Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Iraq : Ensuring justice and accountability for human rights abuses

وثيقة عامة رقم الوثيقة: MDE 14/088/2003

بيان صحفي رقم: 89

بتاريخ: 14أبريل/ نيسان 2003



العراق: ضمان العدالة والمساءلة

عن انتهاكات حقوق الإنسان



دعت منظمة العفو الدولية اليوم إلى وضع برنامج شامل لضمان تقديم المسؤولين عن الجرائم القديمة والحديثة، بمقتضى القانون الدولي، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في العراق إلى العدالة.

وفي وثيقة جديدة صدرت اليوم بعنوان: "العراق: ضمان العدالة عن انتهاكات حقوق الإنسان"، تبين منظمة العفو الدولية فيها دور لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة والمبادئ الأساسية التي يجب أن تنظم أي منهج لضمان العدالة عن الانتهاكات في العراق. كما تبين الوثيقة ضرورة إصلاح نظام القضاء الجنائي العراقي، وتتضمن مراجعة للمناهج الانتقالية والتكميلية التي ينبغي أن تكون جزءاً من برنامج شامل لضمان العدالة.

وقالت منظمة العفو الدولية: "إن العمود الأساسي لمثل هذا البرنامج يتمثل في إصلاح نظام القضاء الجنائي العراقي. إلا أن ثمة حاجة إلى المناهج القضائية التكميلية والانتقالية، ومنها المناهج التي تتيح مشاركة المجتمع الدولي".

وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إنشاء لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة لوضع مقترحات بشأن برنامج من شأنه أن يعالج قضية العدالة في العراق معالجة شاملة، بالتشاور الوثيق مع المجتمع المدني العراقي. وينبغي أن تباشر اللجنة عملها فوراً، ويمكنها أن تعدَّ تقريراً حول عملها في غضون أشهر.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أنه "تجري الآن مناقشة عدد من المقترحات بشأن التحقيق مع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان المزعومين ومقاضاتهم. إلا أنه لم يُجر حتى الآن تحليل معمق وموثوق به لأوضاع العراق. ومن هنا تأتي الأهمية الجوهرية لرأي الخبراء".

وتشدد منظمة العفو الدولية على أن الأمم المتحدة قد اكتسبت خبرة ومصداقية في هذا المجال. وبهذه الصفة، يجب أن تلعب دوراً قيادياً في تطوير مقترحات بشأن إصلاح نظام القضاء الجنائي العراقي، وبوسعها أن توصي بمناهج انتقالية وتكميلية في هذه الأثناء بغض النظر عن الترتيبات المتعلقة بإدارة العراق.

وأكدت منظمة العفو الدولية على أن "المقترحات باستخدام محاكم الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة غير مستحبة، لأنها يمكن أن يُنظر إليها على أنها نوع من عدالة المنتصر. كما أن مقترحات معينة من قبيل استخدام اللجان العسكرية للولايات المتحدة، والتي لا يمكن اعتبارها محاكم، ستكون جائرة للغاية بمقتضى القانون الدولي".

ومن بين المناهج الانتقالية الممكنة قيد النظر فيما يتعلق بأنواع المحاكم: المحكمة الدولية الخاصة والمحكمة المختلطة. كما أن المناهج الحالية التي تشمل الولاية القضائية العالمية يمكن أن تشكل إسهاماً مهماً، وينبغي النظر كذلك في إمكانية استخدام المحكمة الإقليمية. ويتضمن تقرير منظمة العفو الدولية مناقشة لنقاط القوة ونقاط الضعف للمناهج المختلفة قيد النظر.

ومن بين المبادئ الأساسية المستمدة من القانون الدولي والتي يجب أن تنظم أي منهج لتحقيق العدالة في العراق:

الاستقلال والحيدة: إن كل محكمة يجب أن تكون مستقلة حقاً، وأن تلاحق الجناة على أساس الأدلة المتوفرة ضدهم ومن خلال عملية نزيهة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة؛

عدم الانتقائية: إن كل شخص يُشتبه في ارتكابه جرائم في العراق يجب أن يُقدم إلى العدالة، بغض النظر عن رتبته وجنسيته أو أي أساس آخر.

عدم استخدام قانون التقادم: ينبغي التصدي للانتهاكات الخطيرة بغض النظر عن زمن وقوعها.

عدم إصدار قرارات عفو: يجب ألا تصدر أي قرارات عفو، خاص أو عام، أو أي تدابير مشابهة تتعلق بالجرائم يحددها القانون الدولي إذا كان مثل هذه التدابير من شأنه أن يمنع صدور حكم قطعي ودفع تعويضات كاملة للضحايا.

إجراء محاكمات عادلة: ينبغي تقديم المشتبه فيهم إلى العدالة في ظل إجراءات تحترم القانون الدولي والمعايير الدولية للمحاكمات العادلة في جميع مراحل المحاكمة.

إلغاء عقوبة الإعدام ووضع حد للتعذيب: لا يجوز اللجوء إلى استخدام عقوبة الإعدام أو غيرها من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أواللاإنسانية أوالمهينة مهما كانت الظروف.

إنصاف الضحايا: يجب منح الضحايا وأفراد عائلاتهم وسائل فعالة للحصول على تعويضات كاملة عن الانتهاكات التي عانت منها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن "ضمان العدالة أمر أساسي بالنسبة للعدد الذي لا يحصى من ضحايا الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على مر العقود على أيدي عملاء الحكومة العراقية، بالإضافة إلى ضحايا الانتهاكات على أيدي جميع الأطراف في خضم النـزاعات المتعددة، بما فيها الحرب الدائرة حالياً. وكي تكون نزيهة وفعالة، يجب أن تتماشى جميع التدابير الرامية إلى ضمان العدالة تماشياً تاماً مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

وخلصت المنظمة إلى القول إنه"لا يجوز أن يحصل الضحايا أو المشتبه فيهم على عدالة من الدرجة الثانية".


للاطلاع على النص الكامل للتقرير المعنون بـ: "العراق: ضمان العدالة عن انتهاكات حقوق الإنسان"، يرجى زيارة الموقع:

140802003)http://webamnesty.org/library/index/ENGMDE)

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE