Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Irak. Pena de muerte en Irak: arbitraria e injusta

لا عدل فيها ولا إنصاف: عقوبة الإعدام في العراق


مقدمة:

ازدادت وتيرة استخدام عقوبة الإعدام في العراق بسرعة منذ إعادة العمل بها في أواسط العام 2004. فمنذ ذلك التاريخ حُكم على أكثر من 270شخصاً بالإعدام، وأُعدم ما لا يقل عن 100شخص بحسب ما ورد. ولم ترد أنباء عن وقوع عمليات إعدام في العام 2004، بينما أُعدم ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في العام 2005. ولكن منذ ذلك الحين حدث ارتفاع سريع في عدد حالات الإعدام، حيث ورد أن ما لا يقل عن 65شخصاً قد أُعدموا شنقاً في العام 12006، بينهم أمرأتان على الأقل. وأصبح العراق الآن من بين البلدان التي شهدت أكبر عدد من حالات الإعدام في العام 2006، إذ لم تتفوق عليها سوى الصين وإيران وباكستان.2

إن أحكام الإعدام التي أصدرتها المحكمة الجنائية العراقية العليا بحق صدام حسين وثلاثة من المتهمين معه، ثم تنفيذ تلك الأحكام في نهاية العام 2006ومطلع العام 2007، قد أثارت استنكاراً دولياً واسع النطاق وجدلاً خلافياً داخل العالم العربي. وخَلُص خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، ومنها منظمة العفو الدولية، إلى نتيجة مفادها أن أحكام الإعدام نُفذت عقب محاكمة لم تف بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة وإجراءات استئناف شابتها مثالب أساسية.3بيد أن منظمة العفو الدولية يساورها القلق بشأن تزايد حالات فرض عقوبة الإعدام إثر محاكمات جائرة أمام محاكم جنائية عراقية أخرى، ومنها المحكمة الجنائية المركزية العراقية، بالإضافة إلى تلك الحالات البارزة.

ومنذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في أواسط العام 2004، حكمت المحكمة الجنائية المركزية بالاعدام على أكثر من 250شخصاً، من بينهم جمعة صباح جمعة:

ورد أنجمعة صباح جمعة، وهوفني عمره 25عاماً، ومتزوج وله طفلان، قد اعتُقل في 7أكتوبر/تشرين الأول 2006من قبل قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في منطقة السعيدية ببغداد. ولم تعلم عائلته باعتقاله إلا بعد أن أبلغها بذلك شاهد عيان بعد يومين من حادثة الاعتقال. بيد أن أقاربه لم يحصلوا على اعتراف رسمي باعتقاله إلا بعد مثوله أمام المحكمة في فبراير/شباط 2007.

بعد القبض عليه، اقتيد جمعة صباح جمعة إلى مركز اعتقال بالقرب من مدينة الكوت أو داخلها، حيث ورد أنه تعرض للتعذيب، بما في ذلك بالصعق الكهربائي على مختلف أجزاء جسمه وإصابته بحروق في فخذيه. وفي 22أكتوبر/تشرين الأول 2006، مثُل أمام قاضي تحقيق، حيث لم يُسمح له بالاتصال بمحام، واعترف بقتل رجل خوفاً من التعرض لمزيد من التعذيب بحسب ما ورد. وهو يصر الآن على عدم وجود أي علاقة له بحادثة القتل.

في 13فبراير/شباط 2007، وفي حوالي الساعة التاسعة صباحاً، اتصل جمعة صباح جمعة بعائلته من قاعة المحكمة الجنائية المركزية العراقية في بغداد، وأبلغها بأنه على وشك تقديمه إلى المحاكمة. وقد مثَّله محام معيَّن من قبل المحكمة. وبعد ساعتين من ذلك اتصل جمعة بعائلته مرة أخرى وأبلغها بأنه حُكم عليه بالإعدام. وفي مطلع مارس/آذار 2007، وكَّل أقاربه محامياً من أجل رفع دعوى استئناف أمام محكمة التمييز. وفي ذلك الوقت، كانت آثار التعذيب المزعوم، ولاسيما الحروق، لا تزال ظاهرة على جسده.

في ظل حكم صدام حسين كانت عقوبة الإعدام تُطبق على طيف واسع من الجرائم، وتُستخدم على نطاق واسع. وعقب غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة، تم تعليق عقوبة الإعدام في يونيو/حزيران 2003، لكن الحكومة العراقية المؤقتة أعادت العمل بها في أغسطس/آب 2004. وقد عارض كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، ومنها منظمة العفو الدولية، إعادة العمل بعقوبة الإعدام.

وعندما أعادت السلطات العراقية العمل بعقوبة الإعدام، قالت إن العقوبة ضرورية كرادع نظراً لخطورة الأوضاع الأمنية السائدة في البلاد: غير أن وتيرة العنف في العراق لم تتناقص بل تصاعدت خلال فترة السنتين التي انقضت، مما يشير بوضوح إلى أنه لم يثبت أن عقوبة الإعدام تشكل رادعاً فعالاً؛ بل إنها، إذا كانت قد فعلت شيئاً، فربما تكون قد أسهمت في تأجيج النـزعة الوحشية في المجتمع العراقي. فمنذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في أغسطس/آب 2004، وقع عشرات الآلاف من الأشخاص ضحايا لعمليات القتل العنيفة وتم تهجير مئات الآلاف من العراقيين الآخرين داخلياً نتيجة للعنف الطائفي المتصاعد، أو أُرغموا على الفرار كلاجئين إلى بلدان مجاورة. ووفقاً لتقديرات "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق"، فقد قُتل نحو 34,452s28 مدنياً في أعمال العنف في العام 2006وحده.4كما أن جماعات مسلحة معارضة للحكومة أو لوجود القوات الأجنبية في العراق وأخرى مرتبطة بالأحزاب السياسية الممثَّلة في الحكومة، استهدفت المدنيين بأعمال القتل المتعمد والاختطاف وغيرها من الانتهاكات. إن منظمة العفو الدولية تدين عمليات قتل المدنيين وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان إدانة مطلقة، وتدعو إلى تقديم الجناة إلى العدالة، ولكن مثل هذه الانتهاكات لا تبرر استخدام عقوبة الإعدام.

وعلى المستوى الدولي، فإن إعادة العمل بعقوبة الإعدام في العراق تمثل تطوراً خطيراً إلى الوراء، وتأتي على عكس المنحى العالمي الذي يتجه بعيداً عن استخدام هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية. ففي مطلع العام 2007، بلغ عدد البلدان التي اتخذت خطوة بالغة الأهمية بإلغاء عقوبة الإعدام في القانون والممارسة 128بلداً. ولم يبق اليوم سوى 69دولة تستخدم العقوبة. كما أن عدد البلدان التي تنفذ أحكام الإعدام أصبح أقل من ذلك بكثير. وعلى مدى العقد الفائت كان المعدل السنوي لعدد البلدان التي ألغت عقوبة الإعدام في القانون، أو بعد أن ألغتها على الجرائم العادية أو اتخذت مزيداً من الخطوات لإلغائها بالنسبة لجميع الجرائم، أكثر من ثلاثة بلدان في العام. ونادراً ما يُعاد العمل بعقوبة الإعدام بعد إلغائها.

إن هذا المنحى العالمي يعكس وعياً متنامياً بوجود عقوبات فعالة بديلة لعقوبة الإعدام لا تتضمن قتل إنسان مع سبق الإصرار وبدم بارد من قبل الدولة باسم العدالة. وثمة اعتراف متزايد بأن عقوبة الإعدام لم تشكل رادعاً أكثر فعالية من العقوبات الأخرى، وبأنها تغرس نزعة وحشية لدى جميع الضالعين في تطبيقها. إن عقوبة الإعدام التي لا رجعة عنها، لا تلغي حق الضحية في طلب الإنصاف عن حكم الإدانة الخاطئة فحسب، وإنما تقضي على قدرة النظام القضائي على تصحيح الخطأ.

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات بلا استثناء، باعتبارها تشكل انتهاكاً للحق في الحياة وتمثل منتهى أشكال العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي لا رجوع عنها. فالحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة منصوص عليهما في المعايير الدولية التي أصبح العراق دولة طرفاً فيها، ومن بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

إن إعادة العمل بعقوبة الإعدام في العراق وتوسيع نطاقها ليشمل جرائم إضافية كانت خطوة خطيرة إلى الوراء. وعلاوة على ذلك، فإنها شكلت تطوراً قصير النظر بشكل فادح، أسهم في استمرار الأزمة في العراق، ولم يساعد على تخفيفها. وإن ما كان العراق بحاجة إليه بعد الإطاحة بنظام صدام حسين القمعي هو الاعتراف بأهمية حقوق الإنسان الأساسية وضمان تقيد العراق الجديد بالتزاماته بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. ففي ظل نظام صدام حسين، تم تجاهل تلك الالتزامات بصورة اعتيادية وفظيعة؛ إذ تعرض المشتبه بهم من المنتقدين والمعارضين لحكمه وأفراد الأقليات العرقية وغيرها من الأقليات للاختفاء القسري والتعذيب والإعدام بإجراءات موجزة وغيرها من الانتهاكات الفادحة، بينما تمتع الجناة بالحصانة من العقاب. ولم تكن هناك محاكمات عادلة، وحُكم بالإعدام على مئات الأشخاص، وربما آلاف، وتم تنفيذ تلك الأحكام. لقد كانت أعداد ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضخمة إلى حد أن العدد الإجمالي لأولئك الضحايا لن يُعرف أبداً.

وبعد خضوع العراق لنظام صدام حسين لمدة ربع قرن، لم تتكون لديه خبرة تُذكر في مجال حكم القانون. فلم يكن في العراق قضاء مستقل ومحايد، ولم تكن لديه آليات تحقيق ومقاضاة مستقلة، كما أن نظام المحاكم لم يكن نظاماً يمكن الاعتماد عليه لضمان إجراء محاكمات عادلة. وعلاوة على ذلك، فإن قوات الشرطة، التي كانت أداة في يد صدام حسين لفترة طويلة، قد تم حلها وإصلاحها كلياً، ولكنها أصبحت مختَرقة على نحو متزايد من قبل أفراد الجماعات المسلحة التي لها ارتباطات بأحزاب سياسية ممثَّلة في الحكومة. كما أن الصراع على السلطة في العراق بدأ يتخذ طابعاً عنيفاً وطائفياً بصورة متزايدة. وفي خضم مثل هذه الدوامة العميقة، كان من المتوقع تماماً ألا تسهم إعادة العمل بعقوبة الإعدام في إرساء السلم والأمن وبسط حكم القانون، وإنما من شأنها أن تؤدي إلى إدامة انتهاكات حقوق الإنسان وتفاقمها، وأن يُنظر إليها، كما حصل في حالة إعدام صدام حسين، على أنها أداة انتقام بعيدة كل البعد عن أي مبادئ للعدالة.

واليوم، مع استمرار ازدياد أعمال العنف سوءاً، يزداد استخدام عقوبة الإعدام ويرتفع عدد عمليات الإعدام. بيد أن هذا الأمر لم يؤدِّ إلى تقليص وتيرة العنف. وحتى لو حصل ذلك، فإنه لا يجوز أن يُستخدم كمبرر لتطبيق مثل هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية والتي لا رجعة عنها في ظل غياب الحق في المحاكمة العادلة والضمانات الأساسية الأخرى. إن الحكومة العراقية يجب أن تتخذ إجراء حاسماً الآن لإعادة تأكيد التزامها بحقوق الإنسان، ومنها الحق في الحياة. كما يجب أن تعلن وقفاً فورياً لتنفيذ أحكام الإعدام، ومن ثم أن تتخذ خطوات على طريق إلغاء عقوبة الإعدام على جميع الجرائم. ومن دون مثل هذا الإجراء، سيستمر العراق في العيش في ظل التراث الوحشي للماضي.


عقوبة الإعدام تحت حكم صدام حسين

في ظل حكم صدام حسين (2003 – 1979)وقع عشرات الآلاف من الأشخاص ضحايا لحوادث الاختفاء القسري وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء. كما أُعدم مئات آخرون، وربما آلاف، غالباً إثر محاكمات جائرة، لأن عقوبة الإعدام استُخدمت ضد طائفة واسعة من الجرائم الجنائية والسياسية. وكان من بين هؤلاء مئات الأشخاص ممن صدرت بحقهم أحكام بالإعدام ونُفذت خلال السنوات القليلة الأولى من رئاسة صدام حسين: وكانت منظمة العفو الدولية قد وثَّقت أكثر من 800حالة إعدام في الفترة بين 1980و 1983، و02?د أُعدم عدد من هؤلاء بسبب قيامهم بأنشطة غير عنيفة.5ففي نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 1987فقط، وردت أنباء عن إعدام نحو 360شخصاً.6

ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من معرفة العدد الدقيق للأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام ونُفذت في عهد صدام حسين. فالسلطات العراقية لم تقدم أية أرقام تفصيلية، وغالباً ما لم تكن تعلن عن تنفيذ عمليات الإعدام. ولكن من المعروف أن من بين الذين أُعدموا في ظل حكم صدام حسين: أعضاء الأحزاب السياسية المحظورة وغيرهم من معارضي الحكم المشتبه بهم والطلبة والفارين من الجيش وحتى الأطفال. وقد أُعيدت جثت بعض الضحايا إلى ذويهم وهي تحمل آثار العنف الجسدي.

ومنذ أواسط السبعينات من القرن المنصرم، وقبل أن يصبح صدام حسين رئيساً، سنَّت الحكومة العراقية قانوناً جديداً أصبحت بموجبه عقوبة الإعدام تُطبق على طائفة واسعة من الجرائم السياسية، بما فيها الأنشطة السياسية غير العنيفة، من قبيل الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، وهو حزب سياسي. كما شملت عقوبة الإعدام أفراد القوات المسلحة الذين يشاركون في أنشطة سياسية محظورة.7

وخلال الحرب بين العراق وإيران (1988-1980)، تم توسيع نطاق عقوبة الإعدام لتشمل جرائم إضافية يرتكبها أفراد القوات المسلحة. ففي العامين 1981و 1982، أصبحت جريمتا الفرار من الجيش أو التغيُّب عنه من الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، بينما أصبح عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام في أحكام قانون العقوبات الخاص بالجيش الشعبي الذي سُن في العام 1984إحدى عشرة جريمة. وبالإضافة إلى ذلك، باتت عقوبة الإعدام تُطبق على جرائم معينة اعتُبرت ضارة بالاقتصاد الوطني، وتحديداً تهريب العملات العراقية الصعبة والذهب (1984)وتزوير وثائق رسمية تلحق الضرر بالاقتصاد الوطني (1986).

وعلاوة على ذلك، فقد نص مرسوم صادر عن مجلس قيادة الثورة في نوفمبر/تشرين الثاني 19868على فرض عقوبة الإعدام على توجيه الإهانة العلنية والفاحشة لرئيس الجمهورية أو نائبه أو أعضاء مجلس قيادة الثورة أو حزب البعث أو المجلس الوطني أو الحكومة.

ففي العام 1996، قالت منظمة العفو الدولية إنه منذ شهر أبريل/نيسان 1994، أصدرت السلطات العراقية مراسيم جديدة، وسَّعت بموجبها نطاق عقوبة الإعدام أكثر فأكثر، حتى شملت ما لا يقل عن 18جريمة جديدة.9وفي تقريرها الدوري الرابع المقدم إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في نوفمبر/تشرين الثاني 1996، قالت الحكومة العراقية إن العقوبات الاقتصادية الدولية التي فُرضت على العراق بعد غزو الكويت في العام 1990، أدت إلى ازدياد معدلات الجريمة، مما أجبر السلطة التشريعية على "اعتماد عقوبات أشد (...) كرادع عام".10وذكر تقرير الحكومة العراقية ثماني جرائم جديدة يعاقب عليها بالإعدام بموجب مراسيم من مجلس قيادة الثورة – ومنها سرقة المركبات وتزوير العملات.11

وتحت حكم صدام حسين، أُعدم أشخاص على جرائم اعتُبرت ضارة بالاقتصاد الوطني. فعلى سبيل المثال، ورد أن ما لا يقل عن 42تاجراً ورجل أعمال أُعدموا في بغداد في 26يوليو/تموز 1992بعد اتهامهم بالسُحت.

وأُعدم آخرون على ممارسة الدعارة المزعومة، وغالباً ما كان ينفذ الإعدام من دون محاكمة رسمية، وأحياناً لأسباب سياسية. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2001، أصدر مجلس قيادة الثورة مرسوماً يقضي بتوقيع عقوبة الإعدام على جرائم الدعارة والميول الجنسية المثلية والسفاح والاغتصاب.

ومع أن قانون الإجراءات الجنائية العراقي12ينص على عدم جواز الحكم بالإعدام على الأحداث حتى سن العشرين، فقد حُكم بالإعدام على أطفال دون سن الثامنة عشرة ونُفذت فيهم تلك الأحكام في عهد صدام حسين.13فعلى سبيل المثال، عقب محاولة اغتيال صدام حسين في العام 1982في قرية الدجيل، حُكم على 148شخصاً بالإعدام، بينهم أكثر من 20طفلاً.14


تعليق عقوبة الإعدام وإعادة العمل بها

عقب غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة، أصدرت سلطة الائتلاف المؤقتة، التي نصَّبتها القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في البداية لإدارة العراق ريثما يتم تسليم السلطة إلى حكومة عراقية جديدة، الأمر رقم 7بتاريخ 10يونيو/حزيران 2003. ونص ذلك الأمر (في الفصل 3) على "تعليق عقوبة الإعدام".

ونتيجةً لذلك، لم يتم تنفيذ أي أحكام بالإعدام أو أي عمليات إعدام قضائية في فترة سلطة الائتلاف المؤقتة، قبل أن تحل محلها الحكومة العراقية المؤقتة في أواخر يونيو/حزيران 2004. وحتى قبل وصول هذه الإدارة الجديدة ذات القياة العراقية (التي تبوأت السلطة في الفترة من 28يونيو/حزيران 2004إلى 3مايو/أيار 2005)، دعا زعماء عراقيون ممن كانوا سيعيَّنون أعضاء في الحكومة علناً إلى إعادة العمل بعقوبة الإعدام. ففي مطلع يونيو/حزيران 2004على سبيل المثال، وبعد تعيينه وزيراً للعدل في الإدارة الجديدة، أعلن مالك دوهان الحسن أمام وسائل الإعلام عن نيته إعادة العمل بعقوبة الإعدام بالنسبة لمجرمين معينين، من قبيل "الأشخاص المسؤولين عن المقابر الجماعية أو نهب ثروة البلاد النفطية".15كما صرح وزير المالية المعيَّن بأنه "في الظروف الحالية، لا يسعنا إلا أن نعيد العمل بعقوبة الإعدام. وقد ناقشنا هذه القضية في مجلس الحكم، وكانت الأغلبية مؤيدة لعقوبة الإعدام".16

وفي 12يوليو/تموز 2004، وبعد وصول الحكومة العراقية المؤقتة إلى سدة الحكم، صرح نائب الرئيس غازي الياور لوسائل الإعلام في بغداد بأنه ستتم إعادة العمل بعقوبة الإعدام. وقد قوبل تصريحه �576?معارضة قوية من جانب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إثر اجتماعهم بنظيرهم العراقي.17

وعلى الرغم من تلك المعارضة، أصدرت الحكومة العراقية المؤقتة الأمر رقم 3بتاريخ 8أغسطس/آب 2004، بعد مرور بضعة أسابيع فقط على حلولها محل سلطة الائتلاف المؤقتة، الذي أعادت بموجبه العمل بعقوبة الإعدام على عدد من الجرائم التي كانت عقوبتها الإعدام بموجب قانون العقوبات العراقي18في ظل حكم صدام حسين. وبالإضافة إلى ذلك، أكد الأمر رقم 3 على جرائم معينة أخرى يعاقب عليها بالإعدام.

وقد أثار إصدار هذا الأمر انتقادات شديدة اللهجة من جهات عديدة، ليس أقلها منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، التي اعتبرتها خطوة خطيرة إلى الوراء.19وردَّت السلطات العراقية على تلك الانتقادات بالقول إن إعادة العمل بعقوبة الإعدام كانت ضرورية كرادع لمرتكبي الجرائم الخطيرة المحتملين، ولكنها يمكن أن تُلغى في الأجل الطويل عندما تصبح الظروف أكثر استقراراً وأمناً.20وبعد عدة أشهر، ورد أن وزيرة حقوق الإنسان وجدان سالم طمأنت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس/آذار 2007بأن عقوبة الإعدام لم تُستخدم إلا في أشد الجرائم خطورة، وأن الحكومة تعمل باتجاه إلغائها.21

إن الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني هو المسؤول العراقي الرفيع المستوى الوحيد الذي أعرب علناً عن معارضته المبدأية لعقوبة الإعدام، حيث قال في مقابلة أُجريت معه في 18أبريل/نيسان 2005: "لقد وقعتُ شخصياً على نداء من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في العالم بأسره، وأنا أحترم توقيعي".22بيد أن رفض الرئيس التوقيع على أوامر الإعدام، كما في حالات صدام حسين والأشخاص المتهمين معه، لم يمنع إعدامهم.

وأعرب ممثلون للأمم المتحدة عن معارضتهم لإعادة العمل بعقوبة الإعدام في العراق. ففي أغسطس/آب 2005مثلاً، قال أشرف غازي، الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رداً على الإعلانات الرسمية بشأن تنفيذ أول عمليات إعدام بعد العام 2003: "في هذه العملية الانتقالية التي يمر بها العراق، ينبغي أن ينظر المرء إلى تعزيز الحق في الحياة بدلاً من فرض عقوبة الإعدام، التي ليس لها تأثير يُذكر على ردع مرتكبي الجرائم".23


القانون العراقي المتعلق بعقوبة الإعدام لفترة ما بعد عام 2003لا يتماشى مع المعايير الدولية

سنَّت السلطات العراقية، على مدى سنتين، أربعة قوانين تتعلق بإعادة العمل بعقوبة الإعدام على عدد من الجرائم، أو باستخدامها:

· الأمر رقم 3لسنة 2004(صدر في 8أغسطس/آب 2004) ينص على إعادة العمل بعقوبة الإعدام.

· القانون الأساسي للمحكمة الجنائية العراقية العليا، القانون 10لسنة 2005(صدر في 18أكتوبر/تشرين الأول 2005).

· قانون مكافحة الإرهاب العراقي، سُنَّ بتاريخ 7نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

· قانون مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، سُنَّ بتاريخ 16يوليو/تموز 2006.

إن منظمة العفو الدولية يساورها القلق لأن هذه النصوص القانونية الأربعة لا تفي بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة باستخدام عقوبة الإعدام. كما أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وغيره من الصكوك الدولية التي تهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام تضع قيوداً صارمة على فرض هذه العقوبة في البلدان التي لم تقم بإلغائها بعد.24

ووفقاً لالتزامات العراق الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإنه لا يجوز فرض عقوبة الإعدام إلا على أشد الجرائم خطورة، التي تُفهم بأنها تلك التي لها عواقب مميتة أو وخيمة للغاية.25إن الأمر رقم 3لسنة 2004، وقانون مكافحة الإرهاب في العراق الذي سُنَّ في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وقانون مكافحة الإرهاب في كردستان العراق، تشكل انتهاكاً لهذا البند لأنها تشمل جرائم يعاقب عليها بالإعدام لا يمكن اعتبارها من "الجرائم الأشد خطورة" (أنظر أدناه). كما أن القانون الأساسي للمحكمة الجنائية العراقية العليا يشكل انتهاكاً للمعايير الدولية بالنسبة للبلدان التي لم تقم بإلغاء عقوبة الإعدام، لأنه لا ينص على إمكانية تخفيف الحكم أو إصدار العفو.26


الأمر رقم 3لسنة 2004

ينص الأمر رقم 3لسنة 2004على إعادة العمل بعقوبة الإعدام على مرتكبي الجرائم التالية:

· الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي، ومنها الجرائم التي لا تنجم عنها وفيات (الفقرة (1) 1والفقرة 2من الأمر، المنصوص عليها في المواد 197-190من قانون العقوبات العراقي).

· الجرائم ذات الخطر العام – بما فيها استخدام المواد الجرثومية – التي تنجم عنها وفيات (الفقرة (2) 1، المواد 349و 351من قانون العقوبات العراقي).

· الجرائم الخاصة بالاعتداء على سلامة النقل ووسائل المواصلات، والتي تنجم عنها وفيات (الفقرة (3) 1من الأمر، المادتان 354و 355من قانون العقوبات العراقي).

· جرائم القتل العمد (الفقرة (4) 1من الأمر، المادة 406من قانون العقوبات العراقي).

· جرائم الاتجار بالمخدرات إذا كان الغرض منها هو تمويل أو تشجيع الأنشطة التي تهدف إلى الإطاحة بنظام الحكم بالقوة (الفقرة 2من الأمر، المادة 190من قانون العقوبات العراقي).

· جرائم خطف الأشخاص التي لا تنجم عنها وفيات (الفقرة 3، ال5?واد 421 423من قانون العقوبات العراقي).

إن جميع الجرائم المذكورة أعلاه موجودة في قانون العقوبات العراقي. وفي حين أن العديد منها تعتبر جرائم يعاقب عليها بالإعدام في قانون العقوبات العراقي، فإن ثمة جرائم أخرى لم تصبح جرائم يعاقب عليها بالإعدام إلا نتيجة للأمر رقم 3لسنة 2004، وبالذات جرائم الاختطاف التالية التي لا تنجم عنها وفيات:

· جرائم الاختطاف في ظروف مشددة – وتشمل عمليات الاختطاف التي ينفذها أشخاص مسلحون و/أو تهديد الضحية بالقتل (المادة 421)

· اختطاف طفل دون سن الثامنة عشرة (المادة 422).


عقوبة الإعدام على جرائم لا تنجم عنها وفيات

أشارت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشكل محدد إلى عدد من الجرائم- منها الاختطاف الذي لا تنجم عنه وفيات- على أنها جرائم لا يمكن وصفها بأنها من "الجرائم الأشد خطورة" بموجب المادة (2) 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقالت إن فرض عقوبة الإعدام على مثل هذه الجريمة يشكل انتهاكاً لتلك المادة.28وخلص المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي إلى القول، استناداً إلى صكوك الأمم المتحدة ذات الصلة، بأنه "لا يجوز فرض عقوبة الإعدام إلا إذا كانت مقيدة بشرط أن تكون الجريمة من أشد الجرائم خطورة، وفي الحالات التي يظهر فيها أنه كانت هناك نية للقتل نجم عنها إزهاق أرواح".29

وبالإضافة إلى عمليات الاختطاف التي لا تنجم عنها وفيات، فإن الأمر رقم 3لسنة 2004ينص على فرض عقوبة الإعدام على عدد من الجرائم الأخرى، التي لا يمكن اعتبارها من "الجرائم الأشد خطورة" بموجب المعايير الدولية. كما ينص الأمر على فرض عقوبة الإعدام على جرائم معينة تستهدف الأمن الداخلي للدولة وليس لها عواقب مميتة، ومن بينها:

· محاولة الإطاحة بالحكومة بوسائل عنيفة (المادة 190).

· إلحاق الضرر بالممتلكات العامة (المادة (1) 197 بما فيها المباني الحكومية- والبنية التحتية للصناعة النفطية ومحطات توليد الطاقة إذا كان الهدف منها الإطاحة بالحكومة.

· إلحاق الضرر بالممتلكات العامة في حالة استخدام المواد المتفجرة (المادة (2) 197.

ووفقاً للمادة 7من الأمر رقم 3لسنة 2004، يتم تخفيف أحكام الإعدام التي صدرت على مرتكبي الجرائم قبل دخول الأمر 3حيز النفاذ إلى السجن المؤبد.


القانون الأساسي للمحكمة الجنائية العراقية العليا

أصدر مجلس الرئاسة القانون رقم 10لسنة 2005الخاص بالقانون الأساسي للمحكمة الجنائية العراقية العليا 30في 9أكتوبر/تشرين الأول 2005، ونُشر في الجريدة الرسمية في 18أكتوبر/تشرين الأول 2005. وقد أُنشأت المحكمة الجنائية العراقية العليا كمحكمة خاصة تتمتع بولاية قضائية على الجرائم التي ارتُكبت في فترة حكم صدام حسين. ولا يذكر القانون عقوبة الإعدام بالتحديد، بيد أن المادة (1) 24من القانون الأساسي تنص على أن "العقوبات التي تفرضها المحكمة يجب أن تكون تلك التي ينص عليها قانون العقوبات العراقي". أما بالنسبة للمدانين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية (المادة 11)، والجرائم ضد الإنسانية (المادة 12)، وجرائم الحرب (المادة 13)، فإن الأحكام التي ينص عليها قانون العقوبات العراقي بشأن جريمتي القتل والاغتصاب تنطبق عليها (المادة (4) 24. كما أن المادة 24 (5) تنص على أن العقوبات التي تُفرض على الجرائم بموجب المواد 11و 12و 13، التي ليس لها نظائر في القانون العراقي، يجب أن تقررها المحكمة، مع الأخذ بعين الاعتبار مدى خطورة الجريمة والظروف الفردية والسوابق القضائية والأحكام ذات الصلة التي أصدرتها المحاكم الجنائية الدولية.

وبذلك تكون المحكمة الجنائية العراقية العليا مخولة بفرض عقوبة الإعدام يناء على الأحكام الواردة في قانون العقوبات العراقي. كما يحق لها تقرير الأحكام المناسبة لجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.


انعدام الحق في منح العفو أو تخفيف الحكم

يشوب القانون الأساسي نقيصة خطيرة من حيث أنه لا ينص على توفير الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون احتمال الحكم عليهم بالإعدام. ومع أن قانون الإجراءات الجنائية العراقي يجيز فرض عقوبة الإعدام، فإنه ينص كذلك على إمكانية تخفيف الحكم: فالمادة 286من قانون الإجراءات الجنائية العراقي تنص على أن رئيس جمهورية العراق يتمتع بصلاحية تخفيف حكم الإعدام أو إصدار عفو. بيد أن القانون الأساسي لسنة 2005لم يحتفظ بهذا الجانب من القانون، حيث ينص على أنه لا يحق لأي سلطة عراقية، بمن في ذلك رئيس الجمهورية، منح عفو أو تخفيف العقوبات التي تصدر عن المحكمة الخاصة (المادة 27(ثانياً).31إن هذا النص يشكل انتهاكاً واضحاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.32وقد علَّق المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين على ذلك قائلاً: "إن تمتع المحكمة بصلاحية فرض عقوبة الإعدام يُظهر مدى تعارضها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".33


قانون مكافحة الإرهاب العراقي

في 7نوفمبر/تشرين الثاني 2005، أصدرت الحكومة العراقية الانتقالية، التي حلت محل الحكومة العراقية المؤقتة وشكلت حكومة العراق في الفترة من 3مايو/أيار 2005حتى 20مايو/أيار 2006، المرسوم رقم 4لسنة tlch 2005باسم قانون مكافحة الإرهاب.34ويتضمن هذا القانون تعريفاً غامضاً "للإرهاب" (المادة 1)، وقائمة بعدد من الأفعال "الإرهابية" (المادة 2)، بالإضافة إلى الجرائم التي تمس أمن الدولة (المادة 3). وينص قانون مكافحة الإرهاب على فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين يُدانون بتنظيم أفعال "إرهابية" أو المشاركة في الأفعال المحددة في هذا القانون (المادة 4): "عقوبة الإعدام هي العقوبة التي ستُفرض على كل شخص تثبت إدانته- كفاعل رئيسي أو مشارك- في أي من الأفعال الإرهابية المذكورة في المادتين 2و 3من هذا القانون. كما تُفرض العقوبة نفسها على المحرضين والمخططين والممولين لهذه الأفعال وكل من يساعد الإرهابيين على تنفيذها".

ويتضمن قانون مكافحة الإرهاب تعريفاً فضفاضاً وغامضاً للإرهاب، وهو: "كل فعل إجرامي يقوم به فرد أو جماعة منظمة، استهدف فرداً أو مجموعة أفراد أو جماعات أو مؤسسات رسمية أو غير رسمية، وأوقع أضراراً بالممتلكات العامة أو الخاصة بغية الإخلال بالوضع الأمني أو الاستقرار والوحدة الوطنية أو إدخال الرعب والخوف والفزع بين الناس أو إثارة الفوضى تحقيقاً لغايات إرهابية".

إن هذا التعريف الغامض مثير للقلق بشكل خاص لأن القانون ينص على فرض عقوبة الإعدام على الأفعال الإرهابية. كما يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن هذا التعريف الغامض قابل للتفسير الفضفاض ولإساءة الاستخدام، ولا يلبي مقتضيات الشرعية في القانون الدولي.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن بواعث قلقها بشأن القوانين في البلدان الأخرى التي اعتُبر فيها تعريف الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام غامضاً للغاية أو فضفاضاً.35ففي العام 1993على سبيل المثال، وجدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قانون مكافحة الإرهاب المصري (القانون رقم 97لسنة 1992) يشكل انتهاكاً لالتزامات مصر الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقالت اللجنة: "إن تعريف الإرهاب الوارد في ذلك القانون واسع للغاية إلى حد أنه يشمل طائفة واسعة من الأفعال المتباينة الخطورة. وترى اللجنة أنه ينبغي مراجعة هذا التعريف من قبل السلطات المصرية وصياغته بدقة أكبر، ولا سيما لأنه يتضمن عدداً أكبر من الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام".36


الأفعال الإرهابية- بما فيها الجرائم التي ليس لها عواقب مميتة

يتضمن قانون مكافحة الإرهاب العراقي قائمة بعدد من الجرائم التي تعتبر أفعالاً إرهابية (المادة 2) والجرائم التي تمس بأمن الدولة (المادة 3). كما تضم عدة جرائم يعاقب عليها بالإعدام بموجب الأمر رقم 3لسنة 2004- بما فيها تلك التي لم تنجم عنها حالات وفاة، والمنصوص عليها في المادة (8) 2المتعلقة بعمليات الاختطاف، والمادة (2) 3المتعلقة بالإطاحة بالحكومة بوسائل عنيفة.37

وتوسيعاً لنطاق قانون العقوبات العراقي والأمر رقم 3لسنة 2004، فإن قانون مكافحة الإرهاب لا يشمل أفعال العنف فحسب، وإنما التهديد بارتكاب مثل تلك الأفعال كذلك. فالمادة (2) 2مثلاً تعتبر الأفعال التالية من الأفعال التي يعاقب عليها بالإعدام: "العمل، بالعنف أو التهديد، على تخريب أو هدم أو إتلاف أو الإضرار عن عمد بمبانٍ أو أملاك عامة أو مصالح حكومية أو دوائر الدولة والقطاع الخاص أو المرافق العامة والأماكن العامة المعدَّة للاستخدام العام أو الاجتماعات العامة لارتياد الجمهور، ومحاولة احتلال أي منها أو الاستيلاء عليه أو تعريضه للخطر أو الحيلولة دون استعماله للغرض المعد له بهدف زعزعة الأمن والاستقرار". ويمكن استخدام هذا النص لمقاضاة أشخاص لم يستخدموا العنف بسبب انتمائهم المزعوم إلى جماعات سياسية معارضة تدعو إلى استخدام العنف. وعلاوة على ذلك، فإن مجرد الانتماء إلى جماعة سياسية عنيفة يمكن أن يؤدي إلى تحميل الشخص المسؤولية عن أعمال العنف التي ترتكبها الجماعة، بغض النظر عن مشاركته الفعلية في تلك الأعمال، ومن ثم الحكم عليه بالإعدام.

وفي حين أن المادة 194من قانون العقوبات العراقي تنص على فرض عقوبة الإعدام على قادة الجماعات المسلحة، والسجن المؤبد للأعضاء، فإن المادة (3) 2من قانون مكافحة الإرهاب العراقي تنص على فرض عقوبة الإعدام ليس على قيادة "عصابة مسلحة إرهابية" فحسب، وإنما على دعم أنشطتها والمشاركة فيها كذلك.


قانون مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق

أقرَّ البرلمان الكردي في شمال العراق قانون مكافحة الإرهاب الخاص بالإقليم (القانون رقم 3لسنة 2006في إقليم كردستان العراق) الذي دخل حيز النفاذ في 16يوليو/تموز 2006، ويُطبق في المنطقة الواقعة تحت إدارة حكومة إقليم كردستان.38وكما هي الحال في قانون مكافحة الإرهاب في العراق، فإن قانون مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان يعرِّف الإرهاب بعبارات غامضة ويشير إلى التهديد بالعنف على أنه فعل إرهابي.

فالمادة 1من قانون مكافحة الإرهاب في كردستان تنص على أن "الفعل الإرهابي هو الاستخدام المنظم للعنف أو التهديد به أو التحريض عليه أو تمجيده، يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي يستهدف فرداً أو مجموعة أفراد أو جماعات أو بشكل عشوائي القصد منه إيقاع الرعب والخوف والفزع والفوضى بين الناس للإخلال بالنظام العام أو لتعريض أمن وسلامة المجتمع والإقليم أو حياة الأفراد أو حرياتهم أو حُرماتهم أو أمنهم للخطر (...)"

وتتضمن المادة 2من قانون مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان قائمة بثماني جرائم يعاقب عليها بالإعدام، وهي:

· تشكيل أو قيادة جماعة إرهابية.

· الاغتيال لبواعث سياسية أو دينية.


'b7 استخدام مواد متفجرة أو غازات سامة أو مواد جرثومية لأغراض إرهابية.

· احتجاز رهائن بقصد التأثير على السلطات أو المؤسسات الأخرى.

· قتل الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية أو الدبلوماسيين لأغراض إرهابية.

· إنضمام أفراد قوات الأمن إلى جماعة إرهابية.

· التعاون مع دول أو جماعات أجنبية بقصد ارتكاب أفعال إرهابية.

· دعم الإرهابيين- بما في ذلك تسهيل دخولهم إلى الإقليم وخروجهم منه، وتوفير المأوى لهم وتزويدهم بالمعلومات التي تُستخدم في التحضير لأفعال إرهابية.

إن نص قانون مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان على فرض عقوبة الإعدام على جرائم معينة يتعارض مع فقه الهيئات الرئيسية للأمم المتحدة التي تتعامل مع هذه القضية ورأيها. فالمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي يقول إنه "لا يجوز فرض عقوبة الإعدام إلا إذا كانت مقيدة بشرط أن تكون "من أشد الجرائم خطورة، وفي الحالات التي ظهر فيها أن هناك نية للقتل نجم عنها إزهاق أرواح بشرية".39وعلى النقيض من المعايير الدولية، فإن قانون مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان ينص على فرض عقوبة الإعدام على جرائم معينة لا يمكن اعتبارها من أشد الجرائم خطورة – ومنها جريمة الاختطاف التي لا تنجم عنها وفيات.


الإجراءات والضمانات المتعلقة بتنفيذ عقوبة الإعدام بعد عام 2003

يجوز محاكمة مرتكبي الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام في العراق أمام المحاكم الجنائية المحلية والمحكمة الجنائية المركزية العراقية والمحكمة الجنائية العراقية العليا. وينص قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات العراقي على عدد من الضمانات واللوائح المتعلقة بتنفيذ عقوبة الإعدام والتي تنطبق على المحاكم الجنائية المحلية والمحكمة الجنائية المركزية العراقية- وجزئياً على المحكمة الجنائية العراقية العليا. وكان معظم هذه الضمانات موجوداً تحت حكم صدام حسين، لكنها كانت كثيراً ما تُنتهك، ولا سيما في القضايا التي تنظر فيها محاكم خاصة.


لا يجوز أن يكون حكم الإعدام تلقائياً أو إلزامياً

قالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "إن فرض عقوبة الإعدام التلقائي والإلزامي يشكل ضرباً من الحرمان التعسفي من الحياة وانتهاكاً للفقرة 1من المادة 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في الحالات التي تُفرض فيها عقوبة الإعدام من دون إمكانية أخذ الظروف الشخصية للمتهم أو ظروف الجريمة المحددة بعين الاعتبار".40

وبموجب القوانين العراقية، فإن عقوبة الإعدام ليست تلقائية أو إلزامية بالنسبة لأي جريمة. فالمادة 132من قانون العقوبات العراقي تنص على أنه: "إذا اعتبرت المحكمة أن ظروف جريمة ما أو ظروف المذنب تدعو إلى التخفيف، فإنه يجوز لها أن تستبدل العقوبة المنصوص عليها، لتحل محلها عقوبة أخف، وذلك على النحو التالي:

(1)يجوز استبدال عقوبة الإعدام وفرض عقوبة السجن المؤبد أو عقوبة السجن لمدة لا تقل عن 15سنة بدلاً منها (...)"

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأمر رقم 3لسنة 2004يشير في فصل "الأسباب الموجبة" في نهاية النص إلى أن ثمة "فرصة لتخفيف هذه العقوبة إلى السجن المؤبد بالنسبة للأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام قبل نفاذ هذا الأمر".

واطَّلعت منظمة العفو الدولية على أحكام صدرت عن المحكمة الجنائية المركزية العراقية، حيث أُدين عدد من المتهمين بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالإعدام، ولكن حُكم عليهم بالسجن مدداً مختلفة بموجب ظروف مخفِّفة استناداً إلى المادة 132.41


إجراءات الاستئناف الإلزامية

يجوز تقديم استئناف ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الجنائية العراقية إلى محكمة التمييز (المادة 249من قانون الإجراءات الجنائية). بيد أنه وفقاً للمادة 254من قانون الإجراءات الجنائية، يتعين على المحاكم الجنائية رفع كل حكم بالإعدام إلى محكمة التمييز في غضون 10أيام. ولذا فإن جميع أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم الجنائية ينبغي أن تُرفع إلى محكمة التمييز، بما فيها القضايا التي لا يقدم فيها المتهمون دعاوى استئناف42، كما تقتضي المعايير الدولية. وعلاوة على ذلك، فإن المحاكم الجنائية يجب أن تُبلغ المحكومين بالإعدام بإجراءات الاستئناف، التي تشمل إجراء مراجعة تلقائية للقضية أمام محكمة التمييز، بالإضافة إلى الحق في تقديم استئناف إلى محكمة التمييز في غضون 30يوماً (المادة 224(د)). كما تتم مراجعة أحكام الإعدام من قبل الهيئة العامة لمحكمة التمييز، التي تضم عادة ما لا يقل عن 12قاضياً يتخذون القرارات بالأغلبية.43

ويجوز لمحكمة التمييز أن تؤيد أو ترفض كلا الحكم والإدانة. كما يجوز لها أن تطلب حكماً أقل قسوة، أو أن تعيد القضية للمراجعة أو إعادة المحاكمة، في حالة رفض الإدانة (المادة 259).


صلاحيات الرئيس في تخفيف الحكم أو منح العفو

تنص المادة 286من قانون الإجراءات الجنائية العراقي على أن جميع أحكام الإعدام التي أيدتها محكمة التمييز يجب أن تُقدم إلى الرئيس، الذي يجوز له أن يقرر المصادقة على الحكم أو تخفيفه أو إصدار عفو. وقد أدخلت المادة 6من الأمر رقم 3لسنة 2004تعديلاً على المادتين 285(ب) و 286من القانون، نص على أن تنفيذ أي حكم بالإعدام يقتضي موافقة رئيس الوزراء بالإضافة إلى مصادقة المجلس الرئاسي، وذلك كاستثناء مما نصت عليه الأنظمة السابقة.

استثناء المذنبين الأطفال من عقوبة الإعدام

بموجب التزامات ا ?عراق الدولية- وتحديداً المادة 6(د) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 37(أ) من اتفاقية حقوق الطفل- فإنه لا يجوز الحكم بالإعدام على المذنبين الأطفال.44

ووفقاً لقانون العقوبات العراقي، فإنه لا يجوز الحكم بالإعدام على الشباب والأطفال. كما أن العقوبة القصوى للطفل الذي يتراوح عمره بين 7سنوات و 14سنة هي السجن خمس سنوات في مؤسسة إصلاحية (المادة 72)؛ وللحدث الذي يتراوح عمره بين 15و 17عاماً هي السجن 15سنة في مؤسسة إصلاحية (المادة 73(1)؛ وللشاب الذي يتراوح عمره بين 18و 19عاماً في وقت ارتكاب الجريمة هي السجن المؤبد (المادة 79).

بيد أن الحكومة العراقية ذكرت في تقريرها الدوري الرابع المقدم إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه تم تعديل أحكام المادة 79من قانون العقوبات العراقي من قبل مجلس قيادة الثورة رقم 86بتاريخ 25يوليو/تموز 1994لتنص على جواز الحكم بالإعدام على المذنبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18و 19عاماً إذا لم تكن هناك ظروف مخففة.45


لا يجوز إعدام النساء الحوامل والمرضعات

تستثني المعايير الدولية النساء الحوامل والأمهات الجدد من الإعدام.46ووفقاً للمادة 287من قانون الإجراءات الجنائية، فإنه لا يجوز إعدام المرأة الحامل من السجينات؛ ولا يجوز إعدامها إلا بعد مضي أربعة أشهر على ولادتها.


الإعدام

ينص قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يجوز تنفيذ أحكام الإعدام في العطل العامة الرسمية (المادة 290). ويحق للسجناء المحكومين بالإعدام أن يتلقوا زيارات من ذويهم في اليوم الذي يسبق تاريخ الإعدام المقرر (المادة 291). ويتم تنفيذ الإعدام شنقاً وبحضور قاض ومدع عام (إذا كان موجوداً)، وممثل لوزارة الداخلية، ومدير السجن وطبيب ومحامي المتهمين عند الطلب (المادة 288).


أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية المركزية، وبواعث القلق المتعلقة بالمحاكمات الجائرة

أعلنت سلطة الائتلاف المؤقتة عن إنشاء المحكمة الجنائية المركزية العراقية في يونيو/حزيران 2003، ثم صدرت أنظمة أكثر تفصيلاً في أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 13في 22أبريل/نيسان 2004. وقد عُيِّن قضاة المحكمة الجنائية المركزية في البداية من قبل مدير سلطة الائتلاف المؤقتة، الدبلوماسي الأمريكي بول بريمر، الذي كان يتمتع كذلك بصلاحية عزل القضاة في ظروف معينة. ومنذ تسليم السلطة في أواخر يونيو/حزيران 2004، أصبحت قرارات تعيين القضاة وعزلهم تتَّبع إجراءات عادية ضمن القانون العراقي (أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 13بتاريخ 22أبريل/نيسان، الفصل 5). كما ينص الأمر على ضرورة توفر شروط محددة في قضاة المحكمة الجنائية المركزية، منها أن يكون القاضي مواطناً عراقياً، وألا يكون عضواً ذا مركز قيادي في حزب البعث.

وفيما يتعلق بالولاية القضائية للمحكمة الجنائية المركزية، فإن أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 13ينص على أن المحكمة الجنائية المركزية يجب أن تركز على قضايا معينة- منها تلك المتعلقة بالإرهاب والجريمة المنظمة والفساد الحكومي والعنف على أساس العنصر والقومية والعرق والدين.47كما ينص الأمر على أن "قرار المحكمة الجنائية المركزية بتولي الولاية القضائية على قضية معينة يعني إنهاء الولاية القضائية لجميع المحاكم المحلية على تلك القضية".48وكانت المحكمة الجنائية المركزية العراقية قد أُنشأت في بغداد، ثم فتحت فروعاً لها في محافظات أخرى.49وعادة ما تُعرض القضايا المقدمة إلى المحكمة الجنائية المركزية أمام هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة.

من أواسط أبريل/نيسان 2004وحتى مطلع يناير/كانون الثاني 2007، حوكم أمام المحكمة الجنائية المركزية أكثر من 1,800شخص من المعتقلين لدى القوة المتعددة الجنسيات، أدين منهم أكثر من 1,500شخص.50ومنذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في أغسطس/آب 2004، حكمت المحكمة الجنائية المركزية بالإعدام على عشرات الأشخاص على ارتكابهم جرائم بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي سُنَّ في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وفي أواسط مارس/آذار 2007، احتجزت القوة المتعددة الجنسيات ما لا يقل عن 17شخصاً كانت المحكمة الجنائية المركزية قد حكمت عليهم بالإعدام. ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية، فإن أحداً لم يُعدم في ذلك الوقت.

ونظراً للأوضاع الأمنية المتردية في العراق، لم تتمكن منظمة العفو الدولية من حضور جلسات الاستماع في المحكمة الجنائية المركزية العراقية، بيد أن المنظمة قامت، أثناء إجراء الأبحاث الخاصة بهذا التقرير، بفحص مئات الأحكام التي أصدرتها المحكمة الجنائية المركزية في العامين 2005و 2006.51وشملت تلك الأحكام حالات تتعلق بثلاثة وأربعين شخصاً وُجهت إليهم تهم يعاقب عليها بالإعدام؛ وقد حُكم بالإعدام على 22شخصاً منهم، بينما حُكم على 16شخصاً بالسجن وأُطلق سراح الخمسة الباقين. ويشكل عدد أحكام الإعدام هذا (22حكماً) مجرد جزء من أكثر من 250حكماً بالاعدام أصدرتها المحكمة الجنائية المركزية منذ عام 2004.

لم تتمكن منظمة العفو الدولية من الحصول على الكثير من المعلومات بشأن الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام والمنظورة أمام المحاكم الجنائية في العراق. ففي يوليو/تموز 2004 مثلاً وردت أنباء عن أن إحدى المحاكم في كربلاء حكمت على ثلاثة رجال بالإعدام- قبل إعادة العمل بعقوبة الإعدام.8 52 وفي 11 سبتمبر/أيلول 2005، أصدرت محكمة جنائية محلية في محافظة بابل أحكاماً بالإعدام على ثلاثة رجال لارتكابهم جريمة قتل.53

إن منظمة العفو الدولية لا تتخذ موقفاً من مسألة ذنب أو براءة المتهمين التي ترد حالاتهم في هذا التقرير. وتركز بواعث قلق المنظمة على قضايا العملية القانونية الواجبة وما إذا كان تطبيق عقوبة الإعدام يشكل انتهاكاً للقوانين والمعايير الدولية المتعلقة بهذه العقوبة. ولطالما ذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي الهيئة التي تراقب مدى التزام الدول الأطراف بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إن من الضروري في قضايا عقوبة الإعدام مراعاة الضمانات الإجرائية الواردة في العهد الدولي، بما فيها الحق في محاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة، وتوفير الحد الأدنى من الضمانات لهيئة الدفاع، والحق في مراجعة القضية من قبل محكمة أعلى.54

بث "الاعترافات" بارتكاب جرائم يعاقَب عليها بالإعدام على شاشات التلفزة – انتهاك لمبدأ افتراض البراءة

فحصت منظمة العفو الدولية حالات عدد من المتهمين ممن أُرغموا على الإدلاء "باعترافات" متلفزة ثم سحبوها في وقت لاحق. وقد بُرئت ساحة بعضهم فيما بعد، بينما حُكم على آخرين بالإعدام، ونُفذت تلك الأحكام بعدد منهم.

في العام 2005عرضت محطات التلفزة العراقية عشرات الأشخاص ممن أدلوا بشهادات جرَّموا فيها أنفسهم أثناء وجودهم في الحجز قبل المحاكمة. وتعتبر هذه الممارسة مجحفة بحق العملية القضائية العادلة. فالاعتراف الذي يقر بالذنب يعتبر أحد أقوى الأدلة ضد الشخص المتهم بارتكاب جريمة خطيرة. ويساور منظمة العفو الدولية القلق لأن السلطات العراقية سمحت بمشاركة الجمهور والمحاكم في مشاهدة الاعترافات قبل فحصها بمقتضى العملية القانونية الواجبة.

فثمة برنامج منتظم على قناة "العراقية" التلفزيونية بعنوان "الإرهاب في قبضة العدالة"، كثيراً ما بث "اعترافات" لمعتقلين أقروا بارتكاب عدد متنوع من الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، ومنها العضوية في جماعة مسلحة والقتل مع سبق الإصرار والاختطاف والاغتصاب. وقد زودت السلطات العراقية55هذه القناة بأشرطة الاعترافات، وكان ضابط ذو رتبة عالية في قوة الشرطة الخاصة "لواء الذئب" مقدماً بارزاً لذلك البرنامج.56كما بُثت "اعترافات" المعتقلين قبل المحاكمة في العراق عبر محطات تلفزة أخرى من قبيل تلفزيون كردستان ومحطتي التلفزة العراقيتين المتمركزتين في الإمارات العربية المتحدة، "الفيحاء" و"العربية".57

وقد انتقدت منظمات دولية لحقوق الإنسان مثل تلك "الاعترافات" المتلفزة، بالإضافة إلى انتقادات منظمات عراقية وأفراد عراقيين. ففي أبريل/نيسان 2005، انتقدت منظمة العفو الدولية "الاعترافات" المتلفزة واعتبرتها تطوراً مفزعاً، وأعربت عن قلقها بشأن ظهور علامات تعذيب أو إساءة معاملة على بعض المعتقلين.58وفي أبريل/نيسان 2005أصدرت نقابة المحامين العراقيين تقريراً عقب زيارة قامت بها إلى الموصل (محافظة نينوى) لإجراء أبحاث في تلك المدينة، حيث سُجلت "اعترافات" عديدة. وقد انتقد التقرير إظهار تلك الاعترافات على شاشة التلفزة، وادعى أنه تم انتزاع العديد منها بالإكراه.59

وتكشف تصريحات المسؤولين العراقيين عن آراء مختلفة فيما يتعلق ببث "الاعترافات" على التلفزيون. ففي مارس/آذار 2005، دافع وزير حقوق الإنسان آنذاك عن تلك الممارسة قائلاً: "إن لهذه البرامج تأثيراً عميقاً على الناس (...) إذ أنها تظهر أن قواتنا تنجح في إحداث تغيير في الأوضاع".60

في نهاية أغسطس/آب 2005قال الناطق الرسمي بلسان الحكومة العراقية ليث كبة إن بث "اعترافات" المعتقلين كان أمراً غير قانوني.61وورد أن عرض "الاعترافات" بشكل منتظم على التلفزيون العراقي قد توقف في النصف الثاني من العام 2005. بيد أن العديد من المعتقلين ظلوا يحاكَمون أمام المحكمة الجنائية المركزية العراقية بعد مرور أشهر على بث "اعترافاتهم".

ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن البث التلفزيوني لشهادات المعتقلين في فترة ما قبل المحاكمة، والتي يجرِّمون فيها أنفسهم، يشكل انتهاكاً لحقهم في المحاكمة العادلة. ووفقاً لالتزامات العراق الدولية بموجب المادة 14(2)من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن "لكل شخص متهم بجريمة جنائية الحق في افتراض براءته إلى أن تثبت إدانته وفقاً للقانون".62وقد قُدم عشرات المعتقلين في فترة ما قبل المحاكمة إلى جمهور واسع على أنهم مرتكبو جرائم لم تتم إدانتهم على ارتكابها.

في 24فبراير/شباط 2005، ظهر شقير فريد شيت، وهو من أفراد الشرطة، على تلفزيون "العراقية" وادعى المسؤولية عن عمليات قتل 36شخصاً، بما فيها قتل واغتصاب عدة نساء.63كما بثت محطات تلفزة أخرى 64"اعترافه" مع اعترافات آخرين، بينهم أفراد شرطة ادعى بعضهم أنه اشترك معه في ارتكاب أعمال اغتصاب وقتل. ففي مارس/آذار 2005أشارت إحدى الصحف العراقية إلى أن شقير فريد شيت - نقلاً عن ضابط كبير في وحدة للشرطة الخاصة – أدلى "باعترافات" بأنه قتل 113شخصاً آخر.66

إن تقديم "اعتراف" شقير فريد شيت في برنامج تلفزيوني عراقي بتعاون وثيق مع السلطات العراقية وتعليقات مسؤولين عراقيين على "اعترافاته" قبل محاكمته وإدانته شكَّل انتهاكاً لحقه في افتراض براءته الذي يكفله القانون الدولي لحقوق الإنسان.67

في 16أغسطس/آب 2005، أُحيل كل من شقير فريد شيت وسيزار خضر علي وأحمد محمد رمضان إلى المحاكمة بتهمة قتل رجلين بصورة متعمدة. وأشارت المحكمة الجنائية المركزية العراقية في الحكم الذي أصدرته في 9سبتمبر/أيلول 2005، إلى أن أحد أقارب الضحايا تقدم بعد مشاهدته "اعتراف" شقير فريد شيت على التلفزيون، وتعرَّف على المتهم. بيد أن منظمة العفو الدولية تخشى أن يكون هذا الدليل غير موثوق به.

وأشارت المحكمة أيضاً إلى أن الرجال الثلاثة كانوا قد اعترفوا بالتهم أمام محقق وقاضي تحقيق، ولكنهم سحبوا اعترافاتهم أمام المحكمة. ومع ذلك فإن المحكمة، في قرارها بإصدار حكم الإعدام على الرجال الثلاثة، أشارت إلى اعترافاتهم المسحوبة كجزء من الأدلة.

ونُقل عن محامي شقير فريد شيت قوله إنه "حُكم على المتهم بسبب اسمه وليس بناء على توفر أدلة كافية ضده، وذلك يعود إلى تعبئة الرأي العام (...)- وخصوصاً عندما بثت اعترافاته قناتا التلفزة العراقيتان، "نينوى" و"العراقية" قبل توجيه التهم إليه (...)".68 كما نُقل عن المحامي ادعاؤه بأن شقير فريد شيت قد أدلى باعترافاته تحت التعذيب.

وورد أن شقير فريد شيت قد أُعدم في 9مارس/آذار 2006، مع 12شخصاً آخر لم تُعلن أسماؤهم. وليس لدى منظمة العفو الدولية أي معلومات حول ما إذا كان سيزار خضر علي وأحمد محمد رمضان على قيد الحياة أم لا.


إطلاق سراح المعتقلين الذين "اعترفوا" على شاشات التلفزة بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالإعدام

إن القرارات التي اتخذتها المحاكم العراقية بإطلاق سراح المتهمين على الرغم من "اعترافاتهم" المتلفزة بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالإعدام قد أكدت الطبيعة الخطيرة لمثل تلك البرامج التلفزيونية وتأثيرها الضار على عدالة العملية القانونية.

ففي 14مايو/أيار 2005، بثت محطة "العراقية" التلفزيونية "اعترافات" أربعة فلسطينيين مقيمين في العراق، ادعوا فيها المسؤولية عن عدد من التفجيرات التي وقعت في بغداد. وبعد مرور عام تقريباً قررت المحكمة الجنائية المركزية إطلاق سراحهم لعدم توفر أدلة موثوق بها على ضلوعهم في الأفعال الإجرامية. وكان الرجال الأربعة- فرج وعدنان وأمير عبدالله ملحم ومسعود نورالدين المهدي – قد قُبض عليهم في 12مايو/أيار 2005، عندما قامت قوات لواء الذئب التابعة لوزارة الداخلية بمداهمة المنازل في مخيم البلديات الفلسطينيفي بغداد.

وقال أقرباؤهم الذين شاهدوا ظهورهم على التلفزيون لمنظمة العفو الدولية إن الرجال الأربعة كانوا مصابين بجراح في وجوههم، مما يوحي بأنهم تعرضوا للتعذيب أو إساءة المعاملة. وعندما سُمح لهم برؤية محام في يوليو/تموز 2005، سحبوا اعترافاتهم وزعموا أنهم تعرضوا للتعذيب المنظم على مدى 27يوماً أثناء احتجازهم في مبنى تابع للواء الذئب في وزارة الداخلية في منطقة زيونة ببغداد. وقالوا إنهم تعرضوا للضرب بالأسلاك والصعق بالصدمات الكهربائية في اليدين والرسغين والأصابع والكاحلين والقدمين. وقالوا أيضاً إنهم تعرضوا للحرق على الوجه بلفافات التبغ المشتعلة، ووُضعوا في غرفة سكُب الماء على أرضيتها، وتم تمرير تيار كهربائي عبرها.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2005، أرسلت منظمة العفو الدولية إلى السلطات العراقية مناشدة حثتها فيها على إجراء تحقيق مستقل وعاجل في مزاعم التعذيب الذي تعرض له الفلسطينيون الأربعة، وعلى عدم استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب كأدلة في المحكمة.69وبحلول مطلع العام 2007، لم تكن المنظمة قد تلقت أية معلومات تشير إلى إجراء تلك التحقيقات فعلاً.

وثمة مثال آخر على "الاعتراف المتلفز" الذي أُطلق سراح صاحبه فيما بعد من دون توجيه تهم إليه، وهو حالة خالدة زكية، وهي امرأة من الموصل عمرها 46عاماً. وقد ظهرت في فبراير/شباط 2005على شاشة محطة "العراقية" وزعمت أنها قدمت المساعدة إلى جماعة مسلحة. بيد أنها سحبت "اعترافها" فيما بعد، وزعمت أنه انتُزع منها بالإكراه أثناء احتجازها في مركز اعتقال تابع لوزارة الداخلية العراقية. وذُكر أنها تعرضت للجلد بسلك كهربائي والتهديد بإساءة معاملتها جنسياً من قبل أفراد في لواء الذئب.70

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، قال مدع عام في الموصل في نوفمبر/تشرين الثاني 2005إن "الاعترافات" التي عُرضت على التلفزيون يشوبها الشك والريبة لأن علامات التعذيب كانت بادية على وجوه المعتقلين.71

إن منظمة العفو الدولية القلق يساورها لأن السلطات العراقية لم تكفل إجراء تحقيقات وافية ومحايدة في العديد من مزاعم التعذيب أو إساءة المعاملة التي تعرض لها المعتقلون الذين عُرضت "اعترافاتهم" على محطات التلفزة.


الإكراه والاعتراف

وردت أنباء عديدة بشأن أفعال التعذيب وإساءة المعاملة التي تعرض لها المحتجزون في العراق بشكل منظم وواسع النطاق منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في العام 2003.72وفي الأغلبية الساحقة من الحوادث عمِل الجناة بحصانة كاملة من العقاب. وفي بعض الحالات البارزة أعلنت السلطات العراقية عن إجراء تحقيق في مزاعم التعذيب. فحتى كتابة هذا التقرير، مثلاً، لم يتم إعلان نتائج التحقيقات التي أُجريت في العام 2005في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في مركز الاعتقال التابع لوزارة الداخلية الواقع في منطقة الجادرية ببغداد. وكانت قوات الجيش الأمريكي قد شنت غارة على مركز الاعتقال في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وعثرت على ما لا يقل عن 168معتقلاً في أوضاع مزرية، وقد تعرض العديد منهم للتعذيب.

ووفقاً للمادة 123من قانون الإجراءات الجنائية، فإنه يجب مثول المعتقلين أمام قاضي تحقيق في غضون 24ساعة من لحظة القبض عليهم. وفي حالة تطبيق هذه المادة، فإنها ستشكل ضمانة مهمة للمعتقلين ضد خطر التعذيب وإساءة المعاملة، وهو خطر مرجح في الفترة الأولى من وجود المعتقلين في حجز الشرطة أو غيره من مراكز الاعتقال الخاضعة لسيطرة قوات الأمن. بيد أنه كثيراً ما يجري انتهاك هذه المادة في الحقيقة، ويتم احتجاز العديد من الم�593?تقلين لأيام أو أسابيع عدة قبل أن يمثلوا أمام قاضي تحقيق.

وينص القانون العراقي على أن التحقيقات الأولية في الجرائم الجنائية يقوم بها قاضي تحقيق أو محققون يعملون تحت إشرافه (المادة 51من قانون الإجراءات الجنائية). وبحسب النظام القانوني العراقي، فإن قاضي التحقيق73هو المسؤول عن جمع الأدلة، بما فيها مقابلة الشهود والمعتقلين المشتبه بهم، ويقرر بناء على ذلك إطلاق سراح المعتقل أو إحالته إلى المحاكمة (المادتان 130و 131من قانون الإجراءات الجنائية).

بيد أنه يبدو في الممارسة العملية أن العديد من المعتقلين- ولاسيما أولئك المشتبه في ارتكابهم جرائم يعاقب عليها بالإعدام- يدلون "باعترافهم" الأول أثناء استجوابهم في مراكز الشرطة أو غيرها من مراكز الاعتقال التابعة لوزارة الداخلية. والمعتقلون الذين اعترفوا بارتكاب جرائم في مركز للشرطة – بمن فيهم أولئك الذين اعترفوا تحت وطأة التعذيب أو إساءة المعاملة – كثيراً ما يُنقلون تحت حراسة أفراد مركز الشرطة للمثول أمام قاضي تحقيق للمرة الأولى. وتعرب منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن المعتقلين يخشون، في مثل تلك الحالات، أن يتعرضوا لمزيد من التعذيب أو إساءة المعاملة على أيدي الشرطة أو غيرها من قوات الأمن، ولذا ربما يكررون "اعترافاتهم" السابقة أمام قاضي التحقيق. وقال محامون، يمثُل موكلوهم أمام المحكمة الجنائية المركزية العراقية، لمنظمة العفو الدولية إن المحكمة تعتبر الاعترافات التي يدلي بها المتهمون أمام قاضي التحقيق أدلة قوية.

ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن تكون الإفادات التي أدلى بها المعتقلون الذين ادعوا فيما بعد أنها انتُزعت منهم بالإكراه، والتي يجرِّمون بها أنفسهم، قد استُخدمت كأدلة ضدهم في المحكمة. إن العديد من المعايير الدولية تتضمن حظر استخدام الإفادات التي تُنتزع تحت وطأة التعذيب أو إساءة المعاملة. فعلى سبيل المثال، ذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في التعليق العام رقم 20على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن "من المهم للنهي عن ارتكاب الانتهاكات بموجب المادة 7أن يحظر القانون قبول الإفادات أو الاعترافات التي تُنتزع تحت التعذيب أو غيره من أشكال المعاملة المحظورة، واستخدامها في الإجراءات القضائية".74

ووفقاً للمادة 35(ج) من الدستور العراقي، الذي اعتُمد في 15أكتوبر/تشرين الأول 2005، فإنه "ينبغي حظر جميع أشكال التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة اللاإنسانية. وإنه لا يجوز الاعتماد على الاعتراف الذي يُنتزع بالقوة أو التهديد أو التعذيب".75وبالإضافة إلى ذلك، فإن المادة 127من قانون الإجراءات الجنائية العراقي تنص على أنه "من غير المسموح به استخدام أي وسيلة غير قانونية للتأثير على المعتقل والحصول منه على اعتراف، لأن الوسائل غير القانونية تعتبر ضرباً من إساءة المعاملة أو التهديد بالتسبب بالألم (...)". غير أن قانون الإجراءات الجنائية لا يحظر بالتحديد استخدام الإفادات المنتزعة تحت التعذيب كأدلة في المحكمة.

اعتُقل عمار عبيد كسارفي نهاية أبريل/نيسان 2005. وتُظهر ملفات المحكمة أنه اعترف بالانتماء إلى جماعة مسلحة، وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام، وذلك أثناء جلسة استجواب في مركز شرطة مدينة المسيب في محافظة بابل. وفي 24مايو/أيار 2005، أو حول هذا التاريخ، قُدم إلى قاضي تحقيق في المسيب، حيث سحب اعترافه مدعياً أنه تعرض للتعذيب. وفي 8يونيو/حزيران 2005، مَثُل عمار عبيد كسار أمام قاضي تحقيق ومدع عام في الحلة، عاصمة محافظة بابل، حيث اعترف بصلاته بجماعة مسلحة وبالاشتراك في التفجيرات.

وأشار تقرير أصدره معهد الطب الشرعي في بابل في 19يوليو/تموز 2005إلى وجود علامات على أنحاء مختلفة من جسده، ومنها على الجزء الخلفي من ساعده الأيسر بحسب ما ورد.76وفي الحكم الذي أصدرته المحكمة الجنائية المركزية في بابل، أشارت إلى إفادة كان عامر عبيد كسار قد أدلى بها وتتعلق بمحاكمة أخرى أمام المحكمة نفسها، وقال فيها إنه أُصيب بجراح قبل اعتقاله.

حوكم عمار عبيد كسار بموجب المادة 194من قانون العقوبات العراقي بتهم تتعلق بقيادة أو تشكيل جماعة مسلحة، ولكنه لم يُتهم بالتسبب بأي وفيات. وفي 28ديسمبر/كانون الأول 2006، حكمت عليه المحكمة الجنائية المركزية في بابل بالإعدام، وذكرت أن التفاصيل المتعلقة بالتفجيرات والتي ذكرها عمار عبيد كسار في اعترافاته لا يعرفها إلا الجاني.77وفي وقت كتابة هذا التقرير، لم تكن محكمة التمييز قد اتخذت قراراً بشأن الاستئناف.


كما حُكم بالإعدام على تحسين علي مطر بناء على "اعتراف" زُعم أنه انتُزع منه بالإكراه.

في 25مايو/ أيار 2005، حكمت المحكمة الجنائية المركزية العراقية في بابل على تحسين علي مطربالإعدام بسبب قتله شقيقين في 2يناير/كانون الثاني 2005. ويشير قرار الحكم إلى أن أقارب الرجلين القتيلين رفعوا دعوى ضد تحسين علي مطر في 24مارس/آذار 2005عقب بث "اعترافه" على التلفزيون العراقي. ولم تشر المحكمة الجنائية المركزية في قرار الحكم إلى أي دليل يربط بين تحسين علي مطر وحادثة القتل، باستثناء اعترافاته الأولية أمام محقق، وبعدها أمام قاضي تحقيق، في مطلع مارس/آذار 2005.78بيد أن المحكمة أشارت إلى أن المتهم سحب اعترافاته بالقتل أمام المحكمة الجنائية المركزية، زاعماً أنها كانت غير صحيحة وأنها انتُزعت منه تحت التعذيب.

وعندما رفضت المحكمة سحب تحسين علي مطر لاعترافاته، وسألته عن كيفية معرفته بتفاصيل الحادثة، ادعى أنه كان قد سمعها من أشخاص يعيشون في الحي. وعلى الرغم من سحبه لاعترافاته التي أدلى بها قبل المحاكمة8? فقد قررت المحكمة أنها مقنعة لأنها تضمنت تفاصيل حول عملية القتل لا يمكن أن يعرفها سوى القاتل.

وليس في قرار الحكم ما يشير إلى أنه جرى التحقيق في مزاعم تحسين علي مطر بشأن تعرضه للتعذيب. وهذا أمر مهم بشكل خاص لأن الإدانة برمتها تستند إلى الاعتراف، إذا أخذنا ما سبق بعين الاعتبار. وإذا كان الاعتراف قد انتُزع تحت التعذيب، فإن المسؤولين ربما يكونون قد حصلوا على تفاصيل بشأن الجريمة و"أملوها" على المتهم، وبذلك جعلوها تبدو كأنها معلومات حول الجريمة من مصدر مباشر.

في 25مايو/أيار 2005أرسلت منظمة العفو الدولية مناشدة إلى السلطات العراقية تتعلق بحكم الإعدام بحق تحسين علي مطر، حثتها فيها على تخفيف الحكم.79إلا أن محكمة التمييز الفدرالية أيدت حكم الإعدام في 31أكتوبر/تشرين الأول 2005. وليس لدى منظمة العفو الدولية أية معلومات حول ما إذا كان تحسين علي مطر لا يزال على قيد الحياة أم لا.


عدم كفاية الدفاع

على الرغم من الضمانات الواردة في التشريعات العراقية حول الحق في توكيل مستشار قانوني في مرحلة الإجراءات التي تسبق المحاكمة وفي المحكمة نفسها، فإن العديد من المعتقلين أو المتهمين لم تتوفر لهم الحماية الكافية أو الخبرات الكافية من جانب محامييهم. وقد نشرت جريدة "نيويورك تايمز" مقالة في ديسمبر/كانون الأول 2006، أشارت فيها إلى العديد من النواقص في العديد من جلسات الاستماع أمام المحكمة الجنائية المركزية العراقية- ومنها ما يتعلق بالحق في توفير الدفاع الكافي.80

إن كل شخص يُتهم أمام محكمة له الحق في أن يمثله محام، وهو حق معترف به في المادة 19(4)من الدستور العراقي الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2005: "حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة". وتنص المادة 123المعدلة من قانون الإجراءات الجنائية على حق المتهم في أن يمثله محام عند استجوابه خلال الفترة التي تسبق المحاكمة، بما في ذلك الحق في تعيين محام له من قبل المحكمة مجاناً إذا لم يكن المعتقل قادراً على دفع أجور المحامي. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على السلطات العراقية إبلاغ المعتقلين بحقوقهم المتعلقة بالاتصال بمحاميين قبل استجوابهم.81وإذا لم يكن للشخص الذي يُحاكم أمام محكمة جنائية محام يمثله، فإن المحكمة ستعين له محامياً مجاناً (المادة 144من قانون الإجراءات الجنائية).

ولخَّصت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً النواقص الرئيسية في المحاكم العراقية على النحو الآتي: "من الناحية النظرية تم توفير محاميي دفاع، ولكن المعتقلين نادراً ما تمكنوا من الاتصال بهم قبل جلسة الاستماع القضائية الأولى، وذلك لأسباب أمنية في الأغلب. وقد قابل العديد من المعتقلين محامييهم للمرة الأولى خلال جلسة الاستماع الأولى. ونادراً ما لعب محامو الدفاع دوراً رئيسياً في المحاكمات أو جلسات الاستماع".82

وتتضمن المادة 14من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عدداً من الحقوق التي تهدف إلى ضمان أصول الدفاع السليم، وهي: توفر الوقت والإعداد الكافيين؛ والحق في الحصول على مساعدة قانونية وفي توكيل محام من اختيار المتهم؛ والحق في الحصول على مساعدة قانونية مجانية للمتهمين غير القادرين على دفع أجور المحامين؛ والحق في فحص شهود الادعاء العام وتقديم شهود الدفاع.

في القرار رقم 1989/64الذي اعتُمد في 24مايو/أيار 1989، أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة الدول الأعضاء بتعزيز الحق في توفير الدفاع الكافي عن الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام عن طريق: "توفير حماية خاصة للأشخاص الذين يواجهون تهماً يعاقب عليها بالإعدام، وذلك بتوفير الوقت الكافي والتسهيلات اللازمة لإعداد الدفاع، بما في ذلك المساعدة القانونية الكافية في كل مرحلة من مراحل المحاكمات بشكل يفوق الحماية المتوفرة للقضايا التي لا يعاقب عليها بالاعدام".

إن العديد من الأشخاص الذين يُحاكمون أمام المحكمة الجنائية المركزية العراقية والمتهمين بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالإعدام وأقاربهم غير قادرين على دفع أجور محاميي الدفاع الذين يختارونهم، ولذا يمثلهم محامون تعينهم المحكمة. وكثيراً ما يعمل نظام تعيين محاميين من قبل المحكمة في القضايا المعروضة أمام المحكمة الجنائية المركزية لغير صالح المتهمين. فعلى سبيل المثال، يبدو من الشائع أن المحامي المعيَّن من قبل المحكمة الذي يحضر استجواب شخص ما أمام قاضي التحقيق، لا يستمر في متابعة بقية مراحل القضية.

وبالإضافة إلى ذلك، غالباً ما يكون من الصعب على المتهم أو أقربائه تحديد محام خبير في القانون الجنائي ومستعد للدفاع عن الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالإعدام- ومنها الأفعال المتصلة "بالإرهاب". وذكر العديد من المحامين الذين دافعوا عن مثل هؤلاء الموكلين أنهم كثيراً ما يتلقون تهديدات. فقد عرض أحد المحامين على منظمة العفو الدولية رسائل كان قد تلقاها في يناير/كانون الثاني 2007، ووُصف فيها بأنه خائن. وأضاف المحامي يقول إنه تلقى نصائح من معارف له في قوات الأمن بأن يتوقف عن الدفاع عما وُصفت بأنها "قضايا الإرهاب".83وتحدث محام آخر إلى منظمة العفو الدولية حول إضرام النار في مكتبه ببغداد في صيف عام 2006. وعقب الحادثة أرسل عائلته للعيش في الريف كإجراء أمني. بيد أنه في النهاية قرر الامتناع عن العمل بشأن القضايا المعروضة على المحكمة الجنائية المركزية بسبب المخاطر التي تكتنفها.84

في 30يناير/كانون الثاني 2005قبضت القوات الأمريكية والعراقية على شهاب أحمد خلففي مسجد الصابرين بمدينة الموصل في الشمال. وكان شهاب أحمد خلف ضابطاً برتبة عقيد في الجيش العراقي أثناء وجود صدام حسين في السلطة، ثم فر مع عائلته قبيل حرب الخليج في العام 1991، وعاد في أكتوبر/تشرين الأول 2003. وورد أن عدداً من الأشخاص الآخرين الذين يُشتبه في تورطهم في ارتكاب "أعمال إرهابية"، ومن بينهم عبدالله كلانا، قد قُبض عليهم معه. كما ورد أنه لم يُسمح له بالاتصال بمحام من اختياره خلال الأشهر السبعة الأولى من اعتقاله.85

وذُكر أن شهاب أحمد خلف تعرض خلال استجوابه للضرب بالأسلاك الكهربائية، وأُرغم على الاعتراف بأنه عضو قيادي في جماعة إرهابية. وفي 23فبراير/شباط، ظهر على شاشة محطة "العراقية" للتلفزة في برنامج تلفزيوني بعنوان "الإرهاب في قبضة العدالة"، وادعى أن عبدالله كلانا كان قد اتصل به في العام 2001وأرسله إلى إسلام أباد في باكستان للتدرب على قتال القوات الأمريكية. وادعى كذلك أنه تلقى فيما بعد تدريباً وتعليمات على أيدي ضباط من الاستخبارات السورية.86

في مارس/آذار مُثل شهاب أحمد خلف أمام قاضي تحقيق في بغداد، حيث أنكر التهم الموجهة إليه وقال إنه اعترف تحت الإكراه. وورد أن القاضي أمر بإجراء مزيد من التحقيقات في القضية. وعندما مُثل أمام القاضي نفسه في نهاية الشهر، طُلب منه التوقيع على اعتراف. ولم يُسمح له بالتشاور مع محامين حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2005. وكان من المقرر عقد جلسة المحكمة الأولى في 11أكتوبر/تشرين الأول 2005، ولكنها أُجلت عدة مرات، ثم عُقدت في النهاية في 23نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

وذُكر أن شهاب أحمد خلف أبلغ القاضي خلال جلسة المحكمة بأنه اعترف بعد أن هدده المحقق بالاعتداء على زوجته وقام بتعذيبه كي ينتزع منه "اعترافاً" بالإكراه. وذُكر أن محامييه قدموا وثائق في المحكمة تثبت أنه كان في هولندا في الفترة التي اتُهم فيها بأنه كان يتلقى تدريباً في باكستان. بيد أن القاضي رفض قبول الوثائق أو النظر في طلب المحامين مساعدة من وزارة الخارجية العراقية لتأكيد مكان وجود شهاب أحمد خلف في العام 2001.

ولم تستغرق محاكمة شهاب أحمد خلف وعبدالله كلانا أكثر من 45دقيقة، وانتهت بإصدار المحكمة الجنائية المركزية حكماً بالإعدام على كل منهما بسبب قيادتهما جماعة مسلحة بموجب المادة 194من قانون العقوبات العراقي. وشملت التهم "تهديد الأمن والاستقرار، وتشكيل جماعات مسلحة، واستخدام السيارات لغايات التفجير".

وأُحيلت القضية إلى محكمة التمييز الفدرالية، التي أيدت أحكام الإعدام ورفعتها إلى المجلس الرئاسي للمصادقة عليها. وفي 24مايو/أيار 2006، ناشدت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية عدم إعدام الرجلين.87وقد تمكن أفراد عائلة شهاب أحمد خلف من التحدث معه عبر الهاتف في سبتمبر/أيلول 2006، وعندما حاولوا الاتصال بعد ذلك، أُبلغوا بأنه نُقل إلى سجن آخر، ولم يُعطوا أي معلومات أخرى. وفي وقت كتابة هذا التقرير لم يكن لدى منظمة العفو الدولية أي معلومات إضافية حول مصير شهاب أحمد خلف وعبدالله كلانا.


أحكام الإعدام بسبب عمليات الاختطاف المزعومة التي لا تنجم عنها وفيات

أشارت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى "عمليات الاختطاف التي لا تنجم عنها وفيات" بالتحديد على أنها جرائم لا يمكن وصفها بأنها من "الجرائم الأشد خطورة" بموجب المادة (2) 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأن فرض عقوبة الإعدام على مثل هذه الجرائم إنما يشكل انتهاكاً لتلك المادة.88

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام حكمت المحكمة الجنائية المركزية بالإعدام على تسعة أشخاص بسبب قيامهم بعمليات اختطاف لم تنجم عنها وفيات89في الفترة بين أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني 2006. ومن بين هؤلاء: محمد مناف محمد الأمين، وهو مواطن أمريكي- عراقي، وشقيقه يوسف مناف محمد الأمين، وأربعة آخرون90أُدينوا بالمشاركة المزعومة في خطف ثلاثة صحفيين رومانيين في العراق في مارس/آذار 2005.

وُلدمحمد مناف محمد الأمينفي العراق، وهاجر إلى الولايات المتحدة في العام 1990. وفي العام 2001، انتقل إلى رومانيا مع زوجته الرومانية وأطفالهما الثلاثة. وقد اصطحب الصحفيين الرومانيين المختطفين إلى العراق، حيث عمل كمرشد ومترجم. واحتُجز الصحفيون لمدة شهرين قبل إطلاق سراحهم من دون أن يصابوا بأذى خلال عملية إنقاذ عسكرية شُنت في مايو/أيار 2005. وقد قُبض على محمد مناف محمد الأمين في أعقاب عملية الإنقاذ، واتُهم بالتظاهر بأنه ضحية مختَطف وبالاشتراك في مؤامرة الاختطاف. وفي مطلع أبريل/نيسان 2005اعتُقل شقيقه يوسف مناف محمد الأمين وثلاثة متهمين آخرين على الأقل، أثناء فترة احتجاز الرهائن.

ويُزعم أن محمد مناف محمد الأمين قد أدلى بإفادة في جلسات الاستماع الأولية اعترف فيها بالمشاركة في عملية الاختطاف ولكنه سحب اعترافه أثناء المحاكمة مدعياً أنه انتُزع منه إثر تهديدات باستخدام العنف والاعتداء الجنسي ضده وضد عائلته. وورد أن ثلاثة من المتهمين الآخرين تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية والضرب بالأسلاك خلال الأسابيع الأولى التي تلت اعتقالهم في أبريل/نيسان 2005. وعلمت منظمة العفو الدولية أن معهد الطب الشرعي في بغداد أصدر تقريراً بشأن إجراء فحص لأحد المتهمين على الأقل. إلا أن الفحص أُجري في 1يونيو/حزيران 2006، بعد مرور أكثر من سنة على اعتقاله. وكشف الفحص عن وجود آثار إصابات جسدية كانت قد لحقت به قبل أكثر من ستة أشهر، ولكنه لم يقدم أدلة قاطعة على أسباب تلك الآثار.

في المحاكمة التي أُجريت في 12أكتوبر/تشرين الأول 2006أمام المحكمة الجنائية المركزية، نظرت المحكمة في قضية المتهمين الستة جميعاً في الجلسة نفسها، وقيل إنها استغرقت حوالي ساعة. وخلال جلسة المحاكمة ذُكر أن بعض المتهمين أظهروا علامات على أجسادهم، زعموا أنها نتيجة ل04?تعذيب وإساءة المعاملة. وقد حُكم على المتهمين الستة جميعاً بالإعدام بتهمة الاختطاف. وأرسلت منظمة العفو الدولية مناشدة إلى السلطات العراقية ضد تلك الأحكام.91

لا يزال محمد مناف محمد الأمين معتقلاً في حجز الولايات المتحدة في العراق منذ القبض عليه في مايو/أيار 2005، وذلك بموجب اتفاقية تجيز احتجاز المعتقلين الذين ينتظرون محاكمة جنائية أمام المحاكم العراقية في مراكز اعتقال تديرها القوات المتعددة الجنسيات في الفترة التي تسبق المحاكمة. وفي وقت كتابة هذا التقرير لم يكن قد تم البت في طلب المثول أمام قاض الذي قدمه إلى المحاكم الأمريكية، والذي طعن فيه في قانونية احتجازه وطلب إصدار أمر مؤقت بوقف نقله إلى الحجز العراقي، مع أن محكمة مقاطعة أمريكية قررت أن المحاكم الأمريكية لا تتمتع بالولاية القضائية على القضايا التي مازالت قيد الاستئناف.

وفي وقت كتابة هذا التقرير، كان يوسف مناف محمد الأمين والأربعة الآخرون محتجزين في العراق، بينما لم تبت محكمة الاستئناف بدعوى الاستئناف بعد.

دعاوى الاستئناف أمام محكمة التمييز

مع أن لكل شخص أُدين بارتكاب جريمة جنائية الحق في تقديم استئناف ضد الإدانة والحكم أمام محكمة التمييز في غضون 30يوماً بعد صدور قرار الحكم، فإن العديد من الأشخاص المحكومين بالإعدام في العراق لا يجوز لهم رفع دعاوى استئناف من خلال محامييهم. وفي هذه القضايا، يتعين على محكمة التمييز بوجه عام أن تبني مراجعتها للحكم على أضابير المحكمة.

ويساور منظمة العفو الدولية قلق خاص لأنه لا يجوز رفع دعاوى استئناف في حالات العديد من الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام والذين مثَّلهم محامون عيَّنتهم المحاكم. بيد أنه حتى عندما يكون المتهم قادراً على توكيل محام من اختياره، فإن منظمة العفو الدولية على علم بوجود عقبات خطيرة تتعلق بالإعداد لقضايا الاستئناف. فقد قال محام حكمت المحكمة الجنائية المركزية على موكله بالإعدام في أبريل/نيسان 2006بتهمة قيادة جماعة مسلحة، إنه قابل المتهم للمرة الأولى خلال جلسة المحاكمة الوحيدة، حيث لم يُسمح له بالتحدث إليه. ولم يتمكن من مقابلة موكله على مدى عدة أشهر بعد صدور الحكم، ولذلك أُرغم على إعداد دعوى الاستئناف من دون أن يتمكن من التشاور معه.92


محكمة التمييز تطلب تشديد الحكم المؤبد إلى الحكم بالإعدام

في 21نوفمبر/تشرين الثاني 2006، حُكم على مهند حمزة مطر بالإعدام من قبل المحكمة الجنائية المركزية في محافظة بابل. وكان مهند أحد خمسة رجال معتقلين منذ مارس/آذار 2005في مدينة الحلة جنوبي بغداد بسبب قتل أحد أفراد الشرطة.

وكان الشرطي قد أُطلقت عليه النار من سيارة في منطقة "المشروعة" في الحلة، فأُردي قتيلا. وذُكر أنه اعترف بعملية القتل أثناء التحقيق الأولي للشرطة وأمام قاضي تحقيق فيما بعد. وحوكم الرجال الخمسة أمام المحكمة الجنائية المركزية في الحلة في أبريل/نيسان 2006على مدى جلستين، سحب مهند حمزة مطر اعترافاته خلالهما على أساس أنها انتُزعت منه بالإكراه بحسب ما ورد. بيد أنه وُجد مذنباً بارتكاب القتل وحُكم عليه بالسجن المؤبد، بينما بُرئت ساحة الرجال الأربعة الآخرين وأُطلق سراحهم.

وفي 27يوليو/تموز 2006، أصدرت محكمة التمييز قراراً بأن السجن المؤبد حكم مخفف للغاية وأعادت القضية إلى المحكمة الجنائية المركزية، التي أصدرت بدورها حكماً بالأعدام على مهند حمزة مطر في 21نوفمبر/تشرين الثاني 2006. ووفقاً للقانون العراقي، أُعيدت القضية إلى محكمة التمييز. وحتى وقت كتابة التقرير لم تكن محكمة التمييز قد أصدرت قرارها بعد بشأن هذه القضية، ولكن من المتوقع أن تؤيد حكم الإعدام.93


أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا وبواعث القلق بشأن المحاكمات الجائرة

يساور منظمة العفو الدولية القلق لأن القانون الأساسي للمحكمة الجنائية العراقية العليا (القانون رقم 10لسنة 2005) لم ينص على ضمانات كافية فيما يتعلق بالمحاكمة العادلة، وبشكل خاص فيما يتعلق بالحق في المحاكمة أمام محكمة مستقلة ومحايدة. ولا يتضمن القانون الأساسي أي نص يطلب من القضاة الانسحاب من المحاكمات أو يسمح لهم بذلك عندما تتعرض حيدتهم للتأثير أو يُتصوَّر بشكل معقول أن تتعرض للتأثير.94وبالإضافة إلى ذلك، فإن القانون الأساسي لسنة 2005تضمن بنداً يسمح لمجلس الرئاسة، بناء على توصية من مجلس الوزراء، بنقل القضاة والمدعين العامين من المحكمة إلى المجلس القضائي الأعلى "لأي سبب كان" (المادة 4من القانون الأساسي لسنة 2005).


محاكمة وإعدام صدام حسين والمتهمين معه

في أكتوبر/تشرين الأول 2005بدأت المحاكمة الأولى أمام المحكمة الخاصة، التي أُعيدت تسميتها باسم "المحكمة الجنائية العراقية العليا" بعد إجراء مراجعة لقانونها الأساسي في العام 2005، وانتهت في 27يوليو/تموز 2006. وقد وُجهت إلى صدام حسين وسبعة من معاونيه المتهمين معه تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق سكان الدجيل، وهي قرية يشكل الشيعة أغلبية سكانها وتقع في شمال شرق بغداد، في أعقاب محاولة اغتيال الرئيس السابق، الذي كان يزور القرية في العام 1982. وفرض قرار الحكم، الذي أُعلن في 5نوفمبر/تشرين الثاني 2006، عقوبة الإعدام على صدام حسين واثنين من المتهمين معه، وهما برزان إبراهيم التكريتي وعواد البندر، وأحكاماً بالسجن لمدد مختلفة على أربعة آخرين (طه ياسين رمضان وعبدالله كاظم الرويد وعليدايح ومزهر عبدالله الرويد). وقد أيدت غرفة الاستئناف تلك الأحكام، ولكنها أمرت غرفة المحاكمة بتعديل عقوبة طه ياسين رمضان بالسجن المؤبد واعتبرتها عقوبة مخففة. وف10? 12فبراير/شباط 2007حكمت المحكمة الجنائية العراقية العليا بالإعدام على طه ياسين رمضان. وفي 15مارس/آذار 2007أيدت غرفة الاستئناف ذلك الحكم.

أُعدم صدام حسين في 30ديسمبر/كانون الأول 2006، بينما أُعدم برزان إبراهيم التكريتي وعواد البندر في 15يناير/كانون الثاني 2007. وقد نُفذت أحكام الإعدام بعد موافقة رئيس الوزراء نوري المالكي95، لكن من دون مصادقة المجلس الرئاسي كما يقتضي القانون الأساسي للمحكمة الجنائية العراقية العليا.96وفي 20مارس/آذار 2007، أُعدم طه ياسين رمضان. وقبل إعدامهم، قامت القوات الأمريكية بتسليم صدام حسين وبرزان إبراهيم التكريتي وعواد البندر وطه ياسين رمضان إلى الحجز العراقي.

إن السرعة التي تمت بها إجراءات الاستئناف وتنفيذ أحكام الإعدام في صدام حسين والمتهمين معه، شكلت انتهاكاً للمعايير الدولية. وفي القرار رقم 1989/64الذي اعتُمد في 24مايو/أيار 1989، دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة الدول الأعضاء التي يُحتمل أن تُنفذ فيها عقوبة الإعدام إلى إتاحة الوقت الكافي لإعداد دعاوى الاستئناف وتقديمها إلى محكمة ذات ولاية قضائية أعلى، واستكمال إجراءات الاستئناف، فضلاً عن التماسات الرأفة". وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي قد أوصى بأن "تحدد الدول في قوانينها الداخلية فترة لا تقل عن ستة أشهر قبل تنفيذ حكم الإعدام الذي تفرضه محكمة البداية، وذلك من أجل إتاحة الوقت الكافي لإعداد دعاوى الاستئناف إلى محكمة ذات ولاية قضائية أعلى، وتقديم التماسات لطلب الرأفة".97وذكر المقرر الخاص أن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يحول دون عمليات الإعدام المتسرعة مع إتاحة الفرصة للمتهمين لممارسة جميع حقوقهم".98

وقد أثار إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها شجباً دولياً من جانب المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان.99وذكر مسؤولون رسميون في الاتحاد الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2006أن فرض حظر على استخدام عقوبة الإعدام سيشكل هدفاً في سياق المفاوضات بشأن إبرام إتفاقية للتجارة والمساعدات مع العراق.100

صرح المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، معلقاً على إعدام صدام حسين، بأن "الحكومة العراقية انهمكت في بذل جهود ذات دوافع سياسية واضحة غير لائقة لتسريع الإعدام عن طريق عدم إتاحة الوقت الكافي لتقديم استئناف حقيقي، وإغلاق جميع السبل لمراجعة العقوبة".101وفيما يتعلق بحكم الإعدام الذي صدر ضد طه ياسين رمضان، ذكر المقرر الخاص نفسه أن إعدامه من شأنه أن يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، مضيفاً أن "محاكمة السيد رمضان شابتها مخالفات خطيرة حرمته من محاكمة عادلة".102

أعربت منظمة العفو الدولية، في مناسبات عدة، عن قلقها من أن محاكمة صدام حسين وزملائه المتهمين معه كانت جائرة. وقد حضر مندوبو المنظمة جلسة افتتاح محاكمة الدجيل في 19أكتوبر/تشرين الأول 2005في بغداد. وقامت المنظمة بمراقبة القضية طوال فترة المحاكمة، وأرسلت مناشدات ضد أحكام الإعدام، وشجبت عمليات الإعدام.103

وأدى التدخل السياسي إلى إضعاف المحاكمة، مما تسبب في استقالة قاض يرئس المحاكمة ومنع تعيين قاض آخر، وعجز المحكمة عن ضمان سلامة محاميي الدفاع والشهود وغيرهم. فقد قُتل ثلاثة من محاميي الدفاع في مجرى المحاكمة.


المحاكمات التي لم تفصل فيها المحكمة الجنائية العراقية العليا

في وقت إعدام صدام حسين، كان يُحاكم في محاكمة ثانية مع ستة آخرين وبتهم منفصلة تتعلق بما سُمي بحملة "الأنفال" التي حدثت في العام 1988، والتي تعرض خلالها آلاف الأشخاص من أبناء الأقلية الكردية في العراق لعمليات قتل جماعي وتعذيب وغيرها من الجرائم. إن محاكمة الأنفال التي بدأت في أغسطس/آب 2006، ولا تزال مستمرة حتى كتابة هذا التقرير، قد شابها العديد من المثالب الخطيرة نفسها التي جعلت من محاكمة الدجيل غير عادلة، ومنها التدخل الحكومي المكثف في قوام هيئة القضاة، والعجز عن توفير تدابير أمنية فعالة.

في سبتمبر/أيلول 2006اتهم رئيس الادعاء العام القاضي الذي يرئس المحاكمة عبدالله العامريبإبداء اللين البالغ تجاه المتهمين، وطلب منه رسمياً تقديم استقالته. وبعد عدة أيام عزلت الحكومة ذلك القاضي، مدعيةً أنه فقد حيدته، وحلَّ محله نائبه محمد العريبي. ومن الناحية الرسمية، نُقل القاضي عبدالله العامري إلى المجلس القضائي الأعلى بموجب المادة 4من القانون الأساسي لسنة 2005. وشأنها شأن محاكمة الدجيل، تُعقد محاكمة الأنفال في المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد بسبب استمرار وتيرة العنف وانعدام الأمن في العراق. وبعد تسميته بعشرة أيام، قتل مسلحون صهر القاضي محمد العريبي.104وفي أكتوبر/تشرين الأول 2006، قُتل شقيق المدعي العام.105

عقب إعدام صدام حسين أُسقطت التهم المسندة إليه والمتعلقة بقضية الأنفال في 8يناير/كانون الثاني 2007. لكن المحاكمة الآن مستمرة ضد المتهمين الآخرين الذين وُجهت إليهم تهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهم: علي حسن المجيد وسلطان هاشم أحمد وصابر عبدالعزيز وحسين رشيد التكريتي وطاهر محمد العاني وفرحان الجبوري.

في 18يناير/كانون الثاني، أعلن رئيس الادعاء العام عن فتح قضية ثالثة ضد مسؤولين حكوميين سابقين بتهم مرتبطة بأعمال القتل التي وقعت إبان الانتفاضة في جنوب العراق الذي تقطنه أغلبية شيعية، وذلك في أعقاب حرب الخليج في العام 1991. والمتهمون هم صدام حسين وطه ياسين رمضان وعلي حسن المجيد.


أحكام الإعدام وعمليات الإعدام في إقليم كردستان العراق

في يوليو/تموز 2005بثت قنوات إخبارية كردية "اعترافات" باللغة الكردية بارتكاب جرائم قتل واغتصاب من قبل الشيخ زانا عبدالكريم برزنجي ورجال آخرين. وورد أن أجهزة الأمن والمخابرات الكردية106هي التي زودت محطات التلفزة بأشرطة فيديو تتضمن "اعترافاتهم".

في 21سبتمبر/أيلول 2006، أُعدم شنقاً 11شخصاً في أربيل في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق. وبحدود علم منظمة العفو الدولية، فإن تلك الإعدامات هي الأولى التي تُنفذ في إقليم كردستان منذ عام 1992. وذكرت الأنباء أنه حُكم بالإعدام على 11شخصاً، قيل إنهم ينتمون إلى جماعة مسلحة تدعى "أنصار الإسلام"، في مارس/آذار 2006بسبب ارتكابهم جرائم قتل وخطف في العامين 2003و 2004. ومن بين الذين أُعدموا الشيخ زانا عبدالكريم برزنجي وبرهان طلعت محمد ودلير هيدار عبدالله ومروان كريم حسن وكروخ برهان محمد وهفال فريق اسماعيل وأزاع معتصم كريم وفريق اسماعيل عبدالله ودلير أبو بكر اسماعيل ويوسف عزيز قدير وزياد رفعت عبدالكريم.


النساء المحكوم عليهن بالإعدام

بحسب المعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية، أُعدمت أمرأتان على الأقل في العام 2006. وفي مارس/آذار 2007، كانت أربع نساء ممن حُكم عليهن بالإعدام محتجزات في سجن الكاظمية للنساء في بغداد، وكانت اثنتان منهن مع طفلتيهما. والنساء هنَّ: سمر سعد عبدالله، وعمرها 25عاماً، ووسن طالب، وعمرها 31عاماً، وزينب فضيل، وعمرها 25عاماً مع ابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات، ولقاء قمر، وعمرها 25عاماً مع طفلتها البالغة من العمر سنة واحدة. ومنذ أواخر عام 2005، ما انفكت عضوات "منظمة حرية النساء في العراق" يقمن بزيارات منتظمة للنساء السجينات في سجن الكاظمية، بمن فيهن النساء المحكومات بالإعدام. وتدعو منظمة حرية النساء في العراق، وهي منظمة غير حكومية عراقية تعمل من أجل حقوق المرأة، إلى إلغاء عقوبة الإعدام.107

وكانت المحكمة الجنائية المركزية العراقية قد أصدرت حكماً بالإعدام على سمر سعد عبدالله في 15أغسطس/آب 2005بسبب قتل خالها وزوجته وثلاثة من أطفالهما في منطقة الخضراء في بغداد. وذُكر أنها تضع اللوم في عمليات القتل تلك على خطيبها، الذي قالت عنه إنه نفذها بهدف سلب خالها. وقيل إن خطيبها متهم بارتكاب الجريمة نفسها وإن السلطات تبحث عنه.

وفي 31أغسطس/آب 2006أصدرت المحكمة الجنائية المركزية أحكاماً بالإعدام على كل من وسن طالب وزينب فضيل بسبب قتل عدد من أفراد قوات الأمن العراقي في منطقة حي الفرات ببغداد في العام 2005. وقد نفت المرأتان تورطهما في تلك الأفعال، وذُكر أن زينب فضيل ادعت أنها كانت خارج البلاد في وقت وقوع عمليات القتل.

وفي 6فبراير/شباط 2006، أصدرت المحكمة الجنائية المركزية حكماً بالإعدام على لقاء قمر بسبب حادثة اختطاف لم تفض إلى وفيات في العام 2005. وقيل إن زوجها متهم بارتكاب الجريمة نفسها، ولكنه فر إلى خارج البلاد. وفي 9فبراير/شباط 2007، أرسلت منظمة العفو الدولية إلى السلطات العراقية مناشدة ضد أحكام الإعدام التي فُرضت على النساء الأربع.108

وفي وقت كتابة هذا التقرير، لم تكن محكمة التمييز قد اتخذت قراراً بشأن دعاوى الاستئناف.


خاتمـة

منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في أغسطس/آب 2004، حُكم على أكثر من 270شخصاً بالإعدام في العراق، وأُعدم ما لا يقل عن 100شخص بحسب ما ورد. وفي العديد من الحالات، فُرضت أحكام الإعدام إثر محاكمات لم تف بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وهذا يمثل خطوة إلى الوراء وتراجعاً حاداً ينبغي عدم التغاضي عنه بسبب فقدان أرواح أعداد أكبر من الناس نتيجة لاستمرار العنف. إذ أن عقوبة الإعدام تعتبر عقوبة قاسية ولاإنسانية ومهينة وانتهاكاً للحق في الحياة لا رجعة عنه؛ وعلاوة على ذلك فإنها ليست رادعاً فعالاً للعنف والجريمة كما يؤكد استمرار الأزمة في العراق.

وفي حين أن محاكمة الرئيس السابق صدام حسين وثلاثة من المتهمين معه أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا وإعدامهم في وقت لاحق قد اجتذبا اهتماماً عاماً كبيراً وأثارا انتقادات دولية، فإن أحكام الإعدام التي أصدرتها المحكمة الجنائية المركزية بحق أكثر من 250شخصاً، أُعدم منهم ما لا يقل عن 85شخصاً، لقيت اهتماماً أقل. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق لأن العديد من الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام من قبل المحكمة الجنائية المركزية لم يحظوا بمحاكمة عادلة. ومن بين النواقص التي شابت القضايا التي نظرت فيها المحكمة الجنائية المركزية وأصدرت بشأنها أحكاماً بالإعدام: بث "الاعترافات" المتلفزة قبل المحاكمة، والاعترافات التي زعم أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب وإساءة المعاملة، وعدم كفاية الاتصال بالمحامين. كما وردت أنباء عن بث "اعترافات" متلفزة قبل المحاكمة في إقليم كردستان العراق، حيث حُكم على 11شخصاً بالإعدام، ونُفذت الأحكام في سبتمبر/أيلول 2006.

إن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة العراقية إلى إصدار أمر بوقف تنفيذ أحكام الإعدام فوراً تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام إلغاء تاماً. وتعارض المنظمة عقوبة الإعدام في جميع الحالات بلا استثناء لأنها تمثل انتهاكاً للحق في الحياة والشكل النهائي للعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الذي لا رجعة عنه.


توصيـات

إلى السلطات العراقية

تعيد منظمة العفو الدولية إلى الأذهان القرار رقم 2005/59الذي اعتمدته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 20أبريل/نيسان 2005بخصوص عقوبة الإعدام. وقد ذكر القرار أن "إلغاء عقوبة الإعدام من شأنه أن يسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وفي التطور التقدمي لحقوق الإنسان، وأن إلغاء العقوبة يعتبر عنصراً أساسياً لحماية [الحق في الحياة]".

وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى:

· إصدار أمر بوقف تنفيذ أحكام الإعدام فوراً؛

· تخفيف جميع أحكام الإعدام التي لم تنفذ بعد؛

· العمل باتجاه إلغاء عقوبة الإعدام، واحترام المعايير الدولية المقيِّدة لنطاق العقوبة ريثما يتم إلغاؤها؛

· ضمان احترام المعايير الأكثر صرامة للمحاكمات العادلة في جميع الحالات، والتي تشمل:

*الحق في المثول أمام محكمة مستقلة ومحايدة.

*الحق في توكيل محامي دفاع مختص من اختيار المتهم في جميع مراحل المحاكمات.

*الحق في افتراض البراءة إلى أن يثبت الذنب وفقاً للقانون.

*استخدام أرفع المعايير المتعلقة بجمع وتقييم الأدلة، ولاسيما حظر استخدام أي إفادة يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة كأدلة في المحكمة.


إلى حكومات البلدان المشاركة في القوة المتعددة الجنسيات، ولا سيما سلطات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة

تدعو منظمة العفو الدولية حكومات البلدان المساهمة في القوة المتعددة الجنسيات إلى:

· عدم تسليم أي معتقل محكوم بالإعدام إلى السلطات العراقية؛

· عدم تسليم أي معتقل إلى السلطات العراقية من دون الحصول على ضمانات كتابية بعدم فرض عقوبة الإعدام؛

· ممارسة الضغط من أجل إصدار أمر بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في العراق فوراً.


إلى الاتحاد الأوروبي

تدعو منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي إلى:

· ألا تُقدم أية دولة عضو فيه من الدول المشاركة في القوة المتعددة الجنسيات على تسليم أي معتقل إلى السلطات العراقية من دون الحصول على ضمانات كتابية بعدم فرض عقوبة الإعدام؛

· ممارسة الضغط من أجل إصدار أمر بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في العراق فوراً.


المرفق 1: مرسوم: إعادة العمل بعقوبة الإعدام


الأمر رقم 3 لسنة 2004

باسم الشعب،

استناداً إلى أحكام الفقرتين(أ) و (ج) من المادةالسادسة والعشرين من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، وأحكام القسمالثاني من ملحقه، وبناء على موافقة مجلس الرئاسة، قرر مجلس الوزراء إصدار الأمرالآتي:

أولاً:

إستثناءً من أحكام الفقرة1 من القسم 3 من الأمر رقم7 في10 يونيو/حزيران 2003 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة، يعاد العمل بعقوبة الإعدامالمنصوص عليها في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 على مرتكب إحدى الجرائمالآتية:

1- الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي المنصوص عليها في المواد 190و191 والفقرة 3 من المادة 192 والمواد 193 و 194 و 195 و 196والفقرتين1 و 2 من المادة 197.

ولأغراض تطبيق هذا الأمر تحل عبارة"الحكومة العراقية المؤقتة" أو "الحكومة العراقية الانتقالية" أو الحكومة التي تعقبهابعد تشريع الدستور محل عبارة "نظام الحكم" أو "الحكومة" أينما وردت في هذهالمواد.

2- الجرائم ذات الخطر العام واستخدام المواد الجرثومية المنصوص عليها فيالمادة 349 والفقرة 1 من المادة 351.

3- الجرائم الخاصة بالاعتداء علىسلامة النقل ووسائل المواصلات المنصوص عليها في المواد 354 و 355 من قانونالعقوبات.

4- جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة 406.

ثانياً:

يُشملبأحكام البند"أولاً" من هذا الأمر مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في البنود (ب) و(ج) و(د) من الفقرة "أولاً" من المادة الرابعة عشرة من قانون المخدرات رقم 68لسنة 1965 المتعلقة بالاتجار والتعامل بالمخدرات إذا كان الغرض من ارتكابها تمويلأو مساعدة الأنشطة والأفعال المنصوص عليها في المادة190 من قانونالعقوبات.

ثالثاً:

يعاقب بالإعدام من ارتكب جريمة خطف الأشخاص المنصوص عليها فيالمواد 421 و 422 و 423 من قانون العقوبات.

رابعاً:

تُعتمد النصوص الواردةفي قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 (الطبعة الثالثة) المعدلة لسنة 1985 في كل ما يتعلقبالمواد المنصوص عليها في هذا الأمر.

خامساً:

تلغى الفقرة 2 من القسم 2 منالأمر رقم 7 في 10 يونيو/حزيران 2003 الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة.

سادساً:

إستثناءً من حكم الفقرة ب من المادة 285 من قانون أصول المحاكمات الجزائيةرقم 23 لسنة 1971 والمادة 286 منه، تنفذ عقوبة الإعدام بعد موافقة رئيس الوزراءومصادقة مجلس الرئاسة.

سابعاً:

تُخفف عقوبة الإعدام المنصوص عليها في الأحكامالمكتسبة الدرجة القطعية قبل تاريخ نفاذ هذا الأمر إلى عقوبة السجنالمؤبد.

ثامناً:

لا يُعمل بأي نص يتعارض مع أحكام هذا الأمرin .

تاسعاً:

يُنفذ هذاالأمر من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

صدر في بغداد في الحادي والعشرين من شهر جمادىالأخيرة لسنة 1425 هجرية، الموافق 8 أغسطس/آب 2004 ميلادية

الدكتور إياد علاوي

رئيس الوزراء

الأسباب الموجبة

نظراً للظروف الراهنة التي يمر بها العراقوحمايةً لأمنه الداخلي والحفاظ على أرواح سكانه ومراعاة لحقوق الانسان وحماية حقه فيالحياة، فقد أصبح لزاماً العودة إلى العمل بعقوبة الإعدام ضد مرتكبي الجرائم الخطرةالتي تستهدف أمن العراق وحياة أبناء شعبه ومستقبل أجياله واقتصاده.

ولغرضالحيلولة دون ارتكاب مثل هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها بالعقوبة التي تتناسب مع خطورتها.وفي المقابل ومن أجل إتاحة الفرصة لمن حُكم عليه بالإعدام قبل نفاذ هذا الأمروإعطائهم فرصة في الحياة بتخفيف هذه العقوبة إلى عقوبة السجن المؤبد ليعودوا بعدقضائها مواطنين صالحين،

يدخل هذا الأمر حيز النفاذ

المرفق 2: قانون مكافحة الإرهاب العراقي

القانون رقم 13 لسنة 2005

باسم الشعب

مجلس الرئاسة

بناءً على ما أقرته الجمعية الوطنية، طبقاً للفقرتين أ و ب من المادة 33 من الدستور العراقي المؤقت، وإشارةً إلى أحكام المادة 37 من هذا الدستور، قرر مجلس الرئاسة في جلسته المنعقدة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 إصدار القانون التالي:

المادة الأولى: تعريف الارهاب

يُعرَّف الإرهاب بأنه كل فعل إجرامي يقوم به فرد أو جماعة منظمة استهدف فردا أو مجموعة أفراد أو جماعات أو مؤسسات رسمية أو غير رسمية وأوقع الأضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة بغية الإخلال بالوضع الأمني أو الاستقرار والوحدة الوطنية أو إدخال الرعب والخوف والفزع بين الناس أو إثارة الفوضى تحقيقاً لغايات إرهابية.

المادة الثانية: تُعد الأفعال الآتية من الأفعال الارهابية

1. العنف أو التهديد الذي يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو تعريض حياتهم وحرياتهم وأمنهم للخطر وتعريض أموالهم وممتلكاتهم للتلف أياً كانت بواعثه وأغراضه يقع تنفيذاً لمشروع إرهابي منظم فردي أو جماعي.

2. العمل بالعنف والتهديد على تخريب أو هدم أو إتلاف أو الإضرار عن عمد بمبان أو أملاك عامة أو مصالح حكومية او مؤسسات او هيئات حكومية او دوائر الدولة والقطاع الخاص او المرافق العامة والأماكن العامة المعدة للاستخدام العام او الاجتماعات العامة لارتياد الجمهور او مال عام ومحاولة احتلاله او الاستيلاء عليه او تعريضه للخطر او الحيلولة دون استعماله للغرض المعد له بباعث زعزعة الأمن والاستقرار.

3. من نظم او ترأس او تولى قيادة عصابة مسلحة ارهابية تمارس وتخطط له وكذلك الاسهام والاشتراك في هذا العمل.

4. العمل بالعنف والتهديد على إثارة فتنة طائفية او حرب أهلية او اقتتال طائفي وذلك بتسليح المواطنين او حملهم على تسليح بعضهم لبعض وبالتحريض او التمويل.

5. الاعتداء بالأسلحة النارية على دوائر الجيش او الشرطة او مراكز التطوع او الدوائر الأمنية او الاعتداء على القطاعات العسكرية الوطنية او امداداتها او خطوط اتصالاتها او معسكراتها او قواعدها بدافع ارهابي.

6. الاعتداء بالاسلحة النارية وبدافع ارهابي على السفارات والهيئات الدبلوماسية في العراق كافة وكذلك المؤسسات العراقية كافة والمؤسسات والشركات العربية والأجنبية والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية العاملة في العراق وفق اتفاق نافذ.

7. استخدام بدوافع ارهابية أجهزة متفجرة او حارقة مصممة لإزهاق الأرواح وتمتلك القدرة على ذلك او بث الرعب بين الناس او عن طريق التفجير او اطلاق اونشر او زرع او تفخيخ آليات او أجسام أيا كان شكلها او بتأثير المواد الكيمياوية السامة او العوامل البايلوجية او المواد المماثلة او المواد المشعة او التوكسنات.

8. خطف او تقييد حريات الأفراد او احتجازهم للابتزاز المالي لأغراض ذات طابع سياسي او طائفي او قومي او ديني او عنصر نفعي من شأنه تهديد الأمن والوحدة الوطنية والتشجيع على الإرهاب.

المادة الثالثة: تعتبر بوجه خاص الأفعال التالية من جرائم أمن الدولة

1.كل فعل ذي دوافع إرهابية من شأنه تهديد الوحدة الوطنية وسلامة المجتمع ويمس أمن الدولة واستقرارها او يضعف من قدرة الأجهزة الأمنية في الدفاع والحفاظ على أمن المواطنين وممتلكاتهم وحدود الدولة ومؤسساتها سواء بالاصطدام المسلح مع قوات الدولة او أي شكل من الأشكال التي تخرج عن حرية التعبير التي يكفلها القانون.

2.كل فعل يتضمن الشروع بالقوة او العنف في قلب نظام الحكم او شكل الدولة المقرر في الدستور.

3.كل من تولى لغرض إجرامي قيادة قسم من القوات المسلحة او نقطة عسكرية او ميناء او مطار او أي قطعة عسكرية او مدنية بغير تكليف من الحكومة.

4.كل من شرع في اثارة عصيان مسلح ضد السلطة القائمة بالدستور او اشترك في مؤامرة او عصابة تكونت لهذا الغرض.

5.كل فعل قام به شخص كان له سلطة الأمر على أفراد القوات المسلحة وطلب إليهم او كلفهم العمل على تعطيل أوامر الحكومة.

المادة الرابعة: العقوبات

1. يعاقب بالإعدام كل من ارتكب- بصفته فاعلاً أصليا او شريك عمل- أياً من الأعمال الإرهابية الواردة بالمادتين الثانية والثالثة من هذا القانون. ويعاقب المحرض والمخطط والممول وكل من مكَّن الارهابيين من القيام بالجرائم الواردة في هذا القانون بعقوبة الفاعل الأصلي.

2. يعاقب بالسجن المؤبد من أخفى عن عمد أي معلومات عن عمل ارهابي او آوى شخصا ارهابيا بهدف التستر.



المادة الخامسة: الإعفاء والأعذار القانونية والظروف القضائية المخففة

1. يعفى من العقوبات الواردة في هذا القانون كل من قام بإخبار السلطات المختصة قبل اكتشاف الجريمة او عند التخطيط لها وساهم اخباره في القبض على الجناة او حال دون تنفيذ الفعل.

2. يعد عذرا مخففا من العقوبة للشخص اذا قدم معلومات بصورة طوعية للسلطات المختصة بعد وقوع او اكتشاف الجريمة من قبل السلطات وقبل القبض عليه وادت المعلومات الى التمكن من القبض على المساهمين الآخرين وتكون العقوبة بالسجن.

المادة السادسة: الأحكام الختامية

1. تعد الجرائم الواردة في هذا القانون من الجرائم العادية المخلة بالشرف.

2. تصادر جميع الأموال والمواد المضبوطة والمبرزات الجرمية او المهنية التي استُخدمت لتنفيذ العمل الإجرامي.

3. تطبق احكام قانون العقوبات النافذ بكل ما لم يرد به نص في هذا القانون.

4. ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

غازي عجيل الياور، نائب الرئيس

عادل عبد المهدي، نائب الرئيس

جلال طلباني، رئيس الجمهورية



هوامـش

1بيد أن وسائل الإعلام لا تنقل جميع حالات الإعدام (نيويورك تايمز، كيرك سمبل، العراقيون يصطفُّون للف حبل المشنقة حول رقبة صدام حسين 9ديسمبر/كانون الأول 2006).

2كان العراق من بين البلدان التي شهدت أكبر عدد من حالات الإعدام بالنسبة لعدد السكان في العام 2006. فقد بلغ المعدل السنوي لحالات الإعدام في العراق في العام 2006نحو 2.7/ لكل مليون من السكان.

3منظمة العفو الدولية، العراق: إصدار حكم الإعدام على النائب السابق للرئيس يسدد ضربة أخرى إلى العدالة، 12فبراير/شباط 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/008/2007؛ منظمة العفو الدولية، العراق: منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق بشأن احتمال إصدار حكم الإعدام ضد النائب السابق للرئيس طه ياسين رمضان، 9فبراير/شباط 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/007/2007؛ منظمة العفو الدولية: العراق: إعدام معاوني صدام حسين انزلاق آخر في أخطاء الماضي، 15يناير/كانون الثاني 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/002/2007؛ منظمة العفو الدولية: العراق: منظمة العفو الدولية تستنكر إعدام صدام حسين، 30ديسمبر/كانون الأول 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/043/2006؛ منظمة العفو الدولية: العراق: منظمة العفو الدولية تدين حكم محكمة الاستئناف العراقية ضد صدام حسين والمتهمين معه، 28ديسمبر/كانون الأول 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/044/2006؛ منظمة العفو الدولية: العراق: منظمة العفو الدولية تستنكر أحكام الإعدام في محاكمة صدام حسين، 5نوفمبر/تشرين الثاني 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/037/2006.

4بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، تقرير حقوق الإنسان، 1نوفمبر/تشرين الثاني – 31ديسمبر/كانون الأول 2006، ص. 4

5عقب الزيارة التي قامت بها منظمة العفو الدولية إلى العراق في يناير/كانون الثاني 1983، نشرت المنظمة تقريراً مع توصيات إلى الحكومة العراقية، ذكرت فيه أنها سجلت أسماء 520شخصاً قيل إنهم أُعدموا بسبب جرائم سياسية في الفترة بين 1978و 1981.

6 التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، 1988، رقم الوثيقة: POL 10/01/88.

7 الجرائم التالية، على سبيل المثال، يعاقب عليها بالإعدام:

· أعضاء حزب البعث الذين يحتفظون بانتمائهم السياسي السابق سراً وبرغبتهم، أو الذين لهم صلات بجماعات سياسية أخرى (تعديلات على المادة 200من قانون العقوبات للعام 1974).

· العسكريون الذين يشاركون في منظمات سياسية محظورة، أو يقومون بأنشطة سياسية محظورة (هذه المادة التي أُدخلت عام 1976تتعلق بشكل خاص بنشاطات الحزب الشيوعي العراقي داخل القوات المسلحة.

· أي نشاط سياسي، غير نشاط حزب البعث، يقوم به أفراد القوات المسلحة (قرار مجلس قيادة الثورة رقم 884بتاريخ 17يوليو/تموز 1978).

· عضوية حزب الدعوة الإسلامية أو الانتساب إليه (قرار مجلس قيادة الثورة رقم 461بتاريخ 31مارس/آذار 1980).

8تعديل المادة 225من قانون العقوبات استناداً إلى مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 840، بتاريخ 4نوفمبر/تشرين الثاني 1986.

9منظمة العفو الدولية، العراق: قسوة الدولة: الوسم والبتر وعقوبة الإعدام، أبريل/نيسان 1996، رقم الوثيقة: MDE 14/03/96، الفصل 5: توسيع نطاق استخدام عقوبة الإعدام.

10وثيقة الأمم المتحدة رقم: CCPR/C/103/Add.2، الفقرة 23(1996).

11وردت المراسيم التالية لمجلس قيادة الثورة في التقرير الدوري الرابع للعراق المقدم إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (وثيقة الأمم المتحدة رقم: CCPR/C/103/Add.2، 1996):

· سرقة المركبات (مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 13لسنة 1992)

· تزوير العملة العراقية أو العملات الأجنبية أو ترويج العملات المزوَّرة (مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 9لسنة 1993).

· السرقة في الظروف المشددة (مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 59لسنة 1994).

· السرقة التي يقوم بها أفراد القوات المسلحة أو قوات الأمن أو الموظفون الحكوميون (مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 114لسنة 1994).

· تهريب المركبات التي تعمل بالمحركات إلى خارج العراق (مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 118لسنة 1994).

· تزوير دفتر الخدمة العسكرية (مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 179لسنة 1999).

· أفعال الاحتيال في الاستثمارات، إذا كانت مثل تلك الأفعال تؤدي إلى إضعاف الاقتصاد في زمن الحرب أو الحظر (مرسوم مجلس قيادة الثورة رقم 16لسنة 1995).

12قانون الإجراءات الجنائية (القانون رقم 23لسنة 1971المعدَّل).

13منظمة العفو الدولية، العراق: عقوبة الإعدام، رقم الوثيقة: MDE 14/01/1989، فبراير/شباط 1989؛ منظمة العفو الدولية: العراق: الأطفال: ضحايا أبرياء للقمع السياسي، رقم الوثيقة: MDE 14/04/89، فبراير/شباط 1989.

14وفقاً لقرار الحكم الذي أصدرته المحكمة الجنائية العراقية العليا في 5نوفمبر/تشرين الثاني، فقد كان من بين 148شخصاً من المحكومين بالإعدام 22طفلاً دون سن الثامنة عشرة.

15وكالة الصحافة الفرنسية، العراق يعيد العمل بعقوبة الإعدام بعد تسلم السيادة في 30يونيو/حزيران، 7يونيو/حزيران 2004.

16وكالة الصحافة الفرنسية، العراق يعيد العمل بعقوبة الإعدام بعد تسلم السيادة في 30يونيو/حزيران، 7يونيو/حزيران 2004.

17واشنطن بوست، راجيف تشاندراسيكران، العراق يخطط لإصدار عفو واسع النطاق، 13يوليو/تموز 2004.

18قانون العقوبات العراقي مع تعديلاته، الطبعة الثالثة، القانون 111لسنة 1969.

19منظمة العفو الدولية، العراق: إعادة العمل بعقوبة الإعدام خطوة إلى الوراء (رقم الوثيقة: MDE 14/043/2004)، 9أغسطس/آب 2004؛ الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، لا لإعادة العمل بعقوبة الإعدام، 11أغسطس/آب 2004.

20أنظر على سبيل المثال تحديثاً لبيان المجلس القضائي الأعلى في العراق الذي وُزع بواسطة سفارة جمهورية العراق في باريس، 28يوليو/تموز 2005وسفارة جمهورية العراق في كانبيرا، 12سبتمبر/أيلول 2005.

21راديو الأمم المتحدة، العراق يقول إنه يخطط لإلغاء عقوبة الإعدام، 14مارس/آذار 2007، أنظر الموقع؛ رويترز، لورا ماكينيس، العراق يريد إلغاء عقوبة الإعدام، مارس/آذار 2007.

http://radio.un.org/print_all.asp?NewsDate=3/14/2007

22هيئة الإذاعة البريطانية، جلال الطلباني، السياسي الكردي الذي نُصِّب حديثاً رئيساً للعراق في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أجراها جيم موير في بغداد، 8أبريل/نيسان 2005.

23المركز الإعلامي للأمم المتحدة، مبعوث الأمم المتحدة في العراق يحث الحكومة على تجنب عقوبة الإعدام، 20أغسطس/آب 2005.

24البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1989يلزم الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير الضرورية لإلغاء عقوبة الاعدام في المناطق الخاضعة لولايتها القضائية. وكان العراق قد انضم إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولكن لم يوقع أو يصادق على البروتوكول.

25المادة (2) 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ الفقرة 1من ضمانات الأمم المتحدة التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام (ضمانات عقوبة الإعدام).

26المادة (4) 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ الفقرة 7من ضمانات عقوبة الإعدام.

27أنظر الملحق 1 للاطلاع على نص الأمر رقم 3بتاريخ 8أغسطس/آب 2004والمتعلق بإعادة العمل بعقوبة الإعدام.

28الملاحظات الختامية للجنة حقوق الإنسان: غواتيمالا، وثيقة الأمم المتحدة رقم: CCPR/CO/72/GTM، بتاريخ أغسطس/آب 2001، الفقرة 17.

29مجلس حقوق الإنسان: الحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك قضايا الاختفاء والإعدام بإجراءات موجزة، نسخة محرَّرة، تقرير المقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، فيليب ألستون، وثيقة الأمم المتحدة رقم: A/HRC/4/20بتاريخ 29يناير/كانون الثاني 2007، الفقرة 53.

30يمكن الاطلاع على ترجمة القانون الأساسي إلى اللغة الإنجليزية في موقع المركز الدولي للعدالة الانتقالية:

http://www.ictj.org/static/MENA/Iraq/iraq.statute.engtrans.pdf

31

32تنص المادة (2) 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "لكل شخص محكوم بالإعدام الحق في طلب العفو أو تخفيف الحكم. ويمكن منح العفو العام أو الخاص أو تخفيف حكم الإعدام في جميع الحالات.

33المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني باستقلال القضاة والمحامين، تقرير مقدم إلى الجمعية العامة، وثيقة الأمم المتحدة رقم: A/60/321، بتاريخ 31أغسطس/آب 2005، الفقرة 42.

34أنظر المرفق 2للاطلاع على نص المرسوم رقم 14بتاريخ 7نوفمبر/تشرين الثاني 2005 قانون مكافحة الإرهاب العراقي.

35مجلس حقوق الإنسان: الحقوق المدنية والسياسية، بما فيها قضايا الاختفاء والإعدام بإجراءات موجزة، نسخة محررة، تقرير المقرر الخاص المع6?ي بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، فيليب ألستون، وثيقة الأمم المتحدة رقم: A/HRC/4/20، بتاريخ 29يناير/كانون الثاني 2007، الفقرة 51.

36لجنة حقوق الإنسان، تعليقات حول مصر، وثيقة الأمم المتحدة رقم: CCPR/C/79/Add. 23(للعام 1993)، 9أغسطس/آب 1993، الفقرة 8.

37إن مواد قانون مكافحة الإرهاب هذه تتبع إلى حد كبير أحكام قانون العقوبات العراقي – وبالتحديد المادة 421والمادة 190.

38حكومة إقليم كردستان، أخبار ومقالات، البرلمان الكردستاني يقر قانون مكافحة الإرهاب، 4أبريل/نيسان 2006، أنظر الموقع:

http://www.krg.org/articles/article_detail.asp?LangNr=14&RubricNr=&ArticleNr=10237&LNNr=35&RNNr=69

39مجلس حقوق الإنسان: الحقوق المدنية والسياسية، بما فيها قضايا الاختفاء والإعدام بإجراءات موجزة، نسخة محررة، تقرير المقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، فيليب ألستون، وثيقة الأمم المتحدة رقم: A/HRC/4/20، بتاريخ 29يناير/كانون الثاني 2007، الفقرة 53.

40بغداياون رونالدو ضد الفلبين، آراء لجنة حقوق الإنسان ... الرسالة رقم 1110/2002، وثيقة الأمم المتحدة رقم: CCPR/C/82/D/1110/2002، بتاريخ 8ديسمبر/كانون الأول 2004، الفقرة 2.5، المادة (1) 6من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنادي بالحق في الحياة وتحظر الحرمان التعسفي من الحياة.

