Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Iraq: On whose behalf? Reconstruction must ensure the human rights of Iraqis

منظمة العفو الدولية
العراق: نيابة عن من؟
إعادة بناء العراق يجب أن تضمن الحقوق الإنسانية للعراقيين

22 أكتوبر/تشرين الأول 2003                                                                            رقم الوثيقة:MDE 14/172/2003

عشية المؤتمر الدولي للدول المانحة بشأن إعمار العراق، الذي ينعقد يومي 23 و24 أكتوبر/تشرين الأول 2003 في مدريد، بأسبانيا، دعت منظمة العفو الدولية المشاركين إلى أن تكون حماية الحقوق الإنسانية للمواطنين العراقيين والوفاء بها المعيار الأهم وإلى ضمان درجة أكبر من الشفافية في عملية الإعمار.

وقالت منظمة العفو الدولية إن "المشاريع يجب أن تعطي الأولوية للحقوق الإنسانية للعراقيين: بما فيها حقهم في الأمن الشخصي والصحة والتعليم والعمل وإصلاح النظام القضائي".

"ويجب أن يكون هدف الإعمار ضمان الحماية الفعالة لجميع الحقوق الإنسانية لجميع العراقيين وتحقيقها. ويجب من الناحية المثالية أن يتخذ العراقيون أنفسهم، من خلال المؤسسات التمثيلية، القرارات المتعلقة بإعادة البناء وبالاستثمارات الأجنبية وببيع أصول الدولة.

وعند تقييم احتياجات العراق، ستسترشد الدول المانحة بالتقييم المشترك للاحتياجات العراقية الذي يتضمن تحليلاً اقتصادياً كلياً لاحتياجات الإعمار وإعادة التأهيل، والاحتياجات الأكثر إلحاحاً في 14 قطاعاً رئيسياً في العراق. ويدعو التقييم إلى توفير موارد تصل قيمتها إلى 36 مليار دولار أمريكي في المدى المتوسط، منها 9 مليارات دولار أمريكي لازمة للعام 2004. بيد أن التعهدات المعلنة لا تتجاوز حوالي 5 أو 6 مليارات دولار في هذه اللحظة. كما يشير التقييم إلى أهمية معالجة قضايا حقوق الإنسان في العراق، وإشراك العراقيين في عملية الإعمار.

وتسترشد عملية الإعمار في العراق بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1483 الذي يلزم دولتي الاحتلال "بتعزيز رفاه الشعب العراقي" وإنفاق الأموال على الإعمار بما "يعود بالفائدة على الشعب العراقي". ويدعو القرار إلى إنشاء صندوق تنمية للعراق، يخضع حالياً لإشراف الولايات المتحدة، على أن يُشرف عليه مجلس استشاري ورقابي دولي يضم أعضاء من المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة والصندوق العربي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ويجب على المجلس الاستشاري والرقابي الدولي ضمان إنفاق الأموال من صندوق التنمية "بطريقة شفافة"

وقالت منظمة العفو الدولية "ومع ذلك، بعد مضي قرابة خمسة أشهر على صدور القرار رقم 1483، لم يتم بعد إنشاء المجلس الاستشاري والرقابي الدولي. وهذا تقاعس مؤسف من جانب السلطة المؤقتة للتحالف لم يصحح إلا الآن عشية انعقاد مؤتمر الدول المانحة." ورغم أن هذا المجلس لن يرفع تقريراً بنفسه إلى مجلس الأمن، إلا أنه ينبغي على الأمين العام للأمم المتحدة أن يرفع تقريراً إلى مجلس الأمن حول أنشطته. وهناك خطوة مهمة أخرى باتجاه المساءلة تتمثل في نشر تقارير المجلس الاستشاري والرقابي الدولي على الرأي العام، كما وُعد في نطاق اختصاصه.

وثمة حاجة واضحة لدرجة أكبر من المساءلة. فعلى سبيل المثال، يشدد قرار مجلس الأمن 1483 على أن "صندوق تنمية العراق يجب أن يستخدم بطريقة تتسم بالشفافية" لما فيه "فائدة الشعب العراقي" وأن "جميع مبيعات الصادرات البترولية والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المستخرجة من العراق … يجب أن تتماشى مع أفضل الممارسات السائدة في السوق الدولية". ومنذ ذلك الحين أصدرت حكومة الولايات المتحدة أمراً تنفيذياً برقم 13303 يمكن أن يعفي الشركات الأمريكية أو الأفراد الأمريكيين من المقاضاة المدنية أو الجنائية الدولية أو المحلية، إذا زاولوا أية أعمال تتعلق بالنفط العراقي. وهذا يحمي الأفراد والشركات من أي شيء يتعلق ببيع النفط، ويتجاوز الحصانة المحدودة الممنوحة في التعامل بالمنتجات البترولية بموجب القرار 1483. كما أنه لا يوجد أي تاريخ قطع (لفصل معاملات الفترة عن الفترة التي تليها).

وقالت منظمة العفو الدولية إنه بينما تتسم الشفافية والمساءلة بالأهمية دائماً" فإنها "مهمة جداً في حالة العراق". وأي انعدام للشفافية وأي تصور بوجود فساد في إرساء العقود الكبيرة، سيضعفان التأييد لسيادة القانون. ولدى العراق تاريخ طويل بما فيه الكفاية للحكم والإدارة اللذين يفتقران إلى الشفافية، وهي نقطة أشار إليها التقييم المشترك لاحتياجات العراق. ومن أجل بناء مجتمع عراقي، تتسم فيه سيادة القانون بأهمية فائقة، ولا يحرم أحد من العدالة بصورة تعسفية، من الضروري الحصول على الموافقة الفعلية والحقيقية للعراقيين في عملية التنمية.

وإن المجلس الاستشاري والرقابي الدولي الذي سيُخوَّل، عند إنشائه، بمراقبة الشفافية في استخدام العائدات النفطية العراقية، يجب أن يدقق في عملية إرساء العقود، وبخاصة في قطاع البترول، لضمان إرسائها في عملية شفافة وعادلة وعلنية، منزهة عن الفساد أو المساعدة المشروطة، وأن يضع نصب عينيه احتياجات الشعب العراقي.

وعلاوة على ذلك، تُمنح بعض العقود لإقامة البنية الأساسية المؤسسية للعراق أي شبكة مدارسه والإصلاح القضائي والحفاظ على الأمن وما إلى ذلك. وتتعلق هذه المسائل بالحقوق الأساسية للعراقيين – الذين لهم المصلحة الأكبر والحق في المشاركة. ولا يمكنهم أن يفعلوا ذلك بصورة فعالة أو حقيقية، إذا حُجبت المعلومات عنهم، أو إذا كانت عملية العطاءات مقيدة.

وللاطلاع على نسخة كاملة من التقرير المعنون العراق: نيابة عن من؟ يرجى زيارة موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org/text/reports/mde/iraq/2003/iraq_sum_mde_14_128_2003.htm

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE