Document - Israel/Occupied Palestinian Territories: Renewed UN call for Gaza conflict accountability welcomed as important shift
1 مارس/آذار 2010
رقم الوثيقة: MDE 15/004/2010
إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة: منظمة العفو ترحب بدعوة الأمم المتحدة
مجدداً إلى المساءلة في نزاع غزة وتعتبره تحولاً مهماً
ترحب منظمة العفو الدولية بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة 26فبراير/شباط 2010بتجديد دعوتها حكومة إسرائيل والفلسطينيين إلى إجراء تحقيقات "مستقلة وذات مصداقية" في مزاعم الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي إبان النـزاع في غزة وجنوب إسرائيل في 2008- 2009.
فقد أظهر قرار الجمعة، الذي اعتمد بأغلبية 98صوتاً ومعارضة سبع دول وامتناع 31دولة عن التصويت، تحولاً مهماً في صالح اتخاذ تدابير لضمان المساءلة عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي وثَّقها تقرير "بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق" برئاسة القاضي غولدستون. وكانت الجمعية العامة قد تبنت قبل ثلاثة أشهر قراراً مشابهاً ولكن بدعم أقل من جانب دول أعضاء مهمة في الاتحاد الأوروبي.
وترى منظمة العفو الدولية في هذا خطوة مهمة في سياق عملية الضغط على إسرائيل وعلى الجانب الفلسطيني كيما يواجها الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ارتكبت إبان الأيام الاثنين والعشرين للنـزاع في غزة وجنوب إسرائيل. فقد فشلت التحقيقات المحلية التي أجريت حتى الآن في أن ترقى إلى مستوى المعايير الدولية الضرورية للاستقلالية والمصداقية، وأن تتساوق مع هذه المعايير. وباتخاذ هذا القرار، فإن أطراف النـزاع قد حصلت على خمسة أشهر إضافية لمعالجة أمر الإفلات من العقاب على نحو فعال، ويتعين عليها الآن أن تفعل ذلك وفقاً للمعايير الدولية التي تتطلبها الجمعية العامة.
ومن الأمور ذات الأهمية التي رافقت اتخاذ القرار تصويت دولتين عضويين في مجلس الأمن، هما فرنسا والمملكة المتحدة، إلى جانبه ضمن عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي غيرت تصويتها لصالح قرار يوم الجمعة، بينما انخفض عدد الدول التي صوتت ضده من 18دولة سابقاً إلى سبع دول. وتشمل الدول التي غيرت تصويتها من المعارضة إلى الامتناع عن التصويت كلاً من ألمانيا وهولندا وإيطاليا وبولندا.
وتجدد منظمة العفو الدولية دعواتها الملحة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كيما يُنشئ على الفور هيئة من الخبراء المستقلين لتتولى إجراء تقييم جوهري لما تبذله الأطراف المعنية من جهود نحو إجراء التحقيقات بالاستناد إلى المعايير التي يتطلبها قرار يوم الجمعة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد رفضت التحقيقات التي أجرتها إسرائيل، ولا سيما لافتقارها للاستقلالية الضرورية ولامتناعها عن التصدي على نحو معقول لبواعث القلق الجسيمة المتعلقة باستخدام جيشها الفسفور الأبيض وبغير ذلك من مزاعم انتهاكات القانون الدولي الإنساني. وكذلك الأمر، فإن التدابير الأخيرة التي اتخذتها إدارة "حماس" للأمر الواقع في غزة لا تشكل بداية لتحقيقات ذات مصداقية في الانتهاكات الخطيرة التي يُزعم أن الجماعات الفلسطينية المسلحة قد ارتكبتها إبان النـزاع.
ومن الأهمية بمكان أيضاً أن القرار يتضمن إشارة إلى احتمال اتخاذ مجلس الأمن إجراءات فيما يتعلق بهذه الانتهاكات. وتود منظمة العفو الدولية التأكيد على أنه يترتب على مجلس الأمن، إذا ما فشلت أطراف النـزاع في إجراء تحقيقات تلبي مقتضيات المعايير الدولية، إحالة الوضع في غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
خلفية
تم تبني القرار (A/64/L/48)، الذي اتخذته الجمعية العامة في 26فبراير/شباط 2010تحت عنوان "متابعة لتقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في نزاع غزة (2)"، بأغلبية 98صوتاً، بينما صوتت ضده سبع دول وامتنعت 31دولة أخرى عن التصويت. وصوتت اثنتان وعشرون دولة امتنعت سابقاً عن التصويت إلى جانب القرار؛ بينما امتنعت عن التصويت تسع دول كانت فيما سبق قد صوتت بلا. والقرار هو صيغة معدلة عن قرار الجمعية العامة 64/10، الذي تبنته في 5نوفمبر/تشرين الثاني 2009ودعا أطراف نـزاع غزة للمرة الأولى إلى أن تجري، خلال ثلاثة أشهر، "تحقيقات مستقلة وذات مصداقية ومتساوقة مع المعايير الدولية في الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي تضمنها تقرير بعثة تقصي الحقائق، بغية ضمان المساءلة والعدالة".
والدول التي واصلت تصويتها ضد القرار هي: كندا، إسرائيل، ميكرونيزيا، ناورو، بنما، جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة، الولايات المتحدة الأمريكية.
والدول التي غيرت تصويتها من الامتناع إلى دعم القرار هي: أندورا، النمسا، بلجيكا، كوستا ريكا، الدنمرك، أستونيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، آيسلندا، اليابان، كينيا، ليختينشتاين، لوكسمبورغ، موناكو، نيوزيلندا، النرويج، أسبانيا، السويد، أوغندا، المملكة المتحدة، أوروغواي.
أما الدول التي غيرت موقفها من التصويت بلا إلى الامتناع عن التصويت فهي: أستراليا، جمهورية التشيك، ألمانيا، المجر، إيطاليا، هولندا، بولندا، سلوفاكيا، أوكرانيا.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد اكتفى في تقريره إلى الجمعية العامة (A/64/651) بشأن تنفيذ القرار 64/10بالإشارة إلى أنه "من غير الممكن تحيد موقف بشأن تنفيذ الأطراف المعنية القرار" نظراً لأن العمليات ما زالت "جارية". وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت الأمين العام على نحو متكرر إلى إجراء تقييم جوهري لمصداقية التحقيقات من جانب كلا الجانبين وأكدت أن هناك من المعلومات المتوافرة ما يكفي للأمين العام لإصدار مثل هذا التقييم.