Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Iran: Human rights defenders in the front line

إيران : المدافعون عن حقوق الإنسان يقفون على الخطوط الأمامية


مع استمرار تصاعد التوتر الدولي بشأن قضية البرنامج النووي الإيراني، تعرب منظمة العفو الدولية عن قلقها على أمن مجتمع المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، الذين يتحلون بالشجاعة والذين يواجه العديد منهم أعمالاً انتقامية بسبب عملهم في هذا المجال.


ومع اقتراب الموعد المقرر لإطلاق سراح سجين الرأي أكبر غانجيفي 17مارس/آذار 2006، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى ضمان إطلاق سراحه والمحافظة على سلامته بعد ذلك.


وكان قد قُبض على أكبر غانجي، البالغ من العمر 46عاماً، في أبريل/نيسان 2000مع 17صحفياً ومثقفاً إيرانياً آخر ممن شاركوا في المؤتمر الثقافي في برلين.وقد حُكم عليه بالسجن مدة 10سنوات، تم تخفيضها إلى ستة أشهر بعد استئناف الحكم، بتهمة"المشاركة في ارتكاب جريمة ضد الأمن القومي" و"الدعاية المضادة للنظام الإسلامي" (لمزيد من التفاصيل، أنظر التحرك العاجل الإضافي EXTRA43/00، الوثيقة رقم:MDE 13/07/00، بتاريخ 25أبريل/نيسان 2000وتحركات المتابعة). وفي يوليو/ تموز 2001، قُدم مرة ثانية إلى المحاكمة بتهم"جمع وثائق سرية للدولة لتعريض أمنها للخطر" و"نشر الدعاية المضادة"، وحُكم عليه بالسجن ست سنوات. وكان في العام 2000قد كتب سلسلة مقالات نُشرت فيما بعد على شكل كتاب، وتحدث فيها عن تورط عدة مسؤولين رفيعي المستوىفي عمليات قتل عدد من الكتاب والنشطاء السياسيين البارزين في العام 1998، والتي باتت تُعرف باسم" عمليات القتل المتسلسل". ومن بين المسؤولين الذين أشارت المقالات إلى تورطهم الرئيس السابق حجة الإسلام والمسلمين علي أكبر هاشمي رفسنجاني.


في 11يونيو/حزيران 2005، بدأ أكبر غانجي إضراباً عن الطعام احتجاجاً على حرمانه من الحصول على الرعاية الطبية من مرض الربو المزمن الذي يعاني منه، وذلك على الرغم من التوصية الطبية المتخصصة بمعالجته خارج السجن. وفي يوليو/تموز 2005نُقل على وجه السرعة إلى مستشفى ميلاد. وقد أنهى إضرابه عن الطعام في أواسط أغسطس/آب 2005بعد نحو 70يوماً. وورد أنه فقد أكثر من 30كيلوغراماً من وزنه، ونُقل إلى وحدة العناية المركزة قبل أسبوع من استئناف تناوله الطعام.


في 3سبتمبر/أيلول 2005أُعيد أكبر غانجي من المستشفى إلى سجن إيفين لقضاء ما تبقى من مدة حكمه البالغة ست سنوات. ومنذ ذلك الوقت ظل غانجي رهن الحبس الانفرادي، ولاتزال حالته الصحية تثير القلق.


وفي رسالة مفتوحة نُشرت في 27أكتوبر/تشرين الأول 2005على موقع أخبار إمروز، قالت مسومة شافعي، زوجة أكبر غانجي، إن زوجها أخبرها بأنه بعد يومين من زيارتها له في 20أغسطس/آب 2005، زاره فريق من ضباط الأمن الإيرانيين في المستشفى وطلبوا منه أن يتبرأ من كتابه المعنون بـ" البيان الجمهوري" ومن الرسائل التي كان قد كتبها إلى آية الله منتطري، وأن يتعهد بعدم إجراء أي مقابلات إذا كان يريد الخروج من السجن. ولكن أكبر غانجي رفض ذلك، وقيل إنه تعرض للضرب المبرح على أيدي الضباط أنفسهم أثناء وحوده في جناح العزل في مستشفى ميلاد.


وفي 29نوفمبر/تشرين الثاني 2005، ذُكر أن مسومة شافعي أبلغت (أدنكرونوس إنترناشونال) بما قاله لها زوجها: "قال لي غانجي إن بعض رجال المدعي العام سعيد مرتزفي اقتربوا منه وهددوه بالقتل، قائلين إن من السهل قتله حتى لو أُطلق سراحه بعد قضاء مدة حكمه".


إن منظمة العفو الدولية ترحب بالأنباء الواردة حولالإفراج بكفالة عن أحد القياديين المدافعين عن حقوق الإنسان المحامي عبد الفتاح سلطاني، وهو أحد محاميي أكبر غانجي وعائلة زهرة كاظمي، الصحفية الإيرانية-الكندية التي قضت نحبها في سجن إيفين في يوليو/تموز 2003.


في 5مارس/آذار 2006، أُطلق سراح عبد الفتاح سلطانيبكفالة، بعد قضاء 219يوما في السجن من دون تهمة أو محاكمة، وذلك بسبب الكشف عن معلومات في قضية تجسس نووي، يعمل منها المحامي في دفاع. وعند إطلاق سراحه، ذُكر أن عبد الفتاح سلطاني قال"...ربما تبدأ محاكمتي بعد رأس السنة الإيرانية (21مارس/آذار)، حيث ستتخذ المحكمة قراراً بشأن إمكانية السماح لي بتوكيل محام للدفاع عني. فخلال الأشهر السبعة الماضية، لم يُسمح لأي محام بالاطلاع على ملفاتي. ح8?ى أنا لم أتمكن من قراءة ملفي". وأثناء اعتقاله سُمح له باتصال محدود بعائلته، ولم يُسمح له بالاتصال بمحاميه لمدة تزيد على خمسة أشهر.


وتعتقد منظمة العفو الدولية أن اعتقال عبد الفتاح سلطاني ومحاكمته القادمة لهما دوافع سياسية، والهدف هو تثبيط همة المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان وثنيهم عن عزمهم على رفع دعاوى ضد المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان أو الدفاع عن الأشخاص الذين تتم ملاحقتهم قضائياً لأسباب سياسية.وإذا كان الأمر كذلك، فإنه ينبغي إسقاط جميع التهم الموجهة إليه وإغلاق الدعوى المرفوعة ضده. وعلى الأقل ينبغي منحه فرصة مبكرة للدفاع عن نفسه ضد التهم المسندة إليه.


إن المدافعين عن حقوق الإنسان الأكراد في إيران عرضة للخطر كذلك. فقد ترددت أنباء عنأن العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين شاركوا في مظاهرات يوليو/تموز 2005احتجاجاً على مقتل أحد النشطاء الشباب الأكراد، شيفان قادري، على أيدي قوات الأمن الإيرانية في يوليو/تموز 2005، قد تلقوا تهديدات بالقتل.


لقمان موهري، الذي حُكم عليه بالسجن خمس سنوات إثر المظاهرات التي اندلعت في يوليو/تموز 2005وورد أنه بانتظار نتيجة الاستئناف، قال: "إنني حقاً أخشى على حياتي. فقد بدأت التهديدات التي أتلقاها عبر الهاتف تهزني وأفراد عائلتي من الأعماق...فهي تأتي في جميع الأوقات. وإنني أريد أن أحمِّل سلطات الأمن والشرطة المسؤولية عن سلامتنا وأنأذكِّرها بأنه إذا حدث لنا مكروه، فإنها ستكون المسؤولة".

رويا طولوي، مناضلة إيرانية كردية بارزة تدافع عن الحقوق الإنسانية للمرأة، قُبض عليها في أغسطس/آب 2005عقب مظاهرات يوليو/تموز 2005. وقد أُطلق سراحها من السجن بكفالة في أكتوبر/تشرين الأول 2005. وقالت إنها تعرضت أثناء اعتقالها للتعذيب والضغط لحملها على توقيع اعترافات مكتوبة مسبقاً. ورويا طولوي هي رئيسة تحرير مجلة رزانالشهرية ومؤسِسة رابطة النساء الكرديات المؤيدات للسلام في كردستان". ومن بين التهم الموجهة إليها:"العمل ضد الأمن القومي" و"إقلاق النظام العام".


غفور محمدي، مدافع عن حقوق الإنسان وعضو في منظمة حقوق الإنسان في كردستان. ذُكر أنه قُبض عليه في 5يناير /كانون الثاني 2005في مدنية مهاباد بكردستان. كما ورد أنه اتُهم بالارتباط بمنظمة سياسية اعتُبرت غير مشروعة، وحُكم عليه بالسجن عدة أشهر.


وفي 8يناير/كانون الثاني 2006، ورد أن وحدة خاصة للمخابرات والأمن في الحرس الثوري قبضت على ثروت كومكار، وهي عضو في منظمة حقوق الإنسان في كردستان، أمام شهود في بلدة مهاباد بكردستان. وبعد خمس ساعات أُطلق سراحها إثر قيام أفراد عائلتها وأعضاء منظمة حقوق الإنسان في كردستان بتقديم شكاوى للسلطات والإشارة إلى عدم وجود أدلة ضدها. بيد أنها تعرضت للضرب المبرح، حيث ظهرت آثار جروح وكدمات على وجهها وجسدها.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE