Document - Iraq: New humanitarian crisis looms as more than three million Iraqis displaced by war
العراق: أزمة إنسانية جديدة تلوح في الأفق مع نزوح أكثر من ثلاثة ملايين عراقي بسبب الحرب
حذرت منظمة العفو الدولية اليوم من أن الشرق الأوسط يقف على حافة أزمة إنسانية جديدة ما لم يتخذ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول الأخرى تدابير عاجلة ومحسوسة لمساعدة أكثر من ثلاثة ملايين نسمة نزحوا قسراً بفعل النـزاع الدائر في العراق.
وفي بيان موجز صدر قبل انعقاد مؤتمر دولي دعت إليه المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف يومي 17 و18 إبريل/نيسان 2007، دعت المنظمة الدول الأخرى إلى المساعدة فوراً في التخفيف من صعوبة الوضع الذي يواجهه اللاجئون العراقيون الذين يتقاطرون على سورية والأردن كالسيل العارم، وبخاصة منذ الهجوم الذي شنه المتمردون المسلحون، في فبراير/شباط 2006، على أحد أكثر الأماكن قدسية في العراق وهو مسجد سامراء. وقد أشعل الهجوم فتيل موجة جديدة وأكثر حدة من الاقتتال الطائفي الذي كان المدنيون المنتمون إلى الطوائف المنقسمة في العراق أهدافاً رئيسية له.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "سورية والأردن اللتين تستضيفان الآن معاً قرابة مليوني عراقي تتحملان العبء الأكبر لنزوح اللاجئين حتى الآن، لكن يجب أن يكون هناك حدود لقدرتهما على متابعة القيام بذلك إزاء الطوفان البشري المستمر للعراقيين الذي يستميتون للهروب من أتون النـزاع". وأضاف بأنه "من الأهمية بمكان أن تتدخل الآن الحكومات الأخرى وأن تقدم – لا أن تتعهد فقط – مساعدة مباشرة تكفل توفير ما يكفي من المأوى والمأكل للاجئين، والرعاية الصحية والتعليم لهم في سورية والأردن وغيرهما من الدول التي تساعد الآن على تحمل العواقب المترتبة على الكارثة التي ألمَّت بالعراق".
وإضافة إلى المساعدة المباشرة المقدمة للاجئين العراقيين والدول التي تستضيفهم، تدعو منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأخرى إلى وضع برنامج توطين سخي من أجل مساعدة اللاجئين العراقيين، وبخاصة الأكثر عرضة للانتهاكات والأخطار، كي يبدؤوا حياة جديدة بعيدة عن منطقة النـزاع، وتوفير الحماية الفعالة لجميع اللاجئين وطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم. "وينبغي على حكومة المملكة المتحدة وغيرها من الحكومات التي تمعن في إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، بزعم أن الشمال الكردي ينعم بسلام نسبي، أن تقلع حالاً عن هذه الممارسة" على حد قول مالكول سمارت الذي أضاف بأنه "لا يجوز تعريض حياة العراقيين للخطر من أجل أن تثبت الحكومات لجمهورها المحلي بأنها تستطيع أن تتصرف بحزم إزاء طالبي اللجوء – فهذا لا يعدو كونه تلاعباً بأرواح الناس الآخرين".
كذلك تدعو منظمة العفو الدولية إلى اتخاذ إجراءات لمساعدة مئات الآلاف من العراقيين الذين باتوا نازحين داخلياً. وقال مالكوم سمارت: "إنه ينبغي على الحكومة العراقية والدول المساهمة بقوات في القوة متعددة الجنسية، وغيرها من الحكومات والقادة السياسيين والدينيين في المنطقة، أن يضاعفوا جهودهم لإيجاد حل سياسي يضع حداً للعنف الطائفي وغيره من أشكال العنف، ويسمح للعراقيين بالعودة إلى ديارهم والعيش فيها بسلام"، وتابع يقول إنه "إلى أن وما لم يفعلوا ذلك ويجدوا حلاً يحترم حقوق الإنسان الأساسية، سيظل العراقيون يدفعون الثمن بأرواحهم وسيظل الاستقرار في المنطقة بأسرها معرضاً للتهديد."
وتتوافر ابتداءً من 16 إبريل/نيسان نسخة من البيان الإعلامي الموجز العراق: أزمة لاجئين تتفاقم - على الموقع الإلكتروني : http://web.amnesty.org/library/index/engmde140212007.
Page