Document - Israel/Occupied Territories: Briefing to the UN Committee on the Elimination of Racial Discrimination (CERD)
إسرائيل/الأراضي المحتلة
تقريرموجزإلىلجنةالأممالمتحدةالمعنيةبالقضاءعلىالتمييزالعنصري
المقدمة
تقدم منظمة العفو الدولية هذه الورقة الموجزة إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري قبل أن تنظر في التقارير الدورية العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر التي تقدمها إسرائيل حول تنفيذ الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي أصبحت إسرائيل طرفاً فيها في 3 يناير/كانون الثاني 1979.
ولا يُقصد بهذا التقرير أن يشكل استعراضاً شاملاً لجميع أشكال التمييز العنصري في إسرائيل والأراضي المحتلة. وعوضاً عن ذلك، يسلط الضوء على بعض الجوانب الأكثر فظاعة للتمييز في القانون والممارسة والتي أجرت منظمة العفو الدولية أبحاثاً وقامت بحملات حولها في السنوات الأخيرة. وهي تشمل بواعث قلق بشأن التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وبعض جوانب التمييز ضد الأقلية العربية والعمال المهاجرين في إسرائيل.
انطباق القانون الدولي لحقوق الإنسان
من المبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان أن تنطبق معاهدات حقوق الإنسان على جميع المناطق التي تمارس فيها الدولة الطرف سيطرة فعلية.1 وتبعاً لذلك، يترتب على إسرائيل واجب تنفيذ جميع معاهدات حقوق الإنسان التي تشكل طرفاً فيها، بما فيها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، فيما يتعلق بجميع الأشخاص المقيمين في إسرائيل والقدس الشرقية، فضلاً عن الأراضي المحتلة الخاضعة للاحتلال العسكري الإسرائيلي منذ العام 1967. وبينما ترفض إسرائيل تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان على الأراضي المحتلة، تقف وحيدة في اعتناق وجهة النظر هذه. إذ أكدت الهيئات المشرفة على تنفيذ المعاهدات الدولية2مراراً وتكراراً الواجبات المترتبة على إسرائيل تجاه الأراضي المحتلة. بيد أن إسرائيل تقاعست مرة أخرى عن تقديم أية معلومات في التقارير الدورية التي تقدمها إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري حول أوضاع الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
مبدأ عدم التمييز
تُلزم المادة 5 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري الدول الأطراف فيها بضمان المساواة أمام القانون للجميع بدون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني لاسيما التمتع ببعض الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. وهذه القائمة ليست شاملة.3 بيد أن التعليقات الواردة في هذا التقرير الموجز ستركز على الحقوق المدرجة تحديداً في المادة 5.
ومبدأ عدم التمييز مبدأ لا يمكن الانتقاص منه، حتى في حال قيام حرب أو حالة طوارئ، فلا يجوز للدولة القيام بأعمال تصل إلى حد التمييز العنصري.4وتبعاً لذلك، عندما تواجه الدولة تهديداً لأمنها، مثلاً، لا يجوز لها استهداف أعضاء جماعة عرقية معينة بمعاملة أقل إيجابية من المعاملة التي يلقاها الأشخاص الذين لا ينتمون إلى تلك الجماعة. ويجب دائماً أن تكون جميع القيود المفروضة على حقوق الإنسان متناسبة مع الهدف المنشود، وأن تكون موجهة نحو ذلك الهدف وضرورية جداً لتحقيقه.5 وهذا يعني أن كل تقييد للحقوق يجب أن يُنظر فيه وفقاً للظروف المعينة المحيطة بكل حالة.6
ورغم ضمان المساواة أمام القانون في المعاهدات الدولية التي تشكل إسرائيل طرفاً فيها، فإن القانون الدستوري (القوانين الأساسية) في إسرائيل لا تتضمن نصاً يكفل المساواة أمام القانون. وقد كبح ذلك من قدرة ضحايا أفعال التمييز العنصري على الحصول على سبيل انتصاف من المحاكم الإسرائيلية. وتفاقمت المشكلة بسبب وجود قوانين وسياسات ترسخ التمييز العنصري في الأنظمة والأعراف.
نطاق تغطية التقرير الموجز
تقترح منظمة العفو الدولية لفت انتباه اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري إلى القضايا التالية التي تؤكد أنها تنطوي على انتهاكات متعددة للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
1. المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة
2. الطرق الالتفافية في الأراضي المحتلة
3. عمليات الإغلاق والحواجز المقامة على الطرق وحظر التجول في الأراضي المحتلة
4. تدمير المنازل والأراضي وغيرها من الممتلكات في إسرائيل والأراضي المحتلة
5. إنشاء السياج/الجدار في الضفة الغربية المحتلة
sl240 6. ظاهرة الإفلات من العقاب في الأراضي المحتلة
7. القوانين والأنظمة المتعلقة بالأراضي والتخطيط والبناء في إسرائيل والأراضي المحتلة
8. القوانين الحالية والقوانين المقترحة القائمة على التمييز في إسرائيل والأراضي المحتلة
9. العمال المهاجرون في إسرائيل
القائمة ليست شاملة، بل توضح أنماط التمييز في إسرائيل والأراضي المحتلة التي تتحمل إسرائيل مسؤوليتها. وينقسم هذا التقرير الموجز إلى ثلاثة أجزاء : يتناول الجزء الأول القضايا المتعلقة بالأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية؛ ويتعلق الثاني بإسرائيل والأراضي المحتلة، ويتعلق الأخير بإسرائيل فقط. ويتضمن كل جزء قوائم بالحقوق المحددة التي انتهكت.
مواد الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي تم الاستشهاد بها
يجب قراءة جميع الاستشهادات بانتهاك الحقوق الواردة في المادة 5 لتشمل عبارة "بدون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي أو العرقي".
-
المادة 2(1) تقتضي من الدول انتهاج سياسة القضاء على التمييز العنصري واتخاذ تدابير فعالة لتعديل أو إلغاء أو إبطال أية قوانين أو أنظمة من شأنها خلق التمييز العنصري أو إدامته.
-
المادة 2(1)(أ) تقتضي من الدول اتخاذ تدابير فعالة لمراجعة السياسات الحكومية أو الوطنية أو المحلية وتعديل أو إلغاء أو إبطال أية قوانين أو أنظمة من شأنها خلق التمييز العنصري أو إدامته أينما وجد.
-
المادة 3، تقتضي من الدول الأطراف التنديد بالعزل العنصري والفصل العنصري والتعهد بمنع وحظر واستئصال كل الممارسات المماثلة في الأقاليم الخاضعة لولايتها.
-
المادة الخامسة، الحق في المساواة أمام القانون
-
المادة 5(أ)، الحق في معاملة على قدم المساواة أمام المحاكم والهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل.
-
المادة 5(ب)، الحق في الأمن على شخصه وفي حماية الدولة له من العنف أو الأذى البدني، الذي يصدر سواء من موظفين رسميين أو أية جماعة أو مؤسسة.
-
المادة 5(د)(1)، الحق في حرية الحركة.
-
المادة 5(د)(3)، الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده.
-
المادة 5(د)(4)، حق التزوج واختيار الزوج.
-
المادة 5(د)(5)، حق التملك
-
المادة 5(د)(6)، حق الإرث
-
المادة 5(هـ)(1)، الحق في العمل وفي حرية اختيار نوع العمل، وفي شروط عمل عادلة مرضية، وفي الحماية من البطالة.
-
المادة 5(هـ)(4)، الحق في الصحة العامة والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية.
-
المادة 5(هـ)(5)، الحق في التعليم والتدريب.
-
المادة 6، الحق في حماية فعالة وسبل انتصاف عن أية أعمال تمييز عنصري، بما في ذلك التعويض أو الرضاء العادل والكافي عن أي ضرر لحق به.
1. الأراضي المحتلة
1.1 المستوطنات الإسرائيلية
انتهاك :المادة 2 والمادة 2(1)(أ) والمادة 3
منذ احتلالها الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة في أعقاب حرب الأيام الستة العام 1967، وضمها غير القانوني اللاحق للقدس الشرقية، انتهجت إسرائيل سياسة إنشاء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي.7وفضلاً عن انتهاك القانون الإنساني الدولي،8 ينتهك تنفيذ هذه السياسة النصوص الأساسية لحقوق الإنسان، بما فيها حظر التمييز. وبالفعل يشكل التمييز القائم على الجنسية والعرق والدين السمة البارزة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية. فالمستوطنات هي لليهود فقط. ويخضع المستوطنون الإسرائيليون للقانون الإسرائيلي، بينما يخضع الفلسطينيون لأوامر عسكرية تقدم لهم قدراً أقل من الحماية ويخضعون للولاية القضائية للمحاكم العسكرية الإسرائيلية. ويتلقى المستوطنون الإسرائيليون مجموعة من المزايا والخدمات (مثل النقل والتعليم والمرافق الطبية الخ) المخصصة حصراً للمواطنين الإسرائيليين. ويتمتعون بحرية التنقل، بينما يُمنع على الفلسطينيين الدخول إلى المستوطنات، باستثناء أولئك الذين يمنحون تصاريح خاصة للتوجه إلى المستوطنات كعمال – وليس كزوار. ولا يُسمح للفلسطينيين باستخدام الطرق الالتفافية التي بنيت من أجل المستوطنين على أراضٍ فلسطينية تمت مصادرتها. والمستوطنات الإسرائيلية والمساحات الواسعة من الأراضي المحيطة بالمستوطنات هي للاستخدام الحصري للمستوطنين الإسرائيليين. ولا يمكن للفلسطينيين أن يبنوا على هذه الأراضي أو يزرعوها أو يستخدموها على نحو آخر. كذلك تستخدم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة كمية كبيرة من الماء، وبذلك تحرم السكان الفلسطينيين من مصدر نادر وضروري.
وقد كان للاستيلاء على الأراضي ومصادرتها لبناء المستوطنات الإسرائيلية والطرق الالتفافية والبنية الأساسية المتعلقة بها والتوزيع القائم على التمييز للموارد الحيوية الأخرى، بما فيها المياه، تأثير مدمر على الحقوق الأساسية للسكان الفلسطينيين المحليين، بما في ذلك حقوقهم في مستوى معيشة كاف والسكن والصحة والتعليم والعمل وحرية التنقل.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2005، كانت هناك حوالي 117 مستوطنة إسرائيلية معترف بها رسمياً في الضفة الغربية.9ويستمر إنشاء المستوطنات في الازدياد؛ ووفقاً للمكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء، كانت 4207 وحدات سكنية قيد الإنشاء في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة اعتباراً من منتصف العام 2005. ويعيش الآن قرابة 450000 مست�608?طن في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية بينهم حوالي 200 ألف مقيم في القدس الشرقية وحوالي 250 ألف في سائر أنحاء الضفة الغربية.10ووفقاً لسجل السكان لدى وزارة الداخلية الإسرائيلية، ازداد عدد المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي المحتلة بنسبة 6% في العام 2004 قياساً بمعدل نمو للسكان يقل عن 2 بالمائة في إسرائيل نفسها.11ورغم إجلاء حوالي 8000 مستوطن عن قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية في أغسطس/آب – سبتمبر/أيلول 2005، 12تشير تقديرات المكتب المركزي للإحصاء إلى أنه في فترة الستة أشهر الممتدة بين 1 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران 2005، سيزداد عدد المستوطنين الإسرائيليين في مستوطنات الضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية) بحوالي 9370 نسمة.13 وهذه الأرقام هي مجرد مؤشر واحد على استمرار توسع المستوطنات الحالية واستمرار بناء مستوطنات جديدة. وبعضها يحظى بالموافقة الرسمية للحكومة الإسرائيلية؛ أما سواها – التي يشار إليها عموماً "بالمواقع الاستيطانية المتقدمة" – فيتم إنشاؤها بدون الحصول على موافقة حكومية رسمية، ولكن بالرضا الضمني للحكومة. والعديد من هذه "المواقع الاستيطانية المتقدمة" تحصل على موافقة رسمية في الوقت المناسب وبذلك تصبح مستوطنات. وهناك أكثر من 100 "موقع استيطاني متقدم" من هذا النوع في الضفة الغربية.14
وتنتهك سياسة إسرائيل في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وبخاصة لأن المستوطنات هي لليهود فقط (اليهود الإسرائيليون واليهود الوافدون من دول أخرى الذين لم يحصلوا على الجنسية الإسرائيلية بعد) مع استثناء السكان الفلسطينيين المحليين في الأراضي المحتلة.15ويدخل وجود هذه المستوطنات في صميم مبدأ عدم التمييز الذي تستند إليه الاتفاقية المذكورة. وهي بالتالي تتعارض مع غرض وقصد المعاهدة نفسها وتصل إلى حد انتهاك جوهري لنصوصها، لاسيما التشجيع على القضاء على التمييز العنصري؛ وبعبارة أخرى تنتهك المعاهدة برمتها.
2.1 الأفعال الأخرى القائمة على التمييز والناجمة عن وجود المستوطنات الإسرائيلية
نجمت الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة وما زالت عن الاحتفاظ بالمستوطنات الإسرائيلية. وهي تشمل القيود الصارمة المفروضة على تنقل السكان الفلسطينيين؛ وشبكة الطرق "الالتفافية" الخاصة بالمستوطنين الإسرائيليين؛ وفرض حظر التجول والإغلاق والحصار ونقاط التفتيش؛ وتدمير المنازل والأراضي والممتلكات الأخرى؛ والمصادرة والاستيلاء غير القانونيين على الممتلكات؛ وبناء السياج/الجدار. وهذه بدورها تسببت بالفقر والبطالة والمشاكل الصحية على نطاق واسع والتراجع العام للتنمية. وتزعم إسرائيل أن معظم هذه الأفعال تأتي رداً على تهديد أمن إسرائيل. بيد أنه في الواقع، تتسم هذه الأفعال والقيود بطبيعة قائمة على التمييز، لأنها تُطبق على كامل السكان الفلسطينيين لأنهم فلسطينيون. ولا تنطبق على المستوطنين اليهود.
1.2.1 الطرق الالتفافية
انتهاك : للمادة 2 والمادة 3 والمادة 5(د)(1) والمادة 5(د)(5) والمادة 5(د)(6)
الطرق الالتفافية شأنها شأن المستوطنات مشروع قائم على التمييز. ويتم بناؤها لربط المستوطنات بعضها ببعض الآخر وبإسرائيل، وتقام على أراضٍ مصادرة من الفلسطينيين. ويُحظر على الفلسطينيين في معظم الأحيان استخدامها.16
ويتعرض الفلسطينيون لقيود شديدة على تنقلاتهم داخل الأراضي المحتلة من جملة أمور بسبب ممارسة استبعادهم من ما يسمى بالطرق الالتفافية. وتُبنى هذه الطرق على أراضٍ صودرت بصورة غير قانونية من الفلسطينيين عن طريق نزع الملكية "لأغراض عامة" أو الاستيلاء عليها "لاحتياجات عسكرية/أمنية". والطريقة السابقة يحظرها القانون الإنساني الدولي، إلا إذا تمت وفقاً للقوانين المحلية وكان هدفها مصلحة السكان المحليين. ولا يُسمح بالتبرير الأخير إلا كتدبير مؤقت حيث يتعذر تفادي مصادرة الممتلكات تلبيةً لضرورة عسكرية مشروعة. وتشكل هذه الطرق الالتفافية سمة دائمة ولا تخدم إلا مصالح المستوطنين الإسرائيليين.17وقد بدأ إنشاء الطرق الالتفافية مع إقامة المستوطنات نفسها، لربطها بعضها ببعض الآخر وبإسرائيل، لتجنب ضرورة الانتقال عبر القرى الفلسطينية. كذلك كانت لإنشاء هذه الطرق أهداف أخرى : السياسة الرسمية الإسرائيلية في الثمانينيات، كما عُبِّر عنها في الخطة الأساسية للاستيطان للأعوام 1983-1986، تضمنت بناء طرق لخنق التنمية المدنية الفلسطينية ومنع وصل المناطق الآهلة الفلسطينية المتجاورة.18 وفي العام 1998 ذكرت إسرائيل بأنه من الأهداف الأخرى لهذه الطرقات ضمان عدم مرور حركة المركبات الفلسطينية عبر المستوطنات.19وقد أنشأ المستوطنون أنفسهم بعض الطرق من دون تدخل السلطات الإسرائيلية لمنعهم.
ومُنع الفلسطينيون بشكل متزايد في السنوات الأخيرة من استخدام هذه الطرق بواسطة عدد متنامٍ من الحواجز ونقاط التفتيش، فضلاً عن مصادرة المركبات وفرض الغرامات والتوقيف وحتى إطلاق النار. وفي بعض المناسبات عندما يكون المرور عبر نقاط التفتيش ممكناً من الشائع الانتظار طوال ساعات عديدة. وعلى عكس ذلك، قلما يتم إيقاف المستوطنين الإسرائيليين وعندما يحدث ذلك يسمح لهم بالمرور فوراً.20 ويمنع على حركة المرور الفلسطينية استخدام بعض الطرقات منعاً باتاً. والنظام المستخدم لمنع الفلسطينيين من استخدام هذه الطرق ليس منصوصاً عليه في أي قانون. وتزعم إسرائيل أن ممارستها المتعلقة برفض السماح للفلسطينيين باستخدام الطرق الالتفافية نابعة من أسباب أمنية. وفي الواقع يُمنع جميع الفلسطينيين من استعمالها أو تفرض عليهم قيود شديدة لجهة استعمالها لمجرد أنهم فلسطينيون. ويجيز القانون الدولي فرض قيود على حقوق الأفراد في بعض الحالات لما فيه مصلحة الأ
u1605?ن القومي، شريطة أن تكون هذه القيود متناسبة وضرورية. وإن حرمان مجتمع بأكمله مُحدد بأصله القومي أو العرقي من استخدام الطرق لا يستوفي شرطي الضرورة والتناسب ويشكل ممارسة قائمة على التمييز تديم التمييز العنصري.
2.2.1 القيود المفروضة على التنقل : حظر التجول والإغلاق/الحصار ونقاط التفتيش
انتهاك: المادة 5(د)(1) والمادة 5(هـ)(4) والمادة 5(هـ) والمادة 5(هـ)(5) والمادة 5(أ)
طوال أكثر من ثلاثة عقود، وبخاصة خلال الأعوام الخمسة عشر الأخيرة، فرضت إسرائيل درجات متفاوتة من القيود على تنقلات الفلسطينيين. وفي السنوات الأخيرة، وصلت القيود إلى مستوى غير مسبوق. وقد دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إسرائيل إلى احترام الحق في حرية التنقل الذي تكفله المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فيما يتعلق بتنقل الفلسطينيين داخل القدس الشرقية وقطاع غزة والضفة الغربية وفيما بينها.21
ويستخدم الجيش الإسرائيلي نظاماً معقداً من عمليات الحصار وشروط الحصول على تصاريح ونقاط التفتيش وحظر التجول وعمليات الإغلاق الداخلية والخارجية، التي كان من أثرها جميعاً فرض قيود شديدة على تنقلات الفلسطينيين. وغالباً ما فُرض على مخيمات اللاجئين والبلدات والقرى الفلسطينية حظرالتجول على مدار الساعة، لم يسمح خلاله لأحد بمغادرة منـزله.22وقد اعترف الجيش صراحة بأنه هذه القيود تهدف إلى ضمان حرية تنقل اليهود الإسرائيليين في الأراضي المحتلة.23 وبينما تراجعت عمليات حظر التجول في العام 2005، إلا أن فرضها استمر. وفي فترة أحدث عهداً، وفي أسبوع واحد من نوفمبر/تشرين الثاني 2005، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى فرض أربع عمليات حظر تجول بلغ مجموعها 64 ساعة.24
وأدت عمليات الإغلاق الداخلية التي مُنع فيها الفلسطينيون من التنقل داخل البلدات والقرى في الأراضي المحتلة و/أو فيما بينها عن طريق نقاط التفتيش والحصار ورفض إصدار تصاريح للتنقل، إلى حبس 3,500,000 رجل وامرأة وطفل فلسطيني في منازلهم أو قراهم أو بلداتهم بصورة متكررة لفترات مطولة.25 ويتعين على الفلسطينيين الحصول على تصاريح من الجيش الإسرائيلي للتنقل بين البلدات والقرى في الضفة الغربية؛ ويفتقر النظام إلى أي أساس قانوني واضح ويتم تطبيقه بصورة تعسفية.26 وقد لا يُمنح حاملو التصاريح إذناً بالتنقل إلا في أيام معينة وخلال ساعات معينة. وحتى عندها، لا تمنحهم التصاريح حقاً تلقائياً بالتنقل، لأن الجيش الإسرائيلي غالباً ما يمنع بصورة تعسفية حاملي التصاريح من المرور. واشتدت حدة عمليات الإغلاق، التي استُخدمت خلال فترة عمليات السلام (1993-2000)،27 منذ نهاية العام 2000. والمناطق الأكثر تأثراً هي تلك الأقرب إلى المستوطنات الإسرائيلية. وفي مارس/آذار 2005، ذكر المقرر الخاص للأمم المتحدة مثال نابلس باعتبارها "معزولة عن العالم الخارجي."28 وفي الواقع تظل نابلس وهي مدينة كبرى كانت النبض الاقتصادي للضفة الغربية، خاضعة للحصار بواسطة نقاط التفتيش العسكرية لأنها محاطة بالمستوطنات الإسرائيلية من كافة الجوانب.
وإلى حين إعادة الانتشار الإسرائيلية في سبتمبر/أيلول 2005، تحمل الفلسطينيون في قطاع غزة نظاماً قاسياً من القيود المفروضة على التنقل. وخضع كلياً مرور حوالي 1,5 مليون فلسطيني على طول الطريقين الرئيسيين الممتدين من الشمال إلى الجنوب لتنقل حوالي 6000 مستوطن إسرائيلي.29 وكانت نقاط التفتيش تُفتح وتُغلق بصورة تعسفية، تاركة الفلسطينيين ينتظرون طوال ساعات أو حتى أيام أحياناً. ومن ناحية أخرى تمتع المستوطنون الإسرائيليون باستخدام الطرق المعنية دون قيود؛ وكان يتم إيقاف حركة المرور الفلسطينية بصورة منهجية لإعطاء الأولوية لحركة مرور المستوطنين. وإضافة إلى ذلك، أُعلنت عدة مناطق متاخمة للمستوطنات الإسرائيلية مناطق عسكرية مغلقة لا يستطيع الدخول إليها إلا الفلسطينيون الذين يعيشون فيها وفقط سيراً على الأقدام وفي أوقات وظروف معينة.30
وفي معرض تنفيذ عمليات الإغلاق وحظر التجول وغيرها من القيود المفروضة على تنقلات الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة، غالباً ما لجأ الجيش الإسرائيلي إلى القوة المميتة.31إذ قُتل مئات الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين أو أصيبوا بجروح على أيدي الجنود الإسرائيليين لمجرد وجودهم في مناطق "محظورة" أو "مغلقة"، غالباً دون أن يكون لديهم أية وسيلة لمعرفة أن التنقل في تلك المناطق لم يكن مسموحاً به في ذلك الحين.
وتمنع عمليات الإغلاق الخارجية تنقل الفلسطينيين بين الأراضي المحتلة والعالم الخارجي، بما فيه إسرائيل، فضلاً عن التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ومُنحت تصاريح خاصة في الفترة الممتدة بين العامين 1993 و2000 للسماح للفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل والقدس الشرقية لأغراض العمل، رغم أن الحكومة الإسرائيلية غالباً ما أوقفت العمل بها لفترات طويلة وبالتالي منعت هذا الدخول.32بيد أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2000، نادراً ما كانت تمنح هذه التصاريح. وبالمثل فإنه منذ مطلع التسعينيات، مُنع تنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة إلا بالنسبة للحالات الاستثنائية، رغم أن إسرائيل اعترفت بأن الضفة الغربية وقطاع غزة يشكلان وحدة إقليمية واحدة.33
وأوقفت عمليات الإغلاق الداخلية في سبتمبر/أيلول 2005، بعد إعادة الانتشار الإسرائيلية، لكن الجيش الإسرائيلي ظل يسيطر على الدخول والخروج من قطاع غزة. وظلت الحدود بين غزة ومصر عند رفح، وهي نقطة الدخول/الخروج الوحيدة لسكان غزة، مغلقة من جانب إسرائيل حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2005. ومنذ ذلك الحين خضعت لإشراف قوات الاتحاد الأوروبي بمراقبة عن بعد من جانب أجهزة الأمن الإسرائيلية. بيد أن إسرائيل تحتفظ بالسيطرة على المي
u1575?ه الإقليمية لقطاع غزة وأجوائه وعلى مرور البضائع التي لا يسمح لها بالدخول إلى غزة والخروج منها إلا عبر المعابر الإسرائيلية.
كل هذه القيود حولت "حرية تنقل الفلسطينيين إلى امتياز عوضاً عن كونه حقاً يخضع لقيود معقولة".34وتجعل من الصعب وغالباً من المستحيل على الفلسطينيين مزاولة أعمالهم اليومية.35وغالباً ما تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المستشفيات وعيادات الأطباء وغيرها من العيادات الصحية. وفي تقرير المراقبة الإنسانية الذي أصدره في أغسطس/آب 2005، لاحظ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن "جزءاً كبيراً من السكان الفلسطينيين وجدوا صعوبة في الحصول على خدمات أساسية مثل الصحة والتعليم."36ودفعت الحالات المتكررة للنساء اللاتي وضعن أطفالاً عند نقاط التفتيش لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى تضمنين قرارها المتعلق بالممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني دعوة إلى المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى "معالجة قضية النساء الحوامل الفلسطينيات اللاتي يلدن عند نقاط التفتيش الإسرائيلية بسبب منعهن من جانب إسرائيل من الوصول إلى المستشفيات، بهدف وضع حد لهذه الممارسة الإسرائيلية اللاإنسانية..."37وغالباً ما عجز الأطفال والطلاب الفلسطينيون وكذلك المدرسون عن حضور الفصول الدراسية بسبب عمليات الإغلاق. وفي دراسة مسحية جرت في ديسمبر/كانون الأول 2002، أشارت نسبة 72% من المشاركين فيها من أبناء الضفة الغربية إلى أنهم وجدوا من الصعب أو الصعب جداً أو شبه المستحيل الوصول إلى المدرسة أو الجامعة في الأشهر الاثني عشر السابقة. وقد تمت خسارة حوالي 34940 يوم تعليم في السنة الدراسية 2002-2003 في مدارس الأونروا بالضفة الغربية وحدها.38 وقد يترك هذا الأمر أثراً سلبياً على التطور الأكاديمي والمهني للطلبة الفلسطينيين في المستقبل، وهذا بدوره ستكون له عواقب سلبية على الاقتصاد المستقبلي للأراضي المحتلة.
إن انتشار الحواجز ونقاط التفتيش العسكرية والطرق المحرمة أدى إلى ارتفاع صاروخي في تكاليف النقل، لأن الفلسطينيين اضطروا إلى استخدام تحويلات طويلة للوصول إلى وجهاتهم المقصودة.39 وفي الوقت ذاته، أدت هذه القيود على حركة الناس والسلع إلى شل الاقتصاد الفلسطيني. ولا يستطيع الفلسطينيون الوصول إلى أماكن عملهم على الإطلاق، أو في الوقت المحدد، ولا يستطيعون الاهتمام بأراضيهم وتفرض عليهم قيود في تجارة الاستيراد/التصدير. وفي قطاع غزة، ورغم إعادة الانتشار الإسرائيلية، يُمنع الفلسطينيون من الصيد بحرية.40 وكانت عاقبة التدمير الفعلي للاقتصاد حدوث مستوى غير مسبوق من البطالة والفقر. وذكر البنك الدولي أنه في العام 2003 كانت نسبة 16% من الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة في حالة فقر بالكاد يسدون فيها رمقهم، مما يعني أنهم بالكاد يمكنهم تحمل نفقة الأشياء الأساسية للبقاء (أي يعيشون على 1,60 دولار أمريكي للشخص الواحد في اليوم)،41و47% يعيشون في حالة فقر، أي على 2,30 دولار أمريكي للشخص في اليوم.42وفي ديسمبر/كانون الأول 2005، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن "معدلات الفقر ازدادت في العام 2005 قياساً بالعام 2004 ... وتظل الضفة والغربية وقطاع غزة مكبلين بالعجز عن عبور الحدود بحرية إلى أسواق محتملة والتنقل داخل الضفة الغربية".43
كذلك كان من تأثير القيود الصارمة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على التنقل حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى المحاكم. فحتى إذا وصل الأطراف إلى المحكمة في الوقت المناسب، ليس هناك ضمان بأن يتمكن القضاة وكتبة المحكمة والمحامون والشهود، الذين يشكلون جميعهم جزءاً لا يتجزأ من الإدارة الصحيحة للقضاء، من الوصول. وزاد انعدام القدرة على الوصول إلى المحاكم من صعوبة إنفاذ الفلسطينيين لحقوقهم القانونية.
ولا تفرض قيود مشابهة على المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي المحتلة. بل على العكس، فإن الوجود غير القانوني للمستوطنات الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين في الأراضي المحتلة هو السبب الأساسي لفرض هذه القيود على تنقلات الشعب الفلسطيني بأكمله في الأراضي المحتلة.
ونتيجة لهذه القيود الشديدة المفروضة على تنقلاتهم، عانى الفلسطينيون الذين يعيشون في الأراضي المحتلة من انتهاكات متعددة لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية ولحقوقهم المدنية والسياسية.
3.2.1 إنشاء السياج/الجدار
انتهاك : المادة 5(د)(1) والمادة 5(د)(5) والمادة 5(د)(6) والمادة 5(هـ)(1) والمادة 5(هـ)(4) والمادة 5(هـ)(5)
تعمل إسرائيل على بناء سياج/جدار طوله 670 كيلومتراً44، يمر معظمه عبر الضفة الغربية المحتلة. وتزعم السلطات الإسرائيلية أن السياج/الجدار يشكل إجراءً مؤقتاً ضرورياً بسبب الاعتبارات الأمنية لمنع الانتحاريين الفلسطينيين وغيرهم من المهاجمين من الدخول إلى إسرائيل انطلاقاً من الضفة الغربية.
بيد أن السياج/الجدار لا يقام على الخط الأخضر45، الذي يفصل بينإسرائيل والضفة الغربية. بل إن معظمه، أكثر من 80% يبنى داخلالضفة الغربية. وقد تحدد مسار السياج/الجدار بوجود المستوطنات الإسرائيلية وصُمم تحديداً ليضم 56 مستوطنة إسرائيلية يعيش فيها حوالي 76% من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.46وعند إنجازه، سيعزل السياج/الجدار حوالي 10% من أراضي الضفة الغربية عن سائر أنحاء الضفة.
ويشكل إنشاء السياج/الجدار في موقعه الحالي وسيلة لمصادرة مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية الخصبة في مناطق تحيط بالمستوطنات الإسرائيلية في شتى أنحاء الضفة الغربية. ويهدف إلى تقديم مزايا للمستوطنين الإسرائيليين وتعزيز مصالحهم، بينما يحرم الفلسطينيين من التمتع بعدد من الحقوق لمجرد أنهم فلسطين�610?ون.
ويعزل السياج/الجدار المدن والقرى الفلسطينية بعضها عن بعض ويفصل المزارعين عن أراضيهم والناس عن أماكن عملهم ومدارسهم ومستشفياتهم وغيرها من الخدمات الحيوية. وبعض البلدات والمجتمعات المحلية الفلسطينية مثل قلقيلية محاطة كلياً بالسياج/الجدار. وتركت المرحلة الأولى من إنشائه عدداً من المجتمعات المحلية المحاصرة بدون مدارس تفوق المستوى الابتدائي.47
كذلك وضع السياج/الجدار حوالي ربع الـ 230 ألف مقيم فلسطيني في القدس الشرقية إلى شرقه، الأمر الذي يعني أنه يتعين عليهم أن يعبروا السياج/الجدار للوصول إلى أماكن عملهم وأفراد عائلاتهم ومدارسهم ومستشفياتهم. وأُقيم عدد من البوابات على مسافات في السياج/الجدار للدخول/الخروج. بيد أن استخدام الفلسطينيين لهذه البوابات محدود جداً عملياً، لأن العديد منها يفتح لفترات قصيرة في كل مرة (عادة 30 دقيقة) ويبدو أن فتحها أو إغلاقها يتم بصورة تعسفية.48وفي ديسمبر/كانون الأول 2005، أعربت الأونروا عن قلقها "إزاء الوضع في الضفة الغربية، حيث يحرم البناء المتواصل للحاجز آلاف العائلات، بمن فيها العديد من اللاجئين من الوصول إلى وظائفهم والخدمات الضرورية والأراضي الزراعية والشبكات الاجتماعية الضرورية للحفاظ على حياة المجتمع. ومما يثير قدراً كبيراً من القلق عزل القدس الشرقية عن سائر أنحاء الضفة الغربية، حيث يقطع الروابط التاريخية والاقتصادية والروحية."49
تمت مصادرة الأراضي الزراعية الفلسطينية وتدميرها وهدم منازل الفلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي لإفساح المجال للسياج/الجدار الذي يبلغ عرضه في المتوسط بين 60 و80 متراً، رغم أنه في بعض الأماكن يصل إلى 100 متر. وإضافة إلى ذلك، أقامت إسرائيل شريطاً يصل عرضه إلى 150-200 متر على جانب السياج/الجدار الواقع في الضفة الغربية كمنطقة عازلة يُمنع فيها بناء إنشاءات أخرى.50ويُحاصر آلاف الفلسطينيين في جيوب تقع بين الخط الأخضر والسياج/الجدار (تعرف هذه المناطق "بمنطقة خط الاتصال") أو بين السياج/الجدار والمنطقة العازلة؛ كذلك تُعزل هذه الجيوب بعضها عن بعض وكذلك عن سائر أنحاء الضفة الغربية. وفي العام 2003، لم يكن لدى تسعة مجتمعات محلية من أصل 15 في منطقة خط الاتصال أية مرافق طبية.51
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2003، أعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة الفاصلة بين الجزء الأول من السياج/الجدار والخط الأخضر مناطق عسكرية مغلقة52، وفرض شرطاً على السكان الفلسطينيين في تلك المناطق يقضي بأن يقدموا طلبات للحصول على تصاريح ذات مدة محدودة لكي يظلوا يعيشون في منازلهم؛ ولا يمكنهم استخدام إلا بوابة واحدة معينة للدخول إلى مناطقهم والخروج منها. وعملياً، ينطبق هذا الإجراء على كامل منطقة خط الاتصال.53 بيد أن القيود، بما فيها شرط الحصول على تصاريح، لا تنطبق إلا على الفلسطينيين الذين ينبغي السماح لهم بالوصول إلى منازلهم وأراضيهم دون أية عراقيل، وليس على المواطنين أو المقيمين الإسرائيليين، أو اليهود الذين يحق لهم الهجرة إلى إسرائيل بموجب قانون العودة أو المستوطنين اليهود الذين يعيشون في الضفة الغربية.54
ومعظم الأراضي التي بني عليها السياج/الجدار هي أراضٍ زراعية، والأراضي الواقعة بين السياج/الجدار والخط الأخضر هي من ضمن الأكثر خصوبة في الضفة الغربية. وبوجود القيود الشديدة على تنقل الفلسطينيين وبخاصة القيود المفروضة على الدخول إلى سوق العمل الإسرائيلية، بات الفلسطينيون يعتمدون اعتماداً شديداً على الزراعة.55 وبما أن 500,000 فلسطيني يعيشون ضمن شريط يبعد مسافة كيلومتر واحد عن السياج/الجدار، فقد عُزل العديد منهم عن وسائل كسب قوتهم.
ونظرياً، يمكن للمزارعين الفلسطينيين المعزولين عن أرضهم بسبب السياج/الجدار الوصول إليها عبر البوابات الزراعية، شريطة حصولهم على تصريح من الجيش الإسرائيلي. ومع ذلك غالباً ما يتم الرفض التعسفي لمنح التصاريح، أو يتم إصدارها لفترات قصيرة جداً، الأمر الذي يجعل من المستحيل على العديد من الفلسطينيين زراعة أراضيهم. وعلاوة على ذلك، لا تكفل التصاريح الوصول إلى الأراضي لأن ضباط الجيش الإسرائيلي غالباً ما يرفضون ببساطة السماح بالمرور عبر البوابات، وعند فرض الإغلاق في الضفة الغربية يتم وقف العمل بالتصاريح.
ويتسم إنشاء السياج/الجدار بطبيعته بالتمييز. فهو لا يخدم غرضاً أمنياً مشروعاً، إذ يتم بناؤه بأكمله تقريباً على أراضٍ فلسطينية تقع داخل الضفة الغربية، وتترتب عليه عواقب سلبية جداً بالنسبة لمئات الآلاف من الفلسطينيين. ويمنع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في حرية التنقل بين منازلهم وأراضيهم وأعمالهم ومرافق رعايتهم الطبية ومدارسهم. ويتسبب السياج/الجدار بأضرار غير متناسبة وغير ضرورية للشعب الفلسطيني لكي يخدم مصالح المستوطنين الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية في انتهاك للقانون الدولي.56
ويعترف المستوطنون الإسرائيليون الذين يعيشون في المستوطنات المقامة إلى غرب السياج/الجدار بأنه يهدف إلى خدمة مصالحهم. فمثلاً، يقول الموقع الإلكتروني لمستوطنة ريفافا الإسرائيلية : "انضموا إلينا في حي جديد في مرحلة التخطيط لسبعين قطعة أرض تبلغ مساحة كل منها نصف دونم لإنشاء منازل ... وبما أنها قريبة من الخط الأخضر وبما أن طريقاً سريعاً جديداً قد شارف على الانتهاء، فهذا يجعل تل أبيب تبعد مسافة 15 دقيقة، وقطع الأرض المخصصة للبناء ليست زهيدة الثمن، لكن أسعارها سترتفع ارتفاعاً صاروخياً إذا تحقق الضم المتوقع لهذه المنطقة."57وبالمثل يقول الموقع الإلكتروني لمستوطنة غيفات ياكوف" : منطقتنا تقع ضمن الجزء المتوقع ضمه. وبما أن ما يتوفر من الأراضي محدود وأمنه يصبح مضموناً، فإن قيمة هذه الممتلكات الواقعة ضمن المناطق التي ضُمت سترتفع ارتفاعاً حاداً".58
4.2.1 تدمير المنازل والأراضي والممتلكات في الأراضي المحتلة
انتهاك : المادة 5(د) (5)و المادة 5(د)(4) والمادة 5(هـ)(1) والمادة (هـ)(3) والمادة 5(هـ)(2)، حق السكن
لقد انتهجت إسرائيل سياسة الإخلاء القسري وهدم المنازل وغيرها من الأبنية العائدة للفلسطينيين طوال عقود. بيد أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة وصل حجم الدمار الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة إلى مستويات غير مسبوقة. وكانت الأغلبية العظمى من الضحايا هم عائلات اللاجئين الذين طُردوا من إسرائيل أو فروا منها العام 1948. وعلى النقيض من ذلك، لا نسمع بعمليات هدم لمنازل المواطنين الإسرائيليين اليهود59، رغم أن المستوطنين الإسرائيليين بنوا آلاف المنازل بدون تصاريح؛ ورداً على ذلك، تميل السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تصاريح بناء بمفعول رجعي لتنظيمها.60وهناك أربعة أغراض رئيسية لتدمير المنازل والأراضي وغيرها من الممتلكات الفلسطينية :
(1) استخدام الأراضي التي يتم الحصول عليها بموجب ذلك لاستيعاب الزيادة في عدد وحجم المستوطنات الإسرائيلية والبنية الأساسية المتعلقة بها في الأراضي المحتلة؛
(2) إقامة مناطق عازلة حول المستوطنات الإسرائيلية وعلى طول الطرق التي يستخدمها المستوطنون الإسرائيليون؛
(3) معاقبة عائلات الأشخاص الذين يشاركون أو يُزعم أنهم يشاركون في الهجمات ضد الإسرائيليين؛
(4) الانتقام والعقاب الجماعي للمجتمعات المحلية الفلسطينية بسبب الهجمات التي تنفذها الجماعات المسلحة الفلسطينية ضد الإسرائيليين.
والمبررات القانونية التي تساق للتدمير هي الاحتياجات الأمنية/العسكرية وعدم الحصول على تصاريح بناء و"الردع".
دُمر حوالي 25% من جميع المنازل الفلسطينية التي هُدمت في الأراضي المحتلة بين العامين 2000 و2004 بسبب عدم وجود تصاريح بناء.61وبين العامين 2001 و2003 هدم الإسرائيليون 768 مبنى في الضفة الغربية و161 في القدس الشرقية بسبب عدم وجود تصاريح.62وفي العام 2004، دُمر 96 منـزلاً فلسطينياً في القدس الشرقية (أدى على تشريد 356 شخصاً) و139 منـزلاً ومبنى فلسطينياً في الضفة الغربية بسبب عدم وجود تصاريح بناء.63
ومن شبه المستحيل على الفلسطينيين بناء أي مبنى بصورة قانونية في معظم أرجاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، بسبب تلاقي عدة عوامل.
أولاً صنفت إسرائيل معظم الأراضي الواقعة في مناطق الضفة الغربية التي تمارس ولاية قضائية على شؤونها المدنية بأنها أراضٍ أميرية (تابعة للدولة)(المنطقة ج بموجب اتفاقيات أوسلو التي تشكل 58 بالمائة من الضفة الغربية) ويُمنع الفلسطينيون من البناء على أراضي الدولة، لأن إسرائيل تعتبر جميع السكان الفلسطينيين، "أجانب".64 وإضافة إلى ذلك، صُنفت معظم الأراضي التي يملكها أشخاص فلسطينيون في المنطقة ج بالضفة الغربية وفي القدس الشرقية "كأراضٍ خضراء" لا يُسمح للفلسطينيين بالبناء عليها.
وعلى العكس من ذلك، يتواصل بناء المستوطنات الإسرائيلية وتوسيعها في هذه المناطق، بعضها من جانب هيئات رسمية وأخرى من جانب مستوطنين إسرائيليين بدون الحصول على موافقة حكومية رسمية أو حتى في تحدٍ للسياسة الحكومية المعلنة بعدم البناء في مناطق معينة. وفي الحالة الأخيرة، فإن المستوطنات غير المصرح بها تمنح في أغلب الأحيان بصورة روتينية اعترافاً رسمياً ويعاد تصنيف الأرض بعد البناء عليها.
ثانياً، فإن مصادرة إسرائيل لمساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية لإفساح المجال لإقامة المستوطنات والطرق الالتفافية الخاصة بالمستوطنين، وفي الآونة الأخيرة لإقامة السياج/الجدار، قللت كثيراً من احتياطي الأراضي المتوافرة التي يمكن للفلسطينيين البناء عليها لإفساح المجال للنمو الطبيعي لمجتمعاتهم.
وعلى النقيض من ذلك، استمر بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بصورة حثيثة وتزايد في السنوات الأخيرة. فمثلاً، ازداد عدد السكان اليهود في القدس الشرقية من صفر في العام 1967 عندما احتلتها إسرائيل إلى 160,000 بحلول العام 1999. وبحلول العام 1999، تمت مصادرة حوالي 35% من الأراضي في القدس الشرقية من الفلسطينيين. وساندت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بشكل فعال إقامة المستوطنات وقلما اتخذت إجراءات ضد المستوطنين الإسرائيليين الذين بنوا منازل أو إنشاءات أخرى بدون تصاريح بناء و/أو على أراضٍ مصنفة للاستعمال الزراعي.
وتمت معظم عمليات التدمير للمنازل الفلسطينية والأراضي الزراعية والعقارات التجارية لأسباب عسكرية/أمنية ظاهرياً. واستُخدمت على نطاق واسع ممارسة تدمير منازل عائلات الفلسطينيين الذين يُعرف أو يُشتبه بأنهم شنوا هجمات ضد إسرائيليين في السنوات الأربع الماضية. ولم تُستخدم هذه الممارسة قط ضد اليهود الإسرائيليين المدانين بارتكاب جرائم خطيرة نابعة من دوافع سياسية، مثل قتل رئيس الوزراء الإسرائيلي أو شن هجمات بالقنابل على الفلسطينيين أو العرب الإسرائيليين أو قتلهم.65كذلك دُمرت آلاف المنازل ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية لتطهير المناطق المحيطة بالمستوطنات الإسرائيلية وعلى طول الطرق التي يستخدمها المستوطنون، وبخاصة في قطاع غزة. فمثلاً، جرى تدمير ما يقارب 1000 منـزل فلسطيني بين نهاية العام 2000 والعام 2005 في مخيم اللاجئين بخان يونس في جنوب غزة لإقامة منطقة عازلة بين مخيم اللاجئين والكتلة الاستيطانية الإسرائيلية القريبة المعروفة بغوش قطيف وعلى طول الطرقات التي يستخدمها المستوطنون.
وظاهرياً فإن الأراضي الفلسطينية التي يجري الاستيلاء عليها لاحتياجات عسكرية/أمنية سيتم الاحتفاظ بها مؤقتاً. بيد أنه من الناحية العملية لا تعاد إلى أصحابها أبداً.والبيوت والمباني وا ?أراضي الزراعية التي تتم مصادرتها تُدمر وغالباً ما تُستخدم الأراضي لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية ولبناء طرق الوصول وإقامة السياج/الجدار الذي يفصل المستوطنات عن المدن والقرى الفلسطينية.66 وعملياً، فإن الأراضي التي تُصادر مؤقتاً تُفقد إلى الأبد، ويبدو مبرر الأسباب العسكرية/الأمنية وهمياً. ويتم خلال هذه العملية اقتلاع مئات الآلاف من أشجار الزيتون والحمضيات (الموالح) واللوز وغيرها من الأشجار بواسطة الجرافات الإسرائيلية، وبالتالي حرمان العديد من الفلسطينيين من مصادر رزقهم.
وغالباً ما تجري عمليات هدم المنازل ليلاً، أو بدون إعطاء إنذار يُذكر لسكانها. وأحياناً أدى تدمير بيت مستهدف إلى انهيار منازل مجاورة وأحياناً إلى مقتل من بداخلها.67
وفي يناير/كانون الثاني 2005، أشارت حسابات الأمم المتحدة إلى تدمير قرابة 12,000 منـزل فلسطيني أو إلحاق أضرار بها في الضفة الغربية وأنه تم بين سبتمبر/أيلول 2000 وسبتمبر/أيلول 2004، تشريد حوالي 24000 فلسطيني في قطاع غزة جراء إقدام إسرائيل على تدمير المنازل بمعدل 120 منـزلاً في الشهر.68وتمت إحدى أكبر عمليات الهدم في مخيم جنين للاجئين في العام 2002 حيث تم تشريد 4000 شخص تقريباً.69وجرى التدمير الأوسع للمنازل في قطاع غزة؛ ففي الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2000 وأكتوبر/تشرين الأول 2003، دُمر أكثر من 2150 منـزل وتضرر أكثر من 16000 منـزل على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.70وقدرت الأونروا أن ما معدله 73 منـزلاً في الشهر دُمر في النصف الأول من العام 2003. 71
وتشكل عمليات الإخلاء القسري وهدم المنازل لأسباب عقابية أشكالاً من العقاب الجماعي، وهي بالتالي تتعارض مع القانون الإنساني الدولي. كما أنها تنتهك عدة نصوص في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
3.1 ظاهرة الإفلات من العقاب في الأراضي المحتلة
انتهاك : المادة 5(أ) والمادة 5(ب)
إن التدابير التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية ضد المسؤولين عن إيقاع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وعن الهجمات العنيفة الأخرى اعتمدت عادة وبشكل كلي على هوية كل من الجناةوالضحايا. فالهجمات وعمليات القتل التي يرتكبها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين أدت إلى عشرات الآلاف من عمليات التوقيف والاعتقال والمقاضاة والإدانة، فضلاً عن آلاف عمليات القتل والإصابات الانتقامية وغيرها من التدمير واسع النطاق من جانب الجيش الإسرائيلي. أما عمليات القتل والإصابة بجروح وتدمير المباني وغيرها من الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، فنادراً ما يتم التحقيق فيها ونادراً جداً ما يُعاقب عليها.
وخلال السنوات الخمس الماضية، قتلت الجماعات المسلحة الفلسطينية قرابة الألف إسرائيلي، بينهم حوالي 680 مدنياً ومن ضمنهم 118 طفلاً.72 وأُلقي القبض على عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتمت مقاضاة الآلاف وزُج بهم في السجن مدداً تصل إلى السجن المؤبد (غالباً أحكام متعددة بالسجن المؤبد) بتهم المشاركة في هذه الهجمات أو بسبب مساندتهم المزعومة للجماعات المسلحة المسؤولة عن هذه الهجمات أو تورطهم معها. واحتُجز المئات من الآخرين رهن الاعتقال الإداري، بدون تهمة أو محاكمة مدداً تصل إلى أربع سنوات.73
وخلال الفترة ذاتها، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 3300 فلسطيني، بينهم أكثر من 600 طفل، وقُتل أكثر من نصف الضحايا بصورة غير قانونية، بما في ذلك بواسطة عمليات إعدام خارج نطاق القضاء ونتيجة الاستخدام المفرط للقوة وإطلاق النار والقصف المتهورين. بيد أنه لم تتم مقاضاة ولو جندي أو عضو إسرائيلي واحد في قوات الأمن بتهمة القتل. وأدين جندي واحد بالقتل غير العمد فيما يتعلق بقتل ناشط سلام بريطاني وأُدينت حفنة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة بتهم مثل "الاستخدام غير القانوني للسلاح" أو "بسلوك غير لائق". وفي الحالات النادرة جداً التي عوقب فيها جنود إسرائيليون، كانت العقوبات خفيفة. وكانت أقسى عقوبة تُفرض حكماً بالسجن لمدة ثماني سنوات على الجندي الذي أُدين بقتل ناشط السلام البريطاني توم هيرندال. وفي مايو/أيار 2005، أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية جندياً بالسجن لمدة 20 شهراً لأنه أطلق النار على فلسطيني أعزل في غزة. وذكرت الصحيفة الإسرائيلية التي نقلت الخبر، هآرتس، أن هذه كانت أقسى عقوبة تُوقع بعضو في قوات الأمن خلال الانتفاضة المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.74
وأشارت المنظمة غير الحكومية الإسرائيلية بتسلم إلى أن 3185 فلسطينياً قُتلوا على أيدي القوات الإسرائيلية بين 29 سبتمبر/أيلول 2000 و30 يونيو/حزيران 2005، بينهم 645 قاصراً، ولم تحقق الشرطة العسكرية الإسرائيلية إلا في 131 حالة فقط تتعلق بإطلاق نار من جانب جنود إسرائيليين، وأدى 18 تحقيقاً فقط من هذه التحقيقات إلى توجيه تهم رسمية.75 وخلصت المنظمة إلى أن ما لا يقل عن 1722 من الذين قُتلوا لم يشاركوا في القتال في حينه، بينهم أكثر من 500 طفل فلسطيني.76كذلك ذكرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان أنه بين 29 سبتمبر/أيلول 2000 و30 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، أجرى الجيش الإسرائيلي تحقيقات في نسبة تقل عن 4% من أصل أكثر من 1600 فلسطيني قتلتهم القوات الإسرائيلية بينما لم يكونوا مشاركين في العمليات العدائية (أي 2% من مجموع عدد القتلى).77
وإضافة إلى عمليات القتل غير القانونية، التي ارتكبها الجانبان، ارتكبت القوات الإسرائيلية أيضاً عدداً كبيراً من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك التدمير والضرر اللذان لحقا على نطاق واسع وبصورة متعمدة ووحشية بالمنازل والممتلكات والبنية الأساسية الفلسطينية وحرمان السكان المدنيين من الرعاية الطبية والإغاثة الإنسانية، وممارسة التعذيب وسوء المعاملة ضد المعتقلين الفلسطينيين واستخدام الفلسط�610?نيين كدروع بشرية والضربات الجوية والقصف بالدبابات الموجه ضد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والأحياء السكنية المكتظة بالسكان. ولم يجر أي تحقيق في هذه الانتهاكات، ناهيك عن المقاضاة عليها، إلا في حالات نادرة.
وفضلاً عن الوسائل القانونية والقضائية، مثل توقيف ومقاضاة الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في عمليات القتل والهجمات المرتكبة ضد المدنيين الإسرائيليين، لجأت إسرائيل بصورة روتينية إلى ممارسات خارج نطاق القضاء تنتهك القانون الدولي ضد الفلسطينيين المشتبه في مشاركتهم في هجمات ضد الإسرائيليين. وهي تشمل عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء/الاغتيال (التي تشير إليها السلطات والجيش الإسرائيليان بعمليات "القتل الهادفة") والتي وقع خلالها عشرات المارة، ومن ضمنهم أطفال، بين قتلى وجرحى؛78 وإجراءات أخرى مثل تدمير المنازل والأراضي وغيرها من الممتلكات والتي تشكل عقاباً جماعياً وهي ليست ضرورية وغير متناسبة، وتتعارض مع القانون الإنساني الدولي.79
وعلى النقيض من ذلك، مرت الاعتداءات وعمليات القتل التي ارتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين وتدمير الممتلكات والمحاصيل الزراعية الفلسطينية على أيدي المستوطنين، دون عقاب من جانب السلطات الإسرائيلية في الأغلبية الساحقة من الحالات. وأدت الحصانة من العقاب التي يتمتع بها بصورة روتينية المستوطنون الإسرائيليون على الهجمات التي يشنها ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم على مر السنين إلى انتشار مثل هذه الانتهاكات. ووفقاً لبتسلم، تستخدم السلطات الإسرائيلية "سياسة غير معلنة من الليونة والمهادنة" إزاء العنف الذي يمارسه المستوطنون.80وتضمنت الأشكال الأخرى للهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون إطلاق النار على ألواح الطاقة الشمسية وخزانات المياه الموجودة على أسطح المباني الفلسطينية وإحراق السيارات واقتلاع الأشجار وإحراقها ورش المحاصيل الزراعية الفلسطينية بالمواد الكيماوية السامة،81وإقامة حواجز على الطرق ومهاجمة المنازل الفلسطينية بالحجارة. وفي السنوات الأخيرة كان نشطاء حقوق الإنسان الإسرائيليون والدوليون شهوداً على هجمات عديدة شنها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة الخليل والقرى الواقعة في شتى أنحاء الضفة الغربية وقاموا بتوثيقها. وفي مناسبات عديدة كانت القوات الإسرائيلية (الجيش والشرطة وحرس الحدود) موجودة في مسرح الحادثة، لكنها لم تحرك ساكناً لوقف الهجمات أو اعتقال المستوطنين الذين ارتكبوا الهجمات.82وفي بعض المناسبات أبلغت قوات الأمن الفلسطينيين بأنها لن تتدخل لحمايتهم من عنف المستوطنين، وبذلك قدمت مساعدة فعلية إلى المستوطنين لتحقيق هدفهم بإخراج الفلسطينيين من أراضيهم. وفي السنتين الماضيتين، أجرت منظمات إسرائيلية لحقوق الإنسان مثل حاخامون من أجل حقوق الإنسان اتصالات بالجيش الإسرائيلي قبل موسم قطف الزيتون لترتيب إحضار جنود في الأيام المتفق عليها إلى بساتين الزيتون الفلسطينية الواقعة بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية، للسماح للمزارعين الفلسطينيين بقطاف محاصيلهم من الزيتون من دون التعرض لهجمات من قبل المستوطنين الإسرائيليين. بيد أنه في عدة مناسبات، عندما كان المستوطنون الإسرائيليون يأتون لمهاجمة المزارعين الفلسطينيين كان الجنود الإسرائيليون يتقاعسون عن التعامل مع المهاجمين وعوضاً عن ذلك ينصحون المزارع الفلسطيني بالمغادرة موضحين بأنهم لن يدخلوا في مواجهة مع المستوطنين الإسرائيليين لحماية المزارعين الفلسطينيين.
وخلال العامين الماضيين شن المستوطنون الإسرائيليون أيضاً هجمات متكررة بصورة متزايدة على العاملين في مجال حقوق الإنسان ونشطاء السلام، لكن السلطات الإسرائيلية لم تُجر أي تحقيق في هذه الهجمات أو تعاقب عليها.83وبدل ذلك، كان هناك ميل لدى قوات الأمن الإسرائيلية للرد بفرض مزيد من القيود على السكان الفلسطينيين، مثل منعهم من الوصول إلى حقولهم وبساتينهم.84 وحتى عندما قُبض على المستوطنين الإسرائيليين بسبب الهجمات العنيفة التي شنوها على الفلسطينيين، كانوا يعاملون بتساهل شديد.85وإن التقاعس الثابت للسلطات الإسرائيلية عن منع الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والتحقيق فيها وتقديم المستوطنين الذين ارتكبوا هذه الهجمات إلى العدالة خلق ظاهرة الإفلات من العقاب وبالتالي شجَّع على شن مزيد من الهجمات.86
2. إسرائيل والأراضي المحتلة
القوانين الحالية والمقترحة القائمة على التمييز
يتضمن عدد من القوانين التي اعتمدتها إسرائيل تمييزاً ضد غير اليهود عموماً، وضد الفلسطينيين تحديداً. ويركز هذا الجزء على النصوص القائمة على التمييز الواردة في عدة قوانين اعتُمدت في السنوات الأخيرة، فضلاً عن مسودة قانون معروضة حالياً على الكنيست الإسرائيلي (البرلمان).
1.2 قانون الجنسية والدخول إلى إسرائيل (الأمر المؤقت) (بما فيه تعديل العام 2005)
انتهاك : المادة 5(د)(5)والمادة 5(د)(4) والمادة 5(د)(1) والمادة 5(د)(3) والمادة 5(هـ)(4)
يمنع قانون جديد أصدره الكنيست في 31 يوليو/تموز 2003 جمع شمل عائلات الإسرائيليين الذين يتزوجون من فلسطينيي الأراضي المحتلة. ويميز قانون الجنسية والعودة إلى إسرائيل87 صراحة ضد الفلسطينيين المنتمين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. كما يميز صراحة ضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين يشكلون حوالي 20% من سكان إسرائيل وضد السكان الفلسطينيين في القدس،88لأنهم هم الذين يتزوجون في أغلب الأحيان من فلسطينيي الأراضي المحتلة.وبالتالي يرسخ القانون رسمياً في الأنظمة والأعراف شكلاً من أشكال التمييز العنصري القائم على العرق أو القومية.
mult1
وتحدد المادة 1 من القانون "المقيم في المنطقة" بأنه من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وتستثني تحديداً سكان المستوطنات اليهودية في هذه المناطق. ووفقاً للمادة 2 من القانون : "...لن يمنح وزير الداخلية الجنسية إلى مقيم في المنطقة وفقاً لقانون الجنسية ولن يمنح مقيم في المنطقة إذناً للإقامة في إسرائيل بموجب قانون العودة إلى إسرائيل، ولن يمنح قائد المنطقة هؤلاء المقيمين إذناً للبقاء في إسرائيل بموجب قانون الدفاع المعمول به في المنطقة".
واعتمد القانون في البداية لمدة عام واحد، لكنه مُدد بصورة متكررة (يغطي التمديد الحالي الفترة حتى مارس/آذار 2006). وعندما مُدد آخر مرة في يوليو/تموز 2005، أُدخل عليه تعديل يجوز فيه للرجال الفلسطينيين الذين تتجاوز أعمارهم 35 عاماً والنساء الفلسطينيات اللاتي تتجاوز أعمارهن 25 عاماً تقديم طلب للحصول على تصاريح للانضمام إلى أزواجهم الإسرائيليين/المقدسيين "كزوار"89بيد أن هذه التصاريح مؤقتة ولا تمنح الحق في العمل أو الدراسة أو تلقي الرعاية الطبية. وإضافة إلى ذلك، يمكن رفض منح هذه التصاريح إذا كان مقدم الطلب أو فرداً من أفراد عائلته يعتبر "أنه يمكن أن يشكل تهديداً أمنياً لدولة إسرائيل؛ وفي هذه المادة يعني ’فرد العائلة‘ الزوج وأحد الوالدين والطفل والأخ والأخت وأزواجهم".90 ونظراً للصفة الواسعة جداً "للتهديد الأمني"، ونظراً لأن نص الاستثناء ينطبق على الفلسطينيين بسبب أقربائهم، فإنه من الناحية العملية، لن يستحق إلا القليل جداً من الفلسطينيين هذه التصاريح.
ولا ينطبق القانون فقط على الأشخاص الذين تزوجوا بعد يوليو/تموز 2003، بل أيضاً على جميع الأزواج الذين لم تُعتمد الطلبات التي تقدموا بها لجمع شمل عائلاتهم بموجب الإجراء القديم قبل مايو/أيار 2002، أو الذين لم يقدموا طلبات قبل ذلك التاريخ.
ولا ينطبق هذا القانون على سكان المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. ويشكل خطوة أخرى في السياسة التي تتبعها إسرائيل منذ زمن طويل والهادفة إلى تقييد عدد الفلسطينيين الذين يُسمح لهم بالعيش في إسرائيل والقدس الشرقية.
وبينما ينطبق إطار قانوني مختلف على جمع شمل العائلات في الأراضي المحتلة، فقد اتبعت إسرائيل سياسة مشابهة، جعلت من المستحيل على الأزواج الأجانب للمقيمين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة أن ينضموا إليهم بصورة قانونية (العديد من هؤلاء الأزواج/الزوجات هم لاجئون فلسطينيون مقيمون في الأردن).91 وفي الأراضي المحتلة لم يتم تطبيق أي قانون جديد؛ وببساطة تغيرت السياسة المنفذة على أرض الواقع. وفي العام 2000 جرى ببساطة وقف العمل بإجراءات جمع شمل العائلات بالنسبة للفلسطينيين والتي كان يُعمل بها هناك وتظل معلقة.
وبررت الحكومة قانون الجنسية والدخول إلى إسرائيلبالإشارة إلى الاعتبارات الأمنية. وأكدت علناً أن ما بين 23 و25 فلسطينياً سُمح لهم بجمع شمل عائلاتهم شاركوا في أنشطة عدائية في إسرائيل. بيد أنها لم تقدم أية أدلة حسية تدعم قولها. ولا يمكن لفرض حظر عام على جمع شمل العائلات بالنسبة لثلاثة ملايين ونصف المليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة أن يعتبر رداً متناسباً على حالات فردية قليلة جداً لفلسطينيين حصلوا على الإقامة أو الجنسية في إسرائيل وارتكبوا أعمال عنف. فجميع الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية وجميع الإسرائيليين من أصل فلسطيني يتأثرون تلقائياً إذا تزوجوا من أشخاص ينتمون إلى الأراضي المحتلة، بصرف النظر عن الخطر الأمني الفعلي الذي يمثله أي منهم.
وفي الحقيقة، إن الإشارات المتكررة للمسؤولين الحكوميين والوزراء وأعضاء البرلمان إلى العرب الإسرائيليين "كمشكلة/تهديد ديموغرافي"، وفي بعض الحالات الدعوة حتى إلى طردهم، توحي أن هذه الاعتبارات شكلت أداة مهمة في قرار إصدار هذا القانون القائم على التمييز. وبالفعل، صرح بعض المسؤولين علناً أن السبب الحقيقي للقانون هو رغبة إسرائيل في تخفيض عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في إسرائيل. وفي العام 2002، وفي أعقاب وقف العمل بإجراءات جمع شمل العائلات، أشارت الأنباء الصحفية إلى أن وزير الداخلية لجأ إلى وسائل ترمي على تقليص عدد غير اليهود في إسرائيل لأنه كان يخشى من أن غير اليهود يهددون الطابع اليهودي للدولة.92 وأوضح وزير الداخلية التالي بعد عام أسباب وقف العمل بجمع شمل العائلات قائلاً : "تم التوصل إلى قرار في حينه بأنه في الوقت الراهن سيتم وقف جمع شمل العائلات، لأنه ساد شعور بأنه يمكن استغلاله لتحقيق حق العودة الآخذ بالتسلل ... أي أن عشرات الآلاف من العرب الفلسطينيين يتوافدون على دولة إسرائيل".93وأشار العرض الذي قدمته إدارة السكان إلى الوزارة الإسرائيلية قبل تصويت الحكومة على قرار تجميد جمع شمل العائلات بالنسبة للأزواج الفلسطينيين في مايو/أيار 2002 إلى أن : "هجرة غير اليهود من حول العالم وأساساً من الدول العربية المجاورة ومناطق السلطة الفلسطينية" تشكل "عبئاً اقتصادياً على دولة إسرائيل وأساساً عبئاً ديموغرافياً"وخلص إلى أن : "العدد المتنامي للفلسطينيين الأجانب الذين يحصلون على وضع قانوني في إسرائيل يقتضي إجراء مراجعة وتغيير قانوني".94
وقد خلق قانون الجنسية والعودة إلى إسرائيلوضعاً مستحيلاً بالنسبة للآلاف من العائلات الإسرائيلية – الفلسطينية المختلطة. فالفلسطينيون الذين يتمكنون من العودة إلى إسرائيل أو القدس الشرقية بصورة غير قانونية مع أزواجهم الإسرائيليين/المقدسيين بدون الحصول على إذن إقامة يتعرضون بصورة دائمة لخطر الاعتقال والطرد، وبالتالي ينفصلون عن عائلاتهم. والخيار الآخر للعائلات، وهو الانتقال إلى الأراضي المحتلة محفوف بالصعاب. فالقانون الإسرائيلي يمنع المواطنين الإسرائيليين من الدخول إلى منطقة أ في الأراضي الم?تلة (حيث تعيش أغلبية الفلسطينيين) وينبغي على العرب الإسرائيليين الحصول على أذون مؤقتة خاصة لزيارة أقربائهم هناك. والمقدسيون الفلسطينيون الذين يغادرون القدس للانضمام إلى أزواجهم في الأراضي المحتلة يواجهون خطراً حقيقياً يتمثل في خسارة أذن الإقامة الدائمة في القدس. ومعه إلى الأبد حق العيش مرة أخرى في القدس، فضلاً عن فرصة تسجيل أولادهم كمقيمين في القدس.95وفي نهاية الأمر، فإن السبيل الوحيد المتبقي أمام العديد من العائلات لكي تعيش معاً هو مغادرة البلاد وطلب اللجوء في الخارج.
2.2 قانون الجرائر المدنية (مسؤولية الدولة)للعام 2005 96
انتهاك : المادة 5(أ) والمادة 6
قانون الجرائر المدنية (مسؤولية الدولة)للعام 2005الصادر عن الكنيست في يوليو/تموز 2005، يحرم الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة من الحق في التعويض على أية إساءات ارتكبتها ضدهم قوات الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك الوفاة أو الإصابة بجروح أو إلحاق الضرب بممتلكاتهم. ووفقاً لهذا القانون، يشكل حوالي ثلاثة ملايين ونصف مليون فلسطيني يرزحون تحت نير الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة طوال أكثر من 38 عاماً "مقيمين في منطقة نزاع" ويمنعون من إقامة أية دعاوى مدنية طلباً للتعويض. وبالتالي، فإن أية إصابة تلحق بالفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، وحتى القتل، لم تعد موضوعاً مشروعاً للتقاضي المدني في المحاكم الإسرائيلية.
وينطبق القانون بمفعول رجعي، حيث يغطي الفترة التي تعود إلى بداية الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000. وتبعاً لذلك، ينطبق القانون على جميع الدعاوى المدنية العالقة في وقت صدور القانون (باستثناء تلك التي استُمع فيها أصلاً إلى الأدلة). وقد قتل عدة مئات من المارة الفلسطينيين وأُصيب الآلاف بجروح في الأراضي المحتلة على أيدي القوات الإسرائيلية في أوضاع لم تقع فيها أية اشتباكات مسلحة.97
ويميز القانون ضد الفلسطينيين، لأنه ينطبق عليهم فقط. فالمستوطنون الإسرائيليون الذين يقيمون في الأراضي المحتلة في انتهاك للقانون الدولي يستثنون من تطبيق هذا القانون. وفي الواقع استهدف القانون التمييز ضد الفلسطينيين. فمندوبو منظمة مراقبة حقوق الإنسان الذين حضروا جلسات اللجنة الدستورية للقانون والعدالة التابعة للكنيست ذكروا أن وزارتي العدل والدفاع استهدفتا استخدام ذلك القانون بصورة صارمة للتقليل من حق فلسطينيي الأراضي المحتلة في مقاضاة الدولة على الأضرار التي ألحقها بهم موظفوها منذ سبتمبر/أيلول 2000. 98
والحق في سبيل انتصاف فعال، وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي لحقوق الإنسان يتكرر في سلسلة من الصكوك الأخرى لحقوق الإنسان، يتم انتهاكه أيضاً في هذا القانون. فالمبادئ والإرشادات الأساسية الخاصة بالحق في سبيل انتصاف وتعويض بالنسبة لضحايا الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي، والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2005، تنص على أن أولئك الذين يزعمون أنهم ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان أو القانون الإنساني يجب أن يحصلوا على "العدالة بصورة متكافئة وفعالة، بصرف النظر عمن قد يتحمل في النهاية مسؤولية الانتهاك" وأنه ينبغي على الدولة أن "تقدم سبل انتصاف فعالة إلى الضحايا، بما في ذلك التعويض".99وإضافة إلى انتهاك هذه النصوص، فمن أثر القانون المذكور تشجيع ظاهرة الإفلات من العقاب والثني عن إجراء تحقيقات في مزاعم ارتكاب الإساءات.
3.2 مسودة قانون الاعتقال : الإجراءات الجنائية (سلطات الإنفاذ – النصوص الخاصة للتحقيق في الجرائم الأمنية التي يرتكبها غير المقيمين) (النصوص المؤقتة)، 5765-2005
الانتهاكات المحتملة : المادة 5
تجري في الكنيست حالياً مناقشة مسودة قانون حول الاعتقال، سيُميز إذا أُجيز ضد جميع غير المقيمين في إسرائيل. وتهدف مسودة القانون إلى توفير مستوى من الحماية في الاعتقال لغير المقيمين في إسرائيل المتهمين بارتكاب جرائم تتعلق بالأمن يقل كثيراً عما يتمتع به مواطنو إسرائيل والمقيمون فيها الذين يُشتبه في ارتكابهم الجرائم ذاتها. وباعتراف الحكومة نفسها، يستهدف القانون المقترح بصورة رئيسية فلسطينيي قطاع غزة، رغم أنه يمكن أن ينطبق على المعتقلين الآخرين غير الإسرائيليين للاشتباه بارتكابهم جرائم أمنية. وتتضمن الجوانب القائمة على التمييز في مسودة القانون نصوص لـ :
Ÿ تمديد الفترة الأولية لاعتقال غير المقيمين بمعزل عن العالم الخارجي على يد قوات الأمن من فترة قصوى تبلغ 48 ساعة إلى 96 ساعة، تعقبها فترتان إضافيتان للاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي تصلان إلى 16 يوماً و20 يوماً إضافياً على التوالي، بحيث يصل المجموع إلى 40 يوماً. ويجيز القانون النافذ في إسرائيل حالياً مجموع أقصى قدره 30 يوماً. كذلك يمدد القانون الفترة التي يمكن فيها حرمان المعتقل قيد الاستجواب من مقابلة محامٍ من فترة الـ 21 يوماً المسموح بها بموجب القانون الحالي إلى 50 يوماً.
Ÿ حرمان غير المقيمين من الحق، الذي يكفله القانون النافذ حالياً، في حضور جلسات المحكمة التي تُعقد للنظر في تمديد فترة اعتقالهم بمعزل عن العالم الخارجي، باستثناء الجلسة الأولى (96 ساعة عقب الاعتقال) والجلسة التي تعقد عقب انتهاء فترة العشرين يوماً الأولى، فضلاً عن أي جلسة استئناف ضد التمديدات المذكورة. لذا يسمح القانون بعزل المتهمين المعتقلين كلياً عن العالم الخارجي مدة تصل إلى 50 يوماً، باستثناء المثول مرتين أمام قاضٍ في اليوم الخامس واليوم الحادي والعشرين من الاعتقال.
وينطوي القانون المقترح على خطر حقيقي في تعريض المعتقل للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أثناء الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي. ولا يجوز اس
u1578?خدام وضع المعتقلين كغير مقيمين أو غير مواطنين كأساس لتبرير إضعاف الحقوق التي يتمتعون بها بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.100
3. إسرائيل
1.3 الأراضي والتمييز
انتهاك : المادة 5(هـ)(3) والمادة 5(د)(5) والمادة 5(هـ)(3) والمادة 5(د)(6) والمادة 5(هـ)(4) والمادة 5(هـ)(1) والمادة 5(د)(1)
وفي إسرائيل، دُمرت المئات من منازل ومباني الفلسطينيين في السنوات الأخيرة على يد القوات الإسرائيلية على أساس أنها بنيت بدون تراخيص بناء. وكما هو الحال في الأراضي المحتلة، استهدفت السياسات الإسرائيلية بثبات تقليص مساحة الأرض المخصصة للعرب الإسرائيليين، عبر سن قوانين وأنظمة وتنفيذها. ونتيجة لذلك، كان صعباً جداً وغالباً مستحيلاً على العرب الإسرائيليين البناء بصورة قانونية. وصادرت إسرائيل مساحات شاسعة من الأراضي المحيطة بالمجتمعات العربية وصُنفت معظم الأراضي المتبقية التي يملكها العرب كأراضٍ زراعية يُمنع البناء عليها. وكما في القدس الشرقية، فإن محاولات العرب الإسرائيليين لتغيير تصنيف الأراضي من زراعية إلى مخصصة للبناء منيت بالفشل. وعلى النقيض من ذلك، أمكن في القطاع الإسرائيلي تغيير تصنيف الأراضي الزراعية، بما في ذلك عقب الواقعة، لإنشاء منازل ومبانٍ تجارية.101 وقد كبحت السياسات الحكومية صراحة نمو وتنمية المدن والقرى العربية، بينما شجعت على توسيع المجتمعات المحلية اليهودية القائمة، فضلاً عن إنشاء العديد من القرى اليهودية الجديدة.
ومنذ قيام دولة إسرائيل في العام 1948، أُنشئ ما يزيد على 700 بلدة وقرية يهودية في إسرائيل. وفي الوقت ذاته، لم تُنشأ أية بلدات أو قرى عربية جديدة.102ويواجه العرب الإسرائيليون مشكلة مستعصية فيما يتعلق بالأرض. فنسبة 93% من الأراضي في إسرائيل هي أراضٍ تابعة للدولة، يدير جزءاً كبيراً منها الصندوق الوطني اليهودي والوكالة اليهودية، ولا يؤجر أي منهما أراضي إلى غير اليهود. وبالمقابل، لا يملك العرب إلا 3% فقط من الأراضي، مع أن العرب يشكلون قرابة 20% من سكان إسرائيل. وعلاوة على ذلك، لا تقبل هاتان المنظمتان غير اليهود في مشاريع الإسكان أو المجتمعات المحلية التي تؤسسها. وإن مشاريع الإسكان الأخرى التي أُنشئت خصيصاً على أراضي الدولة من أجل المهاجرين اليهود الجدد تستثني العرب الإسرائيليين أيضاً.103وأُعيد تصنيف العديد من القرى العربية التي كانت قائمة قبل إنشاء دولة إسرائيل كمناطق غير سكنية و/أو وُضعت تحت ولاية مجالس قروية يهودية مجاورة لها. وكما لاحظت لجنة أور، فإنه في السنوات الخمسين الأولى من وجود إسرائيل، نما السكان العرب سبعة أضعاف، وفي الوقت ذاته، ظلت مساحات الأراضي المخصصة لإنشاء المساكن للعرب على حالها تقريباً دون تغيير.104 وأدت جميع هذه العوامل إلى نشوء أزمة سكن في القطاع العربي في إسرائيل وفي القدس الشرقية. وإزاء وضع لا أمل فيه بالحصول على تراخيص بناء، بنى العديد من العرب الإسرائيليين والمقدسيين الفلسطينيين منازلهم بدون تراخيص ويواجهون الآن خطر التدمير القسري لمنازلهم وموارد رزقهم.
وفي إسرائيل تتفاقم المشكلة في جميع المناطق التي يعيش فيها العرب الإسرائيليون، لكنها تصل إلى أسوأ درجة في قرى البدو "غير المعترف بها" في النقب، وهي منطقة صحراوية تقع في جنوب البلاد. ويعيش حوالي 60 – 70 ألف بدوي في منطقة النقب في حوالي 45 قرية "غير معترف بها". ورغم أنهم عاشوا فيها طوال أجيال قبل إنشاء دولة إسرائيل، لم تعترف السلطات الإسرائيلية بقراهم ولم تزودهم حتى بأدنى الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء ومجاري الصرف الصحي. والمشاكل الصحية ومعدلات وفاة الأطفال في هذه القرى هي الأعلى في إسرائيل. وتزعم السلطات الإسرائيلية أن الأراضي التي يعيش فيها البدو تعود للدولة. ولا يسمح لسكان هذه القرى ببناء المنازل أو زراعة أراضيهم. وخلال الأعوام 2002-2005، هدمت قوات الأمن الإسرائيلية العشرات من منازل البدو، ورشت مروحيات إسرائيلية المحاصيل الزراعية في القرى غير المعترف بها بمبيدات للأعشاب عدة مرات، من دون تحذير السكان المحليين، معرضةً بذلك صحتهم للخطر.105 ويعيش سكان هذه القرى في خوف دائم من تدمير منازلهم ومصادر رزقهم؛ وبما أن المباني الدائمة معرضة أكثر للهدم من جانب السلطات الإسرائيلية، يعيش العديد منهم في منازل أشبه بالسقائف (الحظائر). وقد صرحت إدارة الأراضي الإسرائيلية في العام 2000 أن عدد المباني غير المرخص بها في هذه القرى هو 60,000، بينها 25,000 منـزل.106
وفي السنوات الأخيرة، صعَّدت القوات الإسرائيلية من تدمير منازل البدو ومحاصيلهم في النقب، فزادت الضغط على سكان القرى البدوية "غير المعترف" بها للتنازل عن مطالباتهم بالأرض والموافقة على الانتقال إلى ست أو سبع نواحٍ صغيرة تخطط إسرائيل لإنشائها للبدو في مساحة محصورة في المنطقة.وفي الوقت ذاته، صنفت إسرائيل المنطقة كمنطقة ذات أولوية عالية في التنمية من أجل إنشاء قرى يهودية جديدة. وقد منحت السلطات منذ وقت طويل امتيازات ملموسة للسكان اليهود في المنطقة. فمثلاً، تحصل المزارع العائلية اليهودية الفردية في المناطق النائية من صحراء النقب على خدمات مثل المياه والكهرباء والمجاري والمرافق الصحية والطرق المرصوفة (المعبَّدة)، بينما، لا تحصل القرى البدوية بأكملها والقائمة قبل تلك المزارع بوقت طويل على المياه والكهرباء والطرقات وغيرها من الخدمات الأساسية. وتمر كبلات (أسلاك) الكهرباء ذات التوتر العالي التي تجلب الكهرباء إلى قرى يهودية ومزارع عائلية فردية نائية فوق القرى البدوية، لكن الأخيرة لا يحق لها أن تُربط بالشبكة الكهربائية.107
2.3 العمال المهاجرون
انتهاك : المادة 5(هـ)(1) والمادة 5(هـ)(1) (؟) والمادة 6 والمادة 5(هـ)(4)
يعاني العمال المهاجرون في إسرائيل من التمييز في معدلات الأجور والحصول على الخدمات الصحية والضمان الاجتماعي وفي ممارسة
u1581?قهم في الحياة العائلية.
وتنطبق قوانين العمل الواقية الإسرائيلية على جميع العمال داخل البلاد. وتبعاً لذلك، تنطبق النصوص الأساسية المتعلقة بالحد الأدنى للأجور والإجازة السنوية المدفوعة وغيرها من الحقوق على العمال المهاجرين.بيد أنه عملياً، لا يُطبَّق القانون دائماً، وبخاصة في قطاع تقديم الرعاية، حيث يتم استخدام 90% من العاملات المهاجرات. ويمكن لهؤلاء العاملات أن يبقين قيد الاستدعاء على مدار الساعة في اليوم لمدة ستة أيام في الأسبوع، ومع ذلك منحتهم محكمة العمل رواتب يقل مستواها كثيراً عن الحد الأدنى الرسمي.108 وإضافة إلى ذلك غالباً ما لا يدفع أصحاب العمل المنتمين إلى القطاع الخاص رواتب مقدمي الرعاية التي حددتها محكمة العمل.109 ورغم تكرار الشكاوى المتعلقة بالأجور وأوضاع العمل، لا تتدخل وزارة الصناعة والتجارة والعمل إلا عندما لا تُدفع الرواتب مطلقاً.
وقد صادقت إسرائيل على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 93، التي تتعلق المادة 6 منها بالضمان الاجتماعي والمكافأة (التعويض) على أساس المساواة بين المواطنين والمهاجرين النظاميين. ولا تتقيد إسرائيل بهذا النص. ووفقاً للمادة 2(أ)(ب)(3) من قانون التأمينات الوطنية للعام 1995، لا يحق للعمال المهاجرين المستوى ذاته من خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها مؤسسة التأمينات الوطنية إلى الإسرائيليين. وتتعرض النساء للخطر بشكل خاص. وتتضمن الاستثناءات المتعلقة بالعمال المهاجرين مزية الحمل شديد الخطورة (تسديد 96% من الرواتب لمدة 30 يوماً من الراحة السريرية التامة للنساء المعرضات للخطر خلال الحمل)؛ أو الحق في إجراء اختبار لصحة الجنين. ولا تُغطى تكاليف المستشفى المتعلقة بالولادة بالنسبة للعاملات المهاجرات (شريطة أن يكون رب عملهن قد سدد رسوم الضمان الاجتماعي الخاصة بالعمال) إلا إذا ظللن يعملن لغاية 42 يوماً قبل الولادة، وهذا شرط لا ينطبق على النساء الإسرائيليات. ويشكل هذا الشرط ضغطاً على العاملات المهاجرات الحوامل لكي يعملن حتى 42 يوماً من الوضع، حتى وإن لم يشعرن بصحة جيدة.
وبما أن العمال المهاجرين لا يحصلون على الرعاية الصحية بشكل متساوٍ كحق لهم بموجب القانون، فينبغي على أصحاب العمل المنتمين إلى القطاع الخاص توفير تأمين صحي لجميع العمال المهاجرين.110بيد أن شركات التأمين الخاصة غالباً ما لا تكفل تغطية طبية شاملة خلال الحمل، تاركة العاملات المهاجرات الحوامل عرضة لخطر عدم الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.
ولا تتلقى العديد من العاملات المهاجرات مزايا الأمومة من مؤسسة التأمينات الوطنية لأن أصحاب العمل الخاصين لم يسددوا الإسهامات الضرورية الواجبة عليهم إليها. وغالباً ما لا تعرف النساء بالمشكلة إلا بعد فوات الأوان، وفي حالات أخرى، يمانعن في تقديم شكوى خشية خسارة وظائفهن، وتأشيرة إقامتهن وتصريح عملهن. وتفاقم هذه الصعوبات من الانتهاكات والضغوط الأخرى التي تتعرض لها العاملات المهاجرات الحوامل، مثل الطرد التعسفي خلال الحمل ورفض تمديد أذون العمل الخاصة بالنساء الحوامل وأوضاع العمل الاستغلالية والتعرض للإبعاد إذا أنجبن أطفالاً، حتى وإن ظل إذن العمل ساري المفعول.
ووفقاً "لإجراءات التعامل مع العاملات الأجنبيات الحوامل" المعتمدة لدى سجل السكان، ينبغي على العاملات الأجنبيات المقيمات في إسرائيل بصورة قانونية ولديهن أذن نافذ للعمل في إسرائيل مغادرة البلاد رغم ذلك في غضون ثلاثة أشهر من الإنجاب. وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 2005، قدمت خمس منظمات غير حكومية إسرائيلية لحقوق الإنسان التماساً إلى محكمة العدل العليا مطالبة بإلغاء هذه السياسة.111
ويتعرض العمال المهاجرون للإبعاد في عدد من الظروف، من ضمنها الحالات التي يشتكون فيها من أن رب عملهم تقاعس عن دفع أجورهم. وغالباً ما يصل العمال المهاجرون إلى إسرائيل بأذون عمل قانونية مشروطة بعملهم لدى رب عمل محدد حصل على إذن العمل لاستخدام العامل المهاجر. ويبطل تلقائياً إذن عمل جميع العمال الذين يملكون مثل هذه الأذون والذين يغيرون رب عملهم، حتى عندما يسيء معاملتهم، ويُعرفون بالعمال الهاربين.112 وذكرت منظمتان إسرائيليتان هما كاف لا أوفيد والخط الساخن للعمال المهاجرين أنهما تلقيتا شكاوى عديدة من العمال المهاجرين الذين يزعمون أن أصحاب عملهم استخدموا خدمات سلطات الهجرة لتجنب تسديد أجورهم.113 ويبدو أن العمال المهاجرين في قطاعي تقديم الرعاية أو البناء معرضون بشكل خاص للخطر في هذا الصدد. وقد اكتشفت المنظمتان وجود نمط واضح. فحيث يشتكي العامل المهاجر من تقاعس رب عمله عن دفع أجوره، أو يرفض العمل إلى حين دفعها، ينبه رب العمل مكاتب الهجرة إلى ذلك زاعماً أن العامل قد هرب؛ ثم تبادر الأخيرة إلى إلقاء القبض على العامل واعتقاله، بهدف ترحيله. كما يمكن للعمال المهاجرين الذين يعانون من الانتهاكات على أيدي أصحاب عملهم أن يجدوا أنفسهم في وضع مشابه. وفي هذه الظروف، يُعفى صاحب العمل من كل مسؤولية عن تسديد أجر العامل المهاجر، أو من المسؤولية الجنائية فيما يتعلق بأي انتهاك.
ويشكل التقاعس عن منح العمال المهاجرين حقوق العمل الأساسية أسوة بالمواطنين الإسرائيليين وحمايتهم من أصحاب العمل المجردين من الضمير، انتهاكاً لمبدأ عدم التمييز.
هوامش :
1. لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، الفقرة 10 من التعليق العام 31، طبيعة الواجبات القانونية العامة المفروضة على الدول الأطراف في العهد،الذي اعتُمد في 29 مارس/آذار 2004 : يترتب على الدول واجب احترام وضمان الحقوق الواردة في العهد لأي شخص خاضع لسلطة تلك الدولة الطرف أو سيطرتها الفعلية، حتى إذا لم يكن موجوداً داخل أراضي الدولة الطرف. وفيما يتعلق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان "فإن الأطراف المتعاقدة السامية ملزمة بضمان ... الحقوق والحريات لجميع الأشخاص الخاضعين لسلطتها ومسؤوليتها الفعلية، سواء تمت ممارسة تلك السلطة في أراضيها أو في الخارج"، اللجنة الأوروبية المعنية بحقوق الإنسان، قبرص ضد تركيا (1975) 2DR.
2. انظر مثلاً : لجنة القضاء على التمييز العنصري، الملاحظات الختامية، إسرائيلCERD/C/304/Add.4530 مارس/آذار 1998، في الفقرة 12؛ محكمة العدل الدولية، الرأي الاستشاري الصادر في 9 يوليو/تموز 2004، حول العواقب القانونية المترتبة على إنشاء جدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الفقرة 112؛ اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، الملاحظات الختامية، إسرائيل، 1998، CCPR/C/79/Add.93،الفقرة10، الملاحظات الختامية، إسرائيل 2003، CCPR/CO/78/ISR، الفقرة 11.
3. انظر خصوصاً التوصية العامة رقم 20 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، التنفيذ غير القائم على التمييز للحقوق والحريات.
4. انظر مثلاً، المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: "في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسمياً، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليا بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي."
5. انظر لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 29 حالات الطوارئ (المادة 4)، في الفقرة 4، 31 أغسطس/آب 2001، CCPR/C/21/Rev.1/Add.11.
6. لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 29، في الفقرتين 5 و8.
7. يشار عادة إلى المستعمرات الإسرائيلية بكلمة مستوطنات.
8. تنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تشكل إسرائيل طرفاً فيها على أنه : ... "لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها"وتمنع المادة 55 من أنظمة لاهاي(2)دولة الاحتلال من تغيير طابع وطبيعة ممتلكات الدولة، إلا بسبب احتياجات أمنية ولما فيه مصلحة السكان المحليين. وإضافة إلى ذلك، ينص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن "النقل المباشر أو غير المباشر من جانب دولة الاحتلال لجزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها"يشكل جريمة حرب.http://www.unhchr.ch/html/menu3/b/91.htm.
9. هناك بعض الاختلافات الطفيفة في هذه الأرقام، تبعاً للمصادر، وللطريقة الدقيقة التي يتم فيها عد المستوطنات.
10. انظر السلام الآن، تقارير، البناء في المستوطنات – أكتوبر/تشرين الأول 2005، http://www.peacenow.org.il/site/en/peace.asp?pi=61&fld=191&docid=1518.
11. انظر تقرير المقرر الخاص المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، جون دوغارد، E/CN.4/2005/29/Add.1، 5 مارس/آذار 2005، في الفقرة 7. http://domino.un.org/UNISPAL.NSF/0/95c495910a99ad3885256fc100678809?OpenDocument.
12. يشار عادة إلى إجلاء المستوطنين والجنود الإسرائيليين عن قطاع غزة وعن أربع مستوطنات صغيرة في شمال الضفة الغربية بعبارة "فك الارتباط".
13. السلام الآن، المستوطنات تحت المجهر، القيام بعملية جرد في الضفة الغربية – سبتمبر/أيلول 2005، http://www.peacenow.org.il/site/en/peace.asp?pi=62&docid=1498&pos=7.
14. المصدر ذاته.
15. انظر منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة : يجب معالجة قضية المستوطنات وفقاً للقانون الدولي، رقم الوثيقة: MDE 15/085/2003، 8 سبتمبر/أيلول 2003؛ http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150852003.
16. انظر أيضاً مثلاً ياريف أوبنهايمر، طرق الفصل العنصري، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2005، في http://www.peacenow.org.il/site/en/peace.asp?pi=203&docid=1513&pos=0.
17. بتسلم، الاستيلاء على الأراضي : سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، مايو/أيار 2002، في الصفحة 50 http://www.btselem.org/Download/200205_Land_Grab_Eng.pdf.
18. بتسلم : الطرق المحظورة : نظام الطرق القائم على التمييز لدى إسرائيل في الضفة الغربية، الصفحة 50، http://www.btselem.org/download/200408_Forbidden_Roads_Eng.pdf.
19. المراقب الرسمي، التقرير السنوي 48 (بالعبرية) (القدس، 1998) الصفحتان 1032-1033.
20. بتسلم : الطرق المحظورة : نظام الطرق القائم على التمييز لدى إسرائيل في الضفة الغربية، الصفحة 11،http://www.btselem.org/download/200408_Forbidden_Roads_Eng.pdf.
21. الملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، CCPR/A/58/40 (2003)، 4-5 أغسطس/آب 2003، في الفقرة 19 والملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، CCPR A/53/40 (1998)، 8 يوليو/تموز 1998 في الفقرة 318.
22. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة : العيش تحت الحصار – تأثير القيود المفروضة على التنقل على الحق في العمل، 2003 (رقم الوثيقة : MDE 15/001/2003)، http://web.amnesty.org/library/pdf/MDE150012003ENGLISH/$File/MDE1500103.pd.
- الممارسات الإسرائيلية تؤثر على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، 18 أغسطس/آب 2005، المقرر الخاص للأمم المتحدة جون دوغارد، A/60/271، http://domino.un.org/UNISPAL.NSF/0/02bf82d785fe854a85257088004c374c?OpenDocument.
23. بتسلم،القيود المفروضة على التنقل، http://www.btselem.org/English/Freedom%5Fof%5FMovement/.
24. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، حماية المدنيين، ملاحظات الإطلاع الأسبوعية،http://www.humanitarianinfo.org/opt/docs/UN/OCHA/WBN132.pdf.
25. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة : العيش تحت الحصار – تأثير القيود المفروضة على التنقل على الحق في العمل، 2003 (رقم الوثيقة : MDE 15/001/2003).
26. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة : العيش تحت الحصار – تأثير القيود المفروضة على التنقل على الحق في العمل، 2003، في الصفحة 19، (رقم الوثيقة : MDE 15/001/2003).
27. سيطر الإسرائيليون على حوالي 60% من الأراضي (في منطقة ج) وبالتالي تمكنوا من السيطرة على الدخول والخروج من منطقتي أ وب.
28. نابلس هي أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية، حيث يقطنها حوالي 120,000 نسمة، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
29. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة : العيش تحت الحصار – تأثير القيود المفروضة على التنقل على الحق في العمل، 2003 الصفحة 24 (رقم الوثيقة : MDE 15/001/2003).
30. تشمل الأمثلة منطقة المواصي المحاصرة بين الكتلة الاستيطانية الإسرائيلية في غوش قطيف والبحر في جنوب قطاع غزة، ومنطقة السيافة المحاطة بمستوطنتي دوغيت وإلي سيناي في الشمال، والمنطقة المحاصرة بين جناحي مستوطنة كفر داروم الإسرائيلية في وسط غزة.
31. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة : العيش تحت الحصار – تأثير القيود المفروضة على التنقل على الحق في العمل، 2003 الصفحة 27. (رقم الوثيقة : MDE 15/001/2003).
32. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة : العيش تحت الحصار – تأثير القيود المفروضة على التنقل على الحق في العمل، 2003 الصفحة 15، (رقم الوثيقة : MDE 15/001/2003).
33. المادة 4 من إعلان المبادئ الخاص بالترتيبات المؤقتة للحكم الذاتي (جزء من اتفاقيات أوسلو)، الموقع بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في 13 سبتمبر/أيلول 1993.
34. شبكة حقوق الإنسان الأوروبية – المتوسطية، سلوك إسرائيل على صعيد حقوق الإنسان، أغسطس/آب 2005، ص 10، http://www.arabhra.org/publications/reports/PDF/EMHRNReport.pdf.
35. انظر مثلاً، منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة، النـزاع والاحتلال والسلطة الأبوية : النساء يتحملن العبء، مارس/آذار 2005 (رقم الوثيقة : MDE 15/016/2005) ومنظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة : العيش تحت الحصار – تأثير القيود المفروضة على التنقل على الحق في العمل، 2003 (رقم الوثيقة : MDE 15/001/2003).
36. انظر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تقرير المراقبة الإنسانية، أغسطس/آب 2005 في http://www.humanitarianinfo.org/opt/docs/UN/OCHA/ochaHumMonRpt0805.pdf.
37. لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، الممارسات الإسرائيلية تؤثر على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، قرار حقوق الإنسان 2005/7، 14 إبريل/نيسان 2005، http://domino.un.org/UNISPAL.NSF/0/4a2b4fbd54a285e68525700d0068d65a?OpenDocument.
38. انظر الأونروا، النداء الطارئ للعام 2004، في الصفحة 17، http://www.un.org/unrwa/emergency/appeals/7th-appeal.pdf.
39. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة، النـزاع والاحتلال والسلطة الأبوية : النساء يتحملن العبء، مارس/آذار 2005 (رقم الوثيقة : MDE 15/016/2005)، الصفحة
40. منذ العام 1994، وبموجب اتفاقيات أوسلو، حُصر صيد الأسماك من جانب الفلسطينيين بمنطقة صغيرة تمتد مسافة 20 ميلاً بحرياً من شاطئ قطاع غزة. ومنذ العام2000مُنع الفلسطينيون من الخروج للبحر لفترات طويلة، وعندما سُمح لهم بذلك، فكان لمسافة تصل إلى ستة أميال أو أحياناً إلى 12 ميلاً.
41. البنك الدولي، أربع سنوات، الانتفاضة، عمليات الإغلاق والأزمة الاقتصادية الفلسطينية : تقييم (أكتوبر/تشرين الأول 2004)، في الصفحتين 31 و32،http://siteresources.worldbank.org/INTWESTBANKGAZA/Resources/wbgaza-4yrassessment.pdf.
42. المصدر ذاته في الصفحتين 30 و31.
43. انظر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عملية النداء الموحد (سي إيه بي 2006 في الموقع : http://ochaonline.un.org/cap2005/webpage.asp?MenuID=6843&Page=1328.
44. بحلول فبراير/شباط 2005، أُنجز 209 كيلومترات منه. انظر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والأونروا، التأثير الإنساني لحاجز الضفة الغربية على المجتمعات المحلية الفلسطينية، مارس/آذار 2005، التحديث رقم 5، الفقرة 4، http://miftah.org/Doc/Reports/2005/ocha-opt-update5.pdf.
45. خط الهدنة للعام 1949 الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية؛ وهذا الخط طوله 315 كيلومتراً.
46. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والأونروا، التأثير الإنساني لحاجز الضفة الغربية على المجتمعات المحلية الفلسطينية، مارس/آذار 2005، التحديث رقم 5، الفقرة 21.
47. الأونروا، النداء الطارئ، تقرير خاص حول حاجز الضفة الغربية، تأثير المرحلة الأولى من الحاجز على مناطق قلقيلية وطولكرم وجنين، 2004 في الصفحة 5، http://www.un.org/unrwa/emergency/barrier/index.html.
48. جون دوغارد، الممارسات الإسرائيلية تؤثر على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، 18 أغسطس/آب 2005، A/60/271، في الفقرة 18، http://domino.un.org/UNISPAL.NSF/0/02bf82d785fe854a85257088004c374c?OpenDocument.
49. انظر http://www.un.org/unrwa/news/statements/pledging_conference_dec05.html.
50. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والأونروا، التأثير الإنساني لحاجز الضفة الغربية على المجتمعات المحلية الفلسطينية، مارس/آذار 2005، التحديث رقم 5، الفقرة 17، http://miftah.org/Doc/Reports/2005/ocha-opt-update5.pdf.
51. الأونروا، النداء الطارئ، تقرير خاص حول حاجز الضفة الغربية، تأثير المرحلة الأولى من الحاجز على مناطق قلقيلية وطولكرم وجنين، 2004، http://www.un.org/unrwa/emergency/barrier/index.html.
52. انظر بتسلم، ليس تماماً كما يبدو : منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة غرب حاجز الفصل في منطقة طولكرم – قلقيلية،2004، http://www.btselem.org/Download/200406_Qalqiliya_Tulkarm_Barrier_Eng.pdf.
53. جون دوغارد، الممارسات الإسرائيلية تؤثر على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحت ?ة، بما فيها القدس الشرقية، 18 أغسطس/آب 2005، A/60/271، في الفقرة 17، http://domino.un.org/UNISPAL.NSF/0/02bf82d785fe854a85257088004c374c?OpenDocument.
54. الإعلان المتعلق بإغلاق منطقة رقم . S/2/03(منطقة الخط الفاصل)، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2003، الجزآن 1 و4(1)، http://domino.un.org/unispal.nsf/0/c6114997e0ba34c885256ddc0077146a?OpenDocument.
