران : إعدام أربعة عرب إيرانيين عقب محاكمات جائرة، MDE 13/005/2007، 24 يناير/كانون الثاني 2007.
Page