Document - Israel / Occupied Palestinian Territories: Ban misses crucial opportunity to advance accountability for Gaza conflict
رقم الوثيقة: MDE 15/003/2010
5فبراير/شباط 2010
إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة: الأمين العام يضيع فرصة ثمينة
لتعزيز المساءلة بشأن نزاع غزة
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن تقاعس الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي – مون، عن إعلان تقييم للتحقيقات الإسرائيلية والفلسطينية التي تناولت انتهاكات القانون الدولي إبان النـزاع في غزة وجنوب إسرائيل قبل أقل من عام بقليل يبعث على خيبة الأمل البالغة ويشكل فرصة ضائعة للمساعدة على ضمان المساءلة عما حل بالمئات من ضحايا النـزاع.
ففي تقرير مؤرخ في 4فبراير/شباط، قال بان كي – مون إنه "من غير الممكن التوصل إلى قرار" بشأن ما إذا كان الإسرائيليون أو الفلسطينيون قد نفذوا القرار 64/10الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2009أم لا. ولم يفعل الأمين العام أي شيء سوى تمرير الردّين الإسرائيلي والفلسطيني اللذين تلقاهما إلى الجمعية العامة، ودون أن يعطي أي تقييم لما إذا كان الجانبان قد تقيدا بالمعايير المطلوبة أم لا. وكان القرار قد حض الجانبين على إجراء تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية ومتماشية مع المعايير الدولية"، وطلب من الأمين العام رفع تقرير خلال ثلاثة أشهر حول تنفيذ القرار "بغرض النظر في مزيد من الإجراءات".
وفسر الأمين العام عدم قيامه بأي إجراء بواقعة أن "العمليات التي بوشر بها" من جانب السلطات الإسرائيلية والفلسطينية "ما زالت مستمرة". بيد أن منظمة العفو الدولية تعتقد أن المعلومات التي تلقاها كانت كافية لأن تبين بوضوح أن الخطوات التي اتخذها كلا الجانبين لم تكن كافية بأي صورة من الصور، وأن هذه الرسالة ينبغي أن تنقل إليهما في التقرير.
وتحض منظمة العفو الدولية الأمين العام للأمم المتحدة على تصحيح الوضع بإعداد تقييم مستقل فوراً للخطوات التي اتخذتها إسرائيل والجانب الفلسطيني لمعالجة أمر المساءلة. وينبغي أن يطلب من المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تزويده بمدخلات للتقرير وأن ينظر في تعيين خبراء مستقلين آخرين في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لمساعدته في مهمته هذه. وقد كتبت منظمة العفو الدولية إلى بان كي – مون في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2009لتبلغه بتوصية مماثلة.
وينبغي أن يُرفع هذا التقييم الجوهري من جانب بان كي – مون إلى الجمعية العامة وإلى مجلس الأمن في الأشهر المقبلة، وأن يشكل أساساً صلباً لاتخاذ القرارات الإضافية الضرورية لضمان مساءلة كلا الجانبين.
وتقييم منظمة العفو الدولية هو أن كلا الردين اللذين قُدما إلى الأمين العام من جانب إسرائيل وممثلي الفلسطينيين يظهران أن كلا الجانبين لم يتخذا الخطوات الضرورية لإجراء تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية ومتساوقة مع المعايير
الدولية".
وقد وصفت المنظمة رد السلطات الإسرائيلية بأنه "غير كاف تماماً"، نظراً لأن التحقيقات التي أجرتها حتى الآن لم تلب شروط "المعايير الدولية للاستقلالية والحيْدة والشفافية والسرعة والفعالية" (أنظر البيان الصحفي لمنظمة العفو الدولية الصادر في 2فبراير/شباط 2010: www.amnesty.org/en/news-and-updates/latest-israeli-response-gaza-investigations-totally-inadequate-20100202)
وقدَّمت الرد الفلسطيني الرسمي إلى بان كي – مون "بعثة المراقبة الفلسطينية الدائمة" لدى الأمم المتحدة ونقلت إليه رسالة من رئيس وزراء السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح في الضفة الغربية، سلام فياض. وتشير الرسالة إلى إنشاء هيئة تحقيق مؤخراً في الضفة الغربية، ولكن التحقيقات لم تجر بعد في مزاعم محددة بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي أثناء النـزاع. ولا تقدِّم الوثائق التي أعلنتها هذا الأسبوع وزارة العدل في إدارة الأمر الواقع التابعة لحماس في غزة، في صيغة رد على دعوة الجمعية العامة إلى إجراء التحقيقات، أية أدلة على مباشرة تحقيقات تلبي شروط المعايير الدولية، حيث تركز إما على إنكار مزاعم الانتهاكات المنسوبة إلى الجماعات الفلسطينية المسلحة أو على تقديم تبريرات لهذه الانتهاكات.
خلفية
قدّم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي – مون، تقريره (A/64/651) طبقاً لمنطوق قرار الجمعية العامة 64/10، المؤرخ في 5نوفمبر/تشرين الثاني 2009. واعترف فيه بأنه قد تسلم وثائق من الممثلين الإسرائيليين والفلسطينيين لدى الأمم المتحدة تتضمن ردين يتعلقان بخطوات اتخذت من كلا الجانبين لتنفيذ القرار.
وعوضاً عن تضمين التقرير تقييماً جوهرياً، أعرب الأمين العام فحسب عن "أمله بأن القرار 64/10قد خدم هدف التشجيع على إجراء تحقيقات من جانب حكومة إسرائيل والجانب الفلسطيني تتسم بالاستقلالية والمصداقية وتتماشى مع المعايير الدولية".
وكانت الجمعية العامة قد تبنت القرار 64/10في متابعة لتقرير "بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن نزاع غزة"، التي ترأسها القاضي ريتشارد غولدستون. وتكفل ذاك التقرير، الذي صدر في 25 سبتمبر/أيلول 2009، بتوثيق أدلة على أن كلا الجانبين قد ارتكبا جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. وعكست معطيات التقرير ما توصل إليه فريق لمنظمة العفو الدولية أجرى تحقيقات في الانتهاكات المزعومة في كل من غزة وجنوب إسرائيل إبان وعقب العمليات القتالية، التي قتل فيها مئات المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم 300طفل، وثلاثة مدنيين إسرائيليين.