55. الأونروا، النداء الطارئ، تقرير خاص حول حاجز الضفة الغربية، تأثير المرحلة الأولى من الحاجز على مناطق قلقيلية وطولكرم وجنين،http://www.un.org/unrwa/emergency/barrier/index.html.
56. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة، تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، مايو/أيار 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/033/2004) في الصفحة 17، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150332004. وجون دوغارد، الممارسات الإسرائيلية تؤثر على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، 18 أغسطس/آب 2005، A/60/271، في الفقرة 25. http://domino.un.org/UNISPAL.NSF/0/02bf82d785fe854a85257088004c374c?OpenDocument.
57. انظر : http://www.shomron.homestead.com/Revava.html.
58. انظر : http://www.shomron.homestead.com/Revava.html.
59. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة، تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، مايو/أيار 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/033/2004) في الصفحة 7،http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150332004.
60. بتسلم، التخطيط والبناء، خلفية، http://www.btselem.org/english/Planning_and_Building/Index.asp.
61. بتسلم، بدون أن يرتكبوا خطأ، عمليات الهدم العقابية للمنازل خلال انتفاضة الأقصى (نوفمبر/تشرين الثاني 2004) في الصفحة 7،http://www.btselem.org/download/200411_Punitive_House_Demolitions_Eng.pdf.
62. المصدر ذاته في الصفحة 13.
63. بتسلم، التخطيط والبناء، إحصاءات، http://www.btselem.org/english/Planning_and_Building/Statistics.asp.
64. أعلنت إسرائيل معظم الأراضي الواقعة في المنطقة ج من الضفة الغربية أراضي تابعة للدولة. انظر منظمة العفو الدولية،إسرائيل والأراضي المحتلة،تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، مايو/أيار 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/033/2004) في الصفحة 40، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150332004.
65. منظمة العفو الدولية،إسرائيل والأراضي المحتلة،تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، مايو/أيار 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/033/2004) في الصفحة 11،http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150332004.
66. المصدر ذاته، في الصفحة 26.
67. المصدر ذاته، في الصفحة 10 المتعلقة بانهيار منـزل مجاور خلال الهدم، قُتلت فيه أم حامل لديها عشرة أطفال.
68. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ملف حقائق الشؤون الإنسانية، يناير/كانون الثاني 2005.
69. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة، تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، مايو/أيار 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/033/2004) في الصفحة 15، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150332004.
70. انظر الأونروا، النداء الطارئللعام 2004، في الصفحة 19، http://www.un.org/unrwa/emergency/appeals/7th-appeal.pdf.
71. المصدر ذاته.
72. انظر مثلاً منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة والسلطة الفلسطينية، الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة الفلسطينية على المدنيين بلا تمييز، يوليو/تموز 2002 (رقم الوثيقة MDE 02/003/2002)، http://web.amnesty.org/library/index/engmde020032002.
73. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة،ينبغي على إسرائيل أن تضع حداً لسياسة الاغتيالات، 4 يوليو/تموز 2003، ص 3 (رقم الوثيقة : MDE 15/056/2003)، http://web.amnesty.org/library/index/engmde150562003.
74. هآرتس، 14 يوليو/تموز 2005، إدانة تيسير الحيب تشكل سابقة مزدوجة، بقلم يوفال يواز.
75. بتسلم، استخدام الأسلحة النارية في : http://www.btselem.org/english/Firearms/Jag_Investigations.asp.
76. بتسلم، استخدام الأسلحة النارية في : http://www.btselem.org/english/Firearms/Jag_Investigations.asp.
77. انظر منظمة مراقبة حقوق الإنسان، تعزيز الإفلات من العقاب : تقاعس الجيش الإسرائيلي عن التحقيق في الإساءات، يونيو/حزيران 2005، في الصفحة 32، http://hrw.org/reports/2005/iopt0605/.
78. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة، ينبغي على إسرائيل وضع حد لسياسة الاغتيالات التي تنتهجها، 4 يوليو/تموز 2003 (رقم الوثيقة : MDE 15/056/2003) ، http://web.amnesty.org/library/index/engmde150562003.
79. تنص المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه لا تجوز معاقبة أي شخص محمي على جرم لم يرتكبه شخصياً. وتُمنع العقوبات الجماعية وكذلك جميع تدابير التخويف أو الإرهاب.
80. بتسلم، عنف المستوطنين في http://www.btselem.org/english/Settler_violence/Index.asp.
81. بتسلم، عنف المستوطنين : طبيعة العنف فيhttp://www.btselem.org/english/Settler_Violence/Nature_of_the_Violence.asp.والبيان الصحفي لمنظمة العفو الدولية الصادر في 25 إبريل/نيسان 2005، إسرائيل/الأراضي المحتلة : ينبغي على إسرائيل وضع حد فوري لعنف المستوطنين (رقم الوثيقة : MDE 15/027/2005).
82. انظر مثلاً، جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، مناشدة عاجلة ضد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الخليل، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2005، http://www.acri.org.il/english-acri/engine/story.asp?id=233.
83. منظمة العفو الدولية، إسرائيل/الأراضي المحتلة، ينبغي على إسرائيل وضع حد فوري لعنف المستوطنين، 25 إبريل/نيسان 2005 (رقم الوثيقة : MDE 15/027/2005) في : http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150272005.
84. منظمة العفو الدولية،إسرائيل والأراضي المحتلة،المستوطنون الإسرائيليون يشنون حملة تخويف ضد الفلسطينيين والدوليين على السواء، بيان صحفي صادر في 25 أكتوبر/تش85?ين الأول 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/099/2004) http://web.amnesty.org/library/index/ENGMDE150992004.
85. أُخلي سبيل مستوطن إسرائيلي أردى بالرصاص سائق سيارة أجرة فلسطينياً أعزل في 27 سبتمبر/أيلول 2004 بكفالة خلال 24 ساعة من جريمة القتل. ورغم أن إطلاق النار كان متعمداً، أدين فقط بالقتل الخطأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. ولم يُسجن لأنه غاب بدون إذن. انظر أيضاً البيان الصحفي لمنظمة العفو الدولية الصادر في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2004، المصدر ذاته.
86. بيان عام صادر عن منظمة العفو الدولية، إسرائيل/الأراضي المحتلة : منظمة العفو الدولية تدين قتل فلسطينيين على يد مستوطن إسرائيلي وتدعو لاتخاذ تدابير عاجلة لوضع حد لإفلات المستوطنين من العقاب، 18 أغسطس/آب 2005(رقم الوثيقة : MDE 15/046/2005) http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150462005.
87. قانون الجنسية والدخول إلى إسرائيل (الأمر المؤقت)، 5763-2003. انظر الترجمة الإنجليزية في : http://www.hamoked.org/items/5727_eng.pdf.
88. أصبح الفلسطينيون الذين بقوا في إسرائيل عقب قيام الدولة في العام 1948 مواطنين إسرائيليين. وبعدما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة في العام 1967، ضمت القدس الشرقية وأصبح الفلسطينيون الذين واصلوا العيش فيها مقيمين دائمين. واليوم هناك حوالي 230000 مقيم فلسطيني في القدس. وهم معرضون لفقدان وضعهم كمقيمين دائمين، ومعه الحق في العيش في القدس إذا لم يستطيعوا أن يثبتوا أنهم لم يغيبوا عن القدس فترة تبلغ سبع سنوات.
89. قانون الجنسية والدخول إلى إسرائيل (الأمر المؤقت)، 5763-2003. انظر الترجمة الإنجليزية في : http://www.hamoked.org/items/5727_eng.pdf.
90. المادة 3د (العائق الأمني) في قانون الجنسية والدخول إلى إسرائيل (الأمر المؤقت)، (تعديل) 5765-2005. المصدر نفسه.
91. منظمة العفو الدولية : إسرائيل والأراضي المحتلة، التفريق : تمزيق العائلات بواسطة سياسات قائمة على التمييز، 13 يوليو/تموز 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/063/2004)، http://web.amnesty.org/library/index/ENGMDE150632004.
92. بتسلم وهاموكيد، العائلات الممنوعة؛ جمع شمل العائلات وتسجيل الأطفال في القدس الشرقية، يناير/كانون الثاني 2004، في الصفحة 17، http://www.btselem.org/English/Publications/Summaries/200401_Forbidden_Families.asp.
93. اقتراح لجدول الأعمال – سياسة جمع شمل العائلات وتعامل وزير الداخلية مع المسائل المتعلقة بسكان القدس الشرقية، 26 مارس/آذار 2003؛ كما ورد في تقرير بتسلم وهاموكيد، العائلات الممنوعة؛ جمع شمل العائلات وتسجيل الأطفال في القدس الشرقية، يناير/كانون الثاني 2004، في الصفحة 17.
94. إدارة سكان القدس، وزارة الداخلية، هجرة واستقرار الرعايا الأجانب في إسرائيل، مايو/أيار 2002، كما ورد ذلك في تقرير بتسلم وهاموكيد؛ المصدر ذاته في الصفحة 18.
95. المقدسيون الفلسطينيون يمكن أن يخسروا إقامتهم في القدس إذا أمضوا سبع سنوات بعيداً عن المدينة. وقد خسر آلاف المقدسيين الفلسطينيين إقامتهم في القدس.
96. للاطلاع على الترجمة الإنجليزية انظر : http://www.hamoked.org/items_en.asp?cat_id=4&sub_cat_id=6§ion01_id=1§ion02_id=2.
97. انظر التقارير في : http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE020022004وhttp://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE020052002.
98. منظمة مراقبة حقوق الإنسان، الكنيست يجب أن يرفض تعديل قانون الجرائر المدنية،27 يوليو/تموز 2005، http://hrw.org/english/docs/2005/07/27/isrlpa11466.htm.
99. المادة 3ج ود.
100. إضافة إلى التعليق العام 20(2004) و21 (2005) للجنة القضاء على التمييز العنصري، انظر أيضاً التعليق العام 15 للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان : "الأجانب يحق لهم حماية متساوية بموجب القانون. ولا يجوز التمييز بين الأجانب والمواطنين في تطبيق هذه الحقوق".، وضع الأجانب بموجب العهد،في الفقرة 7.
101. منظمة العفو الدولية،إسرائيل والأراضي المحتلة،تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، مايو/أيار 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/033/2004) في الصفحة 41، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150332004.
102. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة،تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، مايو/أيار 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/033/2004) في الصفحة 34،
103. مثلاً انظر قضية عائلة قعدان التي رُفض السماح لها بشراء أرض في مشروع كاتزير للإسكان التابع للوكالة اليهودية لأنها عربية وأرض الوكالة اليهودية هي لليهود فقط : http://www.adalah.org/eng/legaladvocacyland.php#9205. وانظر أيضاً (إضافة العنوان الكامل) بقلم توم سيغيف، هآرتس 29 سبتمبر/أيلول 2005. انظر أيضاً جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، تقرير حول الوضع – المساواة للمواطنين العرب في إسرائيل، 2002، http://www.acri.org.il/english-acri/engine/story.asp?id=100.
104. تقرير لجنة أور، تم الاستشهاد به في تقريرمنظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة، تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، مايو/أيار 2004 (رقم الوثيقة : MDE 15/033/2004) في الصفحة 35، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150332004.
105. منظمة العفو الدولية، إسرائيل والأراضي المحتلة،تحت الأنقاض، هدم المنازل وتدمير الأراضي والممتلكات، المصدر ذاته في الصفحة 44، http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150332004.
106. المصدر ذاته في الصفحة 44. انظر أيضاً، أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل : الأرض المحرمة : الصحة في القرى غير المعترف بها في النقب، يوليو/تموز 2003، http://www.phr.org.il/phr/article.asp?articleid=97&catid=47&pcat=47&lang=ENG.
107. المصدر ذاته في الصفحة 45. انظر أيضاً أطباء من أجل حقوق الإنسان : التماس إلى المحكمة العليا : جلب الكهرباء إلى دار مرضى سرطان الأطفال، 24 أغسطس/آب 2005، http://www.phr.org.il/phr/article.asp?articleid=258&catid=60&pcat=47&lang=ENG.
108. في العام 2004، قضت محكمة العمل الوطنية بأنه يجب دفع الأجور الدنيا للعاملين في الرعاية مقابل يوم عمل مدته ثماني ساعات، زائداً 30% إضافية، بصرف النظر عن ?لعدد الفعلي للعاملين بالساعة. استأنفت منظمة كاف لاأوفيد هذا القرار، ولم يُبت في القضية بعد.
109. تدفع مؤسسة الضمان الاجتماعي معظم الراتب، بينما يغطي صاحب العمل الفرق بين دفعة مؤسسة الضمان الاجتماعي ومجموع الراتب.
110. وفقاً للفصل الثاني "التأمين الطبي" (1)(د)(أ) من قانون العمال الأجانب (1991)) ينبغي على أصحاب العمل ترتيب التأمين الطبي على نفقتهم "الذي يشمل سلال الخدمات التي يقررها وزير الصحة لهذا الغرض بموجب أمر".
111. في السابق كانت العاملات المهاجرات يُجبرن على الاختيار بين الانفصال عن أطفالهم أو مغادرة البلاد، لأنه بعد ثلاثة أشهر من الولادة عليهن الاختيار بين الترحيل أو إرسال أطفالهن خارج البلاد. انظر : http://www.kavlaoved.org.il/katava_main.asp?news_id=1635&sivug_id=4.
112. الخط الساخن للعمال المهاجرين، لأنكم كنت غرباء : الرق الحديث والاتجار بالبشر في إسرائيل، فبراير/شباط 2003، http://www.hotline.org.il/english/pdf/For_you_were_strangers_2nd_edition_Eng.pdf. يُلاحظ أيضاً بأنه حيث تنقل وكالات القوى البشرية عاملاً مهاجراً من صاحب عمل واحد إلى آخر، يفقد العامل أيضاً وضعه القانوني وبالتالي يتعرض للترحيل إذا اكتشفت ذلك سلطات الهجرة.
113. كاف لاأوفيد والخط الساخن للعمال المهاجرين، إدارة الهجرة أو وحدة الطرد؟تقرير مشترك - مايو/أيار 2003 وكاف لا أوفيد والخط الساخن للعمال المهاجرين، 11/8/2004 دراسات للحالات:سلطات الهجرة تجاري أصحاب العمل المسيئين؛ http://www.kavlaoved.org.il/word/110804.html.
Page