41على سبيل المثال، في 10يوليو/تموز 2005وفي القضية رقم 544/3 Jim.2005، أدانت المحكمة الجنائية المركزية ستة أشخاص متهمين بخطف صبي عمره 11عاماً – نجا من الحادثة التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 وحكمت عليهم بالسجن مدداً تتراوح بين 15عاماً والسجن المؤبد. وفي قضية مشابهة حصلت في 26يوليو/تموز 2005، وهي القضية رقم 518/2 Jim/2005، أدانت المحكمة الجنائية المركزية رجلين بتهمة خطف صبي وحكمت عليهما بالسجن المؤبد استناداً إلى المادة 132بموجب الظروف المخففة.

42أنظر قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة رقم 1984/50بتاريخ 25مايو/أيار 1984، الضمانات التي تكفل حقوق الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام، الضمانة رقم 6. وفي القرار رقم 1989/64، الذي اعتُمد في 24مايو/أيار 1989، أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بأن تتيح الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الفرصة "للاستئناف أو المراجعة الإلزامية مع تضمين أحكام بشأن الرأفة أو العفو في جميع قضايا الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام".

43حصلت منظمة العفو الدولية على نسخ من عدة مراجعات لقضايا عقوبة الإعدام أجرتها محكمة التمييز الفدرالية؛ وقد تراوح عدد القضاة الذين شاركوا في كل من هذه المراجعات بين 17و 21قاضياً.

44صادق العراق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 25يناير/كانون الثاني 1971، وانضم إلى اتفاقية حقوق الطفل في 15يونيو/حزيران 1994.

45وثيقة الأمم المتحدة رقم: CCPR/C/103/Add.2، الفقرة 30(1996).

46أنظر قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 1984/50بتاريخ 25مايو/أيار 1984، الضمانات التي تكفل حماية حقوق الأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام، الضمانة رقم 3.

47الأمر رقم 13لسلطة الائتلاف المؤقتة، بتاريخ 22أبريل/نيسان 2004، الفصل (2) 18.

48الأمر رقم 13لسلطة الائتلاف المؤقتة، بتاريخ 22أبريل/نيسان 2004، الفصل 18(6).

49الزمان، تشكيل محكمتين مركزيتين في واسط وبابل للنظر في قضايا الإرهاب، 14مايو/أيار 2005.

50القوة المتعددة الجنسيات، المحكمة الجنائية المركزية تدين 48متمرداً، 3يناير/كانون الثاني 2007.

51في وقت كتابة هذا التقرير علمت منظمة العفو الدولية أن المحكمة الجنائية المركزية أصدرت أحكاماً بالإعدام ضد ستة أشخاص خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2007(القوة المتعددة الجنسيات، المحكمة الجنائية المركزية تدين 48متمرداً، يناير/كانون الثاني 2007؛ منظمة العفو الدولية، تحرك عاجل: العراق: عقوبة الإعدام/خشية من إعدام وشيك، 9فبراير/شباط 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/005/2007؛ القوة المتعددة الجنسيات، المحكمة الجنائية المركزية تدين 13متمرداً، 14فبراير/شباط 2007؛ منظمة العفو الدولية، تحرك عاجل: العراق: عقوبة الإعدام/خشية من إعدام وشيك: مهند حمزة مطر، 12مارس/آذار 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/012/2007؛ القوة المتعددة الجنسيات، المحكمة الجنائية المركزية تدين 23متمرداً، 16مارس/آذار 2007). ولم تتمكن المنظمة حتى الآن من الحصول على قرارات الحكم في هذه القضايا.

52وكالة الصحافة الفرنسية، الحكم بالإعدام على ثلاثة عراقيين حتى قبل رفع الحظر عن عقوبة الإعدام، 10يوليو/تموز 2004. لقد شكل هذا الحكم انتهاكاً للقانون العراقي. وليس لدى منظمة العفو الدولية معلومات حول ما إذا تم إلغاء الحكم أم لا.

53حصلت منظمة العفو الدولية على نسخة من قرار الحكم الأولي، ولكنها لم تتلق أية معلومات أخرى حول التطورات التي طرأت على هذه القضية.

54لž?نة حقوق الإنسان، التعليق العام 6(حول المادة 6، الحق في الحياة) الفقرة 7.

55بوسطن غلوب، تناسيس كمبانيس، الاعترافات تسمِّر العراقيين، 18مارس/آذار 2005.

56كان اللواء محمد قريشي (كثيراً ما يشار إليه باسم "أبو وليد") قائد لواء الذئب الخاضع لسيطرة وزارة الداخلية، مقدماً بارزاً للبرنامج التلفزيوني "الإرهاب في قبضة العدالة" (كريسنتشن سيانس مونيتور، نيل ماكدونالد، الواقع العراقي – برنامج تلفزيوني ينقل صور الخوف إلى مستوى آخر، 7يونيو/حزيران 2005).

57أرشيف غير شامل يتضمن "اعترافات" 28معتقلاً في العراق بُثت خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني – أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2005، محفوظ في معهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط، أنظر الموقع:http://memritv.org. وقدمت هيئة الإذاعة البريطانية ملخصاً "لاعترافات" 15معتقلاً آخر بثها تلفزيون "العراقية" في مايو/أيار 2005تحت عنوان: تلفزيون "العراقية" يعرض "اعترافات" إرهابي مشتبه به قيد الاستجواب، 12مايو/أيار 2005، والتلفزيون العراقي يبث خمس حلقات من "اعترافات" إرهابيين مشتبه بهم، 5يونيو/حزيران 2005.

58منظمة العفو الدولية: الولايات المتحدة/العراق: انتهاكات من دون مساءلة بعد مرور عام على أبو غريب، 28أبريل/نيسان 2005. منظمة مراقبة حقوق الإنسان أعربت عن بواعث قلق مماثلة بشأن "الاعترافات" المتلفزة في مقابلة (واشنطن بوست، كاريل ميرفي وخالد صفار، فاعلون في التمرد هم نجوم تلفزيونيون مترددون، 5أبريل/نيسان 2005).

59نقابة المحامين: تقرير إيفاد الموصل، أنظر الموقع: http://darbabl.net/artciles/article102.htm

60وكالة الصحافة الفرنسية، محاكمة المتمردين وإلحاق الخزي بهم على التلفزة العراقية في وقت الذروة، 14مارس/آذار 2005.

61هيئة الإذاعة البريطانية، ناطق رسمي عراقي يقول إن بث "اعترافات" المعتقلين على شاشات التلفزيون أمر غير قانوني، 24أغسطس/آب 2005.

62أنظر أيضاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 11.

63تلفزيون "ميمري"، أفراد الشرطة العراقيون الذين انضموا إلى فرقة إرهابية يتحدثون عن أعمال القتل والاغتصاب، أنظر: http://www.memritv.org/Transcript.asp?P1=582

64على سبيل المثال، في 24فبراير/شباط 2005على محطة التلفزيون المحلي في محافظة نينوى.

65أُشير إلى الضابط باسم "أبو وليد" من لواء الذئب. واللواء محمد قريشي هو قائد لواء الذئب، الذي كان يقدم كذلك اعترافات الإرهابيين المزعومين على التلفزيون معروف للجمهور باسم "أبو وليد".

66المدى، في ضوء اعترافات الإرهابيين بالموصل، الملازم في الشرطة يؤكد ارتكابه 113جريمة قتل بنفسه، 12مارس/آذار 2005. أنظر:http://www.almadapaper.com/sub/03-338/p03.htm#3

67كما ذكرنا آنفاً: وفقاً للمادة (2) 14من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية- العراق دولة عضو فيه- فإن: "لكل شخص متهم بارتكاب جريمة جنائية الحق في افتراض البراءة إلى أن يثبت الذنب وفقاً للقانون".

68العراق نيوز، إسدال الستار في قضية شقير وسيزار، نُشر في 25سبتمبر/أيلول 2005. أنظر:

http://www.aliraqnews.com/modules/news/article.php?storyid=1057

69منظمة العفو الدولية، تحرك عاجل، العراق، خشية من التعذيب/خشية من محاكمة جائرة، رقم الوثيقة: MDE 14/042/2005، 28أكتوبر/تشرين الأول 2005.

70أسوشيتيد بريس، مريم فام، عراقيون يقولون إن قوات الأمن تستخدم التعذيب، 6يوليو/تموز 2005؛ لوس أنجيلوس تايمز، سولومون مور وسكوت غولد، الحرس الوطني مرتبط بالشرطة العراقية، 28يوليو/تموز 2005.

71الحياة، المدعي العام في الموصل يطالب بمقاضاة قادة لواء الذئب، 9نوفمبر/تشرين الثاني 2005؛ الأنجح الأخير، المدعي العام في الموصل يطالب بمقاضاة قادة لواء الذئب، 12نوفمبر/تشرين الثاني 2005. أنظر:

http://www.iraqirabita.org/index3.php?do=article&id=2647

72على سبيل المثال: منظمة مراقبة حقوق الإنسان، العراق الجديد؟ تعذيب وإساءة معاملة المعتقلين في أماكن الاحتجاز العراقية، يناير/كانون الثاني 2005، المجلد 17، العدد 1؛ منظمة العفو الدولية، ما بعد أبو غريب: الاعتقال والتعذيب في العراق، 6مارس/آذار 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/001/2006.

73يقوم قضاة التحقيق بجمع الأدلة خلال الفترة التي تسبق المحاكمة، ولكنهم ليسوا أعضاء في هيئة المحكمة التي تتخذ القرارات بشأن القضايا التي أُحيلت إلى المحكمة.

74التعليق العام رقم 20على المادة 7(1992)، وثيقة الأمم المتحدة رقم A/47/40.

75قبل اعتماد الدستور كان قبول الاعترافات بالإكراه كأدلة أمراً محظوراً بموجب قانون إدارة دولة العراق للفترة الانتقالية، 8مارس/آذار 2004، حيث تنص المادة 15(ي) على أن "التعذيب بجميع أشكاله، الجسدية والعقلية، محظور في جميع الظروف شأنه شأن المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. ولذا فإنه لا يجوز الاستناد إلى الاعتراف الذي يُنتزع بالإكراه أو التعذيب أو التهديد ولا القبول به كدليل لأي سبب من الأسباب وفي أي محاكمة، سواء كانت جنائية أو غير ذلك".

76ليس واضحاً في قرار الحكم ما إذا كان قد أُجري فحص طبي شرعي في مزاعم التعذيب في حالة عمار عبيد كسار، أو من أجل تحديد ضلوعه المزعوم في التفجيرات.

77لا يشير الحكم إلى أي دليل آخر غير إفادة المتهم – بما فيها اعترافاته – وفحص الطب الشرعي.

78من الأدلة الأخرى، غير تلك المشار إليها في قرار الحكم، فحص الجراح التي أُصيب بها أحد الضحايا القتلى، وشهادة الوفاة. بيد أن قرار الحكم يشير إلى القيود المفروضة على التحقيقات بسبب الأوضاع الأمنية.

79منظمة العفو الدولية، تحرك عاجل، العراق: عقوبة الإعدام/خشية من إعدام وشيك، رقم الوثيقة: MDE 14/014/2005، بتاريخ 15مايو/أيار 2005.

80نيويورك تايمز، مايكل موس، النظام القانوني للعراق يترنح تحت أعباء الحرب، 17ديسمبر/كانون الأول 2006.

81مذكرة رقم 3لسلطة الائتلاف المؤقتة، الإجراءات الجنائية، الفصل 3، بتاريخ 27يونيو/حزيران 2004.

82وزارة الخارجية الأمريكية، تقارير قطرية حول ممارسات حقوق الإنسان، 6مارس/آذار 2007، الفصل 1(هـ) الحرمان من المحاكمة العلنية العادلة.

83مقابلة، 3مارس/آذار 2007، عمان.

84مقابلة، 11مارس/آذار 2007، عمان.

85ليس لدى منظمة العفو الدولية أي معلومات حول ما إذا كان المحامي المعين من قبل المحكمة موجوداً أم لا عندما مثُل شهاب أحمد خلف أمام قاضي التحقيق.

86تلفزيون "ميمري"، الإرهابي العراقي الكبير شهاب السبعاوي يتحدث عن تدريبه في سوريا ونشاطه في العراق، أنظر: http://www.memritv.org/Transcript.asp?P1=573

87منظمة العفو الدولية، تحرك عاجل، العراق: عقوبة الإعدام/خشية من إعدام وشيك، 24مايو/أيار 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/023/2006.

88ملاحظات ختامية للجنة حقوق الإنسان: غواتيمالا، وثيقة الأمم المتحدة رقم: CCPR/CO/72/GTM، بتاريخ 27أغسطس/آب 2001، الفقرة 17.

89الزمان (www.azzaman.com) المحكمة الجنائية تصدر أحكاماً بالإعدام والسجن لعراقيين وأجانب، أغسطس/آب؛ الزمان، سعوديان يعبران الحدود إلى العراق – المحكمة الجنائية المركزية تدين 13متهماً وتصدر حكمين بالإعدام، 27أغسطس/آب 2006؛ الزمان (بلا عنوان)، 26سبتمبر/أيلول 2006؛ القوة المتعددة الجنسيات، مركز المعلومات الصحفية المشتركة، المحكمة الجنائية المركزية تدين 27متمرداً: الحكم بالإعدام على خمسة، وبالسجن 15عاماً على اثنين، 18أكتوبر/تشرين الأول 2006؛ الزمان، مجلس القضاء: الإعدام لمتهم خطف طفلاً في حي الأندلس، 20نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

90المتهمون الأربعة الآخرون هم: سلام حكمت محمد فرحان القصير، وعبد الجبار عباس جاسم السلمان، وعمر جاسم محمد علي السلمان، وإبراهيم ياسين كاظم حسين الجبوري.

91منظمة العفو الدولية، تحرك عاجل، العراق: عقوبة الإعدام/تعذيب/بواعث قلق قانونية، 24أكتوبر/تشرين الأول 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/035/2006.

92مقابلة، 11مارس/آذار 2007، عمان.

93منظمة العفو الدولية، تحرك عاجل، العراق: عقوبة الإعدام/خشية من إعدام وشيك: مهند حمزة مطر، 12مارس/آذار 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/012/2007.

94لم تُعوِّض قواعد الإجراءات والأدلة لسنة 2004عن هذا الإغفال المهم إلا جزئياً، وهي تنص على أن القضاة يجب أن ينسحبوا من أي قضية يمكن أن تتعرض فيها حيدتهم أو استقلالهم للشك المعقول (القاعدة (4) 11من قواعد سنة 2004).

95بحسب المعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية، فقد وقع رئيس الوزراء نوري المالكي تفويضاً يستند إلى قانون مجلس قيادة الثورة تحت حكم صدام حسين، يمكِّن أحد أعضاء مجلس الوزراء من المصادقة على أحكام الإعدام.

96بعد تأييد الحكم في محاكمة الدجيل، ذُكر أن ناطقاً بلسان الرئاسة أشار إلى أن الحكم قد لا يحتاج إلى مصادقة الرئيس عليه (أسوشيتد بريس، كريستوفر تورتشيا، حكم الإعدام بحق صدام حسين قد لا يحتاج إلى موافقة، 27ديسمبر/كانون الأول 2006).

97تقرير المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، وثيقة الأمم المتحدة رقم: E/CN.4/1994/4، بتاريخ 23ديسمبر/كانون الأول 1997، المادة 75.

98تقرير المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، وثيقة الأمم المتحدة رقم: E/CN.4/1998/68، بتاريخ 23ديسمبر/كانون الأول 1997، الفقرة 118.

99منظمة العفو الدولية: العراق: منظمة العفو الدولية تستنكر إعدام صدام حسين، 30ديسمبر/كانون الأول 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/043/2006؛ منظمة مراقبة حقوق الإنسان، العراق: إعدام صدام حسين شنقاً بعد محاكمة مشوبة بالنواقص يُضعف حكم القانون، 30ديسمبر/كانون الأول 2006.

100إنترناشونال هيرالد تريبيون، مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أبلغوا العراق يوم الاثنين بأنه سيطلب منه التزامات بمعايير حقوق الإنسان، من بينها حظر عقوبة الإعدام، أثناء المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة والمساعدات، 20نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

101المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، الأخطاء المأساوية التي ارتُكبت في محاكمة وإعدام صدام حسين يجب ألا تتكرر (بيان صحفي)، 3يناير/كانون الثاني 2007.

أنظر:http://www.unhchr.ch/huricane/huricane.nsf/view01/771742A22EA6FE2EC125725800678C7D?opendocument

102المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي، خبير حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يدعو العراق إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام بطه ياسين رمضان بعد محاكمة جائرة (بيان صحفي)، 12فبراير/شباط 2007. أنظر:

http://www.unhchr.ch/huricane/huricane.nsf/view01/EA4427040B107C8DC1257281004BBBF6?opendocument.

103منظمة العفو الدولية، العراق: حكم الإعدام الصادر بحق النائب السابق للرئيس يسدد ضربة أخرى للعدالة، 12فبراير/شباط 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/008/2007؛ منظمة العفو الدولية: العراق: إعدام معاوني صدام حسين إنزلاق آخر في أخطاء الماضي، 15يناير/كانون الثاني 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/002/2007؛ منظمة العفو الدولية، العراق: منظمة العفو الدولية تستنكر إعدام صدام حسين، 30ديسمبر/كانون الأول 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/043/2006؛ منظمة العفو الدولية: العراق: منظمة العفو الدولية تدين حكم محكمة الاستئناف ضد صدام حسين والمتهمين معه، 28ديسمبر/كانون الأول 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/044/2006؛ منظمة العفو الدولية، العراق: منظمة العفو الدولية تستنكر أحكام الإعدام في محاكمة صدام حسين، 5نوفمبر/تشرين الثاني 2006، رقم الوثيقة: MDE 14/037/2006.

104الإنديبندنت، ديفيد رايزنغ، مسلحون يقتلون أحد أقارب قاض جديد يحاكم صدام، 30سبتمبر/أيلول 2006.

105رويترز، مسلح يقتل شقيق المدعي العام في محاكمة صدام، 16أكتوبر/تشرين الثاني 2006.

106نيويورك تايمز، جيمس غلانز، الاعترافات المتلفزة تثير الأكراد وتسمِّرهم، 19يوليو/تموز 2005.

107منظمة حرية النساء في العراق، نداء مؤيد: يجب إلغاء عقوبة الإعدام: 7يونيو/حزيران 2006، أنظر:

http://www.wpiraq.net/arabic/tekst/owfi/owfi070606.htm

108منظمة العفو الدولية، تحرك عاجل، العراق: عقوبة الإعدام/خشية من إعدام وشيك، 9فبراير/شباط 2007، رقم الوثيقة: MDE 14/005/2007.


Page 32 of 32

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE