Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Iran: Authorities maintain pressure on women's rights activists as anniversary of demonstration approaches

إيران: السلطات تواصل الضغط على نشطاء حقوق المرأة مع اقتراب الذكرى السنوية للمظاهرة

تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن امرأتين اعتُقلتا بشأن أنشطتهما السلمية الرامية إلى تعزيز المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وإلى وقف جميع إجراءات المحاكمة التي يمكن أن تؤدي إلى إيداع سجناء رأي آخرين السجن، وإلى الكف عن مضايقة الذين يقومون بحملات دفاعاً عن حقوق المرأة في إيران. ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن هؤلاء المتظاهرين باتوا مستهدفين بشكل متزايد منذ 10 إبريل/نيسان 2007، عندما اتهم وزير المخابرات غلام حسين محسني إيجيي علناً الحركة النسائية والطلبة المشاركين في الحملة بأنهم يشكلون جزءاً من مؤامرة معادية تهدف إلى "التخريب الخفيف" للحكم في إيران.


كذلك تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى احترام الحقين المعترف بهما دولياً في حرية التعبير والتجمع والسماح بإقامة تجمع مقرر في 12 يونيو/حزيران2007. كذلك ينبغي على السلطات التأكد من تماشي عملية الحفاظ على الأمن خلال الاجتماع مع المعايير الدولية لإنفاذ القانون مثل مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ومن وجوب عدم تكرار الأحداث السابقة عندما هاجمت الشرطة المتظاهرين المسالمين المطالبين بحقوق المرأة وسواهم من المتظاهرين أو استخدمت العنف ضدهم على نحو آخر.


اعتقال النشطاء

ألقت السلطات الإيرانية القبض على عضوين في "حملة المساواة" التي تهدف إلى جمع مليون توقيع من الإيرانيين لمساندة المطالبة بإصلاح القانون لوضع حد للتمييز القانوني ضد المرأة، في الفترة التي تسبق حلول الذكرى السنوية الأولى لمظاهرة طالبت بمساواة المرأة في الحقوق بموجب القانون الإيراني.


وبحسب الموقع الإلكتروني للحملة (http://weforchange.info/english/spip.php?article100&var_mode=calcul) قُبض على احترام شادفار، وهي عضو عمرها 62 عاماً في المركز الثقافي النسائي ما برحت تنشط في جمع التواقيع من أجل الحملة، وذلك في تمام الساعة الواحدة من بعد ظهر 10 يونيو/حزيران 2007 من جانب الشرطة التي أتت إلى منـزلها مع جارة عمرها 50 عاماً لا تود كشف اسمها، ويبدو أنه قُبض عليها أثناء جمعها التواقيع. وبحسب مريم تقفي ابنة احترام شادفار، اقتيدت والدتها من جانب موظف رسمي يرتدي ملابس مدنية وامرأة ترتدي الشادور وجندي، لم يكن بحوزتهم مذكرة اعتقال برغم أنها مطلوبة بموجب القانون الإيراني.


وقال المسؤولون إن المرأتين سيتم استجوابهما وإعادتهما إلى منـزليهما بعد ساعة. بيد أنه لم يتم إخلاء سبيلهما. واقتيدتا إلى مركز شرطة نيلوفار ومن ثم نُقلتا إلى مركز فوزارا للاعتقال، حيث يعتقد أنهما ما زالتا محتجزتين، بعدما أصدر قاض أمراً بإلقاء القبض عليهما. ولا يعرف بأنه تم توجيه أية تهم إليهما، لكن النشطاء يعتقدون أنهما اعتقلتا بشأن جمعهما تواقيع من أجل الحملة. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنهما سجينتا رأي احتُجزتا لمجرد تعبيرهما السلمي عن حقهما المعترف به دولياً في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وبالتالي يجب الإفراج عنهما فوراً ودون قيد أو شرط.


كذلك أجرت السلطات الإيرانية اعتقالات أخرى لأشخاص كانوا يجمعون التواقيع دعماً للحملة. وهم يشملون خمس نساء ناشطات في "حملة المليون توقيع" قُبض عليهن في 2 إبريل/نيسان 2007 أثناء جمعهن تواقيع في حديقة لاله العامة بطهران. وأُخلي سبيل ثلاث منهن بعد قضائهن يوماً واحداً قيد الاعتقال. لكن محبوبة حسين زاده وناهد كشافارز اقتيدتا إلى سجن إيفين ولم يخلَ سبيلهما إلا بكفالة في 15 إبريل/نيسان 2007. وبحسب ما ورد اتهمتا "بالعمل ضد أمن الدولة من خلال القيام بدعاية ضد النظام".


عمليات انتقامية ضد المشاركين في مظاهرة 12 يونيو/حزيران 2006

في مظاهرة سلمية جرت في 12 يونيو/حزيران 2006، أُلقي القبض على حوالي 70 ناشطاً، تعرض بعضهم للضرب على يد الشرطة. وأُخلي سبيل معظمهم بعيد ذلك، لكن سيد علي أكبر موسوي خوئيني احتُجز طوال أكثر من أربعة أشهر ويزعم أنه تعرض للتعذيب في الاعتقال. وقد يواجه عدد من المشاركين في المظاهرة إجراءات قضائية : وبُرئت ساحةزهيلا بني يعقوب، وهي صحفية، من تهمة المشاركة في مظاهرة غير قانونية في فبراير/شباط 2007. وحُكم على خمسة آخرين بالسجن : ففي 18 إبريل/نيسان 2007، حكم على فريبا داوودي مهاجر بالسجن لمدة أربع سنوات، أُوقف تنفيذ ثلاث منها، وحُكم على سوزان تهماسيبي بالسجن لمدة سنتين، أُوقف تنفيذ 18 شهراً منها؛ وفي 24 إبريل/نيسان 2007، حكمت الشعبة السادسة في محكمة الثورة في طهران على كل من نوشين أحمدي خرساني وشهلا انتصاري وبارفين أردالان بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة "التواطؤ والتجمع (الهادفين) إلى تعريض الأمن القومي للخطر،" أُوقف تنفيذ سنتين ونصف ال87?نة منهما. ولم تُعتقل حالياً أي من هذه النساء الخمس بانتظار نتيجة الاستئنافات المقدمة ضد العقوبات الصادرة عليهن.


وفي مايو/أيار، أُعلن الحكم على بهاره هدايت، الطالبة الجامعية ورئيسة اللجنة النسائية في مكتب تعزيز الوحدة، وهي منظمة طلابية، بالسجن لمدة سنتين، مع إيقاف تنفيذها لمدة خمس سنوات، بتهم "العمل ضد أمن الدولة". وقد حوكمت في إبريل/نيسان، بدون حضور محاميها، وبحسب ما ورد بُرئت من تهمتين أخريين هما "المشاركة في مظاهرة غير قانونية" و"الإخلال بالنظام العام". كذلك استُدعيت نساء أخريات إلى جلسات المحكمة برغم عدم النطق بعد بالأحكام عليهما.


وفي 4 مارس/آذار 2007، في إحدى جلسات محاكمة النساء الخمس اللاتي حُكم عليهن في إبريل/نيسان، ألقت الشرطة القبض على 33 امرأة تجمعن بصورة سلمية خارج قاعة المحكمة احتجاجاً على المحاكمة. وأُفرج عنهن جميعاً، بعضهن بكفالة، لكن البعض الآخر ما فتئن يواجهن المضايقة والاضطهاد من جانب السلطات.فعلى سبيل المثال، اعتُقلت زينب بيقامبار زاده، وهي طالبة وناشطة لحقوق المرأة مشاركة في حملة المساواة، في 7 مايو/أيار 2007، عقب استدعائها إلى المحكمة بشأن مشاركتها في تجمع 4 مارس/آذار. وأُخلي سبيلها بكفالة في 16 مايو/أيار، بعدما عرقل مسؤولو المحكمة بصورة متكررة محاولات والدها لدفع مبلغ الكفالة. كذلك أمضت أربعة أيام رهن الاعتقال في يناير/كانون الثاني 2007 أثناء جمع التواقيع في مترو الأنفاق بطهران. وفي 18 إبريل/نيسان ورد أن ست نساء أخريات حضرن جلسة محاكمة جرى فيها استجوابهن حول تجمع 4 مارس/آذار. وبحسب ما ورد اتهمت كل من برفين أردالان وزارا أمجديان وإلناز أنصاري ونسرين أفضلي ونيلوفار غولكار ومرضية (مينو) مرتضي لانغارودي "بالتجمع والتواطؤ للإخلال بالأمن القومي"، و"الإخلال بالنظام العام" و"عصيان أوامر المسؤولين". وفي إبريل/نيسان أيضاً، استُدعيت أزاده فرقاني، التي صدر عليها في 11 إبريل/نيسان حكم بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ بشأن مظاهرة 12 يونيو/حزيران، استُدعيت إلى المحكمة حيث استُجوبت وأُبلغت بأنها تواجه تهماً جديدة بشأن تجمع 4 مارس/آذار.